Arabic source text

📘 মুজামুশ শাইখাহ মারইয়াম - ত থাকাফাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 معجم الشيخة مريم - ط الثقافة (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 মুজামুশ শাইখাহ মারইয়াম - ত থাকাফাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ترجمة ابن حجر العسقلاني
اسمه: هو أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي، الشهير بـ (ابن حجر العسقلاني)، الإمام، حافظ الدنيا، أمير المؤمنين في الحديث.
نسبه: الكناني، العسقلاني، المصري.
1 - الكناني نسبة إلى قبيلة كنانة.
2 - العسقلاني نسبة إلى مدينة عسقلان بفلسطين.
3 - المصري نسبة إلى مصر حيث كان فيها مولده ونشأته ووفاته.
لقبه: شهاب الدين، أما ابن حجر فقد اختلفت المصادر في كونها لقبا أو اسما، والراجح أنها لقب لبعض آبائه كما ذكره السخاوي، وجزم بذلك الشوكاني. مولده: ولد سنة 773 هـ بالقاهرة.
نشأته: نشأ ابن حجر يتيم الأم، حيث ماتت قبل أن يتم 4 سنوات، ثم ما لبث أبوه أن توفي عندما أتم ابن حجر 4 سنوات، أوصى به والده قبل موته كبير التجار الزكي أبا بكر الخروبي، فقام على أمره بعد وفاة والده. وقد رزقه الله سرعة، وقوة في الحفظ، ونهما للعلم وشدة في الذكاء فاق بهما أقرانه. فقد حفظ سورة مريم في يوم واحد وقد أتم 5 سنوات وأتم حفظ القرآن الكريم وله 9 سنين، وحفظ بعد ذلك الكتب المختصرة في مبادئ العلوم مثل مختصر ابن الحاجب، والعمدة في الأحكام للمقدسي وذلك في علم الأصول، وألفية العراقي في الحديث و كتاب الحاوي الصغير لأبيه. وبعد موت وصيه الخروبي 787 هـ، أصابه فتور عن التحصيل إلى أن استكمل 17 سنة، وذلك في سنة 790 هـ. فاستمرت هذه الفترة لمدة 3 سنوات ما لبث بعدها أن أكب على علم الحديث إلى جانب ما حبب إليه من الأدب، واللغة، والشعر. ولعل السبب الرئيسي في نبوغ ابن حجر ووصوله إلى هذا الشأن ذكاءه المتوقد، وقوة حفظه، فقد أثر عنه أنه قرأ السنن لابن ماجه في أربعة مجالس، وقرأ صحيح مسلم على محمد بن العز الربعي في يومين من بكرة النهار إلى الظهر، وقرأ صحيح البخاري كله في عشرة مجالس، وكل مجلس منها من بعد صلاة الظهر إلى العصر، وقرأ المعجم الصغير للطبراني في مجلس واحد بين صلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

الظهر والعصر. وقد اجتمع له من الشيوخ الذين يشار إليهم بالبنان ويعول عليهم في حل المشكلات ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره، لأن كل واحد منهم كان متبحرا ورأسا في فنه الذي اشتهر به. التنوخي في القراءات، والحافظ العراقي في الحديث، والفيروزاباذي في اللغة والنحو.

