Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأعود الآن إلى البحث في ولاية الفقيه من الناحية النظرية والعملية معاً فأساس النظرية لدى فقهاء الشيعة يرتكز على الآية الكريمة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء:59] ويقول علماء الشيعة: إن المقصود من أولي الأمر في الآية الكريمة إنما هو الخليفة أو الإمام الشرعي الذي هو الإمام " علي " ومن بعده أولاده حتى الإمام " المهدي " وفي غيبة الإمام " المهدي " تكون الولاية للفقهاء المجتهدين الذين يحلون محل الإمام وهم النواب العامون، وخطأ هذا التفسير أوضح من وضوح الشمس، فقبل كل شيء تصطدم نظرية ولاية الفقيه بنص صريحٍ جاء في القرآن الكريم وضح صلاحية الفقهاء بعبارة واضحة وصريحة، ومن دواعي الأسف والحزن أن كل أولئك الذين أسهبوا في بطلان نظرية الفقيه لم يذكروا هذه النقطة الجوهرية التي تدحض فكرة ولاية الفقيه من أساسها وتنسفها نسفاً أبدياً حتى قيام الساعة، فالآية الكريمة التي تفند ولاية الفقيه وتنص على مقدار صلاحيته هي: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة:122] فالآية صريحة أن واجب الفقيه هو التبليغ والإرشاد في شؤون الدين وليست في الآية إشارة إلى وجوب إطاعة الفقيه أو ولايته، فليت شعري كيف خفيت هذه الآية الكريمة على العلماء والباحثين ونحن معاشر الشيعة كسائر المسلمين نجمع إجماعاً عاماً على أنه لا اجتهاد أمام النص، إذن فكرة ولاية الفقيه تتعارض مع نص الكتاب ومن يعارض النص الإلهي يعتبر خارجاً عن الإسلام ولنعد إلى الآية الكريمة مرةً أخرى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء:59] إن من يقرأ هذه الآية الكريمة من غير أن يقطع أجزاءها حسب رغبته يعلم علم اليقين أن إطاعة أولي الأمر تختلف عن إطاعة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأنها إطاعة محددة وفي نطاق صلاحيات أنيطت بالوالي حسب طبيعة عمله حتى أن الحكم في التنازعات بين المسلمين سلب عنه كما تنص الآية، ثم إن الآية واضحة وصريحة أنها نزلت في الذين عينهم الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عهده كولاة ينوبون عنه في شؤون المسلمين فالآية نزلت في عهد الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهي تخص عهده والإشارة إليه إشارة شخصية لا عمومية، ولكن حتى إذا أخذنا بعموم الآية وأنها تشمل أولي الأمر بعد عصر الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) فإنها واضحة في عدم وجوب إطاعة أوامرهم في التنازعات التي تحدث بين المسلمين، الأمر الذي يقلل من شأن أولي الأمر ويفقدهم صلاحية الولاية العامّة أو الولاية المطلقة.
وليت شعري أن أعرف كيف استدل المستدلون بهذه الآية على ولاية الفقيه وإعطائه حق التحكم في شؤون المسلمين السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية؟ فإذا كان لا يحق لأولي الأمر التدخل في تنازعات المسلمين كما نص عليه الكتاب حتى لا يتخذ اسم الله ورسوله ذريعة لكي يحكم المجتمع الإسلامي حسب أهوائه وعقائده بدون الأخذ بالشورى فهل يمكن القول أن نائب أولي الأمر يتمتع بحقوق أكثر من المنوب عنه؟

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 114)

وفي إيران وهي مهد ولاية الفقيه في التاريخ المعاصر الذي عبرنا عنه بعصر الصراع الثالث بين الشيعة والتشيع استطاعت ولاية الفقيه أن تحتل الصدارة في الدستور الإيراني الجديد وتحتل أهم المواقع الأساسية منه كما استطاعت أن تسيطر على السلطة المطلقة في البلاد، ولكن مع كل هذا لم يستطع حماة الدستور والذين وضعوه والذين دافعوا عنه من حل التناقضات الصارخة بين التطبيقات العملية وبين النظرية الفقهية، ولذلك أصبحت النظرية في نظر المجتمع الشيعي نظرية مهلهلة ضعيفة وركيكة مع القوة المادية الهائلة التي تساندها، ولعل من أولى هذه المفارقات والتناقضات الصارخة والتي تتساءل الشيعة عنها في كل مكان هي: هل أن ولاية الفقيه منصب ديني أم منصب سياسي؟ فإذا كانت منصباً دينياً لا يخضع للانتخاب ولا يخضع للعزل ولا يخضع للتفريق، فكل من بلغ مرتبة الفقاهة اتصف بصفة الولاية وشملته الحصانة ويجب على المسلمين إطاعة أوامره والرضوخ لولايته، ولكن حدث أن فقهاء نُكبوا وأُهينوا وسُجنوا وشُرِّدوا ولا زال بعضهم قيد الأٍسر والسجن بسبب مواقفهم الفكرية أو السياسية من سلطان الفقيه الحاكم، أما إذا كانت ولاية الفقيه منصباً سياسياً فلماذا ربط بالدين وبالمذهب وظهر في مظهر العقيدة ووجوب الإطاعة لصاحبه؟ ثم كيف يمكن من الناحية العملية أن يتصور المرء ولاية الفقيه عندما يتضارب الفقهاء بينهم في الآراء وكلهم في مدينة واحدة؟ فلمن يا ترى يجب على المسلمين أن يستجيبوا ويطيعوا وكيف يجمعوا بين آراء متضاربة أو متناقضة؟ حقاً إن إسناد قانون كهذا إلى الإسلام إهانة إلى ذلك الدين القيّم الذي أرسله الله ليرفع من القيم الإنسانية، ونظرية ولاية الفقيه تجاوزت إيران وتسربت إلى مناطق شيعية أخرى وبدأت تعصف بالشيعة هناك كما عصفت بها في إيران، وإني أخشى أن يعم البلاء على الشيعة في كل مكان ويهزهم هزاً لا استقرار بعده، فلو علمت الشيعة بالفجائع التي ارتكبت باسم ولاية الفقيه ولا زالت ترتكب لاقتلعت ظل الفقهاء من كل ديار يحلون فيها ولفرت منهم فرار الشاة من الذئب، فأثناء كتابة هذه السطور هناك في إيران القطر الشيعي رد فعل عنيف بالنسبة للمذهب وما رافقه من سلطة الفقهاء والمرجعية المذهبية وذلك بعد أن عانى الشعب الإيراني من ولاية الفقيه ما عاناه، إنه عناء يهدد المجتمع الشيعي في إيران بالخروج من الإسلام أفواجاً أفواجاً، ولذلك إنني أدعو الله مخلصاً أن تصل رسالتي الإصلاحية إلى يد الشيعة في إيران وذلك قبل فوات الأوان وليعلموا أن طريق الخلاص ليس الهدم والإنكار فقط، بل البدء بالبناء والإصلاح، ولكي لا يتصور القارئ الكريم أنني أقصد شخصاً خاصاً من الفقهاء الذين أمسكوا زمام السلطة باسم ولاية الفقيه بل أود القول: إن الفكرة الشمولية تعمّ الجميع ولا نقصد فرداً خاصاً، فنحن عندما نمعن النظر بدقة وتفحص في الأحداث التي تجري على الساحة الإسلامية والشيعية نرى أن ولاية الفقيه تلعب دوراً بارزاً في أحداث تتناقض مع مبادئ الإسلام الصريحة، وإن الأكثرية من الفقهاء لم يقفوا موقفاً مناهضاً منها فالأكثرية بين مؤيد أو محايد، اللهم إلا القليل منهم والذين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة.

