الرَّاوِي، وَمِنْهُ مَا يَعُودُ الضَّمِيرُ فِيهِ عَلَى أَبِيهِ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ وَحَقَّقَهُ، وَخَرَّجَ فِي(1) كُلِّ تَرْجَمَةٍ حَدِيثاً مِنْ مَرْوِيِّهِ(2).
وَقَدْ لَخَّصْتُ كِتَابَهُ(3) المَذْكُورَ، وَزِدْتُ(4) عَلَيْهِ تَرَاجِمَ كَثِيرَةً جِدّاً(5)، وَأَكْثَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ: مَا تَسَلْسَلَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ(6) عَنِ الآبَاءِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَباً(7).

‌‌[السابق واللاحق]
(وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا) عَلَى الآخَرِ؛ (فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ(8).
وَأَكْثَرُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا بَيْنَ الرَّاوِيَيْنِ(9) فِيهِ فِي الوَفَاةِ مِئَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الحَافِظَ السِّلَفِيَّ(10) سَمِعَ مِنْهُ--------------------------------------------
(1) في أ، ب: «من».
(2) واسمه: «الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جدِّه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم». انظر: ذيل التَّذكرة للحسيني (ص 29)، والشَّذا الفَيَّاح للأَبْناسيِّ (2/ 567)، والتَّقييد والإيضاح للعراقيِّ (ص 348)، وهو مفقود.
(3) «كَتَابَهُ» سقطت من ب.
(4) في ط: «فزدت».
(5) واسمه: «علم الوشي فيمن يروي عن أبيه عن جده». انظر: الجواهر والدُّرر (2/ 680).
(6) في أ، ب: «الرواة».
(7) وهو ما رواه السَّمعانيُّ في «الذَّيل»، وقد ساق إسناده العراقيُّ ثم قال عَقِبَه: «وهذا أكثر ما وقع لنا في عدة التَّسلسل بالآباء». انظر: شرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (2/ 192).
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية م - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ قراءة عليّ».
(8) وقد ألَّف فيه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي كتاباً سمَّاه: «السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخٍ واحدٍ»، وهو مطبوع.
(9) في ك: «الروايتين».
(10) هو: أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفيُّ الأصبهاني، الحافظ (ت 576 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (21/ 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)