عَنْهُ، (أَوْ) يَكُونُ (خَفِيّاً) فَلَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الأَئِمَّةُ الحُذَّاقُ المُطَّلِعُونَ عَلَى طُرُقِ الحَدِيثِ وَعِلَلِ(1) الأَسَانِيدِ.
(فَالأَوَّلُ): - وَهُوَ الوَاضِحُ - (يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي) بَيْنَ الرَّاوِي وَشَيْخِهِ؛ بِكَوْنِهِ(2) لَمْ يُدْرِكْ عَصْرَهُ، أَوْ أَدْرَكَهُ لَكِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا وَلَيْسَتْ(3) لَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ وَلَا وِجَادَةٌ.
(وَمِنْ ثَمَّ(4) احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ) لِتَضَمُّنِهِ تَحْرِيرَ مَوَالِيدِ الرُّوَاةِ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَأَوْقَاتِ طَلَبِهِمْ وَارْتِحَالِهِمْ.
وَقَدِ افْتَضَحَ أَقْوَامٌ(5) ادَّعَوُا الرِّوَايَةَ عَنْ شُيُوخٍ(6)؛ ظَهَرَ بِالتَّارِيخِ كَذِبُ دَعْوَاهُمْ(7).

‌‌[المدلس]
(وَ) القِسْمُ (الثَّانِي): وَهُوَ الخَفِيُّ (المُدَلَّسُ(8) بِفَتْحِ اللَّامِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ: لِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يُسَمِّ(9) مَنْ حَدَّثَهُ، وَأَوْهَمَ سَمَاعَهُ لِلْحَدِيثِ مِمَّنْ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهِ.--------------------------------------------
(1) في ط: «وعلى».
(2) في أ: «لكونه». قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص 980): «الباء سببيَّة، متعلقة بيدرك».
(3) في هـ: «وليس».
(4) في ز: «ثمه».
(5) في ي: «قوم».
(6) في أ: «شيوخهم».
(7) انظر شاهداً لذلك فيما ذكره الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (61).
(8) في ط: «والمدلَّس».
(9) في ح: «يُسمَّى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)