. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


بخلافه، حيث قال في خطبَة المستدرَك: «وإنما أستعين الله على إخراج أحاديثَ رُواتُها ثقات، قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدُهما»، فقوله: بمثلها، أي: بمثل رواتها، لا أنهم أنفسُهُم، ويُحْتمل أنْ يريد: بمثل تلك الأحاديث، وإنَّما يكون مِثلها إذا كانت بنفْس رواتها»، وفيه نظرٌ، قال: «وقد بينتُ المِثْليَّةَ في (الشرح الكبير)(1)» انتهى.
وبَيَّن النظر (ب)(2): «بأنَّا إذا سلمنا أنَّ الضمير في «مِثْلِها» يعود على الأحاديث، لا يَلْزَم منه أنَّ المماثَلة لا تحصل إلَّا بالرواية عن أعيان الذين أخرجا لهم أو أحدهما، بل [تكفي](3) المماثَلة، أي: الموازاة في الصِّحة»، ثُمَّ قال: «وعبارة العراقي في «الكبير»: ثُمَّ ما المرادُ بالمِثلِيَّة عندهما أو عند غيرهما؟ فقد يكون بعضُ مَن لم يُخَرَّجْ عنه في الصَّحيح مِثلَ مَن خُرِّجَ عنه فيه، أو أعلى منه عند غير الشيخين ولا يكون الأمرُ عندهما على ذلك؛ فالظاهر أنَّ المعتبَر وجودُ المِثلِيَّة عندهما، ثُمَّ يُعرف عندهما إمَّا بتبينهما على أنَّ فلانًا مثل فلانٍ أو أرفع منه، وقلَّ ما يوجد ذلك، وأمَّا الألفاظ الدالة على مراتب التعديل كأن يقولا في بعض من احتجا به: ثقة أو ثبت أو صدوق، أو نحو (أ/67) ذلك من ألفاظ التوثيق، ثُمَّ وجَدْنا عنهما أنَّهما قالا ذلك أو أعلى منه في بعض مَن لم يحتجا به في كتابيهما؛ فيُستدل بذلك على أنَّه عندهما في رتبة مَن احتجا به؛ لأنَّ مراتب الرواة معيارُ معرفتها: ألفاظُ التعديل والجرْح … إلخ».
تنبيه:
قد اعتمد شيخ الإسلام في شرح الألفية كلام الحاكم] معوِّلًا](4) على--------------------------------------------
(1) من الكتب المفقودة للعراقي رحمه الله.
(2) قضاء الوطر (2/ 736).
(3) في (ب) و (هـ): [كفي].
(4) في (ب) و (هـ): [تطويل].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)