‌‌تحصيله للعلم:
1 - الحافظ ابن حجر وعلم القراءات: قرأ الحافظ على شيخه التنوخي من أول الفاتحة إلى قوله "المفلحون" من سورة البقرة جامعا للقراءات السبع، ثم قرأ عليه الشاطبية تامة بسماعه لهما على القاضي بدر الدين بن جماعة، وأذن له التنوخي بالإقراء سنة 769 ـ.
2 - الحافظ ابن حجر وعلم الحديث: أما علم الحديث فقد تخرج فيه على يد شيخه العراقي بعد أن لازمه عشر سنوات، وهو أول من أذن له في تدريس علم الحديث، كما أذن له في تدريس ألفيته، وشرحها، وذلك في سنة 797 هـ. وهو أول من لقبه بالحافظ. أما الهيثمي فقد قرأ عليه الحافظ منفردا، وملازما لشيخه العراقي، وكان ابن حجر قد شرع في تتبع أوهام الهيثمي في مجمع الزوائد فبلغ ذلك الهيثمي وعاتبه فترك ذلك، كما أن ابن حجر قد أكمل ترتيب حلية الأولياء على الأبواب بعد أن توفي الهيثمي وهي مسودة.
3 - الحافظ ابن حجر والفقه: كان ابن حجر بالإضافة إلى كونه محدثا فهو أيضا فقيه يفتي بقول الشافعي، ولا عجب فقد لازم ابن حجر شيخه البلقيني الملقب بشيخ الإسلام فسمع عليه مختصر المزني بقراءة البرماوي، والبلقيني هو أول من أذن للحافظ بالفتية وتدريس الفقه ثم تبعه غيره.
4 - الحافظ ابن حجر وعلم العربية: فقد كان لابن حجر حظا وافرا من اللغة والنحو وتتلمذ على يد العديد من علماء هذا الشأن مثل الفيروزاباذي الذي ناوله القاموس المحيط وأذن له في المناولة بروايته عنه كما أن ابن حجر له من النظم والشعر ما وصفه تلامذته بأنه رائق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌نشاطه:
1 - التدريس: قام ابن حجر بالتدريس في عدد من المدارس فبدأ بالإملاء في المدرسة الشيخونية بأمر السلطان فرج بن برقوق، وكان ذلك في سنة 808 هـ وعمره 35 سنة، وكان لا يبدأ در سه حتى يقرأ سورة الأعلى، ويدعو له وللحاضرين، وذلك تأسيا بشيخه العراقي، وبعدها بثلاث سنوات بدأ في تدريس الفقه بالمدرسة الشيخونية سنة 811 هـ، وكان قد بلغ 38 سنة، ولم يقتصر تدريس ابن حجر على المدرسة الشيخونية، بل درس في غيرها من المدارس، فقام بتدريس الفقه في المدرسة الخروبية البدرية، والمدرسة الشريفية الفخرية، والمدرسة الصالحية النجمية، والمدرسة الصلاحية المجاورة للإمام الشافعي، والمدرسة المؤيدة المنشأة بباب زويلة. كما قام بتدريس علم الحديث بمدرسة الحسينية، والجمالية الجديدة والمستجدة. كما جلس لتدريس التفسير بمدارس المنصورية والحسينية. كما تصدر للإسماع بالمدرسة المحمودية. وتولى مشيخة المدرسة البيبرسية قرابة 20 سنة.
2 - الوعظ والخطابة: عهدت الخطابة لابن حجر في أكبر مساجد مصر. فارتقى منبر الجامع الأزهر في سنة 819 هـ. وكان عمره 46 سنة، ثم تولى الخطابة في مسجد عمرو بن العاص وهو لا يقل أهمية عن الأزهر. كما جلس للوعظ في جامع الطاهر بالحسينية.
3 - الإفتاء: تولى الحافظ ابن حجر الإفتاء بدار العدل في سنة 815 هـ، وكان عمره 42 سنة.
4 - القضاء: شغل القضاء من عمر ابن حجر مدة ليست بالقصيرة فقد أربت على 21 سنة بالرغم من أنه كان راغبا عنه. وكان الملك المؤيد كثير الإقبال عليه، وسأله في قضاء دمشق فلم يقبل حتى إنه لم يوافق الصدر المناوي لما عرض عليه النيابة عنه. وألح عليه القاضي جلال الدين البلقيني و كان بينهما مزيد اختصاص حتى ناب عنه، وجره ذلك إلى النيابة عن غيره. فلما كان في محرم سنة 827 هـ ولي القضاء بالقاهرة وما يتبعها للملك الأشرف برسباي، فعزل نفسه قبل أن يتم العام. ثم في أول رجب من سنة 828 هـ أعيد للقضاء، واستمر إلى صفر من سنة 833 هم فصرف نفسه أيضا، ولا زال كذلك يعزل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

