Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات
عبد الله الهرري الحبشي: هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة، فيها ولد لقبيلة تدعى الشيباني نسبة إلى بني شيبة من القبائل العربية. ودرس في باديتها اللغة العربية والفقه الشافعي على الشيخ سعيد بن عبد الرحمن النوري والشيخ محمد يونس جامع الفنون ثم ارتحل إلى منطقة جُمة وبها درس على الشيخ الشريف وفيها نشأ شذوذه وانحرافه حيث بايع على الطريقة التجانية. ثم ارتحل إلى منطقة داويء من مناطق أرمو ودرس صحيح البخاري وعلوم القرآن الكريم على الحاج أحمد الكبير ثم ارتحل إلى قرية قريبة من داويء فالتقى بالشيخ مفتي السراج – تلميذ الشيخ يوسف النبهاني صاحب كتاب شواه الحق في الاستغاثة بسيد الخلق ودرس على يديه الحديث. ومن هنا توغل في الصوفية وبايع على الطريقة الرفاعية. ثم أتى إلى سوريا ثم إلى لبنان من بلاد الحبشة في أفريقيا عام 1969م. وذكر أتباعه أنه قدم عام 1950م بعد أن أثار الفتن ضد المسلمين، حيث تعاون مع حاكم إندراجي صهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة 1367هـ الموافق 1940م فيما عرف بفتنة بلاد كُلُب فصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي حيث قضى نحبه في مقاطعة جوري بعد نفيه إليها وبسبب تعاون عبد الله الهرري مع هيلاسيلاسي تم تسليم الدعاة والمشايخ إليه وإذلالهم حتى فر الكثيرون إلى مصر والسعودية، ولذلك أطلق عليه الناس هناك صفة (الفتّان) أو (شيخ الفتنة). - منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب: الجهمية في تأويل صفات الله، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض، وسب للصحابة، واتهام أم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله، بالإضافة إلى فتاوى شاذة. - نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لا يرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء في الإيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزال في صفات الله. فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان.
نزار الحلبي: خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب (سماحة الشيخ) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (لا للمفتي حسن خالد الكافر، نعم للمفتي نزار الحلبي) وقد قتل مؤخراً.
لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700 صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية الإسلامية، لكن لم يكتب له النجاح، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي وهؤلاء الذين يشرفون على أكبر أجهزة الأبحاث والمخطوطات مثل المؤسسة الثقافية للخدمات ويحيلون إلى اسم غريب لا يعرفه حتى طلبة العلم فمثلاً يقولون: (قال الحافظ العبدري في دليله) فيدلسون على الناس فيظنون أن الحافظ من مشاهير علماء المسلمين مثل الحافظ ابن حجر أو النووي وإنما هو في الحقيقة شيخهم ينقلون من كتابه الدليل القويم مثلاً

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌المطلب الأول: عقيدتهم في الله
عقيدة الأحباش عقيدة فاسدة مباينة لعقيدة أهل السنة والجماعة، وهي خليط من عقائد الفرق الضالة، وهي عقيدة متناقضة، وتتضح معالم الانحراف والضلال لديهم فيما يلي:
- صفات الله عز وجل:
ينفي الأحباش جميع الصفات التي وصف الله (جل وعلا) بها نفسه، ولا يثبتون إلا ما تتخيله عقولهم القاصرة، زاعمين أنهم بِرَدِّ هذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ينزهون الله، وهم يُكَفِّرُون كل من يثبت هذه الصفات لله، ويتهمونه بأنه مشبه ومجسم.
وللأحباش طريقة عجيبة في نفي صفات الله (جل وعلا) ـ أو كما يقولون: لتنزيهه ـ، وذلك بمقارنته بالمخلوق، فيقولون: المخلوق له يد، فالله منزه عن اليد، والمخلوق له قدم، فالله منزه عن القدم، والمخلوق له عينان، فالله منزه عن العينين، ويتجاهلون أن الله ليس كمثله شيء، وأن صفاته ليست كصفات المخلوقين، فإثبات هذه الصفات ـ كما يليق بجلاله ـ لا يستلزم تمثيله بمخلوقاته. وقد وصل الأمر بالأحباش إلى كلام عن اللسان والحنجرة والأسنان، بل إلى الإليتين!!، فقالوا: (إذا قلنا: إن الله مستو على العرش، فمعنى ذلك أن له إليتين) (1)، انظر إلى هذه الجرأة في حق الله (جل وعلا) وإلى هذا الجهل المطبق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [الإسراء: 43].ويقوم الأحباش بنفي بعض الصفات عن الله (تعالى) تفصيليّاً بطريقة بدعية، ويقارنون ذات الله بذوات المخلوقين، فيقولون: الله ليس كالرجل الضخم، الله ليس كذا وكذا، مما يطبع في ذهن السامع صوراً وأشكالاً وتفكراً في ذات الله سبحانه وتعالى، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفاً، وروي مرفوعاً إلى النبي: ((تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله)) (2).
والمعلوم أن طريقة القرآن ـ في الغالب ـ هي أن نفي النقائص عن الله يكون مجملاً، وإثبات الكمال لله يكون مفصلاً، بخلاف طريقة أهل البدع التي تقوم على النفي المفصل والإثبات المجمل، وأيضاً: إن هذا النفي المفصل ـ والذي يسميه الأحباش تنزيهاً ـ يعتبر ذمّاً وليس مدحاً؛ فلو قلت لرجل: أنت لست سارقاً ولا زانياً ولا كلباً ولا قذراً .. إلخ .. ألا يغضب هذا الرجل، ويعتبر هذا التنزيه عن هذه النقائص ذمّاً؟، فكيف بمقام رب العالمين، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [الإسراء: 43]. وقد أورد الله (تعالى) في كتابه العظيم هذا النفي مجملاً، فقال: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم: 65]،، وقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى: 11]، وقال: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص:3 - 4].
- توحيد الله (جل وعلا):--------------------------------------------
(1) لقاء مع نزار الحلبي في جريدة المسلمون العدد 407 وورد في كتاب شيخهم ((الدليل القويم)) (ص36).
(2) رواه أبو الشيخ في ((العظمة)) (4) بزيادة (فتهلكوا) عن أبي ذر الغفاري، ورواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس كما في الجامع، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (2/ 340) موضوع أو مقلوب والحديث عنده عن ابن عمر، وحسن الألباني حديث ابن عباس في ((صحيح الجامع)) (2976) وضعف حديث أبي ذر في ((ضعيف الجامع)) (2471)، والحديث ورد بلفظ ألاء الله بدل خلق الله، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (1788)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 191)

التوحيد عند الأحباش هو توحيد الربوبية فقط، وهو توحيد الله بأفعاله، كالاعتقاد بأن الله هو الخالق الرازق .. وقد تأثروا في ذلك بالفلاسفة والمتكلمين، وهذا التوحيد آمن به حتى مشركو قريش، يقول (تعالى):. وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [العنكبوت: 61] ويقول: وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [العنكبوت: 63]، ولكن هذا التوحيد لم يكتمل لديهم، ولو اكتمل لم ينفعهم؛ لأنه يلزم معه توحيد الألوهية، وهو توحيد الله بأفعال العباد، كالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والاستعاذة ..
والأحباش هم أعظم الناس نقضاً لتوحيد الألوهية؛ حيث أباحوا الشرك الأكبر، كدعاء الأولياء، والأموات، والاستغاثة بهم.

‌‌المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله – ص18
- الحبشي يعلم الناس الاستغاثة والاستعاذة بالأموات ويزعم أنهم يخرجون من قبورهم لكشف كرب الداعي. قال "وليس مجرد الاستغاثة بغير الله ولا الاستعاذة بغير الله يعتبر شركاً كما زعم بعض الناس (بغية الطالب 8 صريح البيان 57و58) " فلا الاستغاثة بغير الله ولا الاستعاذة بغير الله تعتبر عنده شركاً!.
بل حتى السجود للصنم لا يعتبر عنده شركاً وإنما كبيرة من الكبائر فقط. وهذا مسجل عليه بصوته (شريط الحبشي 3/ 640).
وسئل عمن يستغيث بالأموات ويدعوهم قائلاً: يا سيدي بدوي أغثني يا دسوقي المدد قال "يجوز أن يقول: أغثني يا بدوي ساعدني يا بدوي" قيل له: لماذا يقول يا عبد القادر يا سيدي بدوي ولا يقول يا محمد؟ قال "ولو" أي ومع ذلك فهو جائز. لكن تركُهُ أفضل (شريط خالد كنعان وجه 2 عداد 70).
قيل له: إن الأرواح تكون في برزخ فكيف يستغاث بهم وهم بعيدون؟ أجاب "الله تعالى يكرمهم بأن يسمعهم كلاماً بعيداً وهم في قبورهم فيدعو لهذا الإنسان وينقذه، أحياناً يخرجون من قبورهم فيقضون حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إلى قبورهم. ثم أخذ يدافع عن ذلك بشتى الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص 61
هل ينفعونكم أو يضرون:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 192)

