أن يقولَ: الدُّخانَ، فجعلَ يقولُ: الدُّخانَ، فجعل يقولُ: الدُّخُّ(1)، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اِخْسَأْ، فإنَّكَ لنْ تَسْبِقَ القَدَرَ».

71 - حدَّثَنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ، ثنا أشعثُ، ويونُسُ بنُ عُبيدٍ، عن الحَسَنِ، عن صَعْصَعَةَ بنِ معاويةَ قال: لقيتُ أبا ذرٍّ وهو يقودُ بعيرًا، وفي عُنقِه قِرْبةٌ، قلتُ: يا أبا ذرٍّ، ما لَك- قال يونسُ في حديثِه: قال: ما لِيَ- عملٌ؟. قلتُ: حدِّثْنِي بحديثٍ سمِعْتَه مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِنْ مؤمنٍ يموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولَدِ، إلَّا أدخلَهُ اللهُ بفَضْلِ رحمتِه الجنَّةَ»، قال: قلتُ: فحدِّثْنِي بحديثٍ سمِعْتَه مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِنْ مسلمٍ أَعطَى زَوجَينِ مِنْ مالِه(2) في سبيلِ اللهِ، إلَّا استقبلتْهُ حَجَبةُ الجَنَّةِ، مِنَ الإبلِ بَعيرَينِ، ومِنَ البقرِ بَقرَتَينِ، ومِنَ الشَّاءِ شاتَينِ».
وزادَ الأَشْعَثُ في حديثِه: «ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يعملْها كُتبتْ له حَسنةٌ، فإنْ فعلَ كُتبَ له عَشرًا إلى ما شاءَ اللهُ، ومَن هَمَّ بسيِّئةٍ فلم يعملْها لم تُكتَبْ عليه، فإنْ عمِلَها لم تُكتَبْ عليه إلَّا سَيِّئةً واحدةً، أو يمحُها اللهُ عنه».--------------------------------------------
(1) قال ابن كثير: «إن ابن صياد كاشف على طريقة الكُهَّان بلسان الجانّ وهم يقرطون- أي: يقطعون- العبارة، ولهذا قال: هو الدُّخ، يعني الدخان، فعندها عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم مادَّته وأنها شيطانية، فقال له: اخسأ فلن تعدو قدرك». «تفسير القرآن العظيم» (7/ 234).
(2) في الأصل: «من ماله في ماله» وأضرب الناسخ على قوله: «في ماله» وكتب في الحاشية: «كذا عنده».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)