‌‌إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه
اجتمع لكتابنا من الدلائل والشواهد التي تصححُ نسبته إلى مؤلفه شيخ الإسلام ابن تيمية ما يُثْلِجُ القلبَ ببرد اليقين ويشفي ذا الغُلَّة الصادي، وإن كان الكتابُ ينادي باسم منشئه من له بهذا القلم الصَّارم معرفةٌ وسابقُ ألفة، لكن الاستدلال على ذلك يزيدُ الحقَّ ظهورًا وينفي عنه معتلجَ الظنون، فإلى بعض القول فيه.
فمن الدلائل والقرائن المستنبطة من الكتاب:
1 - ذِكْرُ المؤلف فيه لبعض كتبه الأخرى وإحالته عليها، كالفتوى الحموية، وقاعدة السُّنة والبدعة.
* قال عن الأول (ص: 215): «وأما أهل الحديث، فإنما تذكُر مذهبَ السَّلف بالنقول المتواترة، تارةً يذكرون مَن نقل مذهبَهم مِن علماء الإسلام، وتارةً يروون نفسَ قولهم في هذا الباب، كما سلكناه في جواب الاستفتاء، فإنا لما أردنا أن نبيِّن مذهبَ السَّلف ذكرنا طريقين … ».
والألف واللام في «الاستفتاء» للعهد، وهو الاستفتاء الذي ورد إليه سنة 698 من حماة عن آيات الصِّفات وأحاديثها، فكتبَ جوابه في قعدةٍ بين الظهر والعصر، وعمرُه إذ ذاك دون الأربعين، واشتهر بالفتوى الحموية، وجرت له بسببه محنةٌ عظيمة، وذكره هكذا في غير موضع(1).--------------------------------------------
(1) انظر: «بيان تلبيس الجهمية» (1/ 4، 234) ، و «العقود الدرية» (111، 144، 249) ، و «الفتوى الحموية» (296 - 517).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)