- وصرّح الحبشي أن الله جعل الأولياء أسباباً لنا لندعوهم ونستغيث بهم، وأن ذلك يجوز من الموحِّد ما دام يعتقد أن الضرّ والنفع بيد الله. قال:"وليس مجرد الاستعاذة بغير الله تعتبر شركاً، أما إن كان يعتقد أن غير الله ينفع أو يضر من دون الله فقد وقع في الشرك". واحتج بحديث الحارث بن حسان البكري ((أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد)) (1) (الدليل القويم 173 صريح البيان 62 المقالات السنية 46). وهو حديث ضعيف يتعارض مع قول الله وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ [الأعراف: 200] ويتعارض مع قوله وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا [الجن: 6] وهذا باطل فإذا كان الموحّدُ يعلم أن الضرّ والنفع بيد الله فلماذا يدعو من لا يملك هذا النفع والضر؟ وقد قال تعالى وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [يونس: 106] أي المشركين. ويعارضه ما ذكره الحبشي عن علي رضي الله عنه أنه قال ((لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات، وأمرني إذا أصابني كرب أو شدة أن أقولهن: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم)) (2) (الدليل القويم 229) فلم يأمره أن يستغيث بالقبور وإنما علمه اللجوء إلى الله وحده.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص 63
- أن شيخهم الحبشي زعم أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن وليس الله، فالقرآن ليس عنده كلام الله أي أن جبريل عبر عما يجري في نفس الله وصاغه بألفاظ من عنده، وقد احتج لذلك بقوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: 40]. (إظهار العقيدة السنية 59). وقد قال به علماء السوء من قبله وهو شر ما انتهت إليه وساوسهم. وتجد أتباعه يكررون هذه الكلمة (عبارة عن كلام الله) وتطالبهم بتفسيرها فيتحيرون ولا يستطيعون تفهيمها فضلاً عن أن يقول بأن القرآن عبارة عن كلام الله، وليس كلام الله.
- أنه زعم أن الله على غالب الأشياء قادر (إظهار العقيدة 40) وأثار بين الناس مسألة: هل الله قادر على نفسه أم لا؟! فهل خاض الشافعي بمثل هذه الوساوس والهرطقات؟
- أنه يحث على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، بل إنه أجاز التعوذ بغير الله كأن يقول المستعيذ " أعوذ بفلان " (الدليل القويم 173 بغية الطالب 8 صريح البيان 57 و 62) وأن الأولياء يخرجون من قبورهم ليقضوا حوائج من يستغيث بهم ومن ثم يعودون إليها (شريط خالد كنعان /ب/70) وسئل عن السجود للتمثال الذي لم يعبد هل هو كفر فقال هو كبيرة فقط ليس شركاً (شريط الحبشي 3/ 640) ويدعو إلى التبرك بالأحجار (صريح البيان 58 إظهار العقيدة 244) فهذا الشرك يدخلونه ضمن عقائد توحيدهم: فهل يتفق هذا الشرك مع عقيدة الشافعي؟ انظر كيف يدس هذه الشركيات باسم التوحيد.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (3273) وأحمد (3/ 482) (15996) وحسن إسناده ابن حجر في ((فتح الباري)) (8/ 442) وكذلك الألباني في ((الصحيحة)) (3/ 373)
(2) بهذا اللفظ (لقنني) رواه ابن حبان (865) والحاكم (1874) والنسائي في ((الكبرى)) (4/ 397) وروي بألفاظ أخرى (علمني، ألا أعلمك) رواه أحمد (1/ 91) (701) والبزار (1/ 306) وقال أحمد شاكر إسناده ضعيف، وقال البزار يروى عن عبد الله بن جعفر، عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسنادا يروى في ذلك.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 193)

- أنه جبري منحرف في مفهوم القدر، يزعم أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر (النهج السليم 67) وهذا قول باضطرار العبد في فعله على النحو الذي قالته الجهمية، ونرى آثار عقيدتهم في الحبشي بدليل أنه أثنى على الرازي لقوله بأن العبد " مجبور في صورة مختار " (إظهار العقيدة السنية 196) ..
- أنه في مسألة الإيمان من المرجئة الجهمية أيضاً: الذين يؤخرون العمل عن الإيمان (الدليل القويم 7 بغية الطالب 51). ويبقى هذا الرجل عنده مؤمناً وإن ترك الصلاة وغيرها من جميع الأركان. وهذا مخالف لعقيدة الشافعي الذي شدد على أن الإيمان والعمل والاعتقاد شيء واحد.
- أنه يقلل من شأن التحاكم إلى الأحكام الوضعية المناقضة لكم الله، وقد وصف من لا يريدون إقامة دولة تحكم بالإسلام – وانما يريدون إقامة دولة علمانية – بأنهم ناس مسلمون ومؤمنون، بل إن مساعدتهم تجوز (شريط 1/ 318 الوجه الأول) وأن المسلم الذي لا يحكم بشرع الله وانما يتحاكم إلى الأحكام الوضعية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول أنه لا يجوز تكفيره (بغية الطالب 305) وأن " من لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يتجنب شيئاً من المحرمات، ولكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله: فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب (الدليل القويم 9 – 10 بغية الطالب 51).
أهذه كلمات تخرج من فم رجل ناصح مصلح يريد صلاح دين الناس؟ يدافع عن المتحاكمين بغير ما أنزل الله؟ لعل هذا أحد أسباب الدعم المقدم اليوم لهذه الطائفة التي صارت تنصب نفسها للدفاع عن العلمانيين الذين صاروا عندهم أقرب إلى الله من معاوية وابن تيمية والألباني وسيد قطب وسيد سابق.
إن الاقتصار في الإيمان على مجرد النطق بالشهادتين من غير عمل هو خلاف صريح مذهب الشافعي الذي كان يشدد على أن الإيمان: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان. وأنه لا يجوز الفصل بين هذه الثلاث. كما أن التحاكم إلى الأحكام الوضعية شرك كما قال تعالى وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا [الكهف: 26]. غير أن الحبشي يرى أن التحاكم إلى غير شريعة الله ليس كفراً ولا شركاً، وأن الآية وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44] خاصة باليهود (النهج السوي 16) أما المسلم فلا يكفر إلا إذا جحد حكم الله.
- أنه يرجح الأحاديث الضعيفة والموضوعة ويسكت عن عللها لمجرد كونها تؤيد مذهبه بينما يحكم بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة من أخبار الآحاد التي لا تتناسب مع طريقة أهل الجدل والكلام. وهذا شأن أهل البدع الذين لا يتجردون للسنة. كما يظهر في كتابه المولد النبوي الذي أتى فيه بالروايات المكذوبة، وكتاب (صريح البيان) الذي حاز فيه على رضا الشيعة لكثرة ما تعرض فيه بالطعن لبعض الصحابة وأولهم معاوية.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 194)

- أنه يغازل الروافض بتركيزه على أمور الفتن التي جرت بين الصحابة ويكثر من التحذير من تكفير ساب الصحابة والشيخين على وجه الخصوص، وأن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر وأنه لا يلتفت إلى من خالف هذا الرأي. وهذه مسألة حدث خلاف حولها، ولكن لماذا إيراد هذا الآن وفي وقت بدأ الآخرون يجهرون بسب أبي بكر وعمر وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.- أنه يكثر من سب معاوية ويجعله من أهل النار، محتجاً بقوله صلى الله عليه وسلم ((يدعوهم "عمار " إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) (1) ويأتي بالمظلم من الروايات الطاعنة في معاوية مثل أنه أوصى ابنه يزيد وهو على فراش الموت أن يقطع عبدالله بن الزبير إرباً إرباً إذا ظفر به. وأنه كان يتاجر ببيع الأصنام إلى بلاد الهند، إن مواقف مثل هذه تروق للشيعة وتكسبه رضاهم.
- أنه يعتقد أن الله خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة. وأن من ربط فعلا من أفعال الله بالحكمة مثل أن يقول: إن الله خلقنا لحكمة: أنه ينسب إلى الله التعليل، والتعليل نقص على الله في المذهب الأشعري لا يجوز وصفه به. و؟ أن من زعم أن النار سبب الحرق والسكين سبب الذبح فهو مشرك يجعل مع الله فاعلاً آخر.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
القرآن ليس كلام الله عند الحبشي
يرى الحبشي أن القرآن ليس من كلام الله لأن الله منزه عن الكلام. وأن المنشئ الحقيقي لألفاظ القرآن هو جبريل وليس الله. واستدل على ذلك بقوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أي قول جبريل، وكذلك قوله تعالى فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة: 18] (إظهار العقيدة السنية 58 - 59). والمعنى اقرأ يا محمد قرآن جبريل.
الله عند الحبشي ليس على كل شيء قدير!
وقال في قوله تعالى إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: 20] بأن هذه الآية "لا تعني أن الله على كل شيء قدير، لأن (كل) لا تفيد التعميم هنا، فيصير قادراً على نفسه، وإنما المعنى أن الله قادر على أكثر الأشياء وليس على كل شيء قدير. ولأن الله غير قادر على الظلم، لأن الظلم ممتنع على الله" (إظهار العقيدة السنية 40 بشرح العقيدة الطحاوية).
وقد صرح أحد أتباعه (جميل حليم) بأن الله غير قادر على الظلم، فلو أراد أن يظلم ما استطاع. وأن من قال إنه قادر على الظلم ولكنه لا يفعل: هو قول المعتزلة، قال "فإن القدرة على الظلم إنما تتصور من المخلوق" "وقد أجمعت الأمة الإسلامية على تكفير من نسب القدرة على الظلم إلى الله واتفقوا على كفر من يقول: الله يقدر على الظلم ولكن لا يفعل" (مجلة منار "الهدى" 23/ 29).وهذا يتعارض مع قوله تعالى ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي)) (2) فتحريم الظلم على نفسه دليل قدرته عليه، ولو كان غير قادر عليه لما كان للتحريم معنى

