والقاضي أبو بكر بن الباقلاني، وأبو عبد الله الشَّهْرَستاني، وغيرُهم ممَّن يذكُر مقالاتِ أهل الكلام.
وأبلغُ من ذلك أن منهم من يصنِّفُ في دين المشركين والردَّة عن الإسلام، كما صنَّف الرازيُّ كتابه في عبادة الكواكب والأصنام(1)، وأقام الأدلة على حُسْن ذلك ومنفعته، ورغَّب فيه، وهذه ردَّةٌ عن الإسلام باتفاق المسلمين، وإن كان قد يكونُ عاد إلى الإسلام.
ومن العجب أن أهلَ الكلام يزعمون أن أهلَ الحديث والسُّنة أهلُ--------------------------------------------
(1). المسمى بـ «السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم» ، وأنكر السبكيُّ نسبته إليه دون بينة، وهو بأسلوبه أشبه، وقد أحال عليه في كتبه، وقيل: إنه صنفه على وجه إظهار الفضيلة لا على سبيل الاعتقاد، ولزين الدين الملطي (ت: 788) في الرد عليه: «انقضاض البازي في انفضاض الرازي». نسخه الخطية كثيرة وطبع في الهند طبعة حجرية. انظر: «درء التعارض» (1/ 111، 311، 2/ 113) ، و «بيان تلبيس الجهمية» (3/ 53) ، و «الرد على المنطقيين» (286، 544) ، و «مجموع الفتاوى» (5/ 548، 13/ 180، 16/ 213) ، و «ميزان الاعتدال» (3/ 340) ، و «طبقات الشافعية» لابن السبكي (8/ 87) ، ولابن قاضي شهبة (2/ 67) ، و «تفسير ابن كثير» (1/ 541) ، و «طبقات الشافعية» له (779) ، و «كشف الظنون» (989) ، و «الفوائد البهية» للكنوي (192) ، و «فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية» للزركان (52، 109 - 111) ، و «موقف ابن تيمية من الأشاعرة» (2/ 666).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)