. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


قوله: «وَحْدَه»: حالٌ لتأكيد توحيد الذات.
قوله: «لا شَريكَ له»: توكيدٌ لتوحيد الصِّفات، وهو ردٌّ على المعتزلة. ثم زاد مقامَ الخَطابةِ بالثَّناء عليه بالكبرياء بقوله: «وأُكَبِّرُه تكبيرًا»(1):
أي: أُعظِّمُه تعظيمًا، وأَتى به؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111]، وأَتى بالتشهُّد لحديث أبي داودَ وغيرِه: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»(2)، أي: المقطوعةِ البَرَكة، وعطَفَ الجملة الفعليةَ على الاسميَّة محافظةً على الصيغة المتعبَّدِ بها في الحمد والتشهد في الصلاة والذكرِ خارجَها في الخطب وغيرها، وجهةُ الوصل بينهما أنَّ كلًّا منهما إنشائية، وذِكْرُ الله وكذا قوله: «صَلَّى اللهُ» جملة فعلية إنشائية، وَرَدَ بهذه الصيغة آخر القُنوت في رواية النَّسائي(3).
وفي كتابة أخرى(4):
لا شَكَّ أنَّ القصد [بقوله: «وأشهد … إلخ»](5) الإخبارُ عمَّا انطوى عليه الاعتقاد، وجَزَم به القلبُ [حينئذٍ](6) مع الإذعان، فإنْ كانت جملةُ الحمدِ إنشائيةً فالواو [للاستئناف](7)، وإلا فهي للعطف.--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة شرحت مرتين في النسخ الثلاث.
(2) أخرجه أحمد (8018)، و أبو داود (4841)، والترمذي (1132)، قال ابن القيم في زاد المعاد: (1/ 182): ثابت، وقال ابن رجب في فتح الباري: (5/ 489): رجاله ثقات.
(3) النسائي (1746).
(4) كذا في النسخ الخطية، وهي من تصرف الناسخ كما سبق ونبهنا عليه.
(5) في مطبوع قضاء الوطر [بهذه الجملة].
(6) زيادة من: (ب) و (هـ)، سقطت من مطبوع قضاء الوطر.
(7) في (أ): [وللاستئناف].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)