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص59
الحبشي داعية إلى سنن النصارى
كيف جاز عند الحبشي دعاء غير الله ولم يَجُز عنده الصلاة لغير الله مع أن الصلاة معناها الدعاء أيضاً؟ هذا تناقض. فليجوّزوا الصلاة لغيره حينئذ؟ أو أن لا يفرّقوا بين دعاء ودعاء.
أن كل الآيات التي أنكرت على المشركين دعاءهم لغير الله اعتبرتها عبادة مصروفة لغير الله وإن كانت بلا ركوع ولا سجود. دليل ذلك: قول إبراهيم لقومه وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ [مريم: 48] ثم عقّب الله بحكمه على ذلك فقال فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ [مريم: 49.]--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (447)
(2) رواه مسلم (2577).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 195)

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [الأحقاف: 5] وهذه صفات مشتركة بين الأصنام والقبور. وقال عن أصحاب القبور إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [الأعراف: 194].
وهكذا صرف الله قلوب منكري علوّه في السماء إلى أسفل سافلين فتوجهوا بالدعاء إلى أعماق الأرض إلى الحُفَر حيث الموتى. وصارت آمالهم معلقة بالأرض هناك بعدما انتكست فِطَرُهُم عن التوجه إلى الله في السماء، وهكذا صرفهم الله صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَاّ يَفْقَهُون [التوبة 127].
وهو داعية إلى سنن النصارى يدعو إلى التبرك بالأحجار (صريح البيان 58 إظهار العقيدة السنية 244) وقد شهد الغزالي أن مسّ القبور والجدران للتبرّك بها من سنن النصارى، قال "ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذلك من عادة النصارى" (الإحياء 1: 259 و 4: 491 البيجوري على ابن قاسم 1: 277) وقال "ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذلك من عادة النصارى" (الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 244) وقال ابن حجر الهيتمي (الكبيرة الثالثة والتسعون) اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السُرُج عليها واتخاذها أوثاناً والطواف بها واستلامها" (الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 244).

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 64

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 196)

‌‌المطلب الثاني: عقيدتهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته عقيدة الأحباش في رسول الله صلى الله عليه وسلم عقيدة غريبة عجيبة، فهم غلاة في مواطن، وجفاة في مواطن أخرى؛ حيث يستغيثون به، ويطلبون منه المدد والعون، ويجعلون ذلك من القربات ومن دواعي محبته، بل من لوازمها أحياناً، فهم مخالفون معاندون لأمره وهديه صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (1) وعندما قال أحد أصحابه: ما شاء الله وشئت، قال: ((جعلتني لله عدلاً، ما شاء الله وحده)) (2).ومن جهة أخرى: فالأحباش مجحفون في حقه صلى الله عليه وسلم بعدم اتباعهم هديه، ثم بقولهم وإعلانهم أنه يكفي أن يصلي المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة في عمره كله .. وأهل السنة والجماعة ـ الذين يدعي هؤلاء أنهم منهم ـ يقولون بمشروعية وتأكيد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة، وأن تاركها آثم، وخاصة عند ذكره صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((رَغِمَ أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ)) (3)، وقال أيضاً: ((البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ)) (4)، والأحباش مخالفون لسنته صلى الله عليه وسلم أشد الخلاف، ولهم شغف بالبدع، كبدعة الاستغاثة به صلى الله عليه وسلم، وبدعة الاحتفال بالمولد النبوي، وهذه من ضروريات مذهبهم، وهم يحتفلون بها على أكبر نطاق، ويقيمون لذلك صالات الاحتفالات الكبيرة، ويحتفلون بالمناسبات البدعية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ويملؤون الشوارع بإعلاناتهم لذلك، بل إنه في بعض البلاد ينقل التلفزيون هذه الاحتفالات باسم الإسلام.
ولا يكتفي الأحباش بهذه البدع، بل تعدى ذلك إلى خرافات المتصوفة وانحرافاتهم، فهم ـ أي الأحباش ـ يعظّمون أئمة التصوف الزنادقة، ويترضون عنهم، ويطعنون فيمن يتكلم فيهم بسوء، ويتهمونه بأنه يكفّر علماء المسلمين.

‌‌المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله – ص 24--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3445)
(2) رواه أحمد (1/ 347) (3247) قال أحمد شاكر إسناده صحيح، وأورده الألباني في ((الصحيحة)) (139)
(3) رواه الترمذي (3545) وقال حسن غريب من هذا الوجه، وقال ابن حجر حسن صحيح كما في ((الفتوحات الربانية)) (3/ 319) وقال الألباني صحيح.
(4) رواه الترمذي (3546) وقال حسن صحيح غريب، وحسنه ابن حجر كما في ((الفتوحات)) (3/ 325) وصححه الألباني كما في ((الإرواء)) (5)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌المبحث الرابع: موقف الحبشي من الصحابة والأئمة والعلماء عقيدة الأحباش في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها شبه كبير من عقيدة الرافضة والخوارج فهم يقولون بلا خجل ما يقتضي الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويفسقون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (1). بل إنهم يقولون عن كل من اشترك من الصحابة ضد علي رضي الله عنه أنه من الدعاة إلى النار (2). بل قد بلغ من جرأتهم أن شيخهم الضال قد دخل في قلب معاوية رضي الله عنه فعرف ما لا يمكن أن يعرفه إلا الله جل وعلا حيث يقول (ثم ليعلم أن معاوية كان قصده من هذا القتال الدنيا فلقد كان به الطمع في الملك وفرط الغرام في الرائاسة) (3).وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) (4).وقال الله تعالى وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [الحشر: 10].
وقد شابه الأحباش الخوارج في مسائل التكفير فقد كفروا كثيرا من علماء المسلمين وأئمتهم ودعاتهم فهم يطعنون في الإمام الذهبي ويكفرون ابن خزيمة ويسمون كتابه (التوحيد) كتاب الشرك كما يكفرون ابن القيم وابن كثير رحمهم الله – أما شيخ الإسلام ابن تيمية وإمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب فتكفيرهما على لسان كل حبشي صباح مساء ولم يسلم أعلام الأمة المعاصرون من تكفير الأحباش وفي مقدمتهم الشيخ الألباني وابن باز وابن عثيمين وغيرهم من العلماء والدعاء والمفكرين. والأحباش كذابون مفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح وهم يستغلون جهل أتباعهم لتمرير هذه الأكاذيب والافتراءات ومن أمثلة ذلك قول شيخهم (إن مذهب الأشاعرة والماتريدية هو مذهب رسول الله والصحابة والسلف الصالح) (5). أما افتراؤهم على الأئمة والعلماء فحدث ولا حرج وخاصة على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي افترى عليه شيخهم حيث ادعى أنه قال: إن من خالف في مسألة الطلاق فهو كافر (6). ولكن ابن تيمية يقول (إن من خالف في مسألة الطلاق فهو مجتهد معذور مأجور عند الله) (7). وأمثال هذه الأكاذيب كثيرة جدا في كتب شيخهم سواء على شيخ الإسلام أو غيره من علماء أهل السنة والجماعة.