‌‌المصدر:الشيعة والتصحيح لموسى الموسوي - ص43

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 115)

‌‌المطلب الرابع: الطرق التصحيحية للتخلص من التقليد والخمس وولاية الفقيه:
• أولاً - التقليد:.
• ثانياً - الخمس:.
• ثالثاً - ولاية الفقيه:.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌أولاً - التقليد:
وهو الأخذ برأي المجتهد والعمل عليه في المسائل الشرعية وقلما يوجد بيت لا توجد فيه رسالة من الرسائل الفقهية التي ألفها المجتهدون لعوام الناس وتسمى بالرسالة العملية مع إضافة أسماء إليها مثل " ذخيرة الصالحين " " صراط النجاة " أو " ذخيرة العباد " وأمثالها، وعن المتتبع لهذه الرسائل العملية يجد أن هؤلاء الفقهاء منذ قرون عدة وحتى هذا اليوم دونوا في أول صفحة من رسائلهم المشار إليها هذه العبارة - يجب على كل مكلف عاقل أن يكون مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً أي عارفاً بموارد الاحتياط وعمل العامي في الفروع من غير تقليد باطل عاطل - وتعني هذه النظرية التي أجمع عليها فقهاء الإمامية منذ الغيبة الكبرى وحتى هذا اليوم أن الذي يعمل بالاحتياط هو في حلٍّ من التقليد والأخذ برأي غيره، العمل الاحتياطي يعني أن يعلم المكلف موارد الاختلاف في المسائل الفرعية يختار الأقرب منها إلى الصواب، أما في أصول العقيدة فلا يجوز التقليد ويجب أن يكون المسلم معتقداً مؤمناً بها عن بصيرة ودراية، فالحل الذي نعرضه على الشيعة ونطلب منهم أن يلتزموا به لضمان سعادتهم في الدنيا والآخرة هو أن يعملوا بالاحتياط وليس في العمل الاحتياطي أي خروج على المذهب أو مغايرة لإجماع فقهاء الشيعة، الأمر الذي يسد على الفقهاء أبواب حث الشيعة على النهوض ضد التصحيح أو تخويفهم بعذاب الله في يوم القيامة، أما إذا حدثت للشيعة مسائل مستحدثة وهي قليلة جداً وأعني بها المسائل التي لم تتطرق إليها أبواب الفقه من قبل فحينئذ يمكن استشارة مجتهد أو مجتهدين لحلها وها أنا - بحول الله وقوته - سأضمن للشيعة إصدار رسالة عملية فقهية تحتوي على الآراء الاحتياطية في المسائل التي هي عامة البلوى وذلك بمساعدة علماء وفقهاء أخلصوا لله في نياتهم ولا يريدون عليه جزاءً ولا شكوراً.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌ثانياً – الخمس:
لقد وقع فقهاء الإمامية في مأزق عظيم عندما أجمعوا أن نصف الخمس وهو حق الله ورسوله والإمام الغائب، ويجب أن يعطى للمجتهد الذي يقلده الشيعي العامي، والنصف الآخر يقسمه على الفقراء الهاشميين واليتامى وأبناء السبيل منهم، فقد غاب عنهم أن كان هذا هو الحكم الشرعي بالنسبة للمقلدين من العوام، ولكن ما هو الحكم بالنسبة للمحتاط الذي لم يأخذ برأي فقيه واحد فهل أن الخمس ساقط عنه؟ أم أنه يستطيع التصرف فيه كما يشاء، ومن هنا يظهر أن بدعة الخمس بالمفهوم الشرعي مع إصرار الفقهاء عليها لم تكن دقيقة، وفيها فجوات تحكي ببطلانها بوضوح، إن بدعة الخمس بالمفهوم الشيعي إنما هو مفهوم مخالف لسنة الرسول والخلفاء الراشدين وأئمة الشيعة، لأن الخمس في الإسلام هو الخمس في الغنائم وليس في أرباح التجارة والمكاسب قط.
ومن هنا أطالب الشيعة في هذه الرسالة التصحيحية وأحثهم على أن لا يدفعوا هذه الضريبة التي ما أنزل الله بها من سلطان لأي فقيه وتحت أي غطاء ولكنني أحثهم على المساهمة في الأمور الخيرية ومساعدة الفقراء والمؤسسات الاجتماعية والعلمية مباشرة وبلا وسيط، وليعلموا أن الأمم التي وصلت إلى قمة المجد إنما وصلت بالسخاء والعطاء، وإذا أرادت الشيعة أن تساعد الفقراء والمجتهدين ورجال الدين فنعما وهذا حسن وجميل ولكن على أن تكون مساعدة شخصية لقضاء مآربهم الخاصة لا لكي يكونوا وسطاء في توزيع الأموال على الغير كما هو شأنهم حتى كتابة هذه السطور.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌ثالثاً – ولاية الفقيه:
وهنا أكرر ما قلته من قبل وهو أنني أعتقد أنه لم يسبق لفكرة دينية في التاريخ البشري كلفت البشرية من الدماء والأحزان والآلام والدموع بقدر ما كلفته ولاية الفقيه عند الشيعة منذ ظهورها وحتى هذا اليوم، ولا أعتقد أننا بحاجة لكي نطلب من الشيعة أن تقاوم هذه الفكرة وتقف ضدها فالفكرة ولله الحمد بدأت تنسف نفسها بنفسها وعندما يبدأ الهدم الداخلي يتفاعل في نظرية أو فكرة بسبب فشلها في التطبيق أو بسبب المآسي التي ترتكب باسمها تكون النظرية في طريقها إلى الاضمحلال والزوال التام.

