Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويكفي الشخص أن يقرأ كلمة الأستاذ عبد الرحمن مصري مدير كلية تعليم الإسلام في قديان، وكان من كبار علماء الجماعة القاديانية كما يذكر الأستاذ الندوي.
فقد أسلم هذا الرجل على يد بعض القاديانيين ونشأ في حضانتهم وتعلم في مصر، وحاز ثقة الجماعة حتى كان يستخلفه الميرزا بشير الدين في إمامة الصلوات، ثم اطلع على أسرار هؤلاء الماسونيين القاديانيين وثار عليهم، وألف جماعة من الثوار كان يرأسهم هو. فقد سجل قاضي محكمة الاستئناف في لاهور - كما يذكر عبد الرحمن المصري في يوم 23 سبتمبر من عام 1938م - ما يأتي: إن الخليفة الحالي الميرزا بشير الدين محمود من كبار الفساق، إنه يتصيد الفتيات في ستر من الزعامة الدينية، وله وكلاء وسماسرة من الرجال والنساء يحضرون له الفتيات الغافلات والشباب الغر، وقد أسس لهذا الغرض نادياً سرياً من الرجال والنساء يفسق فيه (1).
ولا شك أن هذا الميرزا سار على سيرة والده الميرزا غلام أحمد في استهتارهما بالدين وعدم وجود المراقبة الذاتية؛ فأصبح انتهاب الملذات من الأمور المألوفة، وهذا النادي يشهد صراحة بتأثير العقائد القاديانية في أصحابها، ودليل على أن هذه الفرقة إنما قامت من الأساس على خداع الناس والوصول إلى مآربهم وشهواتهم التي لا حد لها.

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 752، 753
ومما كان يوصي به أتباعه أنه يقول لهم: (إن آلام الحكومة الإنجليزية آلامنا)، وكان يشاركهم في أفراحهم ويرى خدمتهم شرفاً له على نفس المسلك الذي كان عليه والده من قبل - ومن يشابه أباه فما ظلم -، واستمر في غيه إلى أن عاقبه الله بعده أمراض ألزمته الفراش إلى أن هلك سنة 1965م.
الخواجة كمال الدين:
كان يدعي لنفسه أنه مثل غلام أحمد في الإصلاح والتجديد، وقد أخذ كثيراً من الأموال وذهب إلى انجلترا لتبليغ القاديانية، وسكن في (ووكنج مشن)، ومال إلى انتهاب اللذات وبناء البيوت الفاخرة.
وكان إذا سمع بشخص أسلم ادعى فوراً أنه أسلم على يديه على الطريقة القاديانية الخارجة عن هدي الإسلام. وكان بعض هؤلاء الذين يدخلون في الإسلام من الأوروبيين - ويدعي الخواجة أنهم أسلموا على طريقة القاديانية - حين يعلمون ادعاء الخواجة يكذبونه، ويبينون أنه لا علاقة لهم بمذهب القاديانية. وقد ذكر سائح هندي عن الخواجة كمال الدين وطريقته في طعامه، فقال: (إن الأستاذ كمال الدين كان جالساً مع أحد أصدقائه في المطعم يأكلان الطعام، وبعد ذهابهما سألت صبي المطعم ماذا أكل هذان الشيخان، فقال بكل سذاجة: أطيب نوع من لحم الخنزير) (2).قال إحسان إلهي: (فهذا الصحابي الجليل للمتنبي القادياني ومن زعماء القاديانية اللاهورية مات بعد أن ترك تركة ضخمة) (3)، وأيضاً كان يأكل أطيب نوع من لحم الخنزير، وأين الطيب؟ وأين لحم الخنزير؟--------------------------------------------
(1) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص90)، وانظر: ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص56)، ((مظلومو القاديان)).
(2) ((جريدة الفضل)) (21 أغسطس سنة 1924م).
