. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وحَمَلَها بعضُهم على أنَّ المراد: المتأخِّر لا بُدَّ أن يَثْبُت بالتاريخ أو بمقبول أقوى منه، فاعْتُرض بأنَّ العبارة تُفْهِم أنَّ المتأخِّر لا يَثْبُت بمثله ولا بمقبولٍ دُونه، وليس كذلك، فلو قال: به أو بمقبول غيرِه؛ سَلِم من ذلك. انتهى. وهو هذيانٌ بيِّنُ البُطلان، كيف ولو كان كذلك لقال: أو بأقوى منه لا بأصرَحَ.
الثاني: دَخَل في الأوَّل المتواتر إذا كان المتأخِّر آحادًا على الأصح لِمَا قدَّمناه؛ لأنه إنْ كان قطعيَّ المَتْنِ لكنَّه ظنِّيّ الدلالة، ولو سُلِّمت قطعيَّةُ دَلالتِه فدوامُها ظنِّيٌّ فيَقبل النسخ.
الثالث: قوله: «وثَبَت المتأخِّر» يعني تأخُّرَ المتأخِّر، أو المراد: المتأخر من حيث تأخُّرُه. انتهى المراد من تعليق (هـ)(1)، وانظر الأمثلة في شراح «جمع الجوامع»(2).
[قوله](3): «وهو النَّاسِخُ»:
أي: فالمتأخِّر الثابت تأخُّره بما ذُكِر، هو النَّوع المُسمَّى بـ «النَّاسخ»، «والآخر» هو الثابت تقدُّمُه، هو النَّوع المُسمَّى بـ «المنسوخ»، ويُحتمل [أنَّ](4) التسمية لمجموع الأمرين بمجموع الاسمين، ويُبعِده قولُه: «والآخر».--------------------------------------------
(1) قضاء الوطر (2/ 897 - 898).
(2) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (2/ 126)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (2/ 895)، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ص 381).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).
(4) زيادة من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)