Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تعني (يزدان بمعنى الخالق). ففي صلاتهم يقول اليزيديون
(باسم الله (يزدان) المقدس الرحيم الجميل، إلهي لعظمتك ولمقامك ولملوكيتك، يا رب أنت الكريم الرحيم الإله ملك الدنيا جملة الأرض والسماء، ملك العرش العظيم)
وهناك من اعتقد بصلة ما بين كلمة اليزيدية وبين الكلمة السومرية
( a-zi-da) المكتوبة بالخط المسماري وتعني (الروح الخيرة والخير)

‌‌المصدر:الديانة اليزيدية لحيدر رضا الجبوري - مقال على النت
لقد كثرت الآراء وتضاربت حول سبب تسمية هذه الطائفة بهذا الاسم، لذلك سوف أورد تلك الآراء التي اطلعت عليها، وأناقشها بعد ذلك، وبالتالي سأبين الرأي الراجح لديّ مع ذكر الأدلة على ذلك. وقد اختلفت آراء الباحثين حول سبب هذه التسمية، على النحو التالي: الرأي الأول: يرى الكثير من الباحثين أن سبب تسمية هذه الطائفة باليزيدية إنما يعود إلى نسبتهم إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، بمعنى أنهم كانوا مسلمين في يوم من الأيام، إلا أنهم ابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن صاروا طائفة مستقلة عن الإسلام. الرأي الثاني: هناك من يقول إن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي. الرأي الثالث: هناك رأي آخر مفاده أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى مدينة (يزد) الإيرانية، حيث إنّها ظهرت في أول الأمر في تلك المدينة ثم انتشرت في باقي المناطق الأخرى. الرأي الرابع: ظهر مؤخراً رأي آخر وهو أن هذه التسمية هي نسبة إلى كلمة (يزدان) أو (إيزدان) والتي تعني الله سبحانه وتعالى في اللغة الكردية، وأن هذه الديانة كانت موجودة قبل مجيء الإسلام، واليهودية، والمسيحية. الرأي الخامس: هناك من الباحثين من يربط بين اليزيدية والمثرائية، تلك الديانة القديمة التي انتشرت في مناطق من إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 150)

والآن بعد عرض تلك الآراء المتباينة حول سبب هذه التسمية، سأقوم بمناقشتها وبيان الرأي الراجح في ذلك، وسأترك الكلام حول الرأي الأول لأنني سأعود إليه بعد الرّد على الآراء الأخرى. بالنسبة للرأي الثاني القائل أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي، وبناء عليه فإن هؤلاء اليزيديين هم فرقة من الخوارج فلا أصل له وللرّد عليه أقول: إن هؤلاء اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة لا يمتّون إلى يزيد بن أنيسة بشيء، فشتان ما بينهم وبين أتباع هذا الأخير، فيزيد بن أنيسة (كان من البصرة ثم انتقل إلى تون من أرض فارس، وكان على رأي الأباضية من الخوارج ثم إنّه خرج بقوله بأن شريعة الإسلام تنسخ في آخر الزمان برسول من العجم، وينزل عليه كتابا من السماء، وينسخ بشرعه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم (. ثم إن يزيد بن أنيسة هذا غير معروف عند اليزيدية بتاتاً ولا وجود لذكره بينهم وقد اختلط الأمر على أصحاب هذا القول فظنّوا أن اليزيدية الذين ذكرهم الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) هم نفس هؤلاء اليزيدية الذين نحن بصدد الكلام عنهم. والجدير بالذكر في هذا الصدد أن هناك فرقاً كثيرة قد سميت باليزيدية مثل أتباع يزيد الجعفري، ويزيد ابن أنيسة وغيرهما، لذلك ينبغي التفرقة بينهم وبين اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة. أما للرد على أصحاب الرأي الثالث والقائلين بأن اليزيدية هي نسبة لمدينة يزد الإيرانية فأقول: لو كان صحيحاً نسبة هؤلاء القوم إلى تلك المدينة لكان الأجدر أن يطلق عليهم اسم اليزديين، ثمّ إنّ القول بأن هذه النحلة ظهرت في مدينة يزد لا تؤيده الأدلة التاريخية، إذ إن جميع المؤرخين والباحثين الذين يعتد برأيهم والذين تحدثوا عن أصل اليزيدية يقولون أنها ظهرت في منطقة الشيخان القريبة من محافظة نينوى (الموصل) العراقية. وبالنسبة للرأي الرابع والقائل إن اليزيدية هي نسبة إلى (يزدان)، أو (إيزدان)، أو (إيزي) والتي تعني الإله، فسوف أورد الأدلة التي تمسك بها أصحاب هذا الرأي وأكثرهم من الذين يريدون نفي العلاقة بين اليزيديين والإسلام يميلون إلى هذا الرأي. يقول الدكتور خيري نعمو الشيخاني: التسمية الصحيحة هي " الإيزدية " لأنها كلمة كردية عريقة وقد اشتقت من كلمة يزدان أو إيزدان والتي تعني الموحدون أو المنتمون إلى دين الله أو المؤمنون بالله. ويقول الدكتور مهرداد إيزدي الأستاذ في جامعة هار فارد: رغم أن لفظة YAZAT YAZET _ تعني الملاك أو السيد أو حتى الإله، فإن " يزيدي " تحيل خطأً إلى الخليفة الأموي يزيد، ومن ثَمّ فإن إيزيدي مفضل على يزيدي باعتباره ينفي أي صلة مع الخليفة الأموي فضلاً عن أنه يؤدي المعنى المرتبط بكلمة ملاك، سيد، إله، على هذا فأرى أنه يجب تصحيح التهجئة العربية بحيث تثبت إيزدي لا إيزيدي. أما الباحثان نزار غري وأوميد فتاح فيقولان: إن كلمة يزيدي مشتقة من الأصل السنسكريتي " يازدا YAZADA بمعنى الخالق أو المبتكر ثم خففت في البهلوية إلى يازد وجمعها يازدان أو يزدان. ويقول المستشرق W. E ويكرام ( Wigram) يؤمن اليزيدية بالكائن الأعلى يزدان الذي يسمو على الكل، لكنهم لا يعبدونه، إنّه ربّ السماء فحسب، والأرض لا تدخل ضمن دائرة نفوذه أو مملكته، ومن اسمه اشتقوا اسم طائفتهم اليزيدية على أصوب الاحتمالات وأرجحها.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 151)