‌‌المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله - ص 27
وليس من مجلس يجلسه إلا ويجعل لابن تيمية فيه نصيباً من التكفير والتشنيع والتحذير لا سيما من كتبه، حتى إنه يجعل تكفيره من أول الواجبات على المكلف، ولعلك تتسائل: لمصلحة من يجري ملاحقة ابن تيمية وتكفيره: الأمر مكشوف، ومن وراء ذلك التحذير: جهات لا تريد لفكر ابن تيمية الإصلاحي السلفي أن ينتشر، هذا الفكر الذي يحرر الناس من العبودية الفكرية والتقليد الأعمى والبدع والشركيات التي ينشرها الحبشي باسم التوحيد ويبقيهم عبيداً لحفنة من المتسلطين الذين يسلطون على عوام الناس مشايخ السوء لتخديرهم ومدح العلمانيين أمامهم.--------------------------------------------
(1) ((صريح البيان)) عبدالله الهرري الحبشي (ص: 198).
(2) ((صريح البيان)) عبدالله الهرري الحبشي (ص: 211).
(3) ((صريح البيان)) عبدالله الهرري الحبشي (ص: 220).
(4) رواه البخاري (3673) ومسلم (2540)
(5) لقاء مع عبدالله الهرري الحبشي في مسجد الصديق بطرابلس في لبنان في ربيع الأول 1413هـ.
(6) عبدالله الهرري الحبشي ((المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية)).
(7) ابن تيمية ((مجموع الفتاوى)) (33/ 149).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 198)

- وكما يطعن في ابن تيمية فإنه يطعن في غيره من أئمة الحديث: فلا مانع عنده أن يوصف الإمام المحدث الذهبي بأنه خبيث. قال " وإذا قيل عنه خبيث فهو في محله ". ومحمد بن عبدالوهاب مجرم قاتل وكافر (مجلة منار الهدى عدد 3 ص 34) وزعم أنه كان يعرض بالنبوة ويقتل كل من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. وأن سيد سابق مجوسي كافر وإن زعم أنه مسلم (شريط 1 / أ / 181)،
- بينما يدافع عن ابن عربي الذي شهدت كتبه بكفر لم يقل بمثله اليهود ولا النصارى. والذي شهد الحافظ ابن حجر وابن عبد السلام وأبو حيان النحوي (لسان الميزان 2/ 384 تفسير البحر المحيط 3/ 449) بضلاله وزندقه وتصريحه بوحدة الوجود والذي مسخ نصوص الكتاب والسنة بتأويلاته الفلسفية الباطنية القرمطية.
- ويدافع عن القاضي النبهاني الذي كان يقضي بين الناس بأحكام القانون الفرنسي ومع ذلك كان يتظاهر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ويتغنى بذكر الأولياء والكرامات، والذي صنف كتاباً اسمه (جامع كرامات الأولياء) وإن من تخريفاته ما نراه في كتابه المذكور (2/ 208) من انحرافات لا توجد عند النصارى: مثل قصة الشيخ علي العمري الذي من كراماته أنه يخرج ذكره بيديه بحيث يضعه على كتفه ويضرب به الناس، ويثني الحبشي على عبد الغني النابلسي المتحمس لعقيدة ابن عربي وابن الفارض في وحدة الوجود والذي كان يصرح بأن هناك عدة عوالم في كل منها محمد مثل محمدكم وإبراهيم مثل إبراهيمكم وعيسى مثل عيسكم (أسرار الشريعة 82 - 83).
- وتقابل هذه الشدة على أهل السنة ثناء على الباطنين ودفاع مستميت عن الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، وتجسس على المسلمين لصالح أعدائهم، يتجسسون عليهم وهم في المساجد، كما صار ذلك ثابتاً عنهم بالتواتر. بل صاروا يجهرون به، فلذلك استحقوا هذا الوصف الجامع اللائق بهم أنهم "أذلة على الكافرين، أعزة على المؤمنين".
? طائفة منافقة تتزلف للطواغيت، وتتطاول بهم على المؤمنين. تماماً كما فعلت المعتزلة أيام المأمون حين تقرّبوا منه ونالوا به من العلماء وسلطوه عليهم قتلاً وإيذاءً حتى انقلب السحر على الساحر فجأة، فانقلب عزهم ذلاً حين تغيّر الحاكم، وإننا لنرجو أن ينقلب سحر هذه الطائفة عليها بإذن الله، نرجو أن يأتي اليوم الذي يسقطون فيه كما سقط المعتزلة من قبلهم حين تولوا الظلمة واستخدموهم لغير صالح المسلمين. وتماماً كما كان موقف الرفاعية المخزي من التتار حين تولوهم. أفاده الذهبي وابن كثير وبدر الدين العيني (عقد الجمان 4/ 473 والعبر للذهبي 3/ 75 والبداية والنهاية لابن كثير 14/ 38).

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص 22

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌المبحث الخامس: الفقه الشاذ عند الأحباش
للأحباش فقه شاذ لم يسبقهم إليه أحد ونذكر هنا أمثلة على هذا الشذوذ الفقهي: 1ـ إباحة الربا من بنوك الكفار حيث يزعمون أنه يجوز في دار الحرب عن طريق الربا (1).2ـ إسقاط الزكاة في العملة الورقية وإيجابها في الذهب والفضة فقط حيث يقول شيخهم (لا زكاة في الأثمان غير الذهب والفضة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر زكاة غيرهما) (2).3ـ نشر فتوى أن الفخذ ليس بعورة وأنه يجوز كشف جميع البدن ما عدا الفرج (3).4ـ فتوى أن الأم إذا لمست بول طفلها أثناء تنظيفه فإن ذلك يعتبر كبيرة اقترفتها!!! (4).5ـ اتباع الحيل لترك الواجبات مثل أكل الثوم والبصل لترك صلاة الجماعة وغيرها من الحيل (5).6ـ التناقض العجيب في الفتوى حيث تجوز عند الحبشي الصلاة متلبسا بالنجاسة حتى لو كانت من بول الكلب أو غيرها من النجاسات (6). وفي المقابل وفي نفس الكتاب يقول (أما قشرة البرغوث أو القملة أو نحوها فنجسة غير معفو عنها فلو صلى بشيء من ذلك فصلاته باطلة علم به أو لا!!! (7).7ـ إباحة الاختلاط بين الرجال والنساء يقول شيخهم: (اختلاط الرجال بالنساء على وجهين وجه جائز ووجه محرم والوجه الجائز هو الاختلاط بدون تلاصق بالأجسام والوجه المحرم ما يكون فيه تلاصق وتضام) (8).

‌‌المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله - ص 35--------------------------------------------
(1) عبدالله الهرري الحبشي ((صريح البيان)) (ص: 266) عبدالرحمن دمشقية ((شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة)) (ص: 377).
(2) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 216).
(3) عبدالله الهرري الحبشي ((صريح البيان)) (ص: 291 - 293).
(4) عبدالرحمن دمشقية ((شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة)) (ص: 377).
(5) عبدالرحمن دمشقية ((شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة)) (ص: 388 - 389).
(6) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 132).
(7) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 119).
(8) عبدالله الهرري الحبشي ((صريح البيان)) (ص: 330).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌المبحث السادس: من فتاوى الحبشي
يزعم أن النظرة الأولى للمرأة لا تحرم وإن دامت وطالت لا شيء فيها (بغية الطالب 224 و287) وأنه يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها متى شاءت بغير رضا زوجها إذا كان لتعلم الدين قائلاً "تخرج بغير رضاه" (بغية الطالب 202) ويجيز لها أن تخرج متعطرة وتتزين للناظرين (صريح البيان 186 طبعة جديدة رقم 350) إن كانت تفعل ذلك لمجرد الفرح بنفسها "بشبابها"! (بغية الطالب 351).
- أثار في أمريكا وكندا وأوروبا فتنة تغيير اتجاه القبلة حتى صارت لهم مساجدهم الخاصة حيث حرّفوا جهة القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون في صلاتهم إلى عكس الجهة التي يصلي إليها المصلون في أوروبا وأمريكا وكندا، ولم يقتنعوا أولاً بأن الأرض كروية بل أصروا على أنها مسطحة ثم اعتبروها نصف كروية على شكل نصف برتقالة، وفي لبنان يضايقون المصلين بانحرافهم إلى جهة الشمال قليلاً أثناء صلوات الجماعة. لأن اتجاه القبلة منحرف حتى في لبنان، فلكثرة تعصبهم لشيخهم صار في نظرهم هو الفلكي الأوحد. إنهم لا يرضون مناقشة أقواله، وهم وإن لم يصرحوا بعصمته بلسان مقالهم: فإن لسان حالهم يؤكد أنهم يرون عصمته من كل خطأ وزلل. ويصرون على ضرورة أن يُسمعوا أنفسهم القراءة في الصلاة لكنهم يُسمعونها غيرهم حتى إن الشيطان ليستعملهم في إشغال المصلين في الصلاة.
- الأحباش يتعاطون السحر، وقد اشتكى رجل من زوجته (الحبشية) التي تنتابها وساوس شتى حتى صارت لا تستطيع الدخول بسهولة في الصلاة، واعترفت لزوجها بأن الأحباش أعطوها حبوباً يسمونها "حبوب العهد" ويكفي تناول شيء من هذه الحبوب أو تناول "فنجان قهوة ملغوم" ليصير شاربه موسوساً فيهم، مهووساً بشيخهم. ويوزعون بعض أوراق السحر وعندي أنموذجاً منها.
- وزعم شيخهم أنه يمتلك خاتم النبي صلى الله عليه وسلم. وهو يظهره للعامة فينكبون عليه لتقبيله.
- الأحباش يحيون البدع ويميتون السنن، يغنون ويرقصون لله في مجالس مختلطة: تكون النساء فيها كاسيات عاريات، ومع ذلك يزعمون أن الله آتاهم الكرامة فيدخلون في النار ويضربون أنفسهم بالرصاص ولا يؤثر ذلك فيهم وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى [النحل: 62]. ولكن كيف يؤتي الله الكرامة من كان هذا حاله من البدع والاحتيال على الرب وموالاة الكافرين!!.
ولست أدري إن كانوا أصحاب كرامات فلماذا لا يواجهون بها اليهود، إذا كان الرصاص لا يؤثر فيهم فلينزلوا إلى ساحات الجهاد، ما فائدة كراماتهم إن لم يوظّفوها للدفاع عن الدين؟! وهل عند اليهود إلا النار والرصاص؟!
- الأحباش لا يصلون وراء الأئمة في المساجد وينتظرون فراغ صلاة الجماعة حتى يقيموا جماعة أخرى. ومعلوم أنه لا يجوز صلاة النافلة إذا أقيمت صلاة الفريضة، وقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم رجلين جالسين في المسجد فسألهما عن سبب عدم انضمامهما مع الجماعة في الصلاة فأخبراه أنهما قد صلياها، ومع ذلك أمرهما أن يشاركا الصلاة مع المسلمين فتكون لهما نافلة. وذلك حتى لا يحدث أي انشقاق في المسجد وهؤلاء ينشقون عن جماعة المصلين ويشوشون على الخطباء ويقاطعونهم حتى أثناء خطب الجمعة كما فعلوا ذلك مع المفتي حسن خالد نفسه وكفّروه وهو يخطب الجمعة على المنبر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 201)

