أَوْ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»؛ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِهِ؛ كَمَا لَمْ(1) يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ، أَوْ: «غَرِيبٌ» فَقَطْ.
وَكَأنَّهُ(2) تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءً؛ لِشُهْرَتِهِ(3) عِنْدَ أَهْلِ الفَنِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ فِي كِتَابِهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ؛ إِمَّا لِغُمُوضِهِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ جَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: «عِنْدَنَا»، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَهْلِ الحَدِيثِ كَمَا فَعَلَ الخَطَّابِيُّ(4).
وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنَ الإِيرَادَاتِ الَّتِي طَالَ البَحْثُ فِيهَا، وَلَمْ يُسْفِرْ(5) وَجْهُ تَوْجِيهِهَا، فَلِلَّهِ(6) الحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَ وَعَلَّمَ(7).

‌‌[زيادة الثقة]
(وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا(8)؛ أَيِ: الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ(9) (مَقْبُولَةٌ؛ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِـ) رِوَايَةِ (مَنْ هُوَ أَوْثَقُ) مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ(10).--------------------------------------------
(1) في ي: «لا».
(2) في هـ: «فإنه»، وفي ز: «كأنه».
(3) في ز، ح، ل، ونسخة على حاشية و: «بشهرته».
(4) هو: أبو سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم البستي، الخطَّابيُّ (ت 388 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (17/ 23).
قال الخطَّابيُّ رحمه الله في معالم السُّنن (1/ 6): «الحديث عندَ أهلِه على ثلاثةِ أقسامٍ: حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث سقيم».
(5) في ز: «يَسْفُر» بفتح الياء وضم الفاء، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، ح، ل، م.
(6) في ط: «وللَّه».
(7) في حواشي أ، ج، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(8) في ط، ك، ونسخة على حاشية ي: «رواتهما».
(9) في ك: «الحسن والصحيح» بتقديم وتأخير.
(10) في هـ: «من هو أوثق منه بذكر تلك الزيادة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)