وَكَذَلِكَ(1) الإِجَازَةُ لِمَوْجُودٍ أَوْ مَعْدُومٍ عُلِّقَتْ بِشَرْطِ مَشِيئَةِ(2) الغَيْرِ؛ كَأَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ: أَجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ فُلَانٌ، لَا(3) أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ.
وَهَذَا(4) (عَلَى(5) الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ).
وَقَدْ جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ سِوَى المَجْهُولِ(6) - مَا لَمْ يَتَبَيَّنِ(7) المُرَادُ مِنْهُ -: الخَطِيبُ، وَحَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ(8).
وَاسْتَعْمَلَ الإِجَازَةَ لِلْمَعْدُومِ(9) مِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ(10)، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَنْدَهْ(11).--------------------------------------------
(1) في أ، ب، ج: «وكذا».
(2) «مَشِيئَةِ» ليست في ب، ج، ط، ي، م، وفي نسخة على حاشية ي: «بمشيئة الغير». والمثبت موافق لشرح شرح النُّخبة للقارِي (ص 691).
(3) في ب، ج: «إلا». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 691): «(إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ)، وفي نسخة صحيحة: (لَا أَنْ يَقُولَ)، ومؤداهما واحد».
(4) في ط: «وهكذا».
(5) في و، ز: «في».
(6) في أ: «المجهولة».
(7) في و، ز: «يبين».
(8) وألَّف في ذلك جُزءاً سمَّاه: «إجازة المجهول والمعدوم»، وهو مطبوع، وانظر: الكفاية (ص 325).
(9) في هـ: «بالمعدوم».
(10) هو: أبو بكر، عبد اللَّه بن سليمان بن الأَشْعَث السِّجستانيُّ، الحافظ (ت 316 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (13/ 221).
وكلامه أخرجه الخطيب في الإجازة للمجهول والمعدوم (ص 45): عن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود - وسئل عن الإجازة -، فقال: «قد أجزت لك، ولأولادك، ولحبل الحبلة» يعني: الذين لم يولدوا بعد.
(11) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه، الحافظ (ت 395 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (17/ 28).
وما نُسب إليه ذكره ابن الصَّلاح في معرفة أنواع علوم الحديث (ص 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)