نفسه ثم يعاد إليه دون رغبته، إلى أن أخلص في الإقلاع عنه عقب صرفه في جمادي الثانية سنة 852 هـ.
رحلاته:
1 - الرحلة الأولى: وكانت إلى مكة في سنة 785 هـ وعمره 12 سنة. مع وصيه الخروبي إلى مكة وجاور بها. وسمع صحيح البخاري على العفيف النشاوري. وصلى في المسجد الحرام صلاة التراويح إماما بالمسلمين وكان ذلك دليلا على نبوغه المبكر وأهليته على الصدارة في كل موطن وهو لا يزال صبيا وعاد في سنة 786 هـ.
1 - الرحلة الثانية: وكانت إلى صعيد مصر في سنة 793 هـ فرحل إلى قوص وغيرها وسمع من علمائها.
2 - الرحلة الثالثة: كانت إلى الإسكندرية في سنة 797 هـ وكان عمره وقتها 24 سنة فالتقى بجماعة من المحدثين والمسندين مثل شمس الدين الجزري، وابن الفراط. ومكث بها عدة أشهر ثم قفل عائدا.
3 - الرحلة الرابعة: في سنة 799 هـ. وكان عمره 26 سنة رحل إلى اليمن وهي خرجته الأولى لها وفي طريقه إليها التقى بالرضي الزبيدي، والصلاح الأقفهسي، والنجم المرجاني فسمع منهم. وفي اليمن دعاه الملك الأشرف إسماعيل بن عباس. وأحسن إليه وأكرمه. وتنقل بين مدن اليمن فسمع من علمائها مثل ابن الخياط الشافعي. ففي زبيد التقى بكل من ابن عبد الصمد الجيرتي، وأحمد بن أبي بكر الناشري، والشريف ابن المقرئ. وفي عدن لقي الرضي بن المستأذن فسمع ابن حجر منه وأسمعه.
4 - الرحلة الخامسة: رجع فيها من اليمن إلى مكة للمرة الثانية ليحج حجة الإسلام. وكان ذلك في سنة 800 هـ. وكان عمره 27 سنة.
5 - الرحلة السادسة: وكانت في سنة 802 هـ. وقد أتم 30 سنة. فقصد بلاد الشام والتقى هناك بعلمائها ومسنديها فأخذ عنهم. ومكث بدمشق مائة يوم سمع فيها نحو ألف جزء حديثي. كما دخل حماه وحمص وحلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

6 - الرحلة السابعة: وكانت إلى اليمن للمرة الثانية وذلك في سنة 806 هـ ولقي فيها متاعب كثيرة. حيث انصدع المركب الذي يقله، وغرق جميع ما كان معه من المتاع والكتب، والنقد ثم يسر الله إنقاذ أكثرها بعد أن دفع مالا كثيرا إلى من استخرجوها.
7 - الرحلة الثامنة: وكانت في سنة 824 هـ وعمره 52 سنة. حيث دخل بلاد الحجاز للحج والمحاورة.
8 - الرحلة التاسعة: وكانت إلى بلاد الشام للمرة الثانية حيث دخلها سنة 836 هـ وعمره 64 سنة، ومر فيها على دمشق وحمص، وحماة.