‌‌المصدر:الشيعة والتصحيح لموسى الموسوي - ص43
استحدث الدستور الذي ابتدعه الخميني نظرية "ولاية الفقيه"، والتي تزعم بأن الفقيه الذي يرمز له بشخصه يتمتع بولاية عامة وسلطة مطلقة على شئون البشر باعتباره (الوصي) على شئون البلاد والعباد في غيبة الإمام المنتظر.
والمادتان الأولى والثانية من الدستور الذي وضعه الخميني تنصان على أن: تكون ولاية الأمر والأمة في غيبة الإمام المهدي - عجل الله فرجه - (هكذا)، للفقيه العادل وهذا النص في الدستور الذي ابتدعه الخميني يعد من المبتدعات في المذهب الإمامي على كثرة ما فيه من مبتدعات.
فالقدماء والمحدثون من أئمة المذهب أمثال الكليني والصدوق والمفيد والطبرسي ومرتضى الأنصاري والنائيني لم يتجاوزوا بالفقيه العادل مرتبة (الولاية الخاصة) حيث لا يوجد دليل قطعي مستفاد يدل على وجوب طاعة الفقيه طاعة مطلقة في الأحكام العامة والخاصة، كما أن إثبات الولاية العامة للفقيه ينتهي لا محالة إلى التسوية بينه وبين الإمام المعصوم الذي يقولون به، ومن ثم فمنح الإمام لنفسه الولاية العامة يرفعه إلى مقام الأئمة المعصومين الذين يزعمهم المذهب ويقول بوجودهم.
وعليه فالدستور الذي يرمز إليه بدستور الحكومة الإسلامية يستمد مواده وأفكاره من ذاتية واضعه باعتباره فيما ادعاه لنفسه حجة مطلقة ونائبا للإمام الغائب في الفصل بين الأشياء. والعلماء والباحثون يجدون أنفسهم أمام دعوى للقانون أو النظام يقيم الحكومة الإسلامية على أساس (ثيوقراطي) يستند إلى حق إلهي مفروض يسوي بين الدين والمذهب خاصة فيما ورد في المادة الثانية عشرة.
ومعظم مواد الدستور الإيراني، والذي راجع مواده الخميني مادة مادة، تستند إلى رأي منفرد بذاته هو رأي (الحاكم المتأله) الذي يدعي لآرائه واجتهاداته العصمة واليقين، حيث يقوم الزعم بأن السلطة الروحية للإمام الخميني ومن ثم من يخلفه تعتبر خارج النطاق الإنساني، فقد نص الدستور في المادة السابعة والخمسين على أن - السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي عبارة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية التي تمارس تحت إشراف ولاية الأمر وإمامة الأمة -.
إن هذا الاعتقاد كما هو واضح يسد منافذ الاجتهاد ويصادر حرية الرأي والاستنباط أمام أهل العلم من مجتهدي الأمة. وهذا الاعتقاد في الإمام لا يمكن أن يصدر عن اعتقاد إسلامي صحيح أو مبدأ يعترف به فقهاء المذاهب الإسلامية، ولكنه يرتد إلى أصول فارسية تدور حول ما يسمى (التوقير) أو الطاعة المطلقة والانقياد التام للسلطة السياسية الدينية التي يمثلها تراث فارس السياسي والديني (لكسرى) قبل الإسلام.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 119)

ومن دراسة الوقائع المستفادة من قراءة تاريخ الحركات السياسية الهدامة التي ظهرت في بلاد فارس يتبين أنها كانت تعتمد جميعا على دعوى (الولاية الروحية) التي تجعل من قيامها بالإنابة عن المهدي أساساً لبرامجها وخططها للسيطرة على السلطة متخذة من زعم يقول: (إن الولاية فيض دائم أو نبوة مستمرة) لكي تفرض على أنصارها وأتباعها الاستسلام المطلق والطواعية العمياء، وتبلغ التبعية الصارمة لمدعي الولاية الروحية صوراً لا يقبلها دين ولا يقرها عقل، لأنها تبعية قائمة في جوهرها على (التوقير الوثني)، ولذا فإن الواقع الذي تعيشه مجتمعات يسيطر عليها مثل هذا الاعتقاد يمثل حالة من حالات (الفوضوية) المعبرة عن (نزعة طوبائية) تتنكر للواقع وضروراته، ومن ثم تتنكر للإسلام وكل تاريخه وتستبيح في هذه العقيدة أو في ظل هذه الفوضوية هتك الحرمات واغتيال الإنسان والتجاوز على مقدرات الأفراد ومصادرة حقوق الأمة.
إن نظرية ولاية الفقيه المطلقة التي قال بها الخميني تنحصر إزاءها إرادة الإنسان وحريته في الاجتهاد والتفكير، وإن الوقائع التي تنكشف كل يوم والتي تنقلها الإذاعات الأجنبية ووكالات الأنباء إنما تشير في محصلتها النهائية إلى حقيقة صارخة ومؤلمة، تلك هي اغتيال الإنسان واغتيال وجوده باسم الإسلام والثورية. والإسلام لا يقر ولا يرضى هذا اللون من القهر السياسي حتى مع خصومه.
إن مما يجب أن تنتبه له الأجيال المسلمة في العالم أجمع، أن الأطماع الفارسية التي تعبر عن نفسها بالعدوان والسيطرة والهيمنة ومحاولة ضرب (السيادة العربية) على أرض الأمصار الإسلامية إنما تهدف إلى تمزيق الأمة الإسلامية، ووأد الصحوة التي كانت تباشيرها تؤذن باتجاه مجتمعات عديدة نحو الإسلام عقيدة وشريعة وخطاب عدل وإنصاف، وإن مما يجب أن تنتبه له الأجيال المسلمة أن عقيدة (الولاية الروحية) قد استغلت مثلما كان يحدث عبر أطوار عديدة من التاريخ الوثني لفارس والتاريخ السياسي للإمامية.
وكانت عقيدة الولاية الروحية تجسد دائماً وأبداً الأطماع الفارسية ضد جيرانها، وخاصة عندما كان يتاح لهذه الأطماع شخصية فارسية (متميزة بحب الدم والعدوان) تلبس الصفات الروحية المتوهمة أداة لها ووسيلة ضد جيرانها.
فدراسة حركات الزنادقة والشعوبية والأبي مسلمية والمقنعية والخرمية والصفوية، تقوم دليلاً على أن هذه الحركات ليست من الإسلام في شيء، متخذة من ادعاء النسب العلوي أداة للتغرير بالسذج والبسطاء لتحقيق مآرب الحقد والأطماع العنصرية وإحياء النزعات الشعوبية التي يفيض بها تاريخ فارس القديم والحديث على السواء.

