كَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَثَلاً(1)، وَهُوَ مَشْهُورٌ قَاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَاتُرِ، لَكِنْ حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ صَارَ بِهَا يُفِيدُ العِلْمَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الحَدِيثِ الَّذِي يُخَرِّجُهُ(2) البُخَارِيُّ إِذَا كَانَ فَرْداً - مُطْلَقاً(3) -.
وَكَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ الَّذِي لَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْ تَرْجَمَةٍ وُصِفَتْ بِكَوْنِهَا أَصَحَّ الأَسَانِيدِ - كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا مَثَلاً، لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ(4).

‌‌[الحسن لذاته والحسن لغيره]
(فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ) أَيْ: قَلَّ، يُقَالُ: خَفَّ القَوْمُ خُفُوفاً: قَلُّوا(5)، وَالمُرَادُ: مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ فِي حَدِّ الصَّحِيحِ؛ (فَـ) هُوَ: (الحَسَنُ لِذَاتِهِ) لَا لِشَيْءٍ خَارِجٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ حُسْنُهُ بِسَبَبِ الِاعْتِضَادِ، نَحْوُ حَدِيثِ المَسْتُورِ(6) إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ.
وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ بَاقِي الأَوْصَافِ: الضَّعِيفُ.--------------------------------------------
(1) في ي: «مثلا عند مسلم» بتقديم وتأخير، وفي ط زيادة: «رواه عدد».
(2) في ك: «يُخْرِجُهُ» بسكون الخاء وتخفيف الرَّاء، والمثبت من أ، د.
(3) قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 290): «(مُطْلَقاً) بيان للإطلاق، وليس المراد منه الفرد المطلق المقابل للنِّسبي كما يتبادر إلى الفهم، فكان الأولى تركه؛ لأنه يوهم خلاف المقصود».
(4) في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءةً وبحثاً».
(5) في ح: «إذا قلُّوا»، ومكانَها بياض في ب. وانظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (4/ 1353).
(6) سيأتي بيان معنى «المستور» (ص 174).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)