وغيرهم(1).
وهذا بابٌ واسع، فإن الخارجين عن طريقة السَّابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ لهم في كلام الرسول ثلاثُ طرق: طريقة التخييل، والتأويل، والتجهيل(2).
* فأهل التخييل هم الفلاسفةُ والباطنيةُ الذين يقولون: إنه خيَّل أشياء لا حقيقة لها في الباطن، وخاصِّيةُ النبوَّة عندهم التخييل(3).
* والتأويل طريقةُ المتكلمين من الجهمية والمعتزلة وأتباعهم، يقولون:--------------------------------------------
(1) كالقاضي عياض في «معجم شيوخ أبي علي الصدفي» (لم يصلنا، وانظر: «الغنية» 194، و «فهرس الفهارس» 2/ 618) ، نقل عنه الذهبي في «السير» (19/ 327).
وكأبي نصر القشيري وأتباع والده أبي القاسم وأهل بيته، وأبي الحسن بن شكر، وابن حمدين القرطبي، والكردري الحنفي، ومحمود الخوارزمي، ويوسف الدمشقي. انظر: «النبوات» (392) ، و «الصفدية» (1/ 210 - 212، 250) ، و «درء التعارض» (6/ 240) ، و «بغية المرتاد» (281) ، و «شرح الأصبهانية» (640، 643) ، و «الرد على الشاذلي» (41) ، و «مجموع الفتاوى» (9/ 253).
كما يذمه المتفلسفة لما اعتصم به من دين الإسلام ولم يوافقهم فيه، كابن رشد في «تهافت التهافت» (416) و «فصل المقال» (50، 52) ، وابن طفيل في «حي بن يقظان» (79) ، وابن سبعين في «بُدّ العارف» (144 - 145) ، وابن هود كما في «درء التعارض» (6/ 241).
(2) انظر: «الحموية» (277) ، و «درء التعارض» (1/ 8 - 19) ، و «الجواب الصحيح» (6/ 519) ، و «مجموع الفتاوى» (16/ 440).
(3) سيأتي الكلام عنهم (ص: 144 - 147، 225، 228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)