(3) ((القاديانية)) (ص260).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 70)

وقال فضل كريم خان في تكذيبه لادعاء القاديانيين أن الناس أسلموا على أيديهم في (ووكنج مشن) - قال: (لا يوجد في عظماء الإنجليز الذين أسلموا من يرجع الفضل في إسلامه إلى ووكنج مشن. وقد أعلن اللورد هدلي أنه درس الإسلام بنفسه واعتنق الإسلام، وقال: ولم أتعرف على الخواجة كمال الدين إلا قبل إسلامي بأسبوعين فقط. وقد أسلم المستر مار ماديوك بكتهال في مصر وبفضل الأتراك والمصريين وتأثيرهم. وقد اعتنق سرارجيبا لدهملتين بضرورة عائلية، وهكذا إذا فحصنا وجدنا أن ووكنج مشن ليس لها في إسلام هؤلاء فضل ولا نصيب) (1).
ويقول في نفس هذه المقالة راداً على الذين يزعمون أن مسجد ووكنج مشن من بناء القاديانيين، ومبيناً صلة القاديانيين به بعد ذلك: (لست أدري كيف شاع في الهند أن جامع ووكنج من بناء القاديانيين!، الواقع أن هذا الجامع إنما بني بالمال الذي تبرعت به إمارة بوفال الإسلامية، أما المسكن الذي بجوار الجامع فهو في تذكار وزير حيدر آباد المشهور سرسالا رجنك، وقد بني كل ذلك تحت إشراف العالم الألماني الدكتور لائتس، لقد أسكن المؤلف الإسلامي المشهور السيد أمير علي الخواجة كمال الدين في هذا الجامع. وإلى الأول يرجع الفضل في بقاء هذا الجامع مركزاً للمسلمين) (2).
وهناك شخصيات أخرى قاديانية – مثل:
محمد أحسن أمر وهو الذي كان مصدر عون لقادياني، حيث كان يرسل إليه مسودات كتبه، ليصلح ما يحتاج إلى إصلاحه فيها ثم يرسلها للغلام ليجعل اسمه على الكتاب.
وقد كان في عيشة راضية طوال عهد الغلام، إلا أنه وفي خلافة ابن الغلام محمود وأحمد وقع بين شركة النبوة القاديانية من التشاجر والسباب والتفرقة ما كان طبيعياً - في مثل تلك العلاقات القائمة على الكذب والحيل - أن يقع.
ومنهم: محمد صادق، وكان مفتياً للقاديانية، وعبد الكريم السيالكوتي إمام مسجد الغلام وخطيبه وصديق الغلام الخالص الذي مدحه بقوله: (لم يولد في القاديانية رجل ثالث يضاهي حضرة الشيخ عبد الكريم)، وهو أول من خاطب الغلام برسول الله ونبي الله، فأذاقه الله في الدنيا عذاباً تقشعر منه الجلود.
كتب ابن الغلام أحمد بشير أحمد عن مرض عبد الكريم فقال: (فابتلي الشيخ عبد الكريم في مرض كاربينكل وما بقي في جسمه موضع إلا شق من العمليات الجراحية، وكان يصرخ في مرضه صرخات لا يحتمل الإنسان سماعها؛ ولأجل ذلك غير حضرة المسيح الموعود مسكنه؛ لأن الشيخ عبد الكريم كان يسكن في نفس البيت الذي كان يسكنه المسيح الموعود، وكان الشيخ عبد الكريم يبكي ويصرخ لكي يزوره حضرة المسيح ولكن حضرة المسيح لم يذهب لعيادته؛ لأنه كان يقول: (أنا أريد أن أذهب إليه ولكني لا أطيق أن أراه في هذه الحالة).
وبعض الأحيان كان الشيخ عبد الكريم يفقد شعوره لشدة مرضه، وكان يقول: هاتوا إلي المركب حتى أذهب إلى حضرة المسيح؛ لأني منذ أيام ما رأيته، كأنه كان يظن أنه يسكن بعيداً عن حضرته في خارج القاديان، وهكذا استمر به المرض حتى هلك.
