إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرَزُوريُّ، نزيلُ دمشقَ، فجَمَعَ -لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسَةِ الأشرفيَّةِ- كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَملاهُ شيئًا بعدَ شيءٍ.


[قوله](1): «إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرُزُوريُّ نَزيلُ دَمشقَ، فجمَعَ - لَمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسةِ الأشرفيَّةِ-، كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَمْلاهُ شَيئًا بَعْدَ شَيءٍ»:
هذا غايةٌ لمقدَّر، أي: واستمَّر التأليف على هذين الوجهين المذكورين من البسط والاختصار، «إلى أنْ جاء الحافظُ الفقيه تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصَّلاح(2) عبد الرحمن -نَزيل دِمشقَ- فجمَع كتابه المشهور» أي: الفاشي بين الناس، فأنْقاه وخلَّصه من الشوائب، «وأمْلاه شيئًا بَعْدَ شيءٍ» على حسَب الدروس. والإملاءُ: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير إلى اللسان قولًا، وعلى الكتاب رسمًا.
قال في الصِّحاح: «وأملَيْتُ الكتابَ أُمْلِيه، وأَمْلَلْتُه أُمْلِلْه، [لغتان](3) جاء بهما القرآنُ المجيد»(4)، قال في المختار: «قلتُ: أراد به قولَه تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً] {الفرقان: 5}، وقولَه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] {البقرة: 282}»(5).--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في (هـ) و (ب) زيادة: [الدين].
(3) في (هـ): [اللغتان].
(4) ينظر: الصحاح (6/ 2497).
(5) مختار الصحاح (ص 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)