ويمكن الردُّ على أصحاب هذا الرأي بأنه لو صح نسبة اليزيديين إلى كلمة يزدان أو إيزدان لما جاز لنا أن نطلق عليهم لفظ يزيديين أو حتى إيزديين، بل كان الأجدر بنا أن نسميهم باليزدانيين نسبة إلى يزدان، أو الإيزدانيين نسبة إلى إيزدان، ثم إن كلمة يزدان أو إيزدان بمعنى الله غير دارجة بتاتاً على ألسنة الناطقين باللغة الكردية وبالأخص أبناء الطائفة اليزيدية، بل يستخدمون كلمة " خُدا " للدلالة على الله سبحانه وتعالى، أما عن استخدام بعض مثقفي الكرد لكلمة يزدان فإنها مأخوذة من اللغة الفارسية، وما أكثر الكلمات التي أخذت من اللغة الفارسية واستخدمت في اللغة الكردية، وهذا أمر شائع بين اللغات التي تربط بينها علاقة جوار. أما قول بعضهم إن كلمة إيزي تعني الله سبحانه فللرد عليهم أقول:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 152)

لم يرد أن الكرد استخدموا هذا اللفظ للدلالة على ذات الله سبحانه بتاتاً، وإنما هو مجرد ادعاء بلا دليل ولا برهان، أما الدافع من وراء ذلك فهو نفي أي صلة بين اليزيدية ويزيد بن معاوية وبالتالي نفي العلاقة بينهم وبين الإسلام. لقد سألت الكثير من اليزيدين سواء من طبقة البير مثل البير جعفو، أو طبقة الشيوخ مثل الشيخ عامر، عن الفرق بين إيزي ويزيد فكانوا يقولون إنهما شخص واحد وإيزي هو يزيد نفسه. لقد زرت مرقد الشيخ عدي بن مسافر عدة مرات، وهناك قبر يقع في الجهة اليسرى من الباب الرئيسي لحرم المرقد ويعتقد بعض اليزيديين أنه قبر يزيد بن معاوية، فكنت أسأل الكثير منهم عن صاحب هذا القبر فكان بعضهم يقول لي إنه قبر يزيد، وبعضهم الآخر يقول إنه قبر إيزي أفلا يدل ذلك على أنّ إيزي ويزيد هما شخص واحد، ثم إنه لو كان إيزي تعني الله سبحانه فكيف يموت ويقبر في لالش؟! لقد ورد اسم يزيد عدة مرات في (قول أم يزيد العظيم) الذي اطلعت عليه ضمن مجموعة الأقوال التي حصلت عليها من الشيخ علو، فرأيت أن اسم يزيد يرد في بعض الأحيان كما هو، ويرد في أحيان أخرى بصيغة إيزي فتأمل. لقد استشهد الباحثان على ادعائهما بمقطع من أحد أقوالهم ونصه باللغة الكردية يقول: سلتان إيزي بخو باشاية السلطان إيزي هو الله هةزاروئيك ناف لخو داناية له ألف اسم واسم نافى مةزن هةر خوداية والاسم الأعظم هو الله وللرد على استشهادهما هذا أقول إن ذلك ليس إلا أثراً من آثار تأليه يزيد بن معاوية لدى اليزيدية كما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الوصية الكبرى. أما الرأي الخامس والقائل أن اليزيديين هم بقايا الديانة المثرائية القديمة، والتي ظهرت في إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بقرنين تقريبا وأنهم ينسبون إلى الإيزدا، فقد استشهد أصحابه بعدة أدلة، إذ يقول جورج حبيب في كتابه (اليزيدية بقايا دين قديم) تحت عنوان اليزيدية والمثرائية: (قد يبدو للقارئ أنني ذهبت في حديثي عن المثرائية بعيدا ولكن الواقع يحتم هذا الاستطراد لتتضح العلاقة المثرائية اليزيدية للقارئ وتبدو هذه العلاقة واضحة فيما يلي: 1 - لا يسمي اليزيدية أنفسهم يزيدية ابتداء بالياء، بل إيزيدية ابتداء بالألف فهم بهذا ينسبون إلى الإيزدا. 2 - وصف إسماعيل جول يزيد في حديثه عن ولادته أنه (بربري) ابن معاوية البربر، وكلمة بربر كما علم القراء تعني إله الشمس الذي هو أول (الإيزيدا (3 - يرسم اليزيديون علامة الصليب المثرائي (+) على ما يشترونه من حاجات وأدوات منزلية على سبيل التيمن والبركة. 4 - يتطابق موعدا عيد ميلاد يزيد وعيد ميلاد مثرا في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول، كما يشعل كلا الطرفين النيران ليلة العيد. وردّا على هذا الرأي أقول: 1 - لو كانت اليزيدية ديانة قديمة لورد اسمها في الكتب التي تحدثت عن تلك الأديان القديمة التي ظهرت في المنطقة، لذلك فإنني لم أر أي وجود للفظة اليزيدية ولا اليزدانية ولا الإيزدانية في تلك الكتب القديمة، وأول من ذكر هذه الطائفة باسم اليزيدية هو عبد الله بن شبل المتوفى (725) هـ أي بعد وفاة الشيخ عدي بن مسافر بـ (170) سنة تقريبا في كتابه (الرد على الرافضة واليزيدية) حيث يقول: (وبعد: فإنه حضر عندي جماعة من صلحاء أهل السنة بنواحي الفرات، وأخبروني أنه قد استحوذ الشيطان بها على عقولهم فمنهم طائفة انتموا إلى مذهب الرافضة والزيدية وطائفة تمسكوا بآراء الجهال من العدوية واليزيدية وكلتا الطائفتين على طرفي نقيض هؤلاء اليزيدية قوم استحوذ على عقولهم الشيطان ومارسهم -كذا- ووسوس لهم محبة يزيد بن معاوية وتمسك هؤلاء الجهّال بحب يزيد والإطراء منه جهلا منهم.)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 153)

أما ابن خلكان (608هـ - 681هـ) فقد ذكرهم باسم العدوية نسبة إلى عدي بن مسافر، وكذلك ذكرهم ابن كثير بنفس الاسم، وغيرهما كثير، إلا أن أحدا منهم لم يذكرهم بهذا الاسم قبل عبيد الله بن شبل. 2 - أما بالنسبة إلى قوله: أن اليزيدية يسمون أنفسهم إيزيدية بالألف ابتداء لا بالياء ألخ فردّا عليه فأقول: إن الجميع يسمون هذه الطائفة باليزيدية وبدون الهمزة، وحتى اليزيديون أنفسهم عندما يتحدثون أو يكتبون باللغة العربية يكتبون يزيدية بالياء، أما عندما يتحدثون باللغة الكردية فيقولون إيزيدية اي يضيفون الهمزة إلى بداية الكلمة، والسبب في ذلك حسب ما تبين لي هو أن الكرد اليزيديين وحتى غير اليزيديين الذين يعيشون في تلك المنطقة عندما يتلفظون بالكلمات التي تبدأ بحرف الياء فهم إما أن يضيفوا إليها حرف الهمزة مثل تلفظهم لـ (السلطان يزيد) بـ (السلطان إيزيد)، وإما أن يقلبوا الياء إلى همزة مثل تلفظهم لكلمة ياسين آسين، وهذا إقلاب شائع في لهجات منطقة بهدينان التي يسكنها الكرد اليزيديون، وسبب ذلك هو أن الكلمات التي تبدأ بحرف الياء تكون ثقيلة على لسانهم لذلك يعمدون إلى تحويرها مثل الأمثلة السابقة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 154)

