3 - حدثنا أبو زرعةَ هو الرَّازيُّ، ثنا عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ، ثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عن حسينِ بنِ واقدٍ، حدثني عبدُ اللهِ بنُ بُرَيدةَ، عن أبيه، أنَّ سَلمانَ لمَّا قدِمَ المدينةَ، أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «لمَن أنتَ»؟ فقال: لقومٍ. قال: «فاطلُبْ إليهم أن يُكاتِبوكَ»، قال: فكاتبوني على كذا وكذا، وعلى كذا وكذا نخلةً يغرِسُها لهم، ويقومُ عليها سَلمانُ، حتى تُطعِمَ كلُّ نخلةٍ. قال: ففعلوا، فجاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فغرَس النَّخلَ كلَّه، إلَّا نخلةً واحدةً غرسَها عُمرُ بنُ الخطَّابِ، فأطعم كلُّه مِنْ سنتِه، إلَّا تلك النَّخلةَ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غرسَها»؟ قالوا: عُمرُ. فغرَسها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيدِه، فحملت مِنْ عامِها.

4 - حدَّثنا عبدُ المجيدِ بنُ إبراهيمَ بنُ زُهيرٍ الدِّمياطِيُّ، ثنا جعفرُ بنُ هارونَ، ثنا عِمرانُ بنُ خالدٍ الخُزاعِيُّ، عن ثابتٍ البُنانِيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: دخلَ سَلمانُ على عُمرَ بنِ الخَطَّابِ، وهو مُتَّكِئٌ على وسادةٍ، فألقاها إليه، فقال سلمانُ: «اللهُ أكبرُ، صدقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم» فقال: «هي يا أبا عبدِ اللهِ! أفِدْنا». قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُتَّكِئٌ على وسادةٍ، فألقاها إليَّ، فقال: «ما مِنْ مُسلمٍ دخل على أخيهِ المسلمِ، وهو مُتَّكِئٌ على وسادةٍ، فألقاها إيَّاهُ(1) تَكرمةً له، إلَّا غَفَرَ اللهُ له».--------------------------------------------
(1) كذا بالأصل، وكتب الناسخ فوق: «إياه» علامة تضعيف. وفي «التخريج الصغير والتحبير الكبير» لابن عبد الهادي (3/ 173): « .. فألقاها له تكرمة له، إلا غفر الله له» في الأول من مسند الروياني».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)