‌‌قرابة المصنف:
1 - ابن: علي بن محمد بن محمد محدث مشهور وناب في القضاء. ت 777 هـ.
2 - ابن: تجار بنت الفخر بن شمس بن محمد.
3 - أخو: ست الركب بنت علي بن محمد أثنى عليها قائلا: كانت أمي بعد أمي. ت 798 هـ
4 - حفيد: قطب الدين محمد بن محمد بن علي، كان تاجرا بارعا، ونال إجازات من العلماء.
5 - زوج: أنس بنت كريم الدين عبد الكريم، أسمعها من شيخه العراقي، وحدثت بحضور زوجها.
6 - زوج: ليلي بنت محمود بن طوعان الحلبية.
7 - والد: زين خاتون وهي البكر، وأسمعها على شيخه العراقي، والهيثمي. ت 833 هـ.
8 - والد: فرحة واستجيز لها من بعض العلماء مع أمها أنس. ت 828 هـ.
9 - والد: غالية ماتت هي وأختها فاطمة بالطاعون في سنة 819 هـ.
10 - والد: فاطمة. توفيت بالطاعون سنة 819 هـ.
11 - والد: رابعة أسمعها أبوها من المراغي بمكة، وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين. ت 832 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

12 - والد: محمد بدر الدين أبي العالي، اهتم به ابن حجر، وأسمعه الحديث على الواسطي.

‌‌شيوخه:
1 - عمر بن محمد البالسي ت 803 هـ.
2 - فاطمة بنت محمد بن عبد الله المقدسية ت 803 هـ.
3 - عمر بن علي بن أحمد أبو علي ابن الملقن ت 804 هـ.
4 - عمر بن رسلان بن نصير أبو حفص البلقيني ت 805 هـ.
5 - عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن أبو الفضل العراقي ت 806 هـ.
6 - علي بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن الهيثمي ت 807 هـ.
7 - أحمد بن أبي بك الناشري 815 هـ.
8 - محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزاباذي ت 817 هـ.
9 - محمد بن أبي بكر أبو عبد الله الكنايني ت 819 هـ.
10 - محمد بن محمد بن محمد بن الجزري ت 833 هـ.

‌‌تلاميذه:
1 - ناصر بن أحمد بن يوسف أبو زيان الفزاري ت 823 هـ.
2 - محمد بن إبراهيم بن محمد بدر الدين البشتكي ت 830 هـ. وهو شيخه أيضا.
3 - محمد بن أحمد بن علي أبو الطيب الفاسي ت 832 هـ
4 - محمد بن محمد بن فهد أبو الفضل المكي ت 871 هـ.
5 - يوسف بن تغري بردي بن عبد الله أبو المحاسن القاهري ت 874 هـ.
6 - قاسم بن قطلوبغا أبو العدل الحنفي ت 879 هـ.
7 - إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي ت 885 هـ.
8 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد شمس الدين السخاوي 902 هـ.
9 - إبراهيم بن محمد بن خليل برهان الدين سبط ابن العجمي ت 841 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌علوم برز فيها:
1 - علم الحديث رواية ودراية. فانتهت إليه رياسة هذا الفن في زمنه، وكانت له الكلمة العليا في علم الجرح والتعديل، ومعرفة الرجال وأحوالهم، وتحليل الأسانيد، وتمييز السليم من السقيم، حتى صار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار وهو علم لا يشتهر فيه إلا الأذكياء من العلماء. وهذا غيض من فيض.
2 - الفقه على مذهب الإمام الشافعي وقد درسه في العديد من المدارس. كما أنه تولى منصب قاضي القضاة والإفتاء ويلزمهما النبوغ في الفقه.
3 - اللغة والشعر، وكان في كل منهما رأسا كأنه لم يتعلم غيره من سائر العلوم وذلك لتخصصه فيه وإحاطته بكل شاردة وواردة. ومن شعره قصيدة مدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم استهلها بقوله لو أن عذالي لوجهك أسلموا لرجوت أني في المحبة أسلم كيف السبيل لكتم أسرار الهوى؟ ولسان دمعي بالغرام يترجم
4 - الوعظ والخطابة فتولى الخطابة في أكبر المساجد.
5 - التأريخ نال من ابن حجر اهتماما يراه من يطالع كتابه أنباء الغمر، وقد هيأت له الوظائف التي تقلدها في الدولة من معرفة مجريات الأمور والسياسة ما لم يتح لغيره.
6 - تفسير القرآن برع ابن حجر فيه، فكان يأتي في مجلسه بدقائق التفسير التي لا توجد في سائر التفاسير بل كان يعمل فكره وله مصنفات تشهد له بالسبق في هذا الفن مثل الإعجاب بيان الأسباب، والأحكام لبيان ما في القرآن من الإمام.

