رِوَايَةِ بَعْضِ التَّابِعِينَ عَنْ بَعْضٍ(1).
[مذاهب العلماء في حكم المرسل]
فَإِنْ عُرِفَ مِنْ عَادَةِ التَّابِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ المُحَدِّثِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ(2)؛ لِبَقَاءِ الِاحْتِمَالِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ أَحْمَدَ(3).
وَثَانِيهِمَا - وَهُوَ قَوْلُ المَالِكِيِّينَ وَالكُوفِيِّينَ -: يُقْبَلُ مُطْلَقاً(4).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الأُولَى(5) مُسْنَداً كَانَ(6) أَوْ مُرْسَلاً؛ لِيَتَرَجَّحَ(7) احْتِمَالُ كَوْنِ المَحْذُوفِ ثِقَةً فِي نَفْسِ الأَمْرِ(8).
وَنَقَلَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ(9) مِنَ الحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ(10)--------------------------------------------
(1) وقد ألّف الخطيب رسالةً سمّاها: «حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه»، يريد حديثَ أبي أيوب في فضل سورة الإخلاص، وأنها تعدل ثلث القرآن. قال الخطيب: «وذكر يعقوب بن شيبة أنه أطول إسناد روي، والأمرُ على ذلك؛ فقد اجتمع فيه ستةٌ من التابعين بعضهم عن بعض». حديث الستة من التابعين (ص 32).
(2) انظر: الكفاية للخطيب (ص 384).
(3) انظر: جامع التَّحصيل للعلائيِّ (ص 38)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 639).
(4) انظر: الفصول في الأصول للجصَّاص (3/ 145)، العدَّة في أصول الفقه لابن الفرَّاء (3/ 906)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص 379).
(5) في ط: «الأول». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 408): «وفي نسخة: الأول».
(6) «كَانَ» ليست في و.
(7) في و: «ليرجح»، وفي ز، ل: «لِتَرَجُّحِ».
(8) انظر: الرِّسالة للشَّافعيِّ (ص 462).
(9) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت 370 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 340)، الجواهر المضية (1/ 84).
(10) هو: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي المالكي (ت 474 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 535).
[مذاهب العلماء في حكم المرسل]
فَإِنْ عُرِفَ مِنْ عَادَةِ التَّابِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ المُحَدِّثِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ(2)؛ لِبَقَاءِ الِاحْتِمَالِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ أَحْمَدَ(3).
وَثَانِيهِمَا - وَهُوَ قَوْلُ المَالِكِيِّينَ وَالكُوفِيِّينَ -: يُقْبَلُ مُطْلَقاً(4).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الأُولَى(5) مُسْنَداً كَانَ(6) أَوْ مُرْسَلاً؛ لِيَتَرَجَّحَ(7) احْتِمَالُ كَوْنِ المَحْذُوفِ ثِقَةً فِي نَفْسِ الأَمْرِ(8).
وَنَقَلَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ(9) مِنَ الحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ(10)--------------------------------------------
(1) وقد ألّف الخطيب رسالةً سمّاها: «حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه»، يريد حديثَ أبي أيوب في فضل سورة الإخلاص، وأنها تعدل ثلث القرآن. قال الخطيب: «وذكر يعقوب بن شيبة أنه أطول إسناد روي، والأمرُ على ذلك؛ فقد اجتمع فيه ستةٌ من التابعين بعضهم عن بعض». حديث الستة من التابعين (ص 32).
(2) انظر: الكفاية للخطيب (ص 384).
(3) انظر: جامع التَّحصيل للعلائيِّ (ص 38)، أصول الفقه لابن مفلح (2/ 639).
(4) انظر: الفصول في الأصول للجصَّاص (3/ 145)، العدَّة في أصول الفقه لابن الفرَّاء (3/ 906)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص 379).
(5) في ط: «الأول». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 408): «وفي نسخة: الأول».
(6) «كَانَ» ليست في و.
(7) في و: «ليرجح»، وفي ز، ل: «لِتَرَجُّحِ».
(8) انظر: الرِّسالة للشَّافعيِّ (ص 462).
(9) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت 370 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 340)، الجواهر المضية (1/ 84).
(10) هو: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي المالكي (ت 474 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 535).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)