وفي سورة " ق ": أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [ق: 24] يزعم الطبرسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلي: " ألقيا في النار من أبغضكما، وأدخلا في الجنة من أحبكما ". وذلك قوله عز اسمه: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (1). ونجد الطوسي والطبرسي لا يقتصران في التأويل على ذكر الإمام علي، فقد جعلا لغيره من الأئمة نصيباً، ومن أمثلة هذا ما نقرؤه عند تأويلهما لقوله تعالى في سورة البقرة: فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ [البقرة: 37] فالطوسي بعد أن ذكر الروايات المختلفة في تأويل الكلمات يقول: " في أخبارنا توسله - أي آدم- بالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وكل ذلك جائز " (2). والطبرسي بعد ذكره لتلك الروايات يقول:" قيل - وهي رواية تختص بأهل البيت عليهم السلام إن آدم رأى مكتوباً على العرش أسماء معظمة مكرمة، فسأل عنها، فقيل له: هذه الأسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى، والأسماء: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فتوسل آدم عليه السلام إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته " (3). ونجد الزعم كذلك بأن الأئمة هم حبل الله (4) في قوله تعالى في سورة آل عمران " الآية 103 ": وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ [آل عمران: 103]. وهم المخاطبون في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ [النساء:58] فيرويان عن أئمتهما أن هذا أمر لكل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى ولي الأمر بعده (5). وهم أولو الأمر في الآية التي تلتها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء:59] (6) وفي الآية الثالثة والثمانين من نفس السورة: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ [النساء:83] (7). وهم أهل الذكر (8) فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [الأنبياء: 7] وهم المصطفون (9) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [فاطر: 32]. وهم من أذن له الرحمن (10) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [النبأ: 38].--------------------------------------------
(1) ((مجمع البيان)) (9/ 147) ولكن الطوسي أيضاً لم يذكر هذا – انظر ((التبيان)) (9/ 366 – 367).
(2) ((التبيان)) (1/ 169).
(3) ((مجمع البيان)) (1/ 89).
(4) ذكر الطبرسي في المراد بحبل الله ثلاثة أقوال: أحدها بأنه القرآن، وثانيها أنه دين الإسلام، وثالثها أنه أئمة الجعفرية، ثم قال: والأولى حمله على الجميع، وأيد قوله بإحدى روايات الغدير التي أثبتنا عدم صحتها في أكثر من كتاب – انظر ((مجمع البيان)) (2/ 482). أما الطوسي فلم يذكر القول الثالث: انظر ((التبيان)) (2/ 545 – 546).
(5) انظر ((التبيان)) (3/ 234)، ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(6) راجع ((التبيان)) (3/ 236 - 237)، و ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(7) راجع ((التبيان)) (3/ 273)، و ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(8) انظر ((التبيان)) (7/ 232)، و ((جوامع الجامع)) (ص 289).
(9) انظر ((التبيان)) (8/ 243)، و ((جوامع الجامع)) (ص 389).
(10) انظر ((مجمع البيان)) (9/ 427)، والطوسي لم يشر لهذا – انظر ((التبيان)) (10/ 249).
(1) ((مجمع البيان)) (9/ 147) ولكن الطوسي أيضاً لم يذكر هذا – انظر ((التبيان)) (9/ 366 – 367).
(2) ((التبيان)) (1/ 169).
(3) ((مجمع البيان)) (1/ 89).
(4) ذكر الطبرسي في المراد بحبل الله ثلاثة أقوال: أحدها بأنه القرآن، وثانيها أنه دين الإسلام، وثالثها أنه أئمة الجعفرية، ثم قال: والأولى حمله على الجميع، وأيد قوله بإحدى روايات الغدير التي أثبتنا عدم صحتها في أكثر من كتاب – انظر ((مجمع البيان)) (2/ 482). أما الطوسي فلم يذكر القول الثالث: انظر ((التبيان)) (2/ 545 – 546).
(5) انظر ((التبيان)) (3/ 234)، ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(6) راجع ((التبيان)) (3/ 236 - 237)، و ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(7) راجع ((التبيان)) (3/ 273)، و ((جوامع الجامع)) (ص 89).
(8) انظر ((التبيان)) (7/ 232)، و ((جوامع الجامع)) (ص 289).
(9) انظر ((التبيان)) (8/ 243)، و ((جوامع الجامع)) (ص 389).
(10) انظر ((مجمع البيان)) (9/ 427)، والطوسي لم يشر لهذا – انظر ((التبيان)) (10/ 249).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 364)