‌‌وفاته
توفي عام 852 هـ، عن عمر يناهز 79 سنة.
توعك ابن حجر في آخر أيامه وعانى آلاما شديدة في معدته، لازمته لمدة شهر أفقدته نشاطه فكان يصلي وهو جالس، كما أنه تخلف عن صلاة عيد الأضحى وهو الذي لم يتخلف عن صلاة جماعة قط، ولعل الآلام كانت شديدة عليه لكبر سنه فكان ينشد قائلا أشكو إلى الله ما بي وما حوته ضلوعي قد طال السقم جسمي بنزلة وطلوعي وفي يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة في القاهرة أسلم الحافظ ابن حجر روحه إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

بارئها، بعد أن نفع الله به وبعلمه الأمة. وغسل و كفن وصلى عليه بكتمر المؤمن بأمر من السلطان جقمق. ودفن تجاه تربة الديلمي بتربة بني الخروبي بين مقام الشافعي، ومقام الشيخ مسلم السلمي. وشيع جنازته السلطان جقمق وحمل نعشه بنفسه، ولم يتخلف عنها واحد من الأكابر والعلماء. ولم يكن بعد جنارة ابن تيمية أحفل منها. ورثاه الكثير من هل العلم من معاصريه، ومن بعدهم، وأجمل ما قيل في رثائه قول ابن دريد:
إن المنية لم تتلف بها رجلا… بل أبلغت علما للدين منصوبا
كان الزمان به تصفو مشاربه… والآن أصبح بالتكدير مقطوبا
كلا وأيامه الغر التي جعلت… للعلم نورا وللتقوى محاريبا

‌‌أقوال علماء الجرح والتعديل:
أثنى العلماء على ابن حجر ثناء بالغا، شيوخه ومعاصروه من أقرانه وتلامذته والأئمة الكبار من بعده.
1 - قال شيخه العراقي: ولما كان الشيخ العالم، الكامل الفاضل، المحدث المفيد المجيد، الحافظ المتقن الضابط، الثقة المأمون، شهاب الدين أحمد أبو الفضل… فجمع الرواة والشيوخ، وميز بين الناسخ والمنسوخ، وجمع الموافقات والأبدال، وميز بين الثقات والضعفاء من الرجال، وأفرط بجده الحثيث حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزمن اليسير على علم كثير.
2 - قال السخاوي: و لم يخلف بعده في مجموعه مثله، ورثاه غير واحد ما مقامه أجل
منه رحمه الله وإيانا -
3 - قال تلميذه التقي المكي: وهو إمام علامة، حافظ متقن، متين الديانة، حسن الأخلاق لطيف المحاضرة، حسن التعبير، عديم النظير، لم تر العيون مثله، ولا رأي هو مثل نفسه.
4 - قال الحافظ جلال الدين السيوطي: شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية، بل حافظ الدنيا منطلقا. وقال مرة: فريد زمانه، وحامل لواء السنة في أوانه، ذهبي هذا العصر ونضاره، وجوهره الذي ثبت به على كثير من الأعصار فخاره،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

