وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ(1) نَقِيضَ دَعْوَاهُ فَقَالَ(2): «إِنَّ رِوَايَةَ اثْنَيْنِ عَنِ اثْنَيْنِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لَا تُوجَدُ(3) أَصْلاً»(4).
قُلْتُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّ(5) رِوَايَةَ اثْنَيْنِ فَقَطْ عَنِ اثْنَيْنِ فَقَطْ(6) لَا تُوجَدُ(7) أَصْلاً؛ فَيُمْكِنُ أَنْ يُسَلَّمَ.
وَأَمَّا صُورَةُ العَزِيزِ الَّتِي حَرَّرْنَاهَا فَمَوْجُودَةٌ؛ بِأَنْ لَا يَرْوِيَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ عَنْ أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْنِ.
مِثَالُهُ: مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ(8)، وَالبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ(9): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ(10): «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ … » الحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ(11) عَنْ أَنَسٍ: قَتَادَةُ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ(12)،--------------------------------------------
(1) هو: الإمام العلامة الحافظ المجود، شيخ خراسان، أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، التميمي الدارمي البُستي، صاحب الكتب المشهورة؛ كـ «روضة العقلاء»، و «المسند الصحيح»، و «الأنواع والتقاسيم» وغيرها، (ت 354 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (12/ 183)، وطبقات الحفَّاظ للسُّيوطيِّ (1/ 375).
(2) «فَقَالَ» سقطت من د.
(3) في ب، هـ، ز، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م.
(4) انظر: صحيح ابن حبان (1/ 156). قال الحازميُّ رحمه الله في شروط الأئمَّة الخمسة (ص 134): «ومن سبر مطالع الأخبار؛ عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب إلى الصَّواب».
(5) في هـ: «أنَّه»، و «أَنَّ» ليست في أ، ب.
(6) «فَقَطْ» ليست في هـ.
(7) في أ، ب، ج، هـ، و، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م.
(8) البخاري (15)، ومسلم (44).
(9) البخاري (14).
(10) «قَالَ» ليست في أ.
(11) في ل: «رواه» من غير واو العطف.
(12) في هـ: «صهيبَ» بفتح الباء، والمثبت من ز، ك.
قُلْتُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّ(5) رِوَايَةَ اثْنَيْنِ فَقَطْ عَنِ اثْنَيْنِ فَقَطْ(6) لَا تُوجَدُ(7) أَصْلاً؛ فَيُمْكِنُ أَنْ يُسَلَّمَ.
وَأَمَّا صُورَةُ العَزِيزِ الَّتِي حَرَّرْنَاهَا فَمَوْجُودَةٌ؛ بِأَنْ لَا يَرْوِيَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ عَنْ أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْنِ.
مِثَالُهُ: مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ(8)، وَالبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ(9): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ(10): «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ … » الحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ(11) عَنْ أَنَسٍ: قَتَادَةُ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ(12)،--------------------------------------------
(1) هو: الإمام العلامة الحافظ المجود، شيخ خراسان، أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، التميمي الدارمي البُستي، صاحب الكتب المشهورة؛ كـ «روضة العقلاء»، و «المسند الصحيح»، و «الأنواع والتقاسيم» وغيرها، (ت 354 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (12/ 183)، وطبقات الحفَّاظ للسُّيوطيِّ (1/ 375).
(2) «فَقَالَ» سقطت من د.
(3) في ب، هـ، ز، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م.
(4) انظر: صحيح ابن حبان (1/ 156). قال الحازميُّ رحمه الله في شروط الأئمَّة الخمسة (ص 134): «ومن سبر مطالع الأخبار؛ عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب إلى الصَّواب».
(5) في هـ: «أنَّه»، و «أَنَّ» ليست في أ، ب.
(6) «فَقَطْ» ليست في هـ.
(7) في أ، ب، ج، هـ، و، ط: «يوجد»، ولم ينقط في ل، م.
(8) البخاري (15)، ومسلم (44).
(9) البخاري (14).
(10) «قَالَ» ليست في أ.
(11) في ل: «رواه» من غير واو العطف.
(12) في هـ: «صهيبَ» بفتح الباء، والمثبت من ز، ك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)