3 - أما قوله في وصف أحدهم ليزيد أنه بربري، وبربر تعني إله الشمس ألخ فردا على ذلك أقول: إن المقصود من كلمة بربر هو الحلاق، لاسيما إذا علمنا أن اليزيدية يعتقدون أن معاوية كان حلاقا للنبي صلى الله عليه وسلم، وبربر بمعنى الحلاق موجود في لهجة بعض اليزيديين والكرد أيضا، وحتى لو سلمنا أن بربر هو إله الشمس فهذا لا يعني أن اليزيديين هم بقايا المثرائيين كما ذكر الكاتب، إذ إن هناك الكثير من الطوائف التي تقدس الشمس فهل يعني ذلك أن جميعهم بقايا المثرائيين، ثم إن اليزيديين يقدسون أشياء أخرى مثل الماء والنار وغيرهما فما معنى تشبث الكاتب بتقديسهم للشمس. 4 - أما عن قوله أن اليزيدية يرسمون علامة الصليب المثرائي على أدواتهم المنزلية الخ فردا على ذلك أقول: لا أدري ما هي علاقة الصليب بالمثرائية، ثم إنني زرت وسألت الكثير من اليزيديين فلم أر فيهم هذه العادة وحتى لو صح أنهم يفعلون ذلك فإنه لا يدل على ما ذهب إليه الكاتب، بل قد يكون من تأثير المسيحية عليهم، فاليزيدية فيها عادات وطقوس مختلفة ومن كثير من الأديان، فعلى سبيل المثال توجد عند اليزيدية عادة التعميد وهي عادة مشتركة بينهم وبين المسيحيين. 5 - وأما قوله إن عيد ميلاد يزيد يوافق ميلاد مثرا وهو اليوم الخامس والعشرون من شهر كانون الأول .. الخ فردّا على ذلك أقول: أما ميلاد يزيد فيقع في أول جمعة من شهر كانون الأول من كل سنة وذلك حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر عن التقويم الغربي بـ (13) يوما، واليوم الخامس والعشرون من كانون الأول وحسب التقويم الشرقي أيضا هو يوم ميلاد الشيخ عدي بن مسافر كما يراه اليزيديون. هذا وقد أورد الكثير من الباحثين آراء غريبة جدا حول سبب تسمية هذه النحلة باليزيدية، إلا أنه لا داعي لذكرها ولا الرد عليها، لأنه أراد كل واحد من هؤلاء الباحثين أن يختص بإيجاد نسبة لهذا الاسم مهما كان فيه من غرابة وشذوذ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 155)

بعدما ذكرت الآراء المرجوحة لدي وقمت بالردّ عليها آن لي أن أذكر الرأي الراجح ومن ثم ذكر الأدلة على صحته، لذلك فالرأي الراجح عندي هو نسبة اليزيدية إلى الخليفة يزيد بن معاوية الأموي، فلقد تضافرت الأدلّة النقليّة الكافية والقطعيّة لديّ على صحة هذا الرأي وموافقته للواقع الذي عليه هؤلاء القوم ومن تلك الأدلة: 1 - إن اليزيدية أنفسهم ما عدا بعض الأفراد منهم يعتقدون أن نسبتهم تعود للخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وقد توصلت إلى هذه القناعة من خلال محاوراتي ولقاءاتي مع الكثير منهم ومن طبقات شتى فكانوا يؤكدون لي أن نسبتهم تعود إلى يزيد بن معاوية، فمن ذلك على سبيل المثال البير جعفو الذي زرته في قرية (مم شفان) وذلك عندما سألته متى أطلق عليكم هذا الاسم، وماذا كانت ديانتكم قبل ذلك، فقال لي: (في البداية عندما رأى أجدادنا النجوم قالوا هذا إلهنا، ثم رأوا القمر فقالوا هذا أكبر إذا هذا هو إلهنا، بعد ذلك رأوا الشمس فقالوا بل هذا هو إلهنا، بعد ذلك قالوا بل الذي خلق النجوم والقمر والشمس وخلقنا هو إلهنا، واتبعنا النبي زرادشت، وعندما ظهر يزيد بن معاوية قال سوف أتبع الدين الحقيقي، وأتبع طريقة طاووس ملك وقرأ علينا كثيرا من القصائد والأقوال فآمنا بها، فقال لنا يزيد بن معاوية إذا قبلتموني في ديانتكم فسوف أتبع طريقتكم فقبلناه وسمينا باليزيديين لأن يزيد كان يستمد قوته من طاووس ملك) وفي لقاء آخر مع مجموعة من الأبيار والشيوخ وذلك أثناء الزيارة الثانية إلى مرقد الشيخ عدي بن مسافر في وادي لالش سألت أحدهم وهو الشيخ عامر نفس السؤال فقال لي ما نصه: (أصل اليزيدية من بداية تكوين العالم، عندما خلق الله طاووس ملك وأمره بخلق آدم لديمومة الحياة، ثم بعد ذلك أخرج طاووس ملك آدم من الجنة ووضعه في الأرض فمنذ ذلك الحين كان اليزيديون موجودين، أما بالنسبة للتسمية ففيه اختلاف، ففي زمن الطوفان كانوا يسمون بـ يزداني، وداسني، أما أخر أسم لليزيديين فهو يزيدي نسبة إلى يزيد بن معاوية) وقال لي المريد سالم بتي عندما سألته عن الصيام عند اليزيدية: (عندنا صوم يزيد نسبة إلى يزيد بن معاوية) هذا وقد تحدثت مع الكثير من أبناء الطائفة، وكل واحد منهم كان يفتخر بانتسابه إلى يزيد بن معاوية.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 156)

