. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله](1): «وَفَعِيلٌ فِي الْكَثْرَةِ يُجمَع على فُعُل -بضمتين-»:
لا خصوصية له بذلك، بل الشرط: أنْ يكون اسمًا رُباعيًّا، فيه مَدٌّ قبل آخِرِهِ، صحيحَ اللَّامِ، نحو: قَضِيب وقُضُب، وعَمُود وعُمُد. فإن كانت المدَّةُ ألِفًا اشْتُرط مع ذلك: ألَّا يكونَ مُضاعَفًا، نحو: قَذَال وقُذُل؛ ليَخرُجَ نحو: بَتَات، (هـ/21) وزِمَام، فلا يقال فيها: بُتُت، ولا زُمُم. فلو كان وصفًا فإن كان على فَعُول لا بمعنى مَفْعول نحو: صَبُور وصُبُر. جازَ جَمْعُه على فُعُل وإلا فلا، كما هو مَبسوطٌ في مَحِلِّه، ومُرادُهم بالاسم: مقابِلُ الصِّفة؛ فلا يَرِدُ: كريم، ونحوه.
تنبيه:
ما ذكرناه مِنْ أنَّ التعليل لوَجْهِ إفادة «طُرُقٍ» الكثرةَ ودِلالَتِها عليها ناقش فيه (ق)(2) بأنَّ: هذا الدليل إنما يفيدُ المُدَّعَى إذا كان لطريق جمعَ قلةٍ، وإمَّا إذا لم يكن لطريق جمعَ قلةٍ فلا يفيدُ ذلك؛ لأنَّه حينئذٍ يُستَعمَل فيهما، فلا يَدُلُّ استعمالُه على الكَثْرة، قال: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتعظيم والتكثير كان ظاهرًا. انتهى»؛ ورُدَّ بأنَّ أئمة اللغة كالجوهريِّ قالوا: «إنَّه يُجْمَعُ في القلة على أَطْرِقَة»(3).
قلتُ(4): هو لم يُنكِر جَمعَه في القلة على أَطْرِقَة كما هو بَيِّنٌ، نعم يَتَوَجَّهُ الرّدُّ عليه: بأنَّ أئمةَ اللغةِ مَنَعَتْ مجيء طُرُقًا للقلة -كما لا يخفى-، ولعل الرَّادَّ(5) فَهِمَ [عند](6)--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 25 - 26).
(3) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (4/ 1513).
(4) أي اللقاني والنقل من قضاء الوطر كما سوف يأتي.
(5) وهو المناوي رحمه الله.
(6) سقط من مطبوع قضاء الوطر.
[قوله](1): «وَفَعِيلٌ فِي الْكَثْرَةِ يُجمَع على فُعُل -بضمتين-»:
لا خصوصية له بذلك، بل الشرط: أنْ يكون اسمًا رُباعيًّا، فيه مَدٌّ قبل آخِرِهِ، صحيحَ اللَّامِ، نحو: قَضِيب وقُضُب، وعَمُود وعُمُد. فإن كانت المدَّةُ ألِفًا اشْتُرط مع ذلك: ألَّا يكونَ مُضاعَفًا، نحو: قَذَال وقُذُل؛ ليَخرُجَ نحو: بَتَات، (هـ/21) وزِمَام، فلا يقال فيها: بُتُت، ولا زُمُم. فلو كان وصفًا فإن كان على فَعُول لا بمعنى مَفْعول نحو: صَبُور وصُبُر. جازَ جَمْعُه على فُعُل وإلا فلا، كما هو مَبسوطٌ في مَحِلِّه، ومُرادُهم بالاسم: مقابِلُ الصِّفة؛ فلا يَرِدُ: كريم، ونحوه.
تنبيه:
ما ذكرناه مِنْ أنَّ التعليل لوَجْهِ إفادة «طُرُقٍ» الكثرةَ ودِلالَتِها عليها ناقش فيه (ق)(2) بأنَّ: هذا الدليل إنما يفيدُ المُدَّعَى إذا كان لطريق جمعَ قلةٍ، وإمَّا إذا لم يكن لطريق جمعَ قلةٍ فلا يفيدُ ذلك؛ لأنَّه حينئذٍ يُستَعمَل فيهما، فلا يَدُلُّ استعمالُه على الكَثْرة، قال: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتعظيم والتكثير كان ظاهرًا. انتهى»؛ ورُدَّ بأنَّ أئمة اللغة كالجوهريِّ قالوا: «إنَّه يُجْمَعُ في القلة على أَطْرِقَة»(3).
قلتُ(4): هو لم يُنكِر جَمعَه في القلة على أَطْرِقَة كما هو بَيِّنٌ، نعم يَتَوَجَّهُ الرّدُّ عليه: بأنَّ أئمةَ اللغةِ مَنَعَتْ مجيء طُرُقًا للقلة -كما لا يخفى-، ولعل الرَّادَّ(5) فَهِمَ [عند](6)--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 25 - 26).
(3) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (4/ 1513).
(4) أي اللقاني والنقل من قضاء الوطر كما سوف يأتي.
(5) وهو المناوي رحمه الله.
(6) سقط من مطبوع قضاء الوطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)