‌‌المصدر:الأصول العقدية الإمامية لصابر طعيمة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌المطلب الأول: عقيدة الرافضة الاثني عشرية في توحيد الربوبية:
أولاً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن الرب هو الإمام:
حيث تعتقد الشيعة بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض، كما جاء في كتابهم (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، صفحة 59) أن علياً - كما يفترون عليه - قال: (أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به)، وكقول إمامهم العياشي في تفسيره (2/ 353) لقول الله تعالى: وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] ، قال العياشي: (يعني التسليم لعلي رضي الله عنه، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله) انتهى كلامه.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثانياً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام:
وكذلك تعتقد الشيعة أن الدنيا والآخرة، كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء، وقد عقد إمامهم الكليني في كتابه (الكافي) 1/ 407 - 410) باباً بعنوان: (باب أن الأرض كلها للإمام) جاء فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: -أما علمتَ أن الدنيا والآخرة، للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء- انتهى كلامه.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثالثاً: إسناد الرافضة الاثني عشرية الحوادث الكونية لأئمتهم:
كما تُسند الشيعة الحوادث الكونية التي لا يتصرف فيها إلا الله تعالى، إلى أئمتهم، فكل ما يجري في هذا الكون من رعدٍ وبرقٍ وغير ذلك، فأمره إلى أئمتهم كما ذكر ذلك إمامهم المجلسي، في كتابه (بحار الأنوار) (27/ 33): (عن سماعَة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، فأرعدت السماءُ وأبرقت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
رابعاً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية أن علياً يركب السحاب:
وهذه العقيدة يتوافق فيها الشيعة الإمامية مع الشيعة النصيرية كما سيأتي ، وقد أثبت هذا شيخهم المجلسي في كتابه ((بحار الأنوار) 27/ 34) أن علياً أومأ إلى سحابتين، فأصبحت كل سحابة، كأنها بساط موضوع، فركب على سحابة بمفرده، وركب بعض أصحابه على الأخرى، وقال فوقها: "أنا عين الله في أرضه، أنا لسان الله الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يُطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده".

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
خامساً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية أن أئمتهم يعلمون الغيب:
وكذلك تعتقد الشيعة إخواني في الله، بأن أئمتهم يعلمون الغيب حيث أقر هذه العقيدة، شيخهم الكليني، إذ بوب في كتابه (الكافي) (1/ 258) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم)، وكذلك بوب في كتابه (الكافي) (1/ 260) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء)، وكذلك روى إمامهم المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) (26/ 27 - 28) عن الصادق عليه السلام كذباً وزوراً أنه قال: "والله لقد أُعطينا علمُ الأولين والآخرين، فقال له رجل من أصحابه: جُعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء".

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
سادساً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن أئمتهم ينزل عليهم الوحي:
وكذلك تعتقد الشيعة الإمامية بنزول الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أئمتهم عن طريق جبريل عليه السلام، بل عن طريق ملك أعظم من جبريل وأفضل، فهم بذلك يُشرعون ويعلمون الغيب، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 121)

وهذه العقيدة متناثرة في كتب الشيعة ككتب الحديث والتفسير بروايات عديدة، فقد أورد إمامهم محمد بن الحسن الصفار المتوفى عام (290) هـ، والذي يعدونه من أصحاب الإمام المعصوم الحادي عشر، كما يعدونه من أقدم المحدثين لديهم، بالإضافة إلى أنه شيخ الكليني الذي يلقب عندهم بحجة الإسلام.
فقد روى إمامهم الصفار في كتابه (بصائر الدرجات الكبرى)، والذي هو عبارة عن عشرة أجزاء، أخباراً كثيرة لا تحصى ولا تعد، في إثبات نزول الوحي على أئمتهم عن طريق الملائكة الكرام ، ففي الباب السادس عشر من الجزء الثامن باب (في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطائف وغيرها ونزل بينهما جبريل)، روى تحته قرابة عشر روايات منها:
"عن حُمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، بلغني أن الله تبارك وتعالى قد ناجى علياً عليه السلام؟
قال: أجل، قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل". انتهى لفظه من كتاب (بصائر الدرجات الكبرى) للصفار، (ج 8 الباب السادس عشر ص430) ط إيران.
كما أن هذا الأمر لا يختص به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل يشاركه فيه جميع الأئمة عند الشيعة الاثني عشرية، كما روى الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) في الجزء التاسع تحت عنوان (الباب الخامس عشر في الأئمة عليهم السلام أن روح القدس يتلقاهم إذا احتاجوا إليه)، وقد روى تحت هذا الباب قريباً من ثلاثة عشر رواية، منها عن أسباط عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
"قلت: تسألون عن الشيء فلا يكون عندكم علمه؟
قال: ربما كان ذلك.
قلت: كيف تصنعون؟
قال: تلقانا به روح القدس".
وكذلك ذكر الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) عن أبي عبد الله أنه قال: " إنّا لنُزاد في الليل والنهار، ولو لم نزِد لنفد ما عندنا.
قال أبو بصير: جُعلت فداك من يأتيكم به؟
قال: إن منا من يعاين.
وإن منا من يُنقر في قلبه كيت وكيت،
وإن منا لمن يسمع بأذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست.
قال: فقلت له: من الذي يأتيكم بذلك؟
قال: خلق أعظم من جبريل وميكائيل". بصائر الدرجات الكبرى للصفار، الباب السابع من (5/ 252).
وروى الكليني مثل هذه العقيدة في كتابه (الكافي) تحت عنوان (باب الروح التي يسدد الله بها، الأئمة عليهم السلام، فعن أسباط بن سالم قال: سأل رجل من أهل بيتِ أبا عبد الله عليه السلام، عن قول الله عز وجل: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا [الشورى:52].
فقال: "منذ أن أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ما صَعَدَ إلى السماء، وإنه لفينا، وفي رواية: كان مع رسولِ الله يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده" انتهى. كتاب (الكافي) لحجة الإسلام عندهم محمد بن يعقوب الكليني، في الأصول، كتاب (الحجة)، (1/ 273) ط طهران.
كما روى الكليني في كتابه (الكافي) في الأصول، (1/ 261) ط إيران: (عن أبي عبد الله قال: إني أعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة والنار، وأعلم ما كان وما يكون).
وكذلك عقد شيخهم الحر العاملي باباً في كتابه (الفصول المهمة في أصول الأئمة) باب (94 ص 145) جاء فيه: "إن الملائكة ينزلون ليلة القدر إلى الأرض، ويخبرون الأئمة عليهم السلام، بجميع ما يكون في تلك السنة من قضاء وقدر، وإنهم -أي الأئمة- يعلمون كل علم الأنبياء عليهم السلام".

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
سابعاً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن جزءاً من النور الإلهي حلّ في علي رضي الله عنه:
وكذلك تعتقد الشيعة بأن جزءاً من النور الإلهي، قد حلّ بعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كما نقل ذلك إمامهم الكليني في أصول (الكافي) (1/ 440): (قال أبو عبد الله: (ثم مسحنا بيمينه فأفاضَ نوره فينا) ونقل أيضاً وقال أيضاً: (ولكن الله خلطنا بنفسه).

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثامناً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن الأعمال تُعرض على الأئمة:
وكذلك يعتقد الشيعة بأن أعمال العباد تُعرض على الأئمة في كل يومٍ وليلةٍ، كما نقل ذلك إمامهم وحجتهم الكليني في الأصول من (الكافي) (1/ 219): "عن الرضا عليه السلام أن رجلاً قال له: ادع الله لي، ولأهل بيتي، فقال: أولست أفعل؟ والله، إن أعمالكم لتُعرض علي في كل يومٍ وليلةٍ".

