وإليك ما وقفت عليه من خبر المصنف رحمه الله:
هو أبو محمد عبد الله بن أبي منصور بن عمر بن الزبير بن المسيب(1) البرزي(2) الواسطي(3) الفقيه. هكذا جاء نسبه في كتاب ابن الصابوني، وغاشية مخطوط «الغرر» وحلاه الناسخ بـ"الشيخ الإمام الفقيه".
ولا يعرف عن مكان وتأريخ ولادته ورحلاته وأسرته شيء. فيحتمل أنه ولد في برزى ثم انتقل منها إلى دمشق وتوفي فيها، - فهو دمشقي الوفاة كما سيأتي .. على عادة أهل العلم في الرحلة والخروج من أوطانهم في طلب العلم أو تحصيل الرزق(4).
ولا يعرف عن شيوخه ومبتدأ طلبه للعلم شيء. إلا أن من أصحابه الآخذين عنه: أبو حامد ابن الصابوني، فقد سمع منه أبياتا من شعره.--------------------------------------------
(1) الأصل في هذا الاسم أنه بفتح الياء المشددة، إلا في نسب سعيد بن المسيب بن حزن رضي الله عنه، ففيه اختلاف بين الفتح والكسر. انظر: «تبصير المنتبه» لابن حجر (4/ 1287)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (2/ 378)، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 521) [ط كوشك].
(2) ضبطه أبو حامد ابن الصابوني في «التكملة» (ص: 38): "بضم الباء الموحدة، وبعدها راء مهملة ساكنة نسبة إلى برزى قرية من عمل واسط". وقال ياقوت في «معجم البلدان» (1/ 383): "برزة، بالضم … والعامة تقول: برزى ممال، قرية من نواحي واسط في أوائل نهر الغراف". ولا أعلم عنها اليوم شيئا، إلا أن تكون هي مدينة الكوت عاصمة واسط، فإنها عند مبدء نهر الغراف.
(3) نسبة لمدينة مشهورة 180 كم جنوب بغداد.
(4) يذكر عن علي رضي الله عنه: "ليس بلد أحق من بلد، خير البلاد ما حملك"، انظر: «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد (20/ 90) [تـ محمد أبو الفضل إبراهيم]. ومن جملة ما درجت به الأمثال عند بعض أهل زماننا ما معناه: "بلدك التي ترزق فيها وليس التي تولد فيها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)