. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


السَّمَاع؛ لأنَّه أيسر»، وقال بعضهم: «أحْسَنُ العرض مع نَفْسِه»، وأوجبه بعضهم للتيقُّن، ونُسِبَ فيه للغَلَطِ.
وها هنا فرعٌ، وهو:
[أنَّه](1) يُنْدَب للطَّالب حال السَّمَاع أنْ ينظُر في نسخةٍ له أو لمن حضر معه، خلافًا ليحيى بن مَعِينٍ إذ قال(2): يَجِبُ ذلك، فقد قال لما سُئل [عمن](3) لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ: أيجوز له أن يحدِّث بذلك عنه؟ «أمَّا عندي فلا، [و](4) لكن عامَّة الشيوخ هذا سماعهم».
قال ابن الصَّلاح(5): وهذا مذهب المتشدِّدين في الرواية، والصحيح: عَدَمُ اشتراطه، وصحة السَّمَاع ولو لم ينظر في الكتاب حال القراءة.
[قوله](6) «وصِفَةُ سَمَاعِهِ … إلخ»:
اعلم أنَّ المحدثين وغيرهم اختلفوا في صحة سماع الناسخ سامعًا كان أو مُسْمِعًا، فقال بامتناعه مُطْلَقًا: أبو إسحاق الإسفراييني، وإبراهيم الحربي، وابن عَديٍّ في آخرين(7).
لأنَّ الاشتغال بالنَّسخ ونحوه مَحِل السَّمَاع، حتى قال أبو بكر بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) الكفاية، للخطيب (2/ 107).
(3) رسمت في (ب): [عن من].
(4) زيادة من (ب).
(5) مقدمة ابن الصلاح (ص 193).
(6) زيادة من: (أ) و (ب).
(7) الكفاية، للخطيب (1/ 232)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 145).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)