- للأحباش فرقة كبيرة يرأسها المايسترو (شماعة) على نسق المايسترو James Last يتقربون إلى الله بالدف والرقص الذي يجتمع عليه المتبرجات من النساء المختلطات بالرجال. يصفقن للإيقاعات الموسيقية "الإسلامية" وهذا مسجل لهم في أشرطة الفيديو، ولكن ثمة أمر آخر؛ وهو أنه صارت هذه الفرقة وسيلة للتقرب من الحكّام أيضاً وليس إلى الله، إنهم يغنّون وينشدون لهم، فهل أنشئت هذه الفرقة الموسيقية للتقرب إلى الله أم للتقرب من الحاكمين بغير ما أنزل الله؟! ومتى كان هذا مذهب الشافعي؟ إننا لم نستفد شيئاً من هذه الحركات المخالفة لهدي السلف سوى أن صرنا بطبولنا ودفوفنا ورقصاتنا أضحوكة لأعداء المسلمين.
- الحبشي يدعو إلى تصوف يقسّم مصادر المسلمين إلى حقيقة وشريعة وظاهر وباطن ويدّعي أخذ العلوم عن الله بما يسمونه "العلم اللدني" والاجتماع بالخضر وبأرواح المشايخ وأخذ البيعة والعهد عنهم وهم في قبورهم، واعتقاد أنهم متصرفون في الأكوان بحسب مراتبهم منهم القطب والوتد والنجب والبدل الذين يمسكون الأرض أن تزول أن تقع، وأنهم يعلمون الغيوب والأسرار ويكاشفون الناس بما يفعلون سراً وعلانية. فمتى كان الشافعي يوافق هذه الانحرافات الخطيرة التي أودت بنا إلى غضب الله وإلى تسليط الكفار علينا. وهو وأتباعه يعملون على نشر الطريقة الرفاعية وما فيها من طقوس شيعية شركية بدعية وتقديس للرفاعي.
ولا ننسى أن الرفاعيين يؤمنون بإمامة الإثني عشر إماماً على النحو الذي تعتقده الشيعة. ويعتقدون أن الإمام صاحب الرقم (12) هو المهدي محمد بن الحسن العسكري المختبئ في السرداب بمدينة سامراء، وأن الأئمة الإثني عشر ازدادوا بشيخهم الرفاعي واحداً حتى صاروا (13) (القواعد المرعية 97 بوارق الحقائق 212 جامع كرامات الأولياء 1/ 237) ويؤمنون بكتاب الجفر الشيعي كما صرح به الرواس الرفاعي في بوارق الحقائق 78و177).
ويعتقدون أن شيخهم يبيع عقارات وقصور في الجنة (قلادة الجواهر 70 روض الرياحين 440 جامع كرامات الأولياء 1/ 296 الكواكب الدرية 214).
وأنه يحيي العظام وهي رميم (قلادة الجواهر 73 و145 طبقات الأولياء لابن الملقن 99). وأن السماوات والأرضين كالخلخال في رجله (طبقات الشعراني 1/ 142 الفجر المنير 19). وأنه يحمي أتباعه إلى يوم القيامة في حياتهم وبعد مماتهم ويُدخلهم الجنة أمامه (قلادة الجواره 233). وأنه يطّلع على المقدور والمكتوب فيغير الشقي سعيداً (قلادة الجواهر 103 و193 طبقات الأولياء 98).
وأنه غوث الخلائق كلهم، تستغيث به حتى النعجة التي يفترسها الذئب وتنادي بلسان فصيح "يا سيدي أحمد".
ولكثرة رواج الخرافات بين الصوفية بشكل عام قال الشافعي "لو أن رجلاً تصوف أول النهار، لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق، وما لزم أحد الصوفية أربعين يوماً فعاد إليه عقله أبداً" (تلبيس إبليس لابن الجوزي 371) وهذه الحماقة المخالفة لما كان عليه السلف من أعظم مظاهر التشويه أمام عيون غير المسلمين. فأين هؤلاء من الشافعي؟
متى وافق الشافعي هذه الطرق الصوفية كالرفاعية والنقشبندية الخائضة في وحدة الوجود، التي جعلت من مشايخ الطريقة آلهة يُعبدون! يحيون الموتى وينقلون المرض من شخص لآخر ويستقطعون الأراضي في الجنة، إنها السُبُل التي تصبها أولياء الشيطان ليخطفوا بها الناس عن الصراط المستقيم ولقد قال تعالى وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153].

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص 29
فتوى تعليق الصلبان لمجرد الخوف

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 202)

غير أن للحبشي في هذه المسألة فتوى شنيعة أباح فيها لمن ذهب إلى بلاد الكفار أن يعلق صليباً إذا هو خاف على نفسه من أذاهم (الدليل القويم 155). فالترخيص يحصل عنده بلبس الصليب لمجرد مظنة الأذى وليس عند حصول الأذى لإجباره على لبسه، وفرقٌ بين حصول الإكراه وبين مجرد توقعه.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية - ص 08
فتواه في مخارج الحروف
وكذلك أفتى بوجوب تشديد مخارج السين والصاد لأنهما من الأحرف المستقبحة. ثم علّمهم التلفظ بهما بطريقة مستقبحة، ولقد سئم الناس من هذا السلوك الشاذ والوسوسة في التلفظ حتى قالوا: إذا أردت سماع تغريد البلابل والعصافير فعليك بالصلاة في مسجد أبي حيدر.
وقد شدد عليهم في ألفاظ النية، حتى صار تشديدها عندهم في الصلاة هو الشغل الشاغل وشق عليهم أداء تكبيرة الإحرام عند الدخول إلى الصلاة، فقال: (والتشديدات) وهي أربعة عشر شدة فمن ترك واحدة لم تصح صلاته".
فأين هذا من سيرة سيد المرسلين وأصحابه هل كانوا على هذا النحو من التكلف؟
قال: "وأولى الحروف عناية بإخراجها وهي الصاد (الموالاة). وذلك بأن لا يفصل بين شيء منها وما بعده فصلاً طويلاً أو قصيراً بنية قطع القراءة. (والترتيب) أي الإتيان بها على نظمها المعروف، وأولى الحروف عناية وهي الصاد. ." (صريح البيان 123).
وهكذا شغلهم بالوسوسة عن تدبر التلاوة واستحضار الخشوع. حتى شكا غير واحد من أتباعه من كثرة الوسوسة عند الشروع في الصلاة. واضطر بعضهم إلى إعادة تكبيرة الإحرام مرات عديدة من أجل أن توافق ألفاظُ النية تكبيرة الإحرام.
وقد روى الشعراني عن الشيخ الفتوحي الحنبلي أنه قال "قد أتعب الموسوسون أنفسهم في ألفاظ النية التي أحدثوها، واشتغلوا بمخارج حروفها، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء، إنما كان ينوي بقلبه فقط، وكذلك أصحابه. فاستحوذ الشيطان على طائفة، وأشغلهم بمخارج حروف النية ليصرف قلوبهم عن الحضور مع الله تعالى الذي هو روح الصلاة".
أضاف الشعراني "وكان الشيخ شمس الدين اللقاني المالكي يقول: لو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء لمقتهم. ولو أدركهم عمر رضي الله عنه لضربهم. ولو أدركهم أحد من الصحابة والتابعين لبدّعهم وكرههم (لطائف المنن والأخلاق للشعراني 561). انتهى.
ومع أن الحبشي نهى عن التنطع في أمور الطهارة والصلاة وعدَّ ذلك من الوسوسة قائلاً "والتعمق والتنطع معناهما واحد وهو التشديد في الطهارة والصلاة ونحوهما من أنواع العبادات. وقد قالوا: إن للموسوسين شيطاناً يضحك عليهم ويستهزئ بهم (بغية الطالب ص100).
غير أنه لم يتنبه إلى أن تعاليمه أدت إلى ضحك الشيطان وتمكنه من وسوستهم لأن التلاوة والصلاة من أنواع العبادات أيضاً، ويحصل لأتباعه من مثل هذه الوسوسة في التلاوة الشيء الكثير. وتجد بعضهم يكرر تكبيرة الإحرام مراراً ولا يتمكن من اجتياز هذه المرحلة إلا بشق الأنفس. فلماذا لا نقول بأن الشيطان يضحك من هؤلاء أيضاً؟