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌المطلب الثاني: عقيدة الشيعة الرافضة الاثني عشرية في توحيد الألوهية:
أولاً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن أئمتهم الواسطة بين الله وبين خلقه:
فتعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم الاثني عشر هم الواسطة بين الله وبين خلقه، حيث قال إمامهم المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) (23/ 97) عن أئمتهم ما نصه: (فإنهم حُجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق) ، وكما بوب شيخهم المجلسي في كتابه المذكور آنفاً باباً بعنوان (باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم).

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثانياً: استغاثة الرافضة الاثني عشرية بقبور أئمتهم:
حيث تستغيث الشيعة الإمامية بأئمتهم في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى، وأن أئمتهم، الشفاء الأكبر والدواء الأعظم، لمن استشفى بهم كما قال المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) (94/ 29) المطبوع بدار إحياء التراث العربي في بيروت ما نصه: إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله، واطرحها على قبرٍ من قبور الأئمة إن شئت، أو فشدها واختمها، واعجن طيناً نظيفاً واجعلها فيه، واطرحها في نهرٍ جارٍ، أو بئرٍ عميقة، أو غديرَ ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام، وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثالثاً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن أئمتهم لهم حق التحليل والتحريم في شرع الله تعالى:
وكذلك يعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم لهم حق التحريم والتحليل والتشريع حيث ذكر إمامهم الكليني في أصول (الكافي) (1/ 441) والمجلسي في (بحار الأنوار) (25/ 340) ما نصه: (خلق أي الله محمداً وعلياً وفاطمة، فمكثوا ألف دهرٍ، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورهم إليها، فهم يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون) انتهى كلامهم.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
رابعاً: عبادة الرافضة الاثني عشرية لقبور أئمتهم والذبح والنذر عندها:
كذلك إخواني في الله فإن الشيعة الإمامية، يعبدون قبور أئمتهم، فيذبحون عندها، وينذرون لها، ويحلفون بها، ويطلبون منها حاجاتَهم وحوائجَهم، فيستغيثون بها، ويستعينون فيها، كما يسجدون ويركعون عندها وينذرون الأموال لهذه الأضرحة والمشاهد، حتى بلغ الأمر أن لكل قبر وضريح في إيران، رقماً خاصاً به في البنوك، تجتمع فيه النذور والتبرعات.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
خامساً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية أن قبر الحسين شفاء من كل داء:
وتعتقد الشيعة أيضاً أن قبر الحسين بن علي شفاء من كل داء فقد ذكر شيخهم المجلسي قرابةً من ثلاثٍ وثمانين رواية في كتابه (بحار الأنوار) عن تربة الحسين وفضائلها وأحكامها وآدابها، ومنها قوله: قال أبو عبد الله: حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان. وقال أيضاً: "ثم يقوم ويتعلق بالضريح ويقول: يا مولاي يابن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك، اللهم فاجعلها شفاء من كل داء، وعزاً من كل ذل، وأمناً من كل خوف، وغنى من كل فقر". انتهى ما جاء في كتاب (بحار الأنوار) للمجلسي.
كما أفتى الخميني لأتباعه ومريديه بأن يأكلوا من تربة الحسين للاستشفاء بها حيث إنه يرى لها فضيلة لا تلحق بها أي تربة حتى تربة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال في كتابه تحرير الوسيلة (2/ 164) ما نصه: "يُستثنى من الطين، طين قبر سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا يجوز أكله بغيره، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة، ولا يلحق به طين غير قبره، حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام". انتهى كلام الخميني.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 123)

بل قد غلت الشيعة الإمامية في الحسين بن علي رضي الله عنهما، حتى أنك ترى ثلاجات الماء التي يضعونها للشرب في شوارع وطرقات دولتهم إيران، قد كُتب عليها (بنو شيد بنام حسين) أي (اشرب باسم الحسين) عياذاً بالله تعالى من هذا الشرك.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
سادساً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن زيارة قبور أئمتهم أعظم من الحج:
كذلك تعتقد الشيعة بأن زيارة مشاهد وقبور أئمتهم أعظم من الحج إلى بيت الله العتيق، قال شيخهم وإمامهم الكليني في فروع (الكافي) (ص59) مانصه: "إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة".
وسأبين لكم إخواني في الله، مدى ما وصل إليه الشيعة الاثنا عشرية من غلوٍ فاحش، في أئمتهم، وزيارة قبور أئمتهم، وذلك عندما أقرأ عليكم بعض أبواب وفهارس، الكتب المعتمدة عند الشيعة الاثني عشرية، والتي تبين غلوهم في أئمتهم، ومن هذه الكتب ما يأتي:
فهارس كتاب (الكافي) لمحمد بن يعقوب الكليني
دار التعارف – بيروت.
من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:
باب: أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وخزنة علمه.
باب: أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل.
باب: أن الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا.
باب: أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.
باب: أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء.
باب: عرض الأعمال على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام.
باب: أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة.
باب: أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.
باب: أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.
باب: أنه لم يجمع القرآن كله، إلا الأئمة عليهم السلام.
باب: أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام.
فهارس كتاب (بحار الأنوار) لمحمد باقر المجلسي
طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت.
من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:
باب: أن الله تعالى يرفع للإمام عموداً ينظر إلى أعمال العباد.
باب: أنه لا يُحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأئمة من جميع العلوم، وأنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، وأنهم يعلمون ما في الضمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد.
باب: أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله.
باب: أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام.
باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.
باب: أحوالهم بعد الموت وأن لحومهم حرام على الأرض، وأنهم يُرفعون إلى السماء.
باب: أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب.
باب: أن أسماءهم عليهم السلام مكتوبة على العرش والكرسي واللوح وجباه الملائكة وباب الجنة وغيرها.
باب: أن الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم.
باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكْمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء عليهم السلام.
باب: أن الملائكة تأتيهم وتطأ فُرُشَهم، وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين.
باب: أنهم عليهم السلام لا يُحجب عنهم علم السماء والأرض، والجنة والنار، وأنه عرض عليهم ملكوت السموات والأرض، ويعلمون علم ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة.
كتاب (بصائر الدرجات) لأبي جعفر محمد بن الحسن الصفار
طبعة الأعلمي – إيران.
من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:
باب: الأعمال تعرض على رسول الله والأئمة عليهم السلام.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 124)