ومنهم: يار محمد، وهو من المؤسسين الأوائل لنبوة الغلام، وبعد هلاك الغلام استسهل يار محمد أمر النبوة فادعى هو الآخر أنه نبي لحضرة الغلام، وكان من أساتذة ابن الغلام محمود أحمد الذي رد بعد ذلك على يار محمد وخطأه في دعواه النبوة، وأن ذلك إنما كان عن سبب اختلال وقع به.--------------------------------------------
(1) ((مجلة حقيقة إسلام)) لاهور (يناير سنة 1934م)، انظر: كتاب ((القادياني والقاديانية)) للندوي (ص154،155، فصل ((دعاية وتهريج)).
(2) ((مجلة حقيقة إسلام)) لاهور يناير سنة 1934م، انظر: كتاب ((القادياني والقاديانية)) للندوي (ص154 - 155)، ((فصل دعاية وتهريج)).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 71)

ومنهم نور أحمد القادياني الذي أعلن أنه رسول الله أيضاً فأعلن قوله: لا إله إلا الله نور أحمد رسول الله، أنا رسول الله أُرسلت رحمة للعالمين كما أنا مظهر لجميع الأنبياء، فردّ عليه ابن الغلام وخطأه وزعم بأن به مرض الجنون حسداً من ابن الغلام له.
ومنهم عبد الله تيمابوري، ادعى النبوة حسب بشارات غلام أحمد فقال: أنا هو الذي بشر عنه حضرة الأقدس المسيح الموعود غلام أحمد بأنه يرسل نبي، فها أنا أرسلت ببركة غلام أحمد وفيضانه، وسوف يظهر على يدي صداقة حضرة الغلام على الدنيا.
ولقد هان أمر النبوة في نظر صحابة الغلام، فادعى كل واحد أنه هو النبي المبعوث بعد الغلام، وكوّنوا جماعة قاديانية أخرى حصل بينهم نزاعات كثيرة إلا أنه كان يجمعهم تقريباً انتسابهم إلى الغلام، وأن الغلام القادياني نبي الله ورسوله كما أنهم أنبياء الله ورسله ولا نجاة لمن لم يؤمن بنبوة الغلام أحمد، كما لا نجاة لمن لم يؤمن بنبوتهم ورسالتهم هم أيضاً.
والفرق بينهم وبين المتنبي الغلام القادياني - بزعمهم - أن الغلام اكتسب النبوة بلا واسطة، وهم اكتسبوها بواسطته، فهو كالأستاذ لهم وهؤلاء كالتلاميذ له، وكانوا خلفاً جيداً للغلام وجيداً للاستعمار البريطاني، ولكن بريطانيا لم تقدم على دعمهم دعماً كاملاً، ولم تدع إلى نبوتهم كما دعت إلى نبوة الغلام؛ لئلا يستهين الناس بالقادياني؛ فتبطل دعواه النبوة وينفر الناس عنها كما تقدم.
هؤلاء هم أشهر زعماء القاديانية، وهناك مئات من الزعماء الأشقياء لهذه الفرقة الضالة، وقد خذلهم الله في أماكن كثيرة وانبرى لهم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم يردون عليهم ويبينون خروجهم عن الإسلام ويحذرون منهم، مما جعل القاديانيين يتتبعون بدعوتهم الديار النائية للمسلمين ومن تكثر بينهم الأمية، وقد نجحوا في دعوتهم بينهم.
والحرب بين قوى الخير وقوى الشر من الأمور التي لا تنتهي بين البشر، ولله الحكمة في ذلك والحمد لله على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل النار. رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ [آل عمران:8].

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 841 - 845

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌المطلب الثاني: فرق القاديانية
بعد موت نور الدين انقسمت القاديانية إلى فرقتين:
1 فرقة يتزعمها الميرزا بشير الدين محمود بن المتنبيْ الكذاب وتسمى بالقاديانية أو الأحمدية.