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 114

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌المبحث السابع: إباحيتهم
لم يكتف الأحباش بالفساد في العقيدة بل تعدوا ذلك إلى الفساد في السلوك.
وللأحباش فقه عجيب يدعو إلى التبرج والفجور والمجون. فهم يجيزون الزنا بنساء أهل الكتاب نكاية في دينهن (1).وهم كذلك يقللون من شأن المعاصي مثل لمس المرأة الأجنبية بل ومفاخذتها فيجيزونه بحجة أن ذلك من الصغائر (2). وذلك لترويج مذهبهم بين الشباب المراهق المنحل وأصحاب النفوس المريضة ويفتي الأحباش بجواز الاختلاط بني الرجال والنساء (3). بل يجيزون للمرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة إذا لم ترد فتنة الرجال (4).ويستدل شيخهم على ذلك بحديث ((أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمتر على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية)) (5).حيث قال شيخهم (فقوله صلى الله عليه وسلم ((ليجدوا ريحها)) بيان منه أنه لا يحرم على المرأة خروجها متطيبة إلا إذا كان قصدها ذلك) (6). ولو كان عند هذا الرجل مثقال ذرة من فقه لعلم أن اللام في الحديث ليست للتعليل بل للصيرورة والعاقبة كما في قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ [القصص: 8]، أي ليكون عاقبة أمره – أو ليصير لهم – عدوا وحزنا فهم لم يلتقطوه من أجل أن يكون لهم عدوا وحزنا فهذا لا يقول به عاقل بل التقطوه ليكون قرة عين لامرأة فرعون فمعنى الحديث أن أي امرأة استعطرت ثم خرجت ستكون نتيجة ذلك أن يجد الناس ريحها وهذا التأويل الذي قاله الحبشي إذا لم يدل على الجهل المطبق فإنه يدل على تعمد إفساد نساء المسلمين وذلك لأن الأحاديث الواردة في الترهيب من خروج المرأة كثيرة معلومة كقوله صلى الله عليه وسلم ((أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل)) (7). وقوله ((أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)) (8) .. ونساء الأحباش في ظل هذا الفقه الأعوج يلبسن الثياب الشفافة الضيقة التي يرى باطن الجسم من ظاهرها بزعم أن الواجب هو ستر البشرة كما أفتى لهم مشايخهم (9). وعندما سئل أحد شيوخهم إن كثيرا من نساء الأحباش يمشين بين الرجال الأجانب بالبنطلون الضيق جدا (الجينز) قال (إننا نجمع بين الموضة والسترة) (10).هذا ما يقوله الأحباش أما محمد صلى الله عليه وسلم فيقول ((صنفان من أهل النار لم أرهما)) وذكر ((نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) (11). ولعلنا نختم هذا الفصل بفتوى إباحية عجيبة لشيخهم حيث يقول (إن مجامعة الخنثى في نهار رمضان لا تفطر إذا جومع في آلته الزائدة) (12).!!

‌‌المصدر:الأحباش لعبد الرحمن بن عبد الله - ص 31--------------------------------------------
(1) عبدالرحمن دمشقية ((شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة)) (ص: 412).
(2) عبدالله الهرري الحبشي ((صريح البيان)) (ص: 269 - 272).
(3) عبدالله الهرري الحبشي ((صريح البيان)) (ص: 330).
(4) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 447).
(5) رواه النسائي (5126) وحسنه الألباني.
(6) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 269) و ((صريح البيان)) (ص: 342).
(7) رواه ابن ماجه (4002) وصححه الألباني
(8) رواه مسلم (444)
(9) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 137).
(10) لقاء مع نزار الحلبي في جريدة المسلمون العدد 407.
(11) رواه مسلم (2128)
(12) عبدالله الهرري الحبشي ((بغية الطالب)) (ص: 243).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌المبحث الثامن: إبطال دعواهم أنهم على منهج الشافعي
وقد زعم أحد الأحباش أنهم على مذهب الشافعي عقيدة وفقهاً (عن مجلة الشراع العدد 558). قلت: أما هذه فلا!
فمتى كان الشافعي يبيح الربا وقد خالف شيخكم صريح مذهبه في ذلك وأخذ بمذهب أبي حنيفة في جواز أخذ الربا من الكافر الحربي.
ومتى كان مذهب الشافعي الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ومتى كان مذهب الشافعي إعمال الحِيَل على الله؟ كما فعل شيخكم في مسألة (الكحول). ومسألة أكل الثوم والبصل لمن رغب عن دخول المسجد. ومسألة شراء الكتب الفاسدة المخالفة!
وهل كان مذهب الشافعي تأويل الصفات وانتهاج علم الكلام وهو القائل للربيع "لا تشتغل بالكلام فإني اطلعتُ من أهل الكلام على التعطيل" (سير أعلام النبلاء 10/ 28) وقال "حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويُنادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام" (سير أعلام النبلاء 10/ 29 صون المنطق 65 الحلية 9/ 116 مناقب الشافعي 1/ 462). وتواتر عنه ذمه لأهل الجدل والكلام مهما حاول الحبشي تأويله والتماس الأعذار له؟
وصدق أبو حنيفة حين حكم على المتكلمين أنهم: "قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم لا يبالون مخالفة الكتاب والسنة، وليس عندهم ورع ولا تقوى" (سير أعلام النبلاء 6/ 399 مفتاح دار السعادة 2/ 136).
ومتى كان الشافعي يوافق أناشيدكم ورقصاتكم المصحوبة بالآلات الموسيقية التي يصفق لها النساء قبل الرجال، قد أضحكتم علينا أعداء المسلمين حين رأوكم حتى قالوا إن دين هؤلاء طبلٌ ورقص، ورأوا قائدكم الموسيقي (المايسترو الإسلامي) النجم الفنان جمال شماعة! على غرار الفِرَق الموسيقية الغربية!! قد أضحكتم الناس عليكم بهذه الظاهرة الغريبة الشاذة!.
ومتى كان الشافعي يوافق هذه الطرق الصوفية كالرفاعية والنقشبندية الخائضة في وحدة الوجود، التي جعلت من مشايخ الطريقة آلهة يُعبَدون! يحيون الموتى وينقلون المرض من شخص لآخر ويستقطعون الأراضي في الجنة، ولذا قال الشافعي "لو أن رجلاً تصوف أول النهار، لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق، وما لزم أحد الصوفية أربعين يوماً فعاد إليه عقله أبداً" (تلبيس إبليس لابن الجوزي 371) وهذه الحماقة المخالفة لما كان عليه السلف من أعظم مظاهر التشويه في أعينُ غير المسلمين.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 95