باب: عرض الأعمال على الأئمة الأحياء والأموات.
باب: في أن الإمام يرى ما بين المشرق والمغرب.
باب: في الأئمة أنهم يحيون الموتى ويبرءون الأكمه والأبرص بإذن الله.
باب: في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطائف وغيرها، ونزل بينهما جبريل.
باب: في علم الأئمة بما في السموات والأرض، والجنة والنار، وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.
كتاب (كامل الزيارات) لإمامهم
جعفر بن محمد بن قولويه
وهذه بعض الأبواب من الفهرس طبعة دار السرور - في بيروت عام (1997) م.
باب: من زار الحسين كان كمن زار الله في عرشه.
باب: إن زيارة الحسين والأئمة عليهم السلام تعدل زيارة قبر رسول الله وآله.
باب: إن زيارة الحسين تحط الذنوب.
باب: إن زيارة الحسين تعدل عمرة.
باب: إن زيارة الحسين تعدل حجة.
باب: إن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة.
باب: إن زيارة الحسين يُنفس بها الكرب، ويقضى بها.
باب: ما يستحب من طين قبر الحسين وأنه شفاء.
باب: إن طين قبر الحسين شفاء وأمان.
باب: ما يقول الرجل إذا أكل طين قبر الحسين.
باب: إن زائري الحسين يدخلون الجنة قبل الناس.
كتاب (نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين) لمحمد بن حسن
طبعة دار الميزان - بيروت
أبواب الفهارس:
باب: إن زائر الحسين عليه السلام يعطى له يوم القيامة نور يضيئ لنوره ما بين المشرق والمغرب.
باب: إن زيارته عليه السلام توجب العتق من النار.
باب: إن زيارته غفران ذنوب خمسين سنة.
باب: إن زيارة الحسين عليه السلام تعدل الاعتاق والجهاد والصدقة والصيام.
باب: إن زيارة الحسين عليه السلام تعدل اثنتين وعشرين عمرة.
باب: إن زيارة الحسين عليه السلام تعدل حجة لمن لم يتهيأ له الحج، وتعدل عمرة لمن لم تتهيأ له عمرة.
باب: إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين عليه السلام ويخاطبهم بنفسه.
باب: إن الله جل وعلا يزور الحسين عليه السلام في كل ليلة جمعة.
باب: إن الأنبياء يسألون الله في زيارة الحسين عليه السلام.
باب: إن النبي الأعظم يعني: محمد صلى الله عليه وسلم والعترة الطاهرة يزورون الحسين عليه السلام.
باب: إن إبراهيم الخليل عليه السلام يزور الحسين عليه السلام.
باب: إن موسى بن عمران سأل الله جل وعلا أن يأذن له في زيارة قبر الحسين عليه السلام.
باب: الملائكة يسألون الله عز وجل أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام.
باب: ما من ليلة تمضي إلا وجبرائيل وميكائيل يزورانه صلوات الله عليه.
باب: إن زيارة الحسين عليه السلام تعدل ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
باب: من زار قبر الحسين عليه السلام كان كمن زار الله فوق كرسيه.
باب: من زار الحسين عليه السلام كتبه الله في أعلى عليين.
ملف صوتي لشيخهم حسين الفهيد وهو يذكر خطبة منسوبة إلى علي بن أبي طالب عن نفسه كلها كفر وشرك والعياذ بالله - نبرئ الإمام علي من التفوه بها - يقول شيخهم:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 125)

"في خطبة له صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيها: أنا عندي مفاتيح الغيب ، لا يعلمها بعد رسول الله إلا أنا ، أنا ذو القرنين المذكور في الصحف الأولى ، أنا صاحب خاتم سليمان ، أنا ولي الحساب ، أنا صاحب الصراط والموقف ، أنا قاسم الجنة والنار بأمر ربي ، أنا آدم الأول ، أنا نوح الأول ، أنا آية الجبار أنا حقيقة الأسرار ، أنا مورق الأشجار ، أنا مونع الثمار ، أنا مفجر العيون ، أنا مجري الأنهار ، أنا خازن العلم .... أنا حجة الله في السموات والأرض ، أنا الراجفة ، أنا الصاعقة ، أنا الصيحة بالحق ، أنا الساعة لمن كذب بها ، أنا ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ، أنا الأسماء الحسنى التي أمر أن يدعى بها ، أنا ذلك النور الذي اقتبس منه الهدى ، أنا صاحب الصور ، أنا مخرج من في القبور ، أنا صاحب يوم النشور ، أنا صاحب نوح ومنجيه ، أنا صاحب أيوب المبتلى وشافيه ، أنا أقمت السموات بأمر ربي ، أنا صاحب إبراهيم ، أنا سر الكليم ، أنا الناظر في الملكوت ، أنا أمر الحي الذي لا يموت ، أنا ولي الحق على سائر الخلق ، أنا الذي لا يبدل القول لدي ، وحساب الخلق إليّ ، أنا المفوض إليّ أمر الخلائق ، أنا خليفة الإله الخالق .... أنا أرسيت الجبال الشامخات ، وفجرت العيون الجاريات ، أنا غارس الأشجار ومخرج الألوان والثمار ، أنا مقدر الأقوال ، أنا ناشر الأموات ، أنا منزل القبر ، أنا منور الشمس والقمر والنجوم ، أنا قيّم القيامة ، أنا أقيم الساعة ، أنا الواجب له من الله الطاعة ، أنا سر الله المخزون ، أنا العالم بما كان وما يكون ، أنا صلوات المؤمنين وصيامهم ، أنا صاحب بدر وحنين ، أنا الطور أنا الكتاب المسطور ، أنا البحر المسجور ، أنا البيت المعمور ، أنا الذي دعى الله الخلائق إلى طاعته فكفرت وأصرت ومسخت ، وأجابت أمة فنجت .. أنا الذي بيدي مفاتيح الجنان ومقاليد النيران كرامة من الله ، أنا مع رسول الله في الأرض وفي السماء ..... إلى آخر هذه الخطبة الشركية المكذوبة عليه رضي الله عنه "

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌المطلب الثالث: عقيدة الرافضة الاثني عشرية في توحيد الأسماء والصفات:
أولاً: الرافضة الاثنا عشرية ينفون صفات الله تعالى:
فإن الشيعة الاثنا عشرية هم نفاة في صفات الله تعالى، ولذا فقد نفوا عن الله تعالى صفاته فقالوا: ليس لله سمع ولا بصر، وليس له وجه ولا يد، ولا هو داخل العالم ولا خارجه، ووافقوا بذلك شيوخهم من المعتزلة، بل الصقوا أسماء الله تعالى وصفاته، بأئمتهم كما روى إمامهم الكليني في الأصول من (الكافي) (1/ 143) قوله: قال جعفر بن محمد عليه السلام في قوله تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]: نحن والله الأسماء الحسنى يعني الأئمة، التي لا يقبل الله من عباده عملاً إلا بمعرفتنا.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثانياً: اعتقاد الرافضة الاثني عشرية بأن القرآن مخلوق:
وكذلك فإن الشيعة الاثني عشرية وافقوا الجهمية بأن القرآن مخلوق، فقد عقد شيخهم المجلسي في كتابه (بحار الأنوار)، في كتاب القرآن باباً بعنوان: (باب أن القرآن مخلوق) ذكر فيه إحدى عشر رواية على هذا المعتقد الفاسد، وهو كفر صريح قد أجمع عليه أهل القبلة والملة والدين.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي
ثالثاً: إنكار الرافضة الاثني عشرية رؤية الله يوم القيامة:
وكذلك نفت الشيعة رؤية الله يوم القيامة، وقد ذكر ذلك شيخهم ابن بابويه في كتابه (التوحيد)، وجمعها المجلسي في كتابه (بحار الأنوار)، على أن الله تعالى لا يُرى يوم القيامة، فوافقوا بذلك الجهمية والمعتزلة والخوارج.

