37 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَصِيبِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ، أَمْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ الْغَافِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَسْأَلُهُ وَنَسْتَمِعُ ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَرْسَلَكَ ، قَالَ: «صَدَقَ» .
قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» .
فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» .
، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللَّهُ» .
قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
قَالَ: وَزَعَمَ لَنَا رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ: «صَدَقَ» .
قَالَ: وَزَعَمَ لَنَا رَسُولُكَ ، أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ: «صَدَقَ» .
قَالَ: وَزَعَمَ لَنَا رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ: «صَدَقَ» .
قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْتَقِصُ مِنْهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)