‌‌مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ النَّابُلْسِيُّ الْمَحْتِدِ
الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ، الشَّاعِرُ.
أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، لِنَفْسِهِ بِالْمَوْصِلِ فِي الْقَدَمَةِ الرَّابِعَةِ:
بَدَتْ بَيْنَ أَتْرَابِهَا زَيْنَبُ … فَتَيَّمَنِي ثَغْرُهَا الأَشْيَبُ
مَهَاةٌ يُخَيَّلُ لِي أَنَّهَا … إِذَا بَدَتِ الْخَشْفُ وَالرَّبْرَبُ
أَطَالَ عِتَابِيَ فِيهَا الْعَذُولُ … وَفِي حُبِّهَا قَلَّ مَا أُعْتَبُ
تُعَذِّبُنِي بِالْجَفَاءِ وَالصُّدُودِ … وَمَا غَيْرُ ذَلِكَ لِي يَعْذُبُ
وَتَزْهَدُنِي وَفِي غَيْرِهَا … مَدَى الدَّهْرِ قَلْبِيَ لا يَرْغَبُ
تَقُولُ إِذَا سُمْتُ مِنْهَا الْوِصَالَ … أَظُنُّكَ يَا ذَا الْفَتَى أَشْعَبُ
وَإِنَّ وِصَالِي لِمَنْ رَامَهُ … لا قرب من عله الكوكب
فَكَيْفَ احْتِيَالِي وعز حبها … إِلَى غَيْرِهَا لَيْسَ لِي مَذْهَبُ
سَهِدْتُ عَلَيْهَا لِوَجْدِي بِهَا … وَمِنْهَا بَرَاءَتِي تُسْتَصْعَبُ
وَكَمْ ذَلَّ فِي الْحُبِّ ذُو عِزَّةٍ … وصال على أسد ربرب
وليس النوى غير … .
بريح.........

بذي الوجد أسبابه … وَفِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَلْعَبُ
وَأَنْشَدَنَا بِالتَّصَانِيفِ:
إِذَا عَمَّرَ الإِنْسَانُ فِي الدَّهْرِ بُرْهَةً … تَمُرُّ بِهِ فِيمَا تَرَاهُ الْعَجَائِبُ
فَمِنْ فَرْحِهِ تَدْنُو إِلَيْهِ وَتَرْحِهِ … تَضِيقُ بِهَا فِي الأَرْضِ عَنْهُ الْمَذَاهِبُ
وَمِنْ عَادَةِ الأَيَّامِ أَنَّ صُرُوفَهَا … مَتَى سَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ سَاءَ جَانِبُ
مَوْلِدُهُ بِدِمَشْقَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَ …
وَخَمْسِ مِائَةٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)