‌‌المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌المطلب الأول: عقيدة الرافضة الاثني عشرية في القرآن:
عقيدة الشيعة في القرآن، لا بد لمن يتناولها بالعرض أو النقد من أن يرجع إلى أمهات كتب القوم ومراجعهم الأصلية في الحديث والتفسير حتى يكون منصفاً في الحكم، وعادلاً في الاستنتاج، لأنه عليها مدار عقائدهم ومعول خلافاتهم مع الآخرين.
وفي ضوء البحث العلمي والنقد الموضوعي يلزم الباحث المنصف أن ينقل ما يكون ثابتاً عن أئمتهم، في كتب الحديث أو التفسير، وخاصة الكتب القديمة التي روت هذه الروايات بالسند، أو وافق على صحتها أئمة القوم المعصومين على ما يقول به المذهب. ونحن نلزم أنفسنا في هذه القضية أن لا نورد شيئاً إلا ويكون صادراً من واحد من الأئمة الاثني عشر، ومن كتب الشيعة في عصر الأئمة قاطبة عن بكرة أبيهم، ولا أستثني منهم واحداً؛ كانوا يعتقدون أن القرآن محرف ومغير فيه، زيد فيه ونقص منه كثير. وإذا ما بدأنا من كتاب (الكافي) للكليني، الذي قيل فيه من قبل علماء المذهب: هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمد عليها، لم يكتب مثله في المنقول عن آل الرسول، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة (328) هـ (1). (هو عندهم أجل الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال المولى أمين الاسترآبادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه) (2).وأيضاً (الكافي) .. أشرفها وأوثقها، وأتمها وأجمعها لاشتماله في الأصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها) (3).وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في مؤلف (الكافي): (ثقة الإسلام، قدوة الأعلام، والبدر التمام، جامع السنن والآثار في حضور سفراء الإمام عليه أفضل السلام، الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي، محيي طريقة أهل البيت على رأس المائة الثالثة، المؤلف لجامع (الكافي) في مدة عشرين سنة، المتوفى قبل الغيبة الكبرى، رضي الله عنه في الآخرة والأولى، وكتابه مستغن عن الإطراء، لأنه كان بمحضر من نوابه عليه السلام، وقد سأله بعض الشيعة من النائية تأليف كتاب (الكافي) لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه، فألف وصنف وشنف، وحكى أنه عرض عليه فقال: كاف لشيعتنا) (4).--------------------------------------------
(1) ((الذريعة إلى تصانيف الشيعة))، لآغا بزرك الطهراني (17/ 245)، نقلاً عن ((الشيعة والقرآن))، إحسان إلهي ظهير.
(2) ((الكنى والألقاب))، للعباس القمي (3/ 98)، ومثله في ((مستدرك الوسائل)) (3/ 532).
(3) ((الوافي)) (1/ 6).
(4) ((روضات الجنات)) (6/ 116).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 128)

فما الذي يقوله الكليني في (الكافي)؟ يروى عن علي بن الحكم عن هشام بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية" (1). والمعروف والثابت بالنقل والتواتر والحفظ أن القرآن ستة آلاف ومائتان وثلاث وستون آية، ومعنى كلام الكليني في (الكافي) أن ثلثي القرآن راح على أدراج الرياح، والموجود هو الثلث، ولقد صرح بذلك جعفر بن الباقر كما ذكر الكليني في كافيه أيضاً تحت باب (ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام:عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الله الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك! إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامي؟ قال: يا أبا محمد! سل عما بدا لك. قال: جعلت فداك! إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال: يا أبا محمد! علم رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب، قال: قلت: هذا والله العلم قال: فنكت ساعة على الأرض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك (2). قال: ثم قال: يا أبا محمد! وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك، وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش. وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك! إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك! ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إن هذا هو العلم، قال إنه لعلم وليس بذاك! ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم؛ قال إنه لعلم، وما هو بذاك! ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك! هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك! قال: قلت: جعلت فداك! فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر، والشيء بعد الشيء، إلى يوم القيامة) (3).
فأي قسم هو الذي حذف؟ يبينه الكليني أيضاً من إمامه المعصوم محمد الباقر - الإمام الخامس عند القوم - حيث يروي: (عن أبي علي العشري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل القرآن أربعة أرباع، ربع فينا وربع في عدونا وربع سنن وربع فرائض وأحكام) (4).ومثله روى عن علي رضي الله عنه حيث أورد الرواية: (عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي يحيى، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: "نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام" (5).

‌‌المصدر:الأصول العقدية الإمامية لصابر طعيمة--------------------------------------------
(1) ((روضات الجنات)) للخوانساري (6/ 112).
(2) ((الكافي" للكليني)) (2/ 634)، كتاب فضل القرآن.
(3) ((الأصول من الكافي)) (1/ 239، 240).
(4) ((الكافي في الأصول))، كتاب فضل القرآن (2/ 628).
(5) ((الكافي في الأصول)) (2/ 627).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌المطلب الثاني: ثبوت التهمة قطعاً:
لن أسعى إلى استقصاء الأدلة القطعية على ثبوت هذه العقيدة في حق الإمامية الاثني عشرية. ولن أفعل ذلك سوى أن أشير إلى ذلك إشارة من خلال الحديث باختصار عن أحد الكتب المعتمدة لأحد كبار علمائهم يعتبر أحد أعمدة (المذهب)، وصاحب كتاب من (الكتب الثمانية) التي إليها المرجع في معرفة الفقه الإمامي. فليس الأمر في حاجة إلى كبير جهد لأن يكتشف! ولا أنا أول من (سُجلت) له (براءة) اكتشاف لأفوز بوسام هذا السبق فأحتاج -من أجل بيان هذا (الاكتشاف) العجيب! - إلى بسط الأدلة. وليس الموضوع برمته من الخفاء بحيث يحتاج إلى رحلة استكشافية! بل هو مصرح به في أمهات كتبهم وعلى ألسنة كبار مراجعهم وعلمائهم بلا غموض ولا مواربة!
يكفي أن ترجع إلى ما سطره علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في (تفسيره)، والكليني في (كافيه)، والنوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب .. )، وأبو الحسن العاملي في مقدمته (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) على تفسير (البرهان) لهاشم البحراني، والطبرسي في (احتجاجه)، ونعمة الله الجزائري في (أنواره) .. وقائمة طويلة لا تنتهي من هذه المصادر والمراجع.
والأمر - بعد ذلك - ثابت لديهم ثبوت (الإمامة) .. هكذا يصرح محققوهم، يقولون: إن روايات التحريف متواترة كتواتر روايات (الإمامة) وطرقها واحدة .. يقول محمد باقر المجلسي عن أخبار أو روايات التحريف: وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة وطرحها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً. بل اعتقادي أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة (1). وكذا قال النوري الطبرسي.
فإنكار التحريف يستلزم إنكار (الإمامة) ضرورة ولابد. هذا نص قولهم! فما يفعله بعضهم من الإنكار عندما يخرج على رؤوس الملأ، أو في الكتب الدعائية المؤلفة خصيصاً لترويج المذهب مثل كتاب (المراجعات)؛ مكابرة يستجيزونها تقيةً خوف الفضيحة، لعظم الجريمة!

