. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وخرج بقولنا: «ولا يكون الزائد متعينًا» الحشوُ؛ لأنَّه ما ذُكِر مع الزيادة المتعينة.
وهو على قسمين:
-غيرُ مُفسِد، نحو:
وأعلم عِلْمَ اليومِ والأمسِ قَبْلَهُ … ولكنَّني عن عِلمِ ما في غَدٍ عَمِي(1)
إذْ لفظةُ «قَبْلَه» حشوٌ غيرُ مفسِد.
-ومفسد، كالنَّدى في قوله:
ولا فضْلَ فيها للشَّجاعة والنَّدى … وصبْرِ الفتى لولا لِقاءُ شَعُوبِ(2)
وضمير «فيها» للدنيا. وحملْنا الاختصارَ على الإيجاز؛ لمساواته له في عُرفهم. والفَهم: قيل: «قوة من شأنها أنْ تُعِدَّ النفْسَ لاكتساب الآراء والمطالب»، والذكاء: «جودة تلك القوة»، (هـ/11). والذِّهْن: قيل: يُرادف الفهم، والحق: أنَّه تلك القوةُ، والفَهم: استعمالها، ثُمَّ المراد من الفهم هنا الإدراك، لا جودة الذهن المهيِّئة له لاقتناص ما يَرِدُ عليه من المطالب». انتهى(3).
وفي كتابة: ولا بُدَّ مع قوله: «واخْتُصِرَتْ ليتيسَّرَ فَهْمُها» من حذف مضاف، أي: ليَتيسَّر طريقُ فَهمِه، وهو حفظها؛ إذ الحفظ مما يُتيسَّر به الفَهْمُ، وبه يندفع ما أُورد على المؤلف: أنَّ الاختصار ليَتيسَّرَ الحفظُ لا لتَيسيرِ الفَهم.--------------------------------------------
(1) البيت لزهير بن أبي سُلمى كما في ديوانه (1/ 70)، ونصه:
وأعلم ما في اليومِ، والأمسِ، قبلهُ … ولكِنّني عَن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
(2) البيت لأبي الطيب المتنبي، كما في اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي (ص 48).
(3) قضاء الوطر (1/ 408).
وخرج بقولنا: «ولا يكون الزائد متعينًا» الحشوُ؛ لأنَّه ما ذُكِر مع الزيادة المتعينة.
وهو على قسمين:
-غيرُ مُفسِد، نحو:
وأعلم عِلْمَ اليومِ والأمسِ قَبْلَهُ … ولكنَّني عن عِلمِ ما في غَدٍ عَمِي(1)
إذْ لفظةُ «قَبْلَه» حشوٌ غيرُ مفسِد.
-ومفسد، كالنَّدى في قوله:
ولا فضْلَ فيها للشَّجاعة والنَّدى … وصبْرِ الفتى لولا لِقاءُ شَعُوبِ(2)
وضمير «فيها» للدنيا. وحملْنا الاختصارَ على الإيجاز؛ لمساواته له في عُرفهم. والفَهم: قيل: «قوة من شأنها أنْ تُعِدَّ النفْسَ لاكتساب الآراء والمطالب»، والذكاء: «جودة تلك القوة»، (هـ/11). والذِّهْن: قيل: يُرادف الفهم، والحق: أنَّه تلك القوةُ، والفَهم: استعمالها، ثُمَّ المراد من الفهم هنا الإدراك، لا جودة الذهن المهيِّئة له لاقتناص ما يَرِدُ عليه من المطالب». انتهى(3).
وفي كتابة: ولا بُدَّ مع قوله: «واخْتُصِرَتْ ليتيسَّرَ فَهْمُها» من حذف مضاف، أي: ليَتيسَّر طريقُ فَهمِه، وهو حفظها؛ إذ الحفظ مما يُتيسَّر به الفَهْمُ، وبه يندفع ما أُورد على المؤلف: أنَّ الاختصار ليَتيسَّرَ الحفظُ لا لتَيسيرِ الفَهم.--------------------------------------------
(1) البيت لزهير بن أبي سُلمى كما في ديوانه (1/ 70)، ونصه:
وأعلم ما في اليومِ، والأمسِ، قبلهُ … ولكِنّني عَن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
(2) البيت لأبي الطيب المتنبي، كما في اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي (ص 48).
(3) قضاء الوطر (1/ 408).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)