2 - يَعد اليزيديون أنفسهم من أتباع الشيخ عدي بن مسافر ولا شك أن الشيخ عدي كان من الأمويين، بل من الأمويين الذين كانوا ينادون بإرجاع مجد بني أمية وانتزاع الخلافة من العباسيين وإعادتها إلى الأمويين، وأنه كان يرى أن يزيد بن معاوية هو من أئمة الهدى والصلاح والتقى، وبالتالي غرس هذه المعاني في قلوب أتباعه، وأكد لهم على براءة يزيد بن معاوية من التهم التي ألصقت به من قبل الروافض وغيرهم، وقد أدى كل ذلك إلى محبة هذه الطائفة ليزيد بل والإطِّراء والغلِّو فيه يوما بعد يوم إلى أن وصل الأمر ببعضهم إلى تأليه يزيد كما ورد في دعاء المساء ما نصه: سولتان ئيزيد ره ب لسه مه ده السلطان يزيد هو الرب الصمد ئه فراند هه فت ملياكه ته خلق الملائكة السبعة جوداكر دوزو جه نه ته وفرق بين النار والجنة 3 - لقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مطلعا على أحوال اليزيدية الذين كانوا يسمون في ذلك الحين بالعدويين نسبة إلى عدي بن مسافر، وعندما ظهر فيهم بوادر الغلو في يزيد والشيخ عدي وغيرهما كتب إليهم رسالة مطولة باسم الوصية الكبرى، وهذه بعض مقتطفات رسالته حيث تدل دلالة واضحة على انتسابهم إلى يزيد بن معاوية: (بسم الله الرحمن الرحيم، من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين من أهل السنة والجماعة المنتمين إلى الشيخ القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي رحمه الله ولم يكن أحد إذ ذاك يتكلم في يزيد بن معاوية، ولا كان الكلام فيه من الدين، ثم حدث بعد ذلك أشياء، فصار قوم يظهرون لعنة يزيد بن معاوية فسمع بذلك بعض من كان يتسنن فاعتقد أن يزيد كان من كبار الصالحين وأئمة الهدى، وصار الغلاة فيه على طرفي نقيض، هؤلاء يقولون إنه كافر زنديق، وأقوام يعتقدون أنه كان إماما عادلا هاديا مهديّا وأنه كان من أولياء الله تعالى، وربما اعتقد بعضهم أنه كان نبيا!! ويروون عن الشيخ حسن بن عدي الثاني أنه كان كذا وكذا وليا وفي زمن الشيخ حسن زادوا أشياء باطلة نظماً ونثراً، وغلوا في الشيخ عدي وفي يزيد بأشياء مخالفة لما كان عليه الشيخ عدي الكبير - قدس الله روحه - فإن طريقته كانت سليمة، ولم يكن فيها من هذه البدع، وابتلوا بروافض عادوهم، وقتلوا الشيخ حسنا، وجرت فتن لا يحبها الله ولا رسوله)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 157)

4 - لليزيدية قول طويل يتألف من 77 سبقة عنوانه (قول أم يزيد العظيم) يقوم على حوار بين يزيد وأمه وأبيه معاوية، وفيه إشارات صريحة إلى أن أصل يزيد من النور، وأنه جاء كي يبطل جميع الأديان، وينسخ هذا القرآن، وأنه حدث على يديه خوارق كثيرة، وغيرها من الأشياء. 5 - من خلال مقابلاتي مع الشخصيات اليزيدية ومخالطتي بأبناء الطائفة سمعتهم يتلفظون اسم يزيد بـ (إيزيد) وهذا يدل على أن الاسم (إيزيدي) مأخوذ من (إيزيد) أي يزيد، فلا حجة إذا للمنكرين بوجود علاقة بين يزيد بن معاوية واليزيديين بحجة أنهم يطلقون على أنفسهم (إيزيدي) 6 - إن المتأمل في أمور هذه الطائفة مثل عباداتهم، وعقائدهم، وأفكارهم، وسلوكياتهم يتبين له بشكل لا لبس فيه أنهم كانوا مسلمين قبل أن يخرجوا منه، (إذ يكفي تأمل السلوك الخارجي لليزيدية قبل التوغل في أفكارهم الدينية، ويظهر المحيط الإسلامي في مبحث أسماء العلم، والتأريخ، وعدم رسم صورة بشر، والختان الخ، ونضيف إليها التضحية بالحيوانات، وعبادة القديسين مع صور للحج إلى مكة المكرمة عند قبر الشيخ عدي، حيث توجد الطقوس الإسلامية للحجاج واصطلاحات عربية غريبة جدا عند الأكراد، فالجو كله صوفي، القديسون المكرمون هم من الصوفيين المعروفين، والمراتب الدينية هي صوفية، والصلاة والنصوص الدينية الأخرى لها صلة قوية بمفرداتها وفكرها مع الصوفية الغامضة يلاحظ إذا أنه يكفي إخراج أحجار يتضمنها الإسلام ومذاهبه لكي يعثر على مذهب اليزيدية بكامله) وخلاصة القول في هذه المسألة هو: أنّ الكرد كانوا زرادشتيين، ولكن بعد مجيء موسى عليه السلام دخل بعضهم في الديانة اليهودية، بدليل أنه يوجد حتى الآن الكثير من اليهود الكرد، وقد كانوا حتى الخمسينيات من هذا القرن يعيشون في كردستان العراق. وعندما بعث السيد المسيح عيسى عليه السلام، دخل قسم آخر من الكرد في المسيحية، والدليل على ذلك هو وجود الكثير من الكرد المسيحيين حتى الآن في المناطق الكردية. أما أغلبية الكرد فقد بقوا على الديانة الزرادشتية إلى أن جاء الإسلام فدخل جميع من تبقى منهم - وهم الأكثرية - في الإسلام ومن ضمنهم هؤلاء اليزيدية فقد (بقيت عليهم رسوم تعلّم بأنهم كانوا قبل الكفر مسلمين بل مريدين للشيخ عدي بن مسافر قدّس سرّه)، أما الزرادشتية فلم يبق لها أي أثر يذكر في المنطقة، ولكن بعد ذلك بمدّة من الزمن ابتعد هؤلاء الذين يسمون اليوم باليزيدية عن الإسلام، وقد كان للتصوف تأثير بالغ في ذلك، فابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن أصبحوا طائفة مستقلة عن الإسلام. لقد تبين من خلال الأدلّة السابقة أن اليزيدية ترجع في تسميتها إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وهناك أدلّة أخرى غير هذه إلّا أن هذا القدر منها يفي بالغرض المقصود وبما أن اليزيديين أنفسهم يصرحون بأن الاسم يعود إلى يزيد بن معاوية، فلا داعي لتحميل المسألة أكثر مما تحتمل)

‌‌المصدر:مواقف الأقليات الدينية وعبدة الشيطان بالعراق لآزاد سعيد سمو - مقال منشور في موقع إسلام أون لاين
المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات
البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم هو أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 158)

عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل، لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073م أو 1078م وعاش تسعين سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان بالعراق.
- صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ "أبي البركات" رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
- عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر والمشهور بالكردي، توفي سنة 615هـ/ 1217م.
- خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ/ 1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب يزيد وعدي بن مسافر إلى التقديس لهما وللشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ/ 1246م بعد أن ألف كتاب (الجلوة لأصحاب الخلوة) وكتاب (محك الإِيمان) وكتاب (هداية الأصحاب) وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
- الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.
- شرف الدين محمد بن الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ/ 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
- زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في النكبة العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
- بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة والفاطميين.
- ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق عدي أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
- جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بأمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
- استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة "الشيخان" في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم مميزات هذه الطريقة.
- استطاع رئيس الطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموييّ القومية، يزيدييّ العقيدة.
- وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعيد أمير الشيخان.
- ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
الدور الثاني: تحويل الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
الدور الرابع: خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
هذا ما ورد في (الموسوعة الميسرة) ولكن في حوار صحفي مع أنور معاوية علي بك الذي يدعي أنه أمير الطائفة وهو حوار منشور في النت جاء فيه التالي:
ما هي قصة الخلاف حول إمارة الطائفة، فمن المعروف أن هناك فئتين متنافسين حول إمارة الطائفة، أنتم شخصيا حيث تقيمون في ألمانيا منذ أعوام وكذلك هنالك ابن عمكم الأمير تحسين المقيم في سنجار في العراق .. ؟