إمام هذا الفن للمتقدمين، ومقدم عساكر المحدثين، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح، وأعظم الشهود والحكام في بابي التعديل والتجريح.
5 - قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي: مولانا وسيدنا شيخ الإسلام حافظ الأعلام، ناصر السنة، إمام الأئمة، قاضي قضاة الأمة....
6 - قال العلامة ابن تغري بردي: كان إماما عالما، حافظا شاعرا أديبا مصنفا، مليح الشكل منور الشيبة، حلو المحاضرة إلى الغاية والنهاية، عذب المذاكرة مع وقار وأبهة، وعقل وسكون وحلم وسياسة.
7 - قال العلامة المحدث الشوكاني: الحافظ الكبير الشهير، الإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة.. وشهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد، والعدو والصديق، حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع. ورحل الطلبة إليه من الأقطار، وطارت مؤلفاته في حياته، وانتشرت في البلاد، وتكاتبت الملوك من قطر إلى قطر في شأنها، وهي كثيرة جدا.
8 - قال سراج الدين البلقين: الشيخ الحافظ، المحدث المتقن المحقق.
9 - قال محمد بن محمد بن محمد بن الجزري المقرئ: حضرت على العماد ابن كثير، وعلى غيره من شيوخ الحافظ العراقي، فلم أر فيهم أحفظ من ابن حجر.
10 - قال سبط ابن العجمي: وهذا الرجل في غاية ما يكون من استحضار الرجال، والكلام فيهم، وله مؤلفات كثيرة في تراجمهم، وأما الحديث فله معرفة تامة برجاله المتقدمين والمتأخرين، لا أستحضر أني رأيت مثله في معرفة رجاله المتقدم والمتأخر، والله أعلم.
11 - قال التقي ابن فهد: الإمام العلامة الحافظ، فريد الوقت، مفخرة الزمان بقية الحفاظ، علم الأئمة الأعلام، عمدة المحققين، وخاتمة الحفاظ المبرزين، والقضاة المشهورين. كان في حال طلبه مفيدا في زي مستفيد، إلى أن انفر في المشبوبية بين علماء زمانه بمعرفة فنون الحديث، لا سيما رجاله وما يتعلق بهم، فألف التواليف المفيدة، المليحة السائرة، الشاهدة له بكل فضيلة، الدالة على غزارة فوائده، والمعربة عن حسن مقاصده، جمع فيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

فأوعي، وفاق أقرانه جنسا ونوعا، التي شنف بسماعها الأسماع، وانعقد على كمالها لسان الإجماع، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، وسارت بها الركبان سير الشمس، وهو حافظ محقق، متين الديانة، حسن الأخلاق، لطيف المحاضرة، حسن التعبير، علم النظير.
13 - كان شيخه ابن جماعة يرده كثيرا ويشهد له في غيبته بالتقدم.
14 - قال البرهان الحلبي: ما رأينا مثله.
15 - قال تاج الدين الغرابيلي: ما رأيت مثله وما رأى هو مثل نفسه وما دخل دمشق بعد ابن عساكر أجل منه، ولا مثله.
16 - قال الحافظ تقي الدين أبو الطيب الفاسي: وبالجملة فهو أحفظ أهل العصر للأحاديث والآثار، وأسماء الرجال المتقدمين والمتأخرين، والعالي من ذلك والنازل مع معرفة قوية بعلل الأحاديث، وبراعة حسنة في الفقه وغيره.
17 - قال القاضي قطب الدين الخيضري: شيخنا الإمام شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام إمام الحفاظ فارس المعاني والألفاظ قدوة المحدثين عمدة المخرجين علم الناقدين… عرف العالي والنازل وحفظ المتون و نظر في الرجال وطبقاتهم ومعرفة تراجمهم من جرح وتعديل، وحقق جميع أنواع هذه الصناعة، وغيرها من فقه وأصول وعربية.

