‌‌البابُ الخامِسُ عَشَر
في ذِكر صَلاةِ رسُول الله عليه السلام إلى بَيت المقدِس
قال الزُّهرِيُّ: «لم يَبعَث اللهُ عز وجل مُنذُ خلق آدَمَ إلى الدُّنيا نبيًّا إلَّا جَعَلَ قِبلَتَهُ صخرةَ بيتِ المَقدِس. وقد صلَّى إليها نبيُّنا عليه السلام»(1).

36 - أخبَرَنا عبدُ الأوَّل، ثنا [ابنُ المُظفَّر](2)، ثنا ابنُ أَعيَنَ، ثنا الفَرَبْرِيُّ، ثنا البُخارِيُّ، ثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ،
عن البَرَاءِ، قال: «صلَّى رسُولُ الله عليه السلام إلى بَيتِ المَقدِس ستَّةَ عشَرَ شهرًا، أو سَبعةَ عشَر شهرًا. وكان يُحبُّ أن يتوجَّه إلى الكَعبَة».
أخرَجَاه في الصَّحِيحَين(3).
وقال ابنُ عبَّاسٍ: قال رسُولُ الله عليه السلام لجِبريلَ عليهم السلام: «وَدِدتُ أَنَّ رَبِّي عز وجل صَرَفَنِي عَن قِبلَةِ اليَهُودِ إِلَى قِبلَةِ آبَائِي إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ»(4).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الواسطيُّ في «فضائل البيت المُقدَّس» (77 - بتحقيقي). وإسنادُهُ ضعيفٌ.
(2) في «الأًصل»: ابن المطر. وفي «م»: أبو المظفر. وفي «ن»: ابن المظفر، وهو: عبدُ الرَّحمن بنُ مُحمَّد بن المظفَّر. وشيخُهُ هو: عبدُ الله بنُ أحمد بن أعيَن.
(3) عند البخاري برقم (399). ولم يخرجه مسلم من طريق إسرائيلَ، وإنَّما من طريق الثَّوريِّ، وسلَّامٍ أبي الأحوص (525/ 11، 12). وانفَرَد البُخاريُّ عن مُسلمٍ بإخراجه من طريق إسرائيل. وانظر: «الفضائل» للواسطيِّ (73 - بتحقيقي).
(4) نسَبَهُ السِّيُوطِيُّ في «الدُّرِّ المنثُور» (1/ 343) لأبي داوُد في «النَّاسخ والمنسُوخ»، عن أبي العَالِية، مُرسَلًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)