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 159)

إن هذه قصة يطول شرحها. تعود جذور الخلاف إلى زمن والد جدي المرحوم (الأمير عبدي بك) الذي أوصى بالإمارة من بعده إلى ولده إسماعيل بك، وهو جدي المباشر. ولأنه كان حينذاك قاصرا ولم يبلغ سن الرشد فقد استلمت الإمارة أخته الكبرى (ميان خاتون) كوصية مؤقتة. ولكنها رفضت فيما بعد تسليم الإمارة إلى أخيها وفضلت تسليمها إلى ابنها (سعيد بك). بعد استفحال الخلاف انقسمت الإمارة إلى اتجاهين، كل منهما مع طرف. أنصار جدي (إسماعيل بك) في سنجار وأنصار (ميان خاتون) في الشيخان حيث سيطرت على مزار (الشيخ عدي). بعد الحرب العالمية الأولى وسيطرة الإنكليز وقيام الحكومة الملكية تم دعم جدي ومناصرته بسبب رفضه للمطالب العثمانية بولاية الموصل. أخيرا تم الإقرار بأن يستلم جدي الإمارة الدينية والدنيوية، وأن تكون لمنافسه (سعيد بك) حق الإشراف على المزار المقدس، وأن يتم تقاسم عائدات المزار. ولكن الخلاف بالحقيقة لم ينته تماما، بل انتقل إلى ولديهما من بعدهما (بايزيد بك بن إسماعيل بك) و (تحسين بك بن سعيد بك). في أعوام السبعينات تدخل الرئيس صدام حسين شخصيا لحل الخلاف حتى توصلت المداولات في عام 1980م إلى صدور مرسوم جمهوري موقع من الرئيس يقرر فيه تعيين عمي (بايزيد بك) أميرا للطائفة. وبعد وفاة عمي انتقلت الإمارة إلى أبي (الأمير معاوية) ومنه انتقلت إليّ عام 1991م. أما الأمير تحسين بك، فإنه لا زال حيا ويشرف على مزارنا المقدس. وهو رغم مطالبته بالإمارة فإنه لا يمتلك أية وثائق رسمية بذلك.)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌المبحث الثالث: الانتشار ومواقع النفوذ
تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية وبلجيكا.
- ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألف في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
إن الديانة اليزيدية انتشرت في المناطق التي يتوزع فيها الأكراد خاصة. ولكن لا يعني أنهم جميعا أكراد. ويوجد من قبائل شمال الموصل قبيلة " ترهاية " وأنها كانت على دين المجوسية. ويظن أن هذا القبيلة هي من بقايا أقوام كانوا يعيشون في البلدان المجاورة (في إيران)، ثم هاجروا إلى مواقعهم الجديدة بعد أن انتشر الإسلام في بلادهم. واتخذت هذه القبيلة مرتفعات حلوان مضارب لها ومعتصما تبتعد فيه عن الأنظار الحاكمة. ولما كان مجاوروهم من العرب فقد اضطروا إلى إخفاء معتقداتهم عن الأمراء المسلمين، بل أظهروا أنفسهم أنهم مسلمون، أو أنهم يعرفون بعض المظاهر الإسلامية، وسرعان ما أظهروا اعتقادهم بالدين الجديد. ولما كانوا بعيدين عن مراكز الثقافة الإسلامية أن يعودوا إلى كامل معتقداتهم القديمة لنسيانهم لكثير من شعائرها ولبعد الشقة.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص53
وهم موجودون كذلك في تركيا، توزعوا على محور مائل ومنقطع يمتد من حدودها الشرقية مع العراق والاتحاد السوفيتي، مارا بديار بكر، وماردين، وجبل الطور، وكلس، وعين تاب. وكلهم من مناطق الموصل وسنجار، وامتداد هذه العشائر بلغ منطقة حلب.
أما في سوريا فإنهم يتوزعون بين أكراد الجزيرة على الحدود التركية (في عامودة والحسكة والقامشلي). وامتدادا غربا حتى حلب، فحول عفرين وأعزاز عدد من القرى جميع سكانها يزيدية ....... "
ولهم مواقع في إيران ولا سيما في المناطق الغربية على حدود كردستان، ولكن بأسماء أخرى. كما أن بعض اليزيدية رحل إلى أميركا وألمانيا.
ويقولون إن بعض طوائفهم موجودة في الهند، ولكن باسم آخر. وتدعى طائفتهم في الهند " لبخوس – Lepchos " وهم جيل من الناس يعيشون على سفح جبال هيمالايا، عقائدهم تشابه عقائد اليزيدية كل المشابهة. ذلك أن أصلهم من اليزيدية الموجودين في سنجار. فيروي أن بعض دعاة هذا المذهب لما كثر عددهم قصدوا المشرق ليبثوا الدعوة لها. فلما دحروا لغرابة دينهم لجؤوا إلى بعض الجبال، فاحتمى بعضهم بالجبل، وعاشوا هناك منزوين.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص58
وينتشر اليزيدية بكثافة في سنجار وشيخان وبعشيقة وغيرها من المناطق في شمال العراق. حيث مرقد عدي ووادي لالش وبئر زمزم كما يسميه اليزيديون حيث تنتشر القباب المخروطية