2 الطائفة الأخرى يتزعمها محمد علي اللاهوري، وتسمى اللاهورية أو الأحمدية - أيضاً -.
وكلا الطائفتين تتبع المتنبي الكذاب وتأخذ بأقواله وتقدس كتبه، وإن كانت الأولى (القاديانية) تعلن نبوته صراحة، أما الأخرى (اللاهورية) فتقول بأنه المسيح الموعود، ومجدد القرن الرابع عشر الهجري، ولا تصرح بنبوته. وهذه مؤامرة منهم، وخدعة لكسب التأييد؛ لأن كلتا الفرقتين تقدس وتتبع كل كلمة قالها المتنبي الكذاب، والمسلمون لا يفرقون بين هاتين الطائفتين، والكفر ملة واحدة وإن تعددت صوره وأشكاله (1).

‌‌المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص311
وسنورد فيما يلي بسطا للكلام عن اللاهورية.
الفرع اللاهوري القادياني:
أمير هذا الفرع هو محمد علي من أوائل المنشئين صرح القاديانية، وممن كان له يد ومنّة عظيمة في توجيه الغلام المتنبي ومساعدته بالفكر والقلم أيضاً، وكان هو الآخر من أشد المخلصين للإنجليز والمحرضين على بذل الطاعة التامة لهم، وقد كانت لهم مواقف مع الغلام وأسرته؛ إذ كان أحياناً يتبرم من استبداد المتنبي بالأموال التي تصل إليه من أتباعه، فيصرح للمتنبي بهذا ويرد عليه المتنبي هذه التهمة. وبعد وفاة الغلام استفحل الخلاف بين أسرة المتنبي ومحمد علي، حول اقتسام الأموال التي جاءتهم حيث استغلها ورثة المتنبي مع علمهم (بأن هذه النبوة شركة تجارية وهم كلهم شركاء فيها) (2)، ولعل هذه الخلافات الشخصية لم يكن لها تأثير على إتمام الخطة وإحلال القاديانية محل الإسلام، خصوصاً والقوة التي أنشأت الغلام وفكرته لا تزال هي القوة، والمتآمرون لا يزالون في إتمام حبكها وتنفيذها.
أما بالنسبة لحقيقة معتقد هذا الرجل في غلام أحمد، وهل كان متلوناً أو كان له مبدأ أُمليَ عليه، أو كان مقتنعاً به دون تدخل أحد، فإن الذي اتضح لي من كلام العلماء الذين نقلوا عنه آراءه أنهم مختلفون على النحو الآتي: منهم من يرى أن (محمد علي) اختير من قبل الساسة الإنجليز لإتمام مخطط القاديانية بطريقة يتحاشى بها المواجهة مع مختلف طوائف المسلمين في الهند والباكستان وغيرهما، ويتحاشى بها كذلك مصادمة علماء الإسلام الذين نشطوا في فضح القاديانية وإخراجها عن الدين الإسلامي، فاقتضى الحال أن يتظاهر محمد علي وفرعه بأنهم معتدلون لا يقولون بنبوة الغلام، وإنما يثبتون أنه مجدد ومصلح؛ لاستدراج الناس إلى القاديانية ولامتصاص غضب المسلمين على القاديانية، فتظاهر بعد ذلك محمد علي وفرعه بهذه الفكرة بغرض اصطياد من يقع في أيديهم (3)
ومنهم من يرى أن (محمد علي) وفرعه كانوا يعتقدون أن الميرزا غلام أحمد لم يدَّعِ النبوة، وكل ما جاء عنه في ذلك إنما هي تعبيرات ومجازات، وكابروا في ذلك اللغة وكابروا الواقع.--------------------------------------------
(1) انظر ((الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة)) (ص149).
(2) ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص250.
