إثبات الصانع وصفاته، وإثبات النبوَّة، والردِّ على الكفار من المشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم، وكذلك استُحْمِدوا بما ردُّوه على الجهمية والمعتزلة والرافضة والقدرية من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السُّنة والجماعة(1).
فحسناتهم نوعان: إما موافقةُ أهل السُّنة والحديث، وإما الردُّ على من خالف السُّنة والحديثَ ببيان تناقض حججهم.
ولم يتبع أحدٌ مذهبَ الأشعريِّ ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كلاهما(2) ، وكلُّ من أحبَّه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبُّه وينتصرُ له بذلك(3).--------------------------------------------
(1). انظر: «درء التعارض» (2/ 102، 8/ 275) ، و «شرح الأصبهانية» (467، 639) ، و «الصفدية» (1/ 270) ، و «مجموع الفتاوى» (5/ 558، 13/ 99).
(2). كذا في الأصل. والجادة: كليهما. ولم أجسر على إصلاحها في المتن لأني رأيتها وقعت كذلك في مواضع من كتب المصنف بعضها مما وصل إلينا بخطه، كما في «جامع المسائل» (8/ 112)، وبعضها مما اتفقت عليه أصولها التي نُشِرت عنها، كما في «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 344، 425) وغيره.
ولعله يرى أن (كِلا) سواء أضيفت لضمير أو اسم ظاهر من جنس المثنى من الأسماء المبهمة المبنية التي قرَّر لزومَها الألف، كاسم الإشارة (هذان) ، في كلامه على آية
{إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} «مجموع الفتاوى» (15/ 248 - 264).
ووردت على الجادة في مواضع، واختلفت الأصول في رسمها في مواضع، كما في «منهاج السنة» (1/ 47، 464، 477، 2/ 264، 453، 476، 6/ 448، 8/ 314) وغيره، وذلك من تصرُّف النسَّاخ.
(3). ويحتمل أن تقرأ: لذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)