‌‌المصدر:الديانة اليزيدية لحيدر رضا الجبوري – مقال في النت

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌المبحث الرابع: آراء اليزيدية في الشيخ عدي يذكر إسماعيل بيك (1) – وهو من زعماء الطائفة قبل نصف قرن – أن الشيخ عدي في يوم القيامة يحمل جميع اليزيديين على طبق وضعه على رأسه، ويدخل به الجنة، وتغفر لهم الذنوب القليلة من غير حساب ولا كتاب ولا دينونة ولا عذاب. ويرى أنه كان مبجلا كالنبي. بل إنهم يعتبرونه فوق مقام النبي؛ فيرى بعضهم أنه من اللاهوت، ويرى آخرون أنه وزير الله، وأمور الأرض والسماء تتحرك بتدبيره، أو أن حكم السماء بيد الله وحكم الأرض بيد الشيخ عدي، أو أنه شريك معزز عند الله لا ترفض له رغبة، بل إنه الروح المقدسة والمنزهة للأنفس، وهو يحل على الأنبياء ويوحي إليهم الحقائق الدينية، ويخبرهم بالغيب، والأنبياء عندهم لا انقطاع لهم.
ونستطيع أن نستخلص ثلاث فرق حول الشيخ عدي، وكلها خرجت عن كونه زاهدا متصوفا:
فالطائفة الأولى: فرقة مغالية، تعتبر الشيخ عديا الله نفسه.
والطائفة الثانية: تقول إنه شرك الله تعالى في الألوهية؛ فحكم السماء بيد الله وحكم الأرض بيد الشيخ عدي.
الثالثة: ترى أنه ليس الله ولا شريكا له لكنه عند الله بمنزلة الوزير الأكبر، لا يصدر من الله أمر إلا برأيه ومشورته.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص29
للشيخ عدي مقام غير منكور عند اليزيدية وقبره اليوم كعبتهم التي يحجون إليها وشيخهم الأعظم سادن مقامه ولهم فيه مزاعم في مصحف رش منها أن الله تعالى أرسله من أرض الشام إلى لالش ومفهوم العبارة أن ذلك كان قبل خلق آدم عليه السلام وهو من الخلط الذي لا تخلو منه عباراتهم. وفيه أنهم عند إرسال السناجق (الأعلام) إلى القرى لجمع الصدقات يخرجونها من عند قبره باحتفال عظيم ورقص وغناء وزمر ونقر على الدفوف والطبول ويعجنون من ترابه بنادق (كرات صغرة) تحمل مع السناجق فتفرق في القرى للتبرك بها وعند عقد الزواج يأتون برغيف من دار شيخهم يتقاسمه العروسان فإن لم يوجد اكتفيا بسف شيء من تراب الشيخ عادي وفي الزوائد الملحقة بالنسخة الأميركية أن من يموت منهم يجب أن يحضره شيخ من شيوخهم الذين في طبقة (الكوجك) ليضع في فيه شيء من هذا التراب قبل دفنه وفيها أيضا تفضيل مناسكهم عند زيارته وأنها مفضلة وأنها عندهم على حج البيت الحرام مع التصريح بأنه مبتدع ملتهم ومرشدهم الأول إلى طريقها. وفي النسخة الأميركية أيضا نبذة عن الشيخ عادي وردت قبل كتاب (الجلوة) كمقدمة له نثبتها هنا دليلا على مبلغ جهلهم بالتاريخ وخلدهم بين الأزمان المتفاوته ونموذجا لما في كتابيهم من الركاكة وسوء التعبير وهذا نصها " في زمن المقتدر بالله سنة مائتين وتسعين هجرية كان منصور الحلاج وشيخ عبد القادر الكيلاني في ذلك الوقت ظهر إنسان اسمه الشيخ عادي من جبال الحكارية أصله من أطراف حلب أو من بعلبك جاء وسكن جبل لالش قريب مدينة الموصل نحو تسع ساعات والبعض قالوا إنه من أهل حران ونسبته إلى مروان بن الحكم فإنه شرف الدين أبو الفضائل عادي بن مسافر بن عبدالله بن موسى بن مروان بن الحسن بن مروان وكان وفاته سنة خمسمائة وثمانية وخمسين هجرية وقبره يزار الآن قرب قرية باعدري (2) من قرى الموصل تبعد عنها إحدى عشرة ساعة واليزيدية هم نسل الذين كانوا مريدين عن الشيخ عادي المذكور والبعض منهم ينسبون إلى يزيد ومنهم إلى حسن البصري" انتهى.

‌‌المصدر:اليزيدية ومنشأ نحلتهم لأحمد تيمور باشا - ص 14--------------------------------------------
(1) ((اليزيدية قديما وحديثا)) (ص95).
(2) أوردها ياقوت في ((معجم البلدان)) بلفظ باعذر بالذال المعجمة وقال عنها من قرى الموصل.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌المطلب الأول: أسماء اليزيديين
يعرف اليزيديون بأسماء كثيرة منها:
1 - عابدو الشيطان.
2 - عابدو إبليس.
3 - باقة كلب "هو اسم تركي".
4 - مشعل الأنوار.

‌‌المصدر:اليزيدية عبدة الشيطان لأحمد بن عبدالعزيز الحصين - ص25

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌المطلب الثاني: أمراء اليزيديين
الأمير تجتمع في يده السلطتان الدينية والدنيوية ولا بد أن يكون من أسرة الشيخ عدي بن مسافر والأمير: له الحصانة التامة لا يخالف أمره أحد وهو معصوم لأنه جزء من الله حل فيه والذين يخالفون أوامر الأمير يتعرضون لأشد العقوبات منها:
1 - يباح ماله.
2 - لا يدفن في مقابر اليزيديين.
3 - يهجر من قبل الناس فيموت منبوذا.
الأمير يستلم أموال النذور والرسوم والصدقات يصرفها كيفما يشاء دون رقيب أو محاسب.
وله الحق أن يحرم من يشاء من اليزيديين وهناك أشياء كثيرة للأمراء منها:
1 - إذا كانت امرأة اليزيدية عقيم ونذرت إذا حملت أن تهب طفلها إلى الله وحملت فيكون الطفل هبة للأمير يفعل فيه كما يشاء.
2 - وإذا مات اليزيدي وليس له وريث يرثه الأمير.
3 - وهو المسؤول عن أوقاف الشيخ عدي بن مسافر.
ويعتبر الأمير تحسين سعيد بك أميرهم الحالي أخذ الإمارة بعد أن مات أبوه "سعيد بك" في 29 تموز 1944.

