(لِكَذِبِ الرَّاوِي) فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْهُ مُتَعَمِّداً لِذَلِكَ.
(أَوْ تُهَمَتِهِ(1) بِذَلِكَ)؛ بِأَنْ لَا يُرْوَى(2) ذَلِكَ الحَدِيثُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَيَكُونَ(3) مُخَالِفاً لِلْقَوَاعِدِ المَعْلُومَةِ، وَكَذَا مَنْ عُرِفَ بِالكَذِبِ فِي كَلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَهَذَا(4) دُونَ الأَوَّلِ.
(أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ) أَيْ: كَثْرَتِهِ.
(أَوْ غَفْلَتِهِ) عَنِ الإِتْقَانِ.
(أَوْ فِسْقِهِ) أَيْ: بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ(5) مِمَّا(6) لَا يَبْلُغُ الكُفْرَ.
وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَوَّلِ(7) عُمُومٌ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ(8) الأَوَّلُ لِكَوْنِ القَدْحِ بِهِ أَشَدَّ فِي هَذَا الفَنِّ، وَأَمَّا الفِسْقُ بِالمُعْتَقَدِ؛ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.
(أَوْ وَهْمِهِ)؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَلَى(9) سَبِيلِ التَّوَهُّمِ(10).--------------------------------------------
(1) قال الرَّازيُّ رحمه الله في مختار الصِّحاح (ص 346): «والاسمُ: التُّهَمَةُ؛ بفتح الهاء»، ويصحُّ إسكان الهاء أيضاً، انظر: المطلع على ألفاظ المقنع للبَعليِّ (ص 377).
(2) في ز: «يروي».
(3) في ب: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من و، ي.
(4) في نسخة على حاشية ل: «وهو».
(5) في أ: «بالقول والفعل» بتقديم وتأخير، وفي ي، ك: «بالفعل أو القول».
(6) في أ: «ما لم»، وفي هـ، و، ي، ك: «مما لم».
(7) أي: كذب الراوي؛ لأن الفسق يصدُق على كل ما صَدَقَ عليه الكذبُ دون العكس. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص 432).
(8) في م: «انفرد».
(9) في ط: «عن».
(10) قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص 1019): «فالظاهر أنَّ الوهم - هنا - بمعنى: ذهاب الوهم لما يراد غيره؛ لا بمعنى: الغلط».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)