. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وأشار إلى الرابع بقوله: «وكان مُستَنَدُ انتِهائِهِمُ الحِسَّ»:
بالفعل لا ما شأنُه [أنْ](1) يُحَسَّ، نعَمْ، المعتبرُ في العلم الحاصل من المتواتر: أنَّه عِلم من شأنه أنْ يحصل بالإحساس، ولم يقُلْ: وكان مستندُ إخبارهم؛ لجواز أن يكون مستنَدُ إخبارهم حِسًّا مجتهَدًا فيه، على ما أشرنا إليه آنفا؛ فالمراد بالمستند: الواقعة المخبَرُ عنها وبوقوعها، سواءٌ كانت بعينها مُفادَ إخبار كل واحد منهم، وسمِّي الخبر: متواترًا تواترًا لفظيًّا، أو قدرًا مُشترَكًا بين أخبارهم ويُسمَّى حينئذٍ: متواترًا تواترًا معنويًّا، كما مرَّ مثاله؛ فالانتهاء إلى المخبَر عنه: إمَّا الانتهاء إليه بنفْسه، وإمَّا الانتهاء إلى أفراده التي يجمعها كما مرَّ، وقد يكون المتواتر نسبيًّا؛ بأنْ يَتواتَرَ عند قوم دُونَ غيرِهم.
تنبيه:
ما مَثَّلنا به «المتواتر المعنوي» هو تمثيلُ غير المحدِّثينَ، ويمكن تمثيله لهم بقول بعضِهم: «مَثَّلوا له بأحاديثَ، منها: أخبار رفع اليدين في الدعاء؛ فقد ورد عن المصطفى مئةُ حديثٍ فيها رفع يديه في الدعاء، لكن في قضايا مختلفة، فكلُّ
قضيةٍ منها لم تتواتَر، والقَدْرُ المشترك فيها -وهو الرفع عند الدعاء- مُتواتِرُ المجموع» قاله (ج)(2).
[قوله](3): «وانْضافَ إلى ذلك: أَنْ يَصْحَبَ خَبَرَهُمْ إِفَادَةُ العِلْمِ لِسامِعِهِ»:
اسم الإشارة راجع إلى مجموع الشروط الأربعة، أو للمذكور أو المتقدم منها فهو صحيح، وإنْ كان المَحِلُّ لهذه، ثمَّ إنَّه ليس المرادُ اتِّصافَ المصاحبة--------------------------------------------
(1) زيادة من (أ).
(2) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص 107).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)