‌‌المصدر:اليزيدية عبدة الشيطان لأحمد عبد العزيز الحصين – ص 25

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌المبحث السادس: مراتبهم وطبقاتهم
تقسم الرئاسة (عندهم) إلى قسمين: دنيوية ودينية، من غير أن تتدخل رئاسة في مهام غيرها، وبانصياع الشعب لأوامر الرئاستين، وإيمانه بأن هذه الطبقية نزلت من السماء لتحافظ على مجتمعهم اليزيدي، ولهذا فإن المراتب الدينية مرتبطة بالشعب تمام الارتباط، والمراتب جميعها ملتحمة بالرئاسة الدنيوية.
فالرئيس الدنيوي: هو رئيس الزمان والعالم والسياسة ويدعى "مير" مختصرة من الكلمة العربية "أمير". وهو وكيل الشيخ عدي أوكله موضعه وقال له: "أنت ولدي وقبلتك محل ذريتي، وهي حرام على من لا يسير على أصول هذا الدين. وكلها سلمتها بيدك". والمير من نسل الملك يزيد، والطائفة كلها تنتسب إليه. ويلقب "مير شيخان"، ويقيم عادة في قصر الإمارة الواقع في قرية "باعدري"، والتي تبعد مسافة 45كم إلى الشمال الشرقي من الموصل. ويتم انتخاب الأمير من قبل الطائفة، شرط أن يكون من نسل الأسرة الحاكمة، على حسب عاداتهم الموروثة. ولا يشترك في الانتخاب رجال الدين ولا زعماء القبائل.
الرئاسة الدينية
ورجال الدين سبع طبقات، ولا يجوز لأي طبقة أن تتخطى مقامها. ورجل الدين في الديانة اليزيدية ذو أهمية كبيرة، لأنه يشرف على كل مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية. ولابد لنا من الإشارة إلى أن لكل يزيدي أو يزيدية شيخا وبيرا على الأقل. ولكل فئة من رجال الدين مقام ووظيفة. والرؤساء الدينيون سبع فئات، وهي:
1 - بابا شيخ: وهو الرئيس الأعلى، ويكون من سلالة الشيخ فخر الدين أي ملك القمر. ويتصف بالتقى وخفة الروح والإنصاف والعدل والاستقامة. وهو يمثل السلطة الدينية والحج المقدس، ويدعونه " بابي شيخ " أي الشيخ الكبير ..... " 2 - "الشيخ: مشايخ اليزيدية ثلاث فرق هي: الأديانية، الشمسانية (1)، القابانية. ويرجع نسب الأسر جميعا إلى أصل واحد هو يزيد بن معاوية، وقد حل فيهم جزء من الله، وهو الذي يمنحهم تغيير مجرى الأحداث ويستطيعون أن يتصرفوا في شؤون العالم. وهو مخولون في التجول بين القرى جميعا ........ "
3 - "بير: تعني كلمة " بير " بالكردية العجوز، وعندهم شيخ الطريقة أو رئيسها. ويجمعون الكلمة بقولهم " بيورة " أي الشيوخ. وتطلق هذه الصفة على من هم دون مرتبة الشيوخ. والبيورة من أسرة متعددة، ويشترط أن يكونوا جميعا من سلالة بيرية، لأن وظيفتهم وراثية، منحتهم الشريعة اليزيدية حق إجراء الزواج، وتوثيق العرى، وحق التجول في القرى والقصبات. وهم مكلفون في يوم عيد الجماعية (انظره) وأيام الأربعينيتين بالذهاب إلى قرية الشيخ عدي لإطعام المريدين بأموالهم، ولإرشادهم ووعظهم. وهم يعتقدون أن رحمة الله وغفرانه بأيدي هؤلاء البيورة ...... "
4 - "الفقير: تطلق لفظة " فقير " عندهم على الزاهد والمتعبد، الذي عزف عن زخرف الدنيا في سبيل كسب نعيم الآخرة. ونعيم الآخرة، في نظرهم، هو البقاء الأبدي (على مذهب الحلول والتناسخ). والفقير في الهند هو الزاهد المتقشف (أيا كان دينه)، يحترمه الناس جميعا، وكلامه مسموع لدى كل الفئات ...... "--------------------------------------------
(1) أسرة الشيخ فخر الدين التي يرجع أصلها إلى الشمسانية تصل إلى مقام " بابا شيخ " والأسرة " الأديانية " واجبها أن تلم بالقراءة والكتابة اللتين هما محرمتان على سائر الرعية.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 165)

5 - "القوال: (أو المرتل) وتطلق على من ينشد في المحافل الدينية أو في أيام الأعياد والأفراح. وغالبا ما يكون القوالون من الشعراء المحليين. ويقولون إنهم رافقوا الشيخ عدي عبر بادية الشام، وظلوا معه على المحبة. وهو الذي منحهم: حق إنشاد القصائد والمدائح النبوية، وخصهم بحفظ أسرار الشريعة والحوادث التاريخية. ويعتزون بأنهم يصاحبون الملك طاووس، وينشدون أمامه المدائح في الله وفي الملائكة. ويتجولون في القرى ليجمعوا النذور والصدقات، وكلما قاموا بزياراتهم الدينية نظفوا المكان من الغبار ومن بقايا الزوار وأوساخهم. وهم يتباهون بهذه المهمة ويعدونها شرفا ورثوه عن آبائهم.
6 - "الكوجك: أفصل المراتب في الديانة اليزيدية، ويعتبرونه بمنزلة النبي، والكواجك طائفة كبيرة العدد، وأغلبهم حجاج تركوا بلادهم ليعيشوا حول لاليش، ويعملوا كحطابين للمزار، وهم موزعون بين سنجار وشيخان، ويختلفون عن سائر المراتب بلباسهم الأبيض، وحزامهم الصوفي أسود اللون أو أحمر، بحلقات مميزة ...... "
7 - المريدون: المريدون هم عامة الناس، المطيعون لأوامر رؤسائهم الدينيين طاعة عمياء. وهم يعتقدون أن التدخل في الشؤون الدينية والعبارات يذلهم ويخرجهم عن ملتهم. وعلى كل امرئ رجلا كان أو امرأة أن يكون له شيخ وبير يقدم لهما صدقاته ونذوره ويتعلم منهما ويسترشد بهما. وإن مات بير مجموعة من المريدين (العامة) أو حرقه الأمير، ولم يكن في سلالة هذا البير أحد يحل محله فعليهم الاتصال بالأمير ليعين بيرا مرشدا. والمريدون يتزوجون فيما بينهم، ولا يجوز لهم التزاوج بالطبقات الأخرى.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص109

