وَلمَّا أَنْ كانَ هَذَا المُخْتَصرُ شَامِلًا لجَميعِ أَنواعِ عُلُومِ الحَدِيثِ اسْتَطْرَدْتُ مِنْهُ إِلى تَعريفِ الصَّحابيِّ مَنْ ما هو، فقُلْتُ: وهُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ تَعالى عليهِ وآلهِ وسلَّمَ- مُؤْمِنًا بهِ، وماتَ عَلى الإِسلامِ، ولو تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الأَصَحِّ.
والمُرَادُ باللِّقاءِ: ما هُوَ أَعمُّ مِن المُجالَسَةِ والمُمَاشاةِ، ووُصُولِ أَحدِهِما إِلى الآخَرِ وإِنْ لم يُكَالِمْهُ، وتدخُلُ فيهِ رُؤيَةُ أَحدِهما الآخَرَ؛ سواءٌ كانَ ذَلكَ بنفسِه أَو بغَيْرِهِ.
والتَّعْبيرُ بـ «اللُّقِيِّ» أَوْلَى مِن قولِ بَعْضِهم: الصَّحابيُّ مَنْ رأَى النَّبيَّ صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم؛ لأنَّهُ يخرُجُ حِينَئذٍ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ ونَحوُهُ مِن العُمْيانِ، وهُمْ صَحَابةٌ بلا تَرَدُّدٍ، واللُّقيُّ في هذا التَّعريفِ كالجِنْسِ.
[قوله](1): «ولَمَّا أنْ كان»:
إسقاط «أنْ» صواب؛ لأنَّ «لَمَّا» مختصَّةٌ بالجملة الفعليَّة الماضية حقيقةً أو حُكْمًا، و «أَنْ» موجِبَةٌ للتأويل بالاسم المنافي للفعل، وأمَّا {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ] {يوسف: 96} الآيةَ، فـ «أنْ» فيها زائدة، وزيادتها(2) مقصورة على السَّمَاع. والمراد بـ «المُخْتَصر» هنا المَتْن.
وقوله: «شامِلًا لجَمِيعِ … إلخ»:
أنت خبيرٌ بأنَّ المخْتَصَر بعد اتصافه بالشُّمول لجميع أنواع الحديث بالفعل لا يتأتَّى أنْ يُزادَ فيه ما ذُكِر؛ لأنَّه من جملة مباحثه، ولأجل هذا الاعتراض--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في (أ): [وزياتها].
والمُرَادُ باللِّقاءِ: ما هُوَ أَعمُّ مِن المُجالَسَةِ والمُمَاشاةِ، ووُصُولِ أَحدِهِما إِلى الآخَرِ وإِنْ لم يُكَالِمْهُ، وتدخُلُ فيهِ رُؤيَةُ أَحدِهما الآخَرَ؛ سواءٌ كانَ ذَلكَ بنفسِه أَو بغَيْرِهِ.
والتَّعْبيرُ بـ «اللُّقِيِّ» أَوْلَى مِن قولِ بَعْضِهم: الصَّحابيُّ مَنْ رأَى النَّبيَّ صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم؛ لأنَّهُ يخرُجُ حِينَئذٍ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ ونَحوُهُ مِن العُمْيانِ، وهُمْ صَحَابةٌ بلا تَرَدُّدٍ، واللُّقيُّ في هذا التَّعريفِ كالجِنْسِ.
[قوله](1): «ولَمَّا أنْ كان»:
إسقاط «أنْ» صواب؛ لأنَّ «لَمَّا» مختصَّةٌ بالجملة الفعليَّة الماضية حقيقةً أو حُكْمًا، و «أَنْ» موجِبَةٌ للتأويل بالاسم المنافي للفعل، وأمَّا {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ] {يوسف: 96} الآيةَ، فـ «أنْ» فيها زائدة، وزيادتها(2) مقصورة على السَّمَاع. والمراد بـ «المُخْتَصر» هنا المَتْن.
وقوله: «شامِلًا لجَمِيعِ … إلخ»:
أنت خبيرٌ بأنَّ المخْتَصَر بعد اتصافه بالشُّمول لجميع أنواع الحديث بالفعل لا يتأتَّى أنْ يُزادَ فيه ما ذُكِر؛ لأنَّه من جملة مباحثه، ولأجل هذا الاعتراض--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في (أ): [وزياتها].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)