‌‌مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَزْدِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ ، عُرِفَ بِابْنِ جَارَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَارَةَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ فُتُوحُ بْنُ خَلُوفِ بْنِ يَخْلُفَ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْحَافِظُ ، وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِحَلَبَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابُ بْنُ ظَافِرٍ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مَرْثَدِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ ابْنِهِ ، أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: كُنْتُ قَائَدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمْعَةِ ، فَسَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ ، وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللُّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبِي أَرَأَيْتَ صَلَاتَكَ عَلَى أسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمْعَةِ؟ قَالَ أَبِي: «بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا الْجُمْعَةَ ، قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنْ مَكَّةَ فِي نَقِيعِ الْخُضِمَاتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ» .
قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا» .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، فَوَقَعَ بَدَلًا لَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَفِي لَفْظِهِمَا فِي نَقِيعِ الخَضِمَاتِ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، وَالنُّبِيتُ جَبَلٌ بِصَدْرِ قَنَاةٍ عَلَى بَرِيدِ الْمَدِينَةِ ، نَزَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ فِي غَزْوَةِ السَّوِيقِ ، وَهَزْمِ الْأَرْضِ بِالزَّايِ مَا تَهَزَّمَ مِنْهَا أَيْ نَكَسَ وَتَشَقَّقَ ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ زَمْزَمَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ ، وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا ، «إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هَزْمَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِ» .
ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ ، بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهِيَ أَرْضٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، وَفِي رِوَايةِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ هَزْمِ تُوُفِّيَ ابْنُ جَارَةَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي رَابِعِ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)