(3) انظر: ما كتبه إحسان إلهي في كتابه ((القاديانية دراسة وتحليل)) (ص242).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 73)

وقد لقبهم القاديانيون بالمنافقين (لأنهم يحاولون الجمع بين العقيدة القاديانية والانتساب إلى مؤسسها وزعيمها، وبين إرضاء الجماهير) ومع هذا الموقف فإن محمد علي اللاهوري، دائماً يلقب الميرزا غلام أحمد بمجدد القرن الرابع عشر والمصلح الأكبر، وزيادة على ذلك يعتقد أنه المسيح الموعود).قال الندوي عنهم: (وعلى ذلك تلتقي الطائفتان) (1).وذهب الأستاذ مرزا محمد سليم أختر في كتابه: (لماذا تركت القاديانية؟) إلى رأي آخر حيث قال بعد أن ذكر ما وقع بين محمد علي وجماعة الربوة من خلاف على منصب الخلافة بعد نور الدين - قال: (وأنكر نبوة الميرزا ليكسب العزة عند المسلمين)، ثم قال: (ولم ينكر أحد هذه الحقيقة: أن (محمد علي) أقر بنبوة الميرزا، وإنكاره لنبوته يعتبر كالعقدة في الهواء) (2).
والواقع أن القول بأن الفرع اللاهوري - وعلى رأسهم محمد - علي ما كانوا يؤمنون بنبوة الغلام عن اقتناع قول بعيد جداً؛ ذلك أن مواقفهم وتصريحاتهم كلها تشهد بإقرارهم بنبوة الغلام وليس فقط أنه مصلح ومجدد.
كما أن تصريحات الغلام نفسه بنبوته لا تخفى على من هو أبعد من الفرع اللاهوري، فكيف يقال بأنها خفيت عليهم؟ !
كما أن معتقد الفرع اللاهوري ليس له أي أساس آخر غير الأساس الذي بناه غلام أحمد وأسهم فيه محمد علي نفسه. والباطل لا بد وأن يتناقض أهله فيه، فقد صرح محمد علي نفسه بقوله عن الغلام: (نحن نعتقد أن غلام أحمد مسيح موعود ومهدي معهود وهو رسول الله ونبيه، ونزله في مرتبة بينها لنفسه؛ أي إنه أفضل من جميع الرسل، كما نحن نؤمن بأن لا نجاة لمن لا يؤمن به) (3).ونصوص أخرى كثيرة كلها تثبت أن هذا الفرع لا يختلف في النتيجة عن الحركة القاديانية الأم في قاديان، وأنه كان يراوغ في إظهار معتقده نفاقاً وإيغالاً في خداع العامة، حتى إنه كان يوصي أتباعه في جزيرة مارشيس ألا ينشروا هناك أن الغلام نبي، وأن من لم يؤمن به فهو كافر؛ لأن هذا المسلك يضر بانتشار القاديانية (4)، أي ولكن ينشروا أنه مجدد، لتقريب وجذب المسلمين إليهم. ومن أقوال هذا الفرع أيضاً: (يا ليت أن القاديانية كانت تُظهر غلام أحمد بصورة غير النبي … ولو فعلوا هذا لكانت القاديانية دخلت في أنحاء العالم كله) (5).
وبهذا يتضح أن هذا الفرع أمكر وأكثر احتيالاً لنشر القاديانية، وهو الذي أتيح له التوغل في العصر الحاضر إلى أقصى البلدان الإسلامية في آسيا وفي أفريقيا. وقد قام محمد علي بنشاط كبير في عرض القاديانية. ولعل من أهم أعماله ترجمته للقرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية (6)؛ حيث ملأها بالأفكار القاديانية، مما جعل الكثير من الناس يقعون ضحية تلك الأفكار ظانين أنها ترجمة رجل مسلم، لقد اتجه هذا الرجل في تفسيره للقرآن وجهة خطيرة لم يتورع فيها عن الكذب والتعسف ومخالفة أهل العلم واللغة والإجماع، وإنما فسره بمعان باطنية، فيها التركيز على إنكار الإيمان بالغيب وبالقدرة الإلهية، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، منها على سبيل المثال:--------------------------------------------
(1) ((القادياني والقاديانية)) (ص144).
