‌‌البابُ الثَّاني عَشر
في ذِكر ما جَرَى على بَيت المَقدِس من النَّهبِ والخَرابِ
قال اللهُ عز وجل: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ}، أي: في التَّورَاة [أخبَرنَاهُم بذلك](1)، {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} [الإسراء: 4]، أي: في أرضِ مِصرَ بالمَعاصِي، ومُخالَفة التَّوراةِ، وقَتلِ الأَنبِيَاء.
وفي المَقتُولِ من الأَنبِياء في الفَسادِ الأَوَّلِ قولان:
أحدُهُما: [زكريَّا](2). قالَهُ السُّدِّيُّ، عن أشياخِهِ(3).
الثَّاني: شَعْيَا(4).
فأمَّا المقتُولُ في الفَسَاد الثَّانِي، فهو: يحيَى بنُ زكريَّا(5).
قال مُقاتِلٌ: «كان بَينَ الفَسَادَينِ مِئَتَا سَنةٍ وَعَشرُ سنينَ».--------------------------------------------
(1) سقطت من «الأصل». وهي في «ن»، و «م».
(2) كذا في «م». وفي «الأصل»، و «ن»: ذكر ما!
(3) أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيرِهِ» (14/ 456).
(4) في «م»: شعيبًا!

وهذا الرَّأي أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ في «تفسيره» (14/ 468)، ونَسَبَهُ ابنُ إسحاقَ إلى بعض أهلِ العِلمِ.
وقال ابنُ إسحاقَ كما عند الطَّبَرِيِّ: أنَّ بعضَ أهلِ العِلمِ أخبَرَهُ أنَّ زكريَّا مات مَوتًا ولم يُقتَل، وأنَّ المقتُولَ إنَّما هو شَعْيَا.
(5) قال ابنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ في «تفسيره» (14/ 469): «وأمَّا إِفسَادُهُم في الأرض المَرَّةَ الأُخرَى، فلا اختِلَافَ بين أهلِ العِلمِ أنَّهُ كان قتلَهُم يحيَى بنَ زكرِيَّا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)