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌المطلب الأول: كتب اليزيدية وهما كتاب الجلوة، ومصحف رش
1 - كتاب الجلوة وهو مؤلف من خمسة فصول، وعدد كلماته لا يبلغ 500 كلمة، وهو بالتحديد 490. مقصور على نصائح الملك طاووس لأتباع الديانة يبين مدى قوته وأفعاله، وما يقدمه لأبناء طائفته، وهو منسوب إلى الشيخ عدي بن مسافر (1)، ويعتقدون أنه قدمه إلى أمين سره فخر الدين قبيل موته.
وفيه كلام غير منتظم: في قدمه تعالى، وبقائه وقدرته ووعيده ووعده، وذكر القول بتناسخ الأرواح، وفيه كذلك أن الكتب السماوية التي هي بين أهلها مبدلة محرفة، فما وافق منها كلام اليزيدية صحيح، وما خالفه فمن تبديلهم وتحريفهم. وفيه كذلك بحث حول الحيوانات البرية والبحرية والفضائية، والتي تتحرك وتحيا تحت إمرته، وكل ما في دفائن الأرض واضح له، يرزق من يشاء، ويوصي الله في هذا الكتاب بأن يجلوه ويحترموه، وبأن يحفظوا شرائعه ويعلموا بها.
2 - مصحف رش:
وكلمة " رش " كردية تعني الأسود، أي المصحف الأسود، وهو أكبر قليلا من كتاب (الجلوة)، وعدد كلماته أقل من 750 كلمة، ومن غير فصول. ومضمونه يختلف عن مضمون الجلوة.
ففيه: حديث خلق السماوات والأرضين، وما فيها من بحار وجبال وأشجار، وخلق الملائكة وأعمالهم، والعرش، وخلق آدم وحواء وكيفية إخراجهما من الجنة، وإرسال الشيخ عدي بن مسافر من أرض الشام إلى لاليش في شمال العراق، وما كان من نزول الملك طاووس إلى الأرض، وإقامته ملوكا لليزيدية، ومقاومة اليهود والنصارى والمسلمين والعجم لأنهم يخالفونه.
وفيه أن الطوائف البشرية كافة من نسل آدم وحواء، أما نسل اليزيدية وفيهم شيث ونوح وأنوش، وهم آباء اليزيدية الأولون؛ فمن نسل آدم وحده (وانظر حديثنا عن ولادة التوأمين الذكر والأنثى من صلب آدم وحده). وأن طوفانا أتى على اليزيدية بعد طوفان نوح مضى عليه الآن سبعة آلاف سنة، وكان ينزل في كل ألف سنة إله من السماء يشرع لهم الشرائع ويسن السنن.
وفيه مراتب الآلهة وأعمالهم فالأول هو الله الأعظم الفعال لما يريد، والمسيطر على الآلهة جميعا ويتحكم فيها. ويأتي بعده رئيس الآلهة وأولهم وهو الملك طاووس، ويتلوه الآلهة الأخرى حتى يصل إلى يزيد والذي هو أحد الآلهة السبعة، وبنظرهم أنه المشرع الأعظم وهو الذي ينزل إلى الأرض. ويتضمن الكتاب أيضا شرائعهم وما أحل لهم وما حرم عليهم في الزواج والصوم والصلاة والحج والزكاة والزيارات والميت، وشرح أمر الطواف بسناجقهم في البلدان والقرى لجمع الصدقات والنذور، وزيارتهم لقبر الشيخ عدي، وما يفعلونه في عيد رأس السنة (سرصال رأس السنة) من قطف الأنوار الحمراء، وذبح الذبائح وإطعام الفقراء وزيارة القبور (2).
ويرون أن مصحف رش كتب بعد وفاة الشيخ عدي بمئتي سنة.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص 142--------------------------------------------
(1) يذكر إسماعيل البغدادي في ((إيضاح المكنون)) أن الشيخ حسن بن عدي ألف كتابا عنوانه ((الجلوة لأرباب الخلوة)) ولا شك أنه غير المذكور فوق.
(2) تمتاز نسخة النمسة بالنص الكردي، وتختلف النسخة الأميركية عنها ببعض الزيادات والتقديم والتأخير في العبارات، وفيها ملحق فيه ما ليس في الكتابين من شرائعهم وأحوالهم وكرامات أوليائهم وتفصيل مراتب أمرائهم وشيوخهم، وأغنية مختلة الوزن والعبارة في مدح الشيخ عدي، وأخرى مثلها تتلى في صلاتهم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 167)

للقوم كتابان أحدهما كتاب (الجلوة) وهو يتضمن ما خاطب به الباري تعالى عباده والمقصود بهم اليزيدية وكلاما في قدمه تعالى وبقائه وقدرته ووعده ووعيده وذكر القول بتناسخ الأرواح وفيه أن الكتب التي بأيدي الخارجين أي أهل الأديان المعروفة ليست كما أنزلت بل بدلوا فهيا وحرفوا فما وافق منها سنن اليزيدية فهو المقبول وما غايرها فمن تبديلهم.
والثاني مصحف رش أي الكتاب الأسود وفيه حديث خلق السموات والأرض وما فيها من بحار وجبال وأشجار وخلق الملائكة والعرض وآدم وحواء وإرسال الشيخ عادي بن مسافر من الشام إلى لالش وما كان من نزول طاووس ملك (أي الشيطان) إلى الأرض وإقامته ملوكا لليزيدية ومقاومة اليهود والنصارى والمسلمين والعجم لهم وفيه أن كافة الطوائف البشرية من نسل آدم وحواء وأما شيث وأنوش وهم آباء اليزيدية الأولون فمن نسل آدم فقط وأصلهم من توأمين ذكر وأثنى ولدهما بإحدى الخوارق وأن طوفانا أتى على اليزيدية بعد طوفان نوح مضى عليه الآن سبعة آلاف سنة كان ينزل في كل ألف سنة منها إله من السماء يشرع لهم الشرائع ويسن السنن ومن هؤلاء الآلهة السبعة يزيد الذي ينتسبون إليه أما رئيسهم وأولهم فالشيطان المعبر عنه عندهم بطاووس ملك ومرتبة هؤلاء الآلهة دون مرتبة الآلة الأعظم الواحد القهار الفعال لما يريد.
وفي هذا الكتاب أيضا شرائعهم وما أحل لهم وما حرم عليهم في الزواج وغيره وشرح أمر الطواف بسناجقهم (أي أعلامهم) في البلدان والقرى لجمع الصدقات وزيارتهم لقبر الشيخ عادي وما يفعلونه في عيد أول السنة من قطف النور الأحمر وذبح الذبائح وإطعام الفقراء وزيارة القبور.
وفي كلا الكتابين من التلفيق والخبط ما فيه وتمتاز نسخة النمسا بالنص الكردي فيها وتختلف عنه الأميركية ببعض زيادات وتقديم وتأخير في العبارات وفيها ملحق فيه ما ليس في الكتابين من شرائعهم وأحوالهم وكرامات أوليائهم وتفصيل مراتب أمرائهم وشيوخهم وأغنية مختلة الوزن والعبارة في مدح الشيخ عادي وأخرى مثلها تتلى في صلاتهم وصورة المحضر الذي كتبوه لما أرادت الدولة العثمانية تجنيدهم وقد ذكروا فيه السبب الديني المانع لهم من مخالطة غيرهم.

‌‌المصدر:اليزيدية ومنشأ نحلتهم لأحمد تيمور باشا - ص 8

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌المطلب الثاني: اللغة التي كتب كتاباهم بها
مما لا شك فيه أن لغة اليزيدية هي اللغة الكردية لأنها السائدة بينهم. وبالكردية كتب كتاباهم المقدسان وهو الشائع بين الناس وبين اليزيدية أنفسهم، إلا أن كتابة سرية ندر أن يعرفها العامة، وهي ليست متداولة إلا بين خاصة الخاصة من اليزيديين، ولاسيما رجال الدين المسؤولين عن سرية الكتابين. ونحن لا نعلم اسم مخترع هذه الكتابة، ولكن يتبين من دراسة هذه الألف باء أنها مقتبسة عن الألف باء الآرامية، والألف باء الزردشتية والبهلوية (ذات الأصل الآرامي)، مع بعض التحريف.

‌‌المصدر:اليزيديون واقعهم تاريخهم معتقداتهم لمحمد التوبخي – ص 137

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 169)