نشأته العلمية:
بَدَأ في حفظِ القرآنِ وعُمره خمسُ سنينَ، وأتمَّ حفظَه ولَه تسعُ سنين(1)، وَفي سنةِ (785 هـ) حينما كَانَ مُجاورًا بمكَّةَ مع وَصيِّه زكي الدِّين الخروبي، فسَمعَ هناكَ غالبَ «صحيحِ البخاريِّ» على أحدِ كبارِ مُسْندي الحجازِ، وشَاركَ في البحثِ في الأحكامِ من خلالِ كتابِ: «عُمدةِ الأحكامِ»، على أحدِ الحُفَّاظِ المَكيِّينَ، ثمَّ اجتمعَ بحافظِ العصرِ زَين الدِّين العراقيِّ، فلازمَهُ عشرةَ أعوامٍ، وتخرَّج به في عُلومِ الحديثِ، وانتفعَ بمُلَازمتِه، وَقرَأ عليهِ الألفيَّةَ، ثم قرأَ عَليهِ نُكتَه على ابنِ الصَّلاحِ، وبعضَ الكُتبِ والأجزاءِ، وهو أوَّلُ مَن أذنَ له بالتَّدريسِ في علومِ الحديثِ، وذَلكَ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ.
رحلاته في طلب العلم:
ثمَّ لَمْ يكتفِ ابنُ حجرٍ بتَحصيلِ العلمِ في موطنِه بمصرَ، فتَنقَّل في البلدانِ حتَّى إنَّه وَفدَ على أكثرَ من خمسينَ بلدًا.
وقَد كَانتْ أُولَى رحلاتِهِ في سنةِ (793 هـ)، إلى بلادِ الصَّعيدِ، ثمَّ رَحلَ إلى الإسكندريَّةِ في أواخرِ سنةِ (797 هـ)، وإلى اليمنِ عن طَريقِ البحرِ سنة (799 هـ)، ثمَّ عَاد إلى القَاهرةِ بعد ذَلكَ، ثمَّ رَحلَ إلى اليمنِ ثانيةً سنة (806 هـ) بعد أَنْ جَاورَ بمكَّةَ وحجَّ، وهذه الرحلةُ هي الَّتي غَرقتْ فيها كتبُهُ، وأمتعتُهُ، وواجَه فيها مِحنًا، ثمَّ تكرَّر قدومُهُ إلى الحجازِ للحجِّ والمُجاورةِ والزِّيارةِ بين سنةِ (800 هـ)، وسنةِ (824 هـ)، عدَّة مرَّاتٍ، ثمَّ رحلَ إلى الشَّامِ سنةَ (802 هـ)،--------------------------------------------
(1) انظر: «رفع الإصر» (ص 62)، و «الجواهر والدرر» (1/ 121).
بَدَأ في حفظِ القرآنِ وعُمره خمسُ سنينَ، وأتمَّ حفظَه ولَه تسعُ سنين(1)، وَفي سنةِ (785 هـ) حينما كَانَ مُجاورًا بمكَّةَ مع وَصيِّه زكي الدِّين الخروبي، فسَمعَ هناكَ غالبَ «صحيحِ البخاريِّ» على أحدِ كبارِ مُسْندي الحجازِ، وشَاركَ في البحثِ في الأحكامِ من خلالِ كتابِ: «عُمدةِ الأحكامِ»، على أحدِ الحُفَّاظِ المَكيِّينَ، ثمَّ اجتمعَ بحافظِ العصرِ زَين الدِّين العراقيِّ، فلازمَهُ عشرةَ أعوامٍ، وتخرَّج به في عُلومِ الحديثِ، وانتفعَ بمُلَازمتِه، وَقرَأ عليهِ الألفيَّةَ، ثم قرأَ عَليهِ نُكتَه على ابنِ الصَّلاحِ، وبعضَ الكُتبِ والأجزاءِ، وهو أوَّلُ مَن أذنَ له بالتَّدريسِ في علومِ الحديثِ، وذَلكَ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ.
رحلاته في طلب العلم:
ثمَّ لَمْ يكتفِ ابنُ حجرٍ بتَحصيلِ العلمِ في موطنِه بمصرَ، فتَنقَّل في البلدانِ حتَّى إنَّه وَفدَ على أكثرَ من خمسينَ بلدًا.
وقَد كَانتْ أُولَى رحلاتِهِ في سنةِ (793 هـ)، إلى بلادِ الصَّعيدِ، ثمَّ رَحلَ إلى الإسكندريَّةِ في أواخرِ سنةِ (797 هـ)، وإلى اليمنِ عن طَريقِ البحرِ سنة (799 هـ)، ثمَّ عَاد إلى القَاهرةِ بعد ذَلكَ، ثمَّ رَحلَ إلى اليمنِ ثانيةً سنة (806 هـ) بعد أَنْ جَاورَ بمكَّةَ وحجَّ، وهذه الرحلةُ هي الَّتي غَرقتْ فيها كتبُهُ، وأمتعتُهُ، وواجَه فيها مِحنًا، ثمَّ تكرَّر قدومُهُ إلى الحجازِ للحجِّ والمُجاورةِ والزِّيارةِ بين سنةِ (800 هـ)، وسنةِ (824 هـ)، عدَّة مرَّاتٍ، ثمَّ رحلَ إلى الشَّامِ سنةَ (802 هـ)،--------------------------------------------
(1) انظر: «رفع الإصر» (ص 62)، و «الجواهر والدرر» (1/ 121).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)