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌المبحث التاسع: ذكر بعض مخالفاتهم
1 - أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين
نماذج من تكريم الكفار
ونذكر مجموعة من الاحتفالات التي أقامتها هذه الجمعية باعتراف مجلتهم:
- أقامت جمعية المشاريع (منار الهدى (!) عدد 4 السنة 1993 ص 37 - 38) حفلة في قصر فرساي حضره أغوب جوخارديان ووزير الثقافة ميشال إده الذي ألقى كلمة قال فيها "إن بث الخير بين الناس والعمل بتقوى الله، وأداء الواجب وتجنب المحرمات هي قيم ترسخها جمعية المشاريع" وأضاف إده "دور جمعية المشاريع ليس في بناء الإنسان فحسب، بل في إبراز الدور الطليعي للثقافة العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً".
وقال ميشال اده "والله أنا أعرف جمعية المشاريع جيداً وأتابعكم منذ زمان ورغم أن هناك جمعيات كثيرة لكن أنتم نشيطون جداً وأنا أسمع عن سماحة الشيخ نزار حلبي وهو رجل محترم جداً والله يوفقه" (منار الهدى (!) عدد 5 ص33). وقال خاتشيك بابيكيان "إذا كانت الجمعية حققت ما حققت فيكون الفضل دائماً للرئيس، فهنيئاً للشيخ نزار حلبي بما عمل وما يبذل في سبيل لبنان وشعبه" (منار الهدى (!) عدد 5 ص33). وقال النائب بيار حلو "إن الدور الذي تضطلع به جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية هو دور أساسي" (منار الهدى (!) عدد 5 ص33).
وأنا أسأل ما هو الدور الأساسي الذي تضطلع به هذه الجمعية في نظر نصراني لا يمت إلى الإسلام بصلة! وما سبب إعجابه بهذا النشاط؟!
لا شك أن الأحباش لن تجمعهم بالنصارى وحدة الدين وإنما تجمعهم راية العروبة ولبنان العربي وهو ما يريد العلمانيون به أن يكون بديلاً عن الإسلام. لأن النصارى والمسلمين لن يجتمعوا ولن يلتقوا على شعار الدين وإنما سيتفرقون بسببه. فلا حل إلا بشعارات العروبة العلمانية. وشعار (وحدة المصير العربي) ولذا فلا وصف أصدق في جمعية المشاريع إلا هذا الوصف (جمعية أنصار العلمانية).
- وفي سنة 1994م أقامت الجمعية احتفالاً مماثلاً (منار الهدى (!) عدد 17 ص 41) دُعي فيه عدد من الشخصيات السياسية النصرانية برعاية ميشال إده وزير الثقافة اللبناني وألقى كلمة في الحفل قال فيها "تطيب لي مشاركتكم في هذا الاحتفال الذي تقيمه جمعية المشاريع الإسلامية. . . وأتمنى لها المزيد من التقدم على طريق تعزيز الحوار والتفاعل مع كل شبابنا اللبناني".
- وقام مندوب جمعية المشاريع في البقاع أسامة السيد بزيارة إلى إيلي فرزلي نائب مجلس النواب بهدف تمتين الجبهة الداخلية وتوحيد الجهود (منار الهدى (!) عدد 13 ص 56). ولعلك تسأل ما هي الجبهة الداخلية التي يجتمع لتمتينها مع سياسي نصراني؟ وكذلك زار الطرابلسي والحلبي نبيه بري للهدف نفسه (مجلة منار الهدى (!) عدد (10) ص6).
- وفي مقابلة مع نائب الأحباش عدنان الطرابلسي اعترف بأن الأحباش قد أعطوا أصواتهم للمسيحيين أثناء انتخابات لبنان كما أن المسيحيين بادلوهم هذه المودة فأعطوا 16000 صوتاً من أصواتهم لطه ناجي مرشح الأحباش في الشمال لكنه فشل في الانتخابات (مجلة الأفكار عدد 531 صفحة 13).
- وبمناسبة افتتاح مدرسة الثقافة الحبشية استضافت الجمعية: جان عبيد، سليم حبيب اسطفان الدويهي نائلة معوض (زوجة رينيه معوض) وغيرهم من النصارى (منار الهدى (!) عدد 6 ص 58) ليباركوا لها عملها (الإسلامي)!.
- وفي 15 حزيران 1993 أقامت جمعية المشاريع حفلة في فندق كارلتون بمناسبة مرور 132 سنة على تأسيس الشرطة برعاية وزير الداخلية بشارة مرهج (نصراني) حضرها كثير من شخصيات النصارى منهم: يوسف المعلوف نسيب لحود هاغوب جوخدريان حبيب حكيم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 206)

- وفي مناسبة افتتاح معرض جمعية المشاريع للأشغال (منار الهدى (!) عدد 6 ص 59) كانت زوجة نبيه بري (رئيس مجلس النواب – شيعي) راعية المعرض التي أشادت بجهود جمعية المشاريع. واستضيفت نساء وزوجات شخصيات نصرانية منهن: عقيلات كل من جان عبيد فايز غصن نائلة معوض.
- كما افتتحت جمعية المشاريع معرضاً آخر، وكان هذه المرة برعاية عقيلة وزير الثقافة ميشال سماحة (السيدة) غلاديميس سماحة. وكان حفلاً كبيراً قالت فيه "إني أرى بعيني ما سمعته عن أعمالكم المزدهرة في خدمة متمعنا ووطننا، أطلب من الله أن يشد أزركم ويكثر من أمثالكم في لبناننا الحبيب (منار الهدى (!) عدد 16 ص 37 وأدعو القراء إلى البحث عن هذا العدد والاطلاع على ما فيه من تزلف أهل الكفر والتودد إليهم).
- وبمناسبة مرور خمسين عاماً على عيد الاستقلال أقامت الجمعية حفلاً برعاية سليمان فرنجية وزوجته ماريان فرنجية وتخلل الحفل النائب اسطفان الدويهي ومجموعة من الشخصيات النصرانية (منار الهدى (!) عدد 15 ص 35).
- وحتى الإفطارات الرمضانية يستضيفون فيها النصارى وقساوستهم وكأن النصارى يصومون رمضان ففي منتجع الناعورة أقامت جمعيتهم حفل إفطار حضره المطران بندلي والمقدم سركيس تادروس ونائلة معوض. وتخلل هذا الحفل (كالعادة) تعريض وطعن بالجماعات الأخرى التي يسميها الأحباش (إرهابية متطرفة).
- وفي 12 آذار 1993 أقامت الجمعية حفل إفطار أخر حضره النواب: إيلي فرزلي، نقولا فتوش جورج قصرحي جوزيف سمعان روبير غانم خليل الهراوي إيلي سكاف (منار الهدى (!) عدد 7 ص 67). وبالطبع لم يكونوا صائمين.
- وفي أقليم الخروب أقاموا حفلاً بمناسبة المولد استضافوا فيه المطران حلو والنائب أنطوان كسرجيان (منار الهدى (!) عدد 12 ص 35 - 39).
- وتعرض سمير القاضي لحادث إطلاق النار فسارع المطران إلياس نجمة وجان عبيد وسليمان فرنجية ونائلة معوض وإيلي فرزلي وخليل هراوي لزيارته والاطمئنان على صحته (منار الهدى (!) عدد 2 ص59 ويلاحظ تواجد أصحاب هذه الأسماء الدائم النصرانية عند الأحباش لكل مناسبة).
- وقام نائب الأحباش مع وفد من جمعية المشاريع بزيارة وليد جنبلاط، وأبدى هذا الأخير تقديره لنشاطات جمعية المشاريع، وأثنى على جهودها ثم تبرع تبرعاً عينياً بمبلغ 35000 ألف دولار لإقامة مدرسة تابعة للأحباش (منار الهدى (!) عدد 16 ص8).
- وأرسلت جمعية المشاريع وفداً تابعاً لها في مدينة أستراليا إلى المطار لاستقبال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (شيعي) ثم أعدت له حفلاً تكريمياً كبيراً في مركزها في مدينة سيدني غير أنه اعتذر عن حضور الحفل الذي أقاموه تكريماً له (منار الهدى (!) عدد 13 ص 58 - 59).
- وأحيل إلى بعض مواقفهم المخزية في مجلتهم.
العدد (1) 31، 32، 33، 34.
العدد (2) 16، 32، 33، 34، 65، 66.
العدد (9) 7، 14، 20، 21 45، 46.
العدد (11) 6.
العدد (13) 11، 56.
العدد (14) 6، 12، 14، 15، 35، 36، 37، 38، 39، 48.
العدد (16) 31، 36، 37، 38، 39، 40، 41، 42، 43، 44، 45.
العدد (17) 16، 17، 58.
العدد (18) 6، 20 – 25، 36 – 42، 50 – 52، 63.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 49
فتنة اليوم دليل على فتنة كُلُب الأمس

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 207)