‌‌المصدر: تحريف القرآن عند الشيعة تهمة باطلة أم حقيقة ثابتة لطه حامد الدليمي--------------------------------------------
(1) ((مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول)) (2/ 525).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌المطلب الثالث: أقسام المنكرين للتحريف من الإمامية:
والمنكرون لوجود هذه العقيدة لديهم من الإمامية:
إما أنهم لم يطلعوا على حقيقة مذهبهم فنحيلهم إلى مصادرهم ليطلعوا عليها بأنفسهم، أو إلى بعض من كتب تفصيلاً في هذا الشأن. ولا بأس أن أقيد بعض الدلائل التي تكفي طالب الحق.
وإما أنهم يعلمون علم اليقين لكنهم يكابرون! وهؤلاء لا نحيلهم إلى شيء لأنهم ليسوا بحاجة إلى شيء! ولا ينفع معهم الإكثار من إيراد الأدلة لأنهم يعلمون ولكن .. (يتقون) فهم لا يهتدون!

‌‌المصدر: تحريف القرآن عند الشيعة تهمة باطلة أم حقيقة ثابتة لطه حامد الدليمي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 131)

‌‌المطلب الرابع: علماء الإمامية متواطئون على القول بالتحريف:
القائلون بالتحريف من الإمامية صنفان:
الأول: علماء مقصودهم هدم الدين: يعلمون أن الدين كله قائم على أساس حفظ القرآن من الزيادة والنقصان: فبثبوته تثبت أصول الدين جميعاً، وبانهياره تنهار هذه الأصول جميعاً.
هل أدركت الآن السر الذي من أجله ابتدأت حجة الله تعالى على خلقه بتحرير هذه القضية الكبرى قبل أي شيء آخر: ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ [البقرة:2] ، ثم ثنّت بإثباتها: وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:23].
ولأن أولئك العلماء يشعرون أن أكبر غصة في حلوقهم هي حين يطالبون بالنص الصريح من القرآن على ما أضافوه من أصول إلى الدين ولكي يستريحوا من هذه الغصة، قالوا بنقصه وتحريفه. ولذلك هم يؤكدون على نقصانه دون الزيادة فيه!
الثاني: عوام استزلهم أولئك العلماء بعد أن رسّخوا لديهم الاعتقاد بخيانة الأصحاب نقلة الكتاب. فلما استجازوا الطعن في الناقل استسهلوا انتقال الطعن إلى المنقول. وهو المقصود.

‌‌المصدر: تحريف القرآن عند الشيعة تهمة باطلة أم حقيقة ثابتة لطه حامد الدليمي
لست أدري كيف يستطيع المرء أن يقول بتحريف القرآن وهو أمام نص صريح يدحض كل الأقوال حول التحريف، ولست أدري أيضاً كيف يستطيع أحد أن يكون مؤمناً بالقرآن وهو يدلي رأياً يناقض ما جاء فيه والآية الكريمة: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9] تغنينا عن الاستدلال بعدم تحريف القرآن المنزل على محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فالوعد الإلهي صريح بأنه تعالى يحفظ الذكر الحكيم من أي تلاعب أو تحريف أو إضافة، والقائلون بالتحريف يشكلون عدداً من علماء الفرق الإسلامية كلها إلا أن علماء الشيعة ومحدثيهم يشكلون الأكثرية المطلقة بين هؤلاء، وقد ذهب رهط من علماء الشيعة إلى عدم التحريف واستشهدوا بالآية الكريمة التي أوردناها، ولكن ذهب آخرون إلى التحريف بإصرار وعناد منهم "النوري " الذي ألَّف كتاباً أسماه (فصل الخطاب في تحريف الكتاب) وذكر في الكتاب المذكور عبارات زعم أنها آيات قرآنية محرَّفة، والمتتبع المنصف لا يشك أبداً أن السبب الذي حدا بالمحدثين أن يذهبوا إلى تحريف الكتاب هو الاستدلال بآيات منصوصة في إمامة " علي " كانت مذكورة في السور والآيات المحرَّفة على حد زعمهم، وبذلك كان بعض أعلام الشيعة يدافع عن عدم وجود نص إلهي في القرآن حول الإمامة بتلك الآيات المزعومة التحريف، وتحريف القرآن يصطدم بعقبة كبيرة لدى أعلام الشيعة وهو إقرار الإمام " علي " في أيام خلافته بهذا القرآن الموجود بين أيدي المسلمين فلو كانت هناك سور أو آيات محرَّفة لتحدث عنها الإمام " علي " وأثبتها في القرآن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 132)

إن فكرة تحريف القرآن ليست من الأفكار التي تظهر على الساحة الشيعية كفكرة عامة ذات أبعاد خطيرة لأن الأكثرية الساحقة من الشيعة لم تتقرب إلى هذا البحث ولا تؤمن به بسبب موقف كثير من فقهائنا من عدم التحريف ولكن الفكرة تأخذ طابعاً حزيناً عندما ينشر الناشرون كتباً ألَّفها بعض علمائنا في التحريف وتوزع تلك الكتب على الناس أو تستل منها مقتطفات لتذكر في كتب أخرى ويطلع عليها المسلمون جميعاً، ومن هنا نوجه نداء التصحيح إلى كل الناشرين في البلاد الشيعية كي يقلعوا عن نشر كتب كهذه، لأنها تخالف كتاب الله ونصوصه وتضر بسمعة الإسلام وكتابه الكريم الذي هو الدستور الخالد للمسلمين فإذا ما أصابه وهن أصابهم وإذا أصابته قوة أصابتهم. وكما قلنا فإن الرأي السائد لدى الأكثرية من فقهاء الشيعة هو عدم التحريف، ولكن هذا الرأي يعقبه رأي آخر هو من الغرابة بمكان ولا توجد له أدلة إلا في الروايات التي يرويها رواة الشيعة، ونحن في حركتنا التصحيحية لا نستطيع أن نغفل آراءً شاذة كتلك، وعلينا أن نشير إليها لكي يكون التصحيح جامعاً ومانعاً نذكر رأياً لكبير علماء الشيعة وهو الإمام " الخوئي " الذي يقول في تفسيره " البيان " (ص259) وذلك بعد أن استعرض آراء فقهاء المسلمين ومحدثيهم بما فيهم الشيعة حول التحريف في القرآن أو عدم وقوعه ما هو نصه: (ومما ذكرناه قد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة لا يقول به إلا من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل أو من لجأ إليه، يحب القول به والحب يعمي ويصم وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 133)