وروى ابنُ ماجه في سننه(1)
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضلُ الصَّدقة أن يتعلَّم الرجلُ علمًا ثم يعلِّمَه أخاه المسلم».
وقال معاذ بن جبل: «عليكم بالعلم، فإن طلبَه عبادة، وتعلُّمَه لله خشية(2)، وبَذْلَه لأهله قُربة، وتعليمَه لمن لا يَعْلَمُه صدقة، والبحثَ عنه جهاد، ومُذاكرتَه تسبيح».
ولهذا كان معلِّمُ الخير يستغفرُ له كلُّ شيءٍ حتى الحِيتانُ في البحر، والله وملائكتُه يصلُّون على معلِّم الناس الخيرَ؛ لما في ذلك من عموم النفع لكلِّ شيء.
وعكسُه كاتمو العلم، فإنهم يلعنُهم الله ويلعنُهم اللاعنون، قال طائفةٌ من السَّلف: «إذا كَتَم الناسُ العلمَ، فعُمِلَ بالمعاصي، احتَبَس القَطْرُ، فتقولُ البهائم: اللهمَّ [العَن] عصاةَ بني آدم، فإنَّا مُنِعْنا القَطْرَ بسبب ذنوبهم»(3).--------------------------------------------
(1). (243) من حديث الحسن عن أبي هريرة، والأشبه عدم سماعه منه، ثم إن الإسناد إليه ضعيف. وضعَّفه البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/ 35) ، وحسَّنه المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/ 54) فلم يصب. وروي بمعناه من حديث الحسن عن سمرة بإسنادٍ واهٍ عند الطبراني في «الكبير» (7/ 231).
ويروى عن الحسن مرسلًا، وهو أشبه، أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (138) ، وابن المبارك في «الزهد» (1385) وفي مطبوعته تحريفٌ يصوَّب من «أخلاق العلماء» للآجري (45) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (782).
(2). الأصل: «حسنة»، والمثبت أصحُّ وعليه أكثر المصادر، ويرد بالوجه الآخر في بعضها، وانظر: «إتحاف السادة المتقين» (1/ 121). والأثر تقدم تخريجه (ص: 52).
(3). روي لعنُ البهائم عصاةَ بني آدم لاحتباس القطر بسبب معاصيهم عن مجاهد وغيره في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}. انظر: تفسير القرآن من «الجامع» لابن وهب (24) ، والتفسير من «سنن سعيد بن منصور» (236، 238) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 269) ، وتفسير ابن جرير (2/ 733).
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضلُ الصَّدقة أن يتعلَّم الرجلُ علمًا ثم يعلِّمَه أخاه المسلم».
وقال معاذ بن جبل: «عليكم بالعلم، فإن طلبَه عبادة، وتعلُّمَه لله خشية(2)، وبَذْلَه لأهله قُربة، وتعليمَه لمن لا يَعْلَمُه صدقة، والبحثَ عنه جهاد، ومُذاكرتَه تسبيح».
ولهذا كان معلِّمُ الخير يستغفرُ له كلُّ شيءٍ حتى الحِيتانُ في البحر، والله وملائكتُه يصلُّون على معلِّم الناس الخيرَ؛ لما في ذلك من عموم النفع لكلِّ شيء.
وعكسُه كاتمو العلم، فإنهم يلعنُهم الله ويلعنُهم اللاعنون، قال طائفةٌ من السَّلف: «إذا كَتَم الناسُ العلمَ، فعُمِلَ بالمعاصي، احتَبَس القَطْرُ، فتقولُ البهائم: اللهمَّ [العَن] عصاةَ بني آدم، فإنَّا مُنِعْنا القَطْرَ بسبب ذنوبهم»(3).--------------------------------------------
(1). (243) من حديث الحسن عن أبي هريرة، والأشبه عدم سماعه منه، ثم إن الإسناد إليه ضعيف. وضعَّفه البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/ 35) ، وحسَّنه المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/ 54) فلم يصب. وروي بمعناه من حديث الحسن عن سمرة بإسنادٍ واهٍ عند الطبراني في «الكبير» (7/ 231).
ويروى عن الحسن مرسلًا، وهو أشبه، أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (138) ، وابن المبارك في «الزهد» (1385) وفي مطبوعته تحريفٌ يصوَّب من «أخلاق العلماء» للآجري (45) ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (782).
(2). الأصل: «حسنة»، والمثبت أصحُّ وعليه أكثر المصادر، ويرد بالوجه الآخر في بعضها، وانظر: «إتحاف السادة المتقين» (1/ 121). والأثر تقدم تخريجه (ص: 52).
(3). روي لعنُ البهائم عصاةَ بني آدم لاحتباس القطر بسبب معاصيهم عن مجاهد وغيره في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}. انظر: تفسير القرآن من «الجامع» لابن وهب (24) ، والتفسير من «سنن سعيد بن منصور» (236، 238) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 269) ، وتفسير ابن جرير (2/ 733).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)