المُصِيبَةِ، فندب لذلك أعيانَ العُلماء، مثلَ ابنِ عَقيلٍ(1) وغيرِهِ، فتعلَّلُوا واعتَذَرُوا، ووَقَعَ التَّقاعُدُ.
وقال أبُو المُظفَّر [الآبِيْوَرْدِيُّ](2) [قصيدةً](3) يَصِفُ فيها الحالَ:
وَكَيفَ تَنَامُ العَينُ مِلْءَ جُفُونِهَا … عَلَى هَفَوَاتٍ أَيْقَظَت كُلَّ نَائِم
وَإِخوَانُكُم بِالشَّامِ يُضحِى(4) مَقِيلُهُم … ظُهُورَ المذَاكِي، أَو بُطُونَ القَشَاعِم
تَسُومُهُمُ(5) الرُّومُ الهَوَانَ، وَأَنتُمُ … تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفْضِ فِعْلَ المُسَالِم
وَتِلكَ حُرُوبٌ مَن يَعِفْ عَن عِمَادِهَا(6) … لِيسْلَمَ، يَقْرَعْ بَعْدَهَا سِنَّ نَادِم
يَكَادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بَطَيْبَةٍ … يُنَادِي بِأَعلَى الصَّوتِ: يَا آلَ هَاشِمِ!
أَرَى أُمَّتي لَا يُسرِعُون(7) إِلَى العِدَى … رِماحَهُمُ، وَالدِّينُ وَاهِي الدَّعَائِم--------------------------------------------
(1) هو: أبو الوفاء عليُّ بنُ عقيل بن مُحمَّدٍ الحَنبَليُّ (ت:513 هـ).
يُنظر: «سير أعلام النُّبلاء» للذَّهبيِّ (19/ 443)، وغيرَه.
(2) في «الأصل»: الأتورديُّ. وما أثبتُّه من «ن»، و «م».
وهو: مُحمَّد بنُ أبي العبَّاس أحمد بن إسحاق الأُمَوِيُّ (ت:507 هـ).
يُنظر: «تاريخ الإسلام» للذَّهبيِّ (35/ 183)، «وشَذَرَات الذَّهَب» لابن العِمَاد (4/ 18)، و «طبقات الشَّافعيَّة» للسُّبكيِّ (6/ 81)، وغيرَها.
(3) في «الأصل»: قضيَّة. والمُثبَت من «ن»، و «م».
ويُنظَر لهذه القصيدة: «البداية والنِّهاية» (16/ 167 - ط. عالم الكتب)، «والأُنْس الجَلِيل» (1/ 309).
(4) في «م»: أَضحَى.
(5) في «م»: تسوقهم.
(6) في «م»: من يَغب عن حُماتها. وفي «البداية والنِّهاية»: من يغب عن غِمَارِها.
(7) في «م»، و «البداية والنِّهاية»: لا يُشرِعون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)