قيل: الممكن عليهما، وإن لم يكن جزءه، فيكون صفة الآخر كالأسود إذا سمي به شخص أسود.
دقيقة: إطلاق المشترك بين ثبوت الشيء ونفيه لا يفيد إلا التردد، وهو حاصل، فوضع اللفظ له عبث.
الثالثة: سبب وقوع الاشتراك ما سبق. وطريق معرفته: سماع أهل اللغة بالتصريح به، أو وجود دليل على أن اللفظ حقيقة بالنسبة إلى معنيين.
وقيل: يدل على الاشتراك: حسن الاستفهام لعدم الفهم. وقيل: باستعماله في حقيقتين. وسيأتي ضعفهما في باب العموم إن شاء الله تعالى.
الرابعة: جوز الشافعي(1) والقاضي أبوبكر(2)--------------------------------------------
(1) نقله عنه أبو المعالي في «البرهان» (1/ 343). وانظر: «مناقب الشافعي» للرازي (ص: 179). واختلف في تحرير مذهبه، ولم أقف له على نص في هذا الباب. وقد نازع بعض المحققين في نسبته إليه، انظر: «زاد المعاد» (6/ 228) [ط المجمع]، و «البحر» (2/ 134)، و «الفوائد السنية» للبرماوي (2/ 821).
(2) لأبي بكر في قوله تفصيل وتحرير، وجملة قوله في مقامين: الأول: في القصد، فالمشترك إما أن يدل على معاني متضادة، كـ «افعل» للأمر والإباحة والزجر، فمحال أن تقصد جميعا بلفظ واحد. وإما أن يدل على معاني مختلفة غير متضادة كـ «النكاح» للعقد والوطء، فلا خلاف عنده في صحة القصد إليها جميعا باللفظ الواحد في زمن واحد. الثاني: في الحمل، فالمشترك لفظ محتمل وسبيله عنده أن لا يحمل على معنييه أو معانيه أو واحد منها بل يتوقف فيه إلا بدليل يقترن به، ويفصح عن المراد منه. انظر: «التقريب الصغير» (1/ 422 - 427)، و «التلخيص» (1/ 230 - 234)، و «التحقيق والبيان» (1/ 911)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)