فهذا الود والتقارب وهذا التنسيق الغير عادي بين جمعية إسلامية التوجه وبين النصارى وغيرهم من الملل إلى درجة تبادل الأصوات بينهم مع عدم تسامح هذه الجمعية أو تنازلها أو تقاربها مع كثير من المسلمين لأعظم دليل على صدق ما تحدثنا عنه حول "فتنة كُلُب" هذا الماضي الخياني لشيخهم الذي كان يتآمر مع الكفار ضد الجمعيات الإسلامية. هذا الماضي الخياني العريق الذي عرف أعداء المسلمين كيف يستغلونه غاية الاستغلال. لا مجال للتنصل من فتنة بالأمس نراها تتكرر اليوم.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 48
2 - دعاة إلى الإسلام أم إلى العروبة!!!
وإننا في الوقت الذين نعلم فيه سلبية هذه الفرقة الجديدة على المسيرة الإسلامية (السنية) في لبنان يلاحظ المراقب لهم أنهم في تصريحاتهم ومقابلاتهم يركزون على مادة "العروبة" والأمة العربية ولبنان العربي.
قال عدنان الطرابلسي النائب عن الأحباش في البرلمان (مجلة الشراع 7/ 9/1992) "لا مانع من أن يكون هناك صلح مع إسرائيل ولكن المطلوب أن يكون لنا "كشعب عربي" حقوق نطالب فيها ضمن "الإجماع العربي" وأنا بدون تحفظ مع هذا الإجماع، وأنا مع الكتلة العربية كاملة: يهمنا المصلحة العربية العامة الشاملة" (مجلة الأفكار 62/ 9/1992).
وقال حسام قراقير نائب رئيس جمعية المشاريع في مقابلة أجرتها معه جريدة السفير (19/ 10/1992) "نحن مع الإجماع العربي" فإذا ما حصل "إجماع عربي" على إنهاء الحرب مع اليهود فنحن مع هذا الإجماع".
وقال نزار الحلبي "وصل مرشحنا الدكتور عدنان طرابلسي بالرعاية والعناية الإلهية ليرفع في البرلمان مع الأخوة الوطنيين الطيبين هوية لبنان العربي".
فماذا وراء الدعوة إلى العروبة ومن وراءها؟ ولماذا تكلف جمعية إسلامية نفسها حمل هذه الشعارات وتمثيل أبنائها في البرلمان؟ ومن هم الإخوة الوطنيون الشرفاء من أبناء الوطن؟!
- إننا لسنا ضد العروبة فنحن عرب وكتاب ربنا نزل باللغة العربية ونبيا صلى الله عليه وسلم عربي، غير أننا نرفض هذه الشعارات الاستهلاكية الكاذبة يرفعها حتى النصارى وغيرهم من غير المسلمين والتي ما أغنت عنا شيئاً، وإنما رُفِعَت لتكون بديلاً عن الهوية الإسلامية وشعار الإسلام. والتي يروج له ويدندن حولها أناس زعموا أن منطلقاتهم إسلامية.
- فالشعب العربي مئة مليون بينهم 15 مليون نصراني، أما الأمة الإسلامية فإنها تقارب المليارين، يشكل العرب نسبة 5% منهم فقط. إنها شعارات كاذبة أشغلت المغفلين عن الاهتمام برفع شعار لا إله إلا الله. إنها حق يراد به باطل. إنهم يريدون من المسلم أن يفتخر بأي شيء، أن يتبنى أي شعار: إلا شعار الإسلام.
- إنه شعار طُرح ليكون بديلاً عن شعار الإسلام. إنه شعار يجرح إخواننا المسلمين من غير العرب الذين يربطنا بهم رباط الأخوة في الدين قبل كل شيء.
- ثم لماذا هذا الحرص على ترداد شعارات الصلح مع اليهود؟ لماذا لا يحرصون على رفع شعار الحرص مع الحركات الإسلامية التي يسمونها "أصوليين"؟! أليسوا أولى بالصلح ولين الجانب من "الأصوليين" اليهود الذين شيدوا بناء دولتهم على مبادئ التوراة والتلمود، والتي عزلوا عنها العلمانيين، وهاهم اليوم يسعون لطرد وزيرة في الحكومة لاكتشافهم توجهاتها العلمانية. أيليق بنا بعد هذا الموقف اليهودي من العلمانية أن ندافع نحن عنهم؟!
- إن وراء هذه الفرقة جهات تمدها بالدعم وتدفعها نحو عالم السياسة لما رأت فيها من تيار يعادي المسلمين باسم الإسلام ويتربص بالدعاة ويتعرض لهم بالأذى بدعوى محاربة الأصولية ويعلن الاستعداد للصلح مع اليهود. وما زالوا يتهيؤون للقيام بدور ما أعظم مما فعلوه حتى الآن.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 55
3 - ضرورة تأدب الحبشي وأتباعه مع الله
وطريقته في النهي عن إساءة الأدب مع الله لا تخلو من إساءة للأدب. فإنك لو قلت للسلطان: لست بزبّال ولا سبّاك ولا إسكافي لبادر إلى تأديبك على هذا التنقيص. وليس أدلّ على هذا التنقيص مما نراه في كلامه من الألفاظ الشنيعة في حق الله، فقد أخذ يحذر الناس من الألفاظ السيئة في حق الله لكنه أخذ يفصل ما ليس من الأدب تفصيله كقوله "ومن قال أخت ربك" "خلصني من ربك" "حل عني أنت وربك" "وحياة شوارب الله" يا.؟. الله" "دخيل رجلين ربك" "أكون قواداً إن صليت" (النهج السليم 57 الدليل القويم 145 بغية الطالب 41) إن أكثر الناس فسقاً لا يخفى عليهم أن هذه الألفاظ من ألفاظ الكفر. ولكن أهل الكلام لفساد منهجهم: لا يعون دور الفطرة ويفصلون ما لا وجه لتفصيله لأنه مركوز في الفطرة. إنهم يضعون أمامك مقدمات طويلة ليثبتوا لك في النهاية أن الله قديم وما سواه حادث وأنه موجود وهو أمر تعرفه الفطرة بالضرورة.

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 100
4 - التوسل بدعاء المومسات
ومن المضحكات ما حكاه هذا "الواعظ" قال "وكان الشيخ بدر الدين الحسني يذهب إلى سوق الزانيات ويسألهن الدعاء له. وكان يرسل إليهن رجلاً يبعث معه مبالغ من المال ليعطيها إليهن، فأتى رئيسة بنات الخطأ وأمرها أن تجمع له كل الزانيات بعد أن يغتسلن جميعهن. وبعد اجتماعهن سأل المومسات الدعاء للشيخ بظهر الغيب، فدعون له وصرن يبكين ثم أعلنت جميعهن توبتهن (شريط 11 وجه (أ) 285 - 300).
5 - فوضى التكفير المتهورالتكفير حق لله لا يجوز لأحد إخراج أحد من دين الله إلا ببيِّنة ودليل يعذر بها يوم القيامة عند الله. فإن المسلم قد يخرُج من الدين بإخراجه من الدين من ليس خارجاً عند الله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)) وفي رواية ((أيما امرئ قال لأخيه يا كافر: فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال: وإلا رجعَتْ عليه)) (1) فلا يجوز خروج هذه الكلمة (كَفَرَ) من فم امرئ يتقي الله ويحتاط لدينه إلا بعد حذرٍ شديد.
ولو يعلم هذا المسكين ما على تكفيره اللامسؤول من التبعة عند الله وأن تكفير من لا يستحق التكفير يعتبر مكافأة له حين يأخذ من خصمه (المكفِّر) حسناته. وأنها قد تتسبب في خروجه هو من الإيمان. لتمنى لو سكت طيلة حياته.
وليس خلق الله وصايا على دينه حتى يُخرجوا منه من يشاؤون، ثم يسكتون ويتغاضون عمن يشاؤون ممن يستحقه.
ولا يبدو أن عند الحبشي ولا عند أتباعه مراعاة ضوابط التكفير ولا وجود مسامحة في التعامل مع المخالف، بل يلاحظ فيه جانب الفظاظة والقسوة والشدة وهذا حاصل وثمرة علم الكلام وأهله كما وصفهم أبو حنيفة بأنهم قساة قلوب: ليس عندهم ورعٌ ولا تقوى.
ومن شاء الوقوف على سلوكيات هذا الرجل فليستمع ولو إلى شريط واحد من أشرطته ليرى فيها الطعن واللعن بالعلماء المخالفين له في المذهب. وإليكم مثالاً على تهوره في التكفير:
فقد حكم بانسلاخ أحد مخالفيه من الدين (خالد كنعان) فقال له "ولعلك منذ أربعين سنة انحرف قلبك أم منذ كم؟ فعارٌ عليك أن تدّعي الإسلام بعد هذا الكفر الذي كفرته، ثم لما جاءك المسخ القلبي انسلخت منه كما انسلخت عن حكم تكفير سابّ النبي؟ وهذا تسجيلٌ آخر على نفسك بأنك منسلخ عن السلف والخلف" (صريح البيان 23 و29).

‌‌المصدر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لعبد الرحمن دمشقية – ص 117--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6104) ومسلم (60).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 209)