‌‌مصنفاته:
صنف ابن حجر تصانيف في مختلف الفنون، من الحديث، والفقه، واللغة والأدب لذا فقد زادت مصنفاته على 150 مصنف كما ذكر السخاوي. وزاعت شهرة مؤلفاته حتى صارت بها الركبان وتهادى بها الملوك، وهذه بعض من مؤلفاته:
1 - فتح الباري شرح صحيح البخاري. وهو من أجل الشروح على صحيح البخاري، وأكثرها نفعا وفوائد. مما جعل الملوك تتهادى به فقد أرسل شاه رخ في سنة 830 هـ. إلى الملك الأشرف طالبا منه ما أكتمل من فتح الباري. ثم طلب بقيته في سنة 837 هـ. كما طلبه سلطان المغرب. وقيل أنه بيع بثلاثمائة دينار.
2 - هدي الساري وهي مقدمة فتح الباري مطبوعة مع الفتح.
3 - نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

4 - نزهة النظر في شرح نخبة الفكر.
5 - تغليق التعليق.
6 - العجاب في بيان الأسباب طبعته دار ابن الجوزي.
7 - القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد رسالة طبعت بالهند.
8 - النكت على كتاب العراقي وابن الصلاح.
9 - لسان الميزان طبع مكتبة المطبوعات الإسلامية.
10 - انتقاض الاعتراض وهو رد على اعتراضات العين التي أودعها في شرحه عمدة القاري علي فتح الباري.
11 - الدراية في تخريج أحاديث الهداية وهو ملخص لكتاب نصب الراية للزيلعي.
12 - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير وهو مطبوع عدة طبعات، وقع في مجلدين.
13 - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة دار الكتب العلمية بيروت.
14 - الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف، مطبوع بهامش تفسير الكشاف.
15 - المطالب العلية بزوائد المسانيد الثمانية.
16 - النكت الظراف على الأطراف مطبوع مع تحفة الأشراف للمزي.
17 - أطراف المسند المعتلي.
18 - التمييز في تخريج أحاديث الوجيز للغزالي مطبوع في مجلدين.
19 - بلوغ المرام في أدلة الأحكام طبع عدة مرات.
20 - الإصابة في تمييز الصحابة دار الكتب العلمية بيروت. وهو في المرتبة الثانية من حيث الشهرة بعد الفتح.
21 - الغنية في مسألة الرؤية.
22 - تجريد أسانيد المشهورة والأجزاء المنشورة المسمى بالمعجم المفهرس.
23 - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس.
24 - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة دار الكتب العلمية بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

25 - تهذيب التهذيب طبعة دار الفكر.
26 - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس دار المنار عمان.
27 - الإيثار. معرفة رواة الآثار.
28 - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه.
29 - نزهة الألباب في الألقاب.
30 - رفع الإصر عن قضاة مصر.
31 - إنباء الغمر بأبناء العمر.
32 - الزهر النضر في نبإ الخضر بتحقيق مجدي السيد.
33 - الوقوف على الموقوف مؤسسة الكتب الثقافية بيروت.
34 - المدرج والمقترب في المضطرب.
35 - زوائد مسند أحمد بن منيع.
36 - زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة، على الكتب الستة ومسند أحمد.
37 - زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد.
38 - زيادات بعض الموطآت على بعض.
39 - أسباب النزول.
40 - الآيات النيرات للخوارق المعجزات.
41 - اتباع الأثر في رحلة ابن حجر.
42 - إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
43 - الإتقان في فضائل القرآن.
44 - الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة.
45 - الإحكام لما في القرآن من إبهام.
46 - أربعون حديثا متباينة الأسانيد بشرط السماع.
47 - الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة.
48 - الاستبصار على الطاعن المعثار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

49 - الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.

‌‌المناقب:
1 - كان رحمه الله شديد الاهتمام بطلبته وجميع المهتمين بالعلم لذا فقد أوصى بجزء من تركته لطلبة العلم.
2 - كان كثير الصدقات، قال تقي الدين المقريزي: أنه شاهده يهب، وهو صبي امرءا المائتي درهم فضة دفعة واحدة.
3 - قيل أن السماء أمطرت على نعشه مطرا خفيفا، وقد عد ذلك من النوادر. 4
- مشى في جنازته أكثر من 50000 إنسان، ومشى فيها من لا يستطيع أن يمشي نصف مسافتها.
5 - صلى عليه المسلمون صلاة الغائب في بعض البلدان الإسلامية مثل مكة، وبيت المقدس، ودمشق.

