قال الحسن البصري في قوله [تعالى]: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3] قال: «إن مِن أعظم النفقةِ نفقةَ العلم»(1) أو نحو هذا الكلام.
وفي أثرٍ آخر: «نِعمَت العطيةُ ونِعمَت الهديةُ الكلمةُ من الخير يَسْمَعُها الرجلُ فيُهدِيها إلى أخٍ له مسلم»(2).
وفي أثرٍ آخر عن أبي الدرداء: «ما تصدَّق عبد بصدقةٍ أفضلَ من موعظةٍ يَعِظُ بها إخوانًا له مؤمنين، فيتفرَّقون وقد نفعهم الله بها»(3) أو ما يشبه هذا الكلام.
وعن كعب بن عُجْرة قال: «ألا أُهْدِي لك هديَّة؟» فذَكَر الصلاةَ على النبي صلى الله عليه وسلم(4).--------------------------------------------
(1) لم أجده. وانظر: «مجموع الفتاوى» (29/ 186).
(2). أخرجه الطبراني في «الكبير» (12/ 43) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا بإسنادٍ شديد الضعف. وانظر: «مجمع الزوائد» (1/ 166) ، و «المغني عن حمل الأسفار» (1/ 18) ، و «السلسلة الضعيفة» (2038). وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/ 68): «يشبه أن يكون موقوفًا».
وروي بإسنادٍ واهٍ من حديث زيد بن أسلم مرسلًا، أخرجه ابن المبارك (1386) وهناد (529) كلاهما في الزهد، والقضاعي في «مسند الشهاب» (1311).
ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا بإسنادٍ ضعيف جدًّا، أخرجه تمام في «الفوائد» (105 - الروض البسام).
(3). أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (47/ 169) ، وابن الجوزي في «القصَّاص والمذكرين» (171). ويُذْكَر من كلام عيسى بن مريم عليه السلام، أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 46) عن فرقد السبخي به.
(4). أخرجه البخاري (3370) ومسلم (406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)