‌‌القسم الثالث: في البحث عن الحكم والأصل والفرع
وفيه أبواب:

الأول في الحكم
وفيه مسائل:
الأولى: اتفق أكثر المتكلمين على صحة القياس في العقليات(1). ومنه قياس الغائب على الشاهد. وقالوا: لابد من جامع عقلي، وهو أربعة: [العلة و] الحد والشرط والدليل. والجمع بالعلة أقوى.
فنقول: اعتماد القياس على مقدمتين: ثبوت الحكم في الأصل لعلة كذا. ووجود تلك العلة في الصورة الأخرى. فإن كانتا معلومتين كان الحكم في الفرع معلوما. وإن كانتا مظنونتين كان مظنونا. نعم، تحصيل العلم بهما صعب، لاحتمال أن ما به الامتياز(2) جزء العلة أو شرطها أو مانع من الحكم.
ويستدلون على حصر العلة بطرق:--------------------------------------------
(1) انظر: «المجرد» (ص: 288 - 291، 296 - 299، 310 - 315)، و «التمهيد» للقاضي (ص: 12)، و «مختصر المعتمد» لأبي يعلى (ص: 41)، و «نهاية الأقدام» (ص: 182)، و «أصول الدين» للبزدوي (ص: 18)، و «المختصر» لابن طلحة اليابري (ص: 150)، و «المتوسط في الاعتقاد» (ص: 187).
(2) تحرف في الأصل إلى (الامتنان).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)