(2) ((لماذا تركت القاديانية)) (ص31) ترجمة محمد كليم الدين.
(3) ((جريدة الفضل)) (3/ 411).
(4) ((التبليغ)) (1/ 21).
(5) ((بيغام صلح)) (17 إبريل لسنة 1934م) جريدة الفرع اللاهوري، والمصادر عن ((ما هي القاديانية)).
(6) يذكر محمد أختر الذي كان قاديانياً ثم انفصل عنهم، أن تلك الترجمة ليست من صنع محمد علي كلها وإنما هي للحكيم نور الدين البيهيروي ونسبها محمد علي لنفسه انظر كتابه: ((لماذا تركت القاديانية)) (ص32) ترجمة محمد كليم الدين.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 74)

قوله تعالى لموسى: اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة:60] أي أن الله أمر موسى بالمسير إلى جبل فيه اثنتا عشرة عيناً. وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ [البقرة:63]؛ أي كنتم في منخفض من الأرض والجبل يطل عليكم. فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ [البقرة:65] أي مسخت قلوبهم وأخلاقهم. أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ [آل عمران:49] المراد بالطير هنا استعارة؛ أي رجال يستطيعون أن يرتفعوا من الأرض وما يتصل بها من أخلاق وأشياء، ويطيروا إلى الله ويحلقوا في عالم الروح.
المراد باليد البيضاء التي أُعطي موسى أي الحجة، والحبال والعصي في قوله تعالى: فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ [الشعراء:44] أي وسائلهم وحيلهم التي عملوها في إحباط سعي موسى.
وفي قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ ِ [سبأ:14]: دابة الأرض: هو رجل اسمه رحبعام بن سليمان الذي تولى الملك بعده، وسمي دابة الأرض لقصر نظره؛ إذ كان لا يجاوز الأرض.
والمنسأة التي هي العصا كناية عن ضعف الحكومة وانقراضها.
والجن: شعوب أجنبية بقيت في حكم بني إسرائيل إلى ذلك العهد.
وهدهد سليمان: هو إنسان كان يسمى الهدهد وكان رئيس البوليس السري في حكومة سليمان. وقد تلاعب بمعاني القرآن الكريم على هذا التفسير الباطني الهزلي المملوء بالأكاذيب والخرافات، وقد تلقفه المسلمون - خصوصاً من لم يعرف العربية - بكل سرور، لعدم علمهم بأن تفسير محمد علي للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية، إنما يراد به هدم معاني الشريعة الإسلامية والمفاهيم الصحيحة، وقد ذكر الأستاذ الندوي في كتابه (القادياني والقاديانية) كثيراً من مثل هذا التلاعب بالقرآن للتحذير وإبراء الذمة (1).

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 846 - 851--------------------------------------------
(1) انظر: (ص145 - 153).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌المطلب الثالث: تنظيمات القاديانية
أنشأ القاديانيون بلدة سموها ربوة في باكستان جعلوها مركزا خاصا بالقاديانيين وخططوا لإقامة دولة لهم في باكستان كما صرح بذلك بشير الدين محمود في خطبة له بعد قيام باكستان بسنة
سموا دجالهم بـ أمير المؤمنين
أنشأوا سبع إدارات أشبه ما تكون بتنظيم دولة ومن هذه الإدارات:
- رئاسة المجلس الأحمدي، وهي أشبه ما تكون بمجلس الوزراء ويتبع هذه الرئاسة عشر شعب كالوزارات منها نظارة الأمور الخارجية، نظارة التعليم، نظارة الزراعة
- الوقف الجديد ومهمتها تهيئة أشخاص يرسلون لمختلف البلدان لنشر أباطيلهم
- أنصار الله وهي منظمة عسكرية تقوم بحماية دجالهم.