‌‌مصادر الترجمة:
1 - أبجد العلوم 2: 138.
2 - شذرات الذهب 7: 270.
3 - ذيل التقييد 1: 352، 357.
4 - طبقات الحفاظ 1: 552.
5 - ذيل تذكرة الحفاظ 1: 326، 332.
6 - الدرر الكامنة 2: 450.
7 - الأعلام للزركلي 1: 178، 179.
8 - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: 1/ 363.
9 - الضوء اللامع 2: 36.
10 - شذرت الذهب 7: 270.
11 - لحظ الألحاظ ص 326.
12 - المنهل الصافي 2: 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

13 - البدر الطالع 1: 87.
14 - هدية العارفين 1: 128.
15 - رفع الإصر عن قضاة مصر 1: 85.
16 - إنباء الغمر بأبناء العمر ا: 2.
17 - تبصير المشتبه بتحرير المشتبه 4: 1541.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌وصف النسخة الخطية
اعتمدنا في تحقيقنا هذا الكتاب على نسخة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية برقم (1421 حديث)، وتقع في (12) مجلس، وهي بخط ابن حجر العسقلاني، وكتبت بخط دقيق، تتم قراءته بصعوبة.

‌‌منهج التحقيق
وقد كان عملي في الكتاب على النحو التالي:
1 - قمت بنسخ المخطوط وفق القواعد العلمية، من تصويب الأخطاء، ووضع علامات ترقيم النص حتى يسهل قراءته.
2 - قمت بتخريج الآيات القرآنية، والدلالة عبي مواضعها.
3 - قمت بتخريج الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في الكتاب.
4 - قمت بتخريج أسماء الشيوخ الواردة في الكتاب.
5 - قمت بالتعليق على المواضع التي تحتاج إلى زيادة شرح وإسهاب وتوضيح.
6 - صنعت فهارس تفصيلية للكتاب.
وأخيرا: أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب القارئ والسامع والناظر فيه، وكل من شارك فيه ولو بنصح، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

صور النسخة الخطية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

صور النسخة الخطية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

صور النسخة الخطية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

صور النسخة الخطية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أعن ويسر يا كريم والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

‌‌حرف الألف
‌‌الشيخ الأول: أبو الفتح الميدومي(1) (664 - 754 هـ)
محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي(2)، صدر الدين، أبو الفتح، ولد في شعبان سنة أربع وستين وستمائة، وبكر به أبوه فأسمعه من النجيب، وابن علاق، وابن عزون، ومن والده وجماعة، وهو خاتمة من سمع من النجيب، وابن علاق، وابن عزون.
وحدث بالكثير بالقاهرة ومصر، ورحل إلى القدس زائرًا بعد الخمسين فأكثروا عنه وتأخر بعض من سمع منه بعد ذلك زيادة على ثمانين سنة، وهو أعلى شي عند شيخنا العراقي من المصريين، ولقد أكثر عنه.
مات أبو الفتح سنة أربع وخمسين وسبع مائة عن سبعين سنة.
1 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الأَصِيلُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ، مِنْ حِفْظِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يُوسُفَ. . . .، إِجَازَةً، وَالْعَلامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ القَمَّاحِ، إِذْنًا، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنْهُمَا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة 4/ 157، النجوم الزاهرة 10/ 291. الدليل الشافي 2/ 689، الوفيات لابن رافع 2/ 161، وطرح التثريب للعراقي 1/ 108.
(2) نسبة إلى ميدوم إحدى قرى مركز الواسطي مديرية بني سويف وهي من القرى المصرية القديمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)