بعضه. فنقول: زيد هو الموجود عند ولادته، فلعل الضرب وقع على جزء حادث.
العاشرة: المجاز خلاف الأصل لوجوه:
الأول: أنه يتوقف بعد الوضع على النقل وعلته، بخلاف الحقيقة، فكان أندر.
الثاني: أن الحقيقة أسبق إلى الفهم، فكانت أرجح.
الثالث: إجماعهم على أن الأصل هو الحقيقة، قال ابن عباس: "ما كنت أعرف معنى «فاطر»، حتى اختصم إلي اثنان في بئر، فقال أحدهما: فطرها أبي. [أي] اخترعها"(1). وقال الأصمعي: "ما كنت أدري معنى «الدهاق»، حتى سمعت جارية تقول: اسقني دهاقا. أي ملأن"(2).
فرع: قال أبو حنيفة رحمه الله: الحقيقة [المرجوحة](3) أولى من المجاز الراجح. وقال أبو يوسف بالعكس(4). وقيل: يستويان، لرجحان كل واحد منهما من وجه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (رقم: 748)، وأبو جعفر في «جامع البيان» (9/ 175).
(2) ولم أقف على هذا القول عنه. وفي «جامع البيان» لأبي جعفر (40/24 - 41): " قال مسلم بن نسطاس قال ابن عباس لغلامه: "اسقني دهاقا"، قال: فجاء بها الغلام ملأى، فقال ابن عباس: "هذا الدهاق".
(3) في الأصل (الموجود) كذا.
(4) وقال محمد بقول أبي يوسف، وانظر أقوالهم ومآخذها في «أصول البزدوي» (ص: 237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)