رضي الله عنها ببُرْمةٍ فيها خَزِيرَةٌ، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ادعي زوجَكِ وابنَيكِ» قالتْ: فاجتَمَعوا على تلكَ البُرْمةِ فأكَلوا مِنها، فنزلَت هذه الآيةُ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] قالتْ: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَضلَ الكِساءِ فغَشَّاهم إياهُ، ثم أخرَجَ يدَيهِ فلَوَاهُما نحوَ السماءِ، ثم قالَ: «اللهمَّ إنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيتي وحامَّتي، فأذْهِب عَنهم الرِّجسَ وطهِّرْهم تَطهيراً» قالتْ: قالَها مرَّتينِ. قالتْ: فأدخَلتُ رَأسي في الكِساءِ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، وأنا مَعكم؟ فقالَ: «إنَّكِ إلى خيرٍ، إنَّكِ إلى خيرٍ(1)».
وهم خَمسةٌ تحتَ الكِساءِ: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفاطمةُ، وعليٌّ، والحسنُ، والحسينُ، رضي الله عنهم(2).

121 - (29) أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلَ قالَ: قُرئَ على إسماعيلَ بنِ محمدٍ وأنا أسمعُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني / عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن زيادِ بنِ خَيثمةَ، عن نعمانَ بنِ قُرادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خُيِّرتُ بينَ الشَّفاعةِ وبينَ أَن يَدخُلَ شَطرُ(3) أُمَّتي--------------------------------------------
(1) جملة: «إنك إلى خير» الثانية عليها علامة تضبيب، وهي ثابتة عند ابن البختري وأحمد.
(2) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (50).
وأخرجه أحمد 6/ 292 (26508) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان بالأسانيد الثلاثة، إلا أنه قال: عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة. وانظر تمام تخريجه فيه.
(3) في الأصل هنا: «من» لكن لعله قد ضرب عليها بخط، وليست في مصادر التخريج. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)