إلى آخر هذه الإدارات مما يكشف أن هذه الطائفة منظمة سياسية صرفة

‌‌المصدر: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 150 - 151

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌المطلب الرابع: أسباب انتشار القاديانية ومواطن انتشارهم
إن البشر ليسوا على درجة واحدة من الفهم والذكاء، ولا قوة الإيمان وضعفه، بل هم أصناف وأشكال: منهم الخامل، ومنهم المخادع، ومنهم من يحب المسكنة والذلة، ومنهم من يحب الرياسة والسلطة والشهرة، ولهذا فكل صائح يجد له صدى، وكل داع يجد له أتباعاً، مهما كانت دعوته خيرة أو شريرة؛ الخيرة يقبلها أهل الخير، والشريرة يتلقفها أهل الشر، والتافهة يتقبلها التافه من الناس وضعاف النفوس.
والقادياني ودعوته الشريرة التافهة وجد لها من يتقبلها. والذي يهمنا هنا هو نظرة سريعة في الأسباب التي ساعدت على انتشار وباء القاديانية، ويمكن أن نوجز عناصر تلك الأسباب في الأمور التالية:
جهل كثير من الناس بحقيقة الدين الذي ارتضاه الله، فأكثرهم مسلم بالتبعية والتقليد يتأثرون بكل دعوة ويقلدون كل صائح.
وقوف الاستعمار إلى جانب هذه الدعوة الخبيثة وتأييده لها مادياً ومعنوياً لإدراكهم نتائجها في تحقيق أطماعهم في العالم الإسلامي.
وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة
استغلال القاديانيين لفقراء بعض المسلمين، بمساعدتهم المادية ببناء المدارس والمساجد والمستشفيات، وتوزيع الكتب وإيجاد بعض الوظائف وغير ذلك.
نشاط القاديانيين وذهابهم إلى الأماكن النائية من بلدان المسلمين التي يكثر فيها الجهل والعامية.
تمويه القاديانيين على السذج من المسلمين، بأن القاديانية والإسلام شيء واحد، وأن القاديانية ما قامت إلا لخدمة الإسلام.
عدم قيام علماء الإسلام بالتوعية الكافية ضد القاديانية وغيرها من الطوائف الضالة التي بدأت تنتشر في هذا الزمن أكثر من أي وقت مضى، وبتخطيط أدق وأكمل عما مضى؛ إذ العالم اليوم من عزّ بزّ، ومن غلب استلب.
هذه هي أهم الأسباب وربما توجد أسباب أخرى كثيرة ساعدت في نشر القاديانية في أماكن كثيرة من بلدان المسلمين.
ويطول المقام لشرح تلك الأسباب التي استغلها القاديانيون وحولوا كثيراً من المسلمين إلى ديانتهم، وأدخلوا كذلك كثيراً من غير المسلمين في القاديانية على أساس أنها هي الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله وأنزل به القرآن الكريم وأرسل به محمداً صلى الله عليه وسلم، بحيث لا يعلم الشخص مدى البعد بينه وبين الإسلام إلا إذا وفقه الله فأبصر واقع القاديانية.
على أنه وجد بعد ذلك نوع من اليقظة الإسلامية، ووجد علماء أوقفوا القاديانية عند حدها في بعض البلدان وكتبوا مقالات كثيرة، بل ووجد أيضاً من بعض من دخل القاديانية من المفكرين على أساس أنها هي الإسلام، ولكنه تبين له بعد ذلك أنها عدوة للإسلام فبدأ يهاجمها ويدعو إلى الإسلام الصحيح.
ومع هذا كله فقد انتشرت القاديانية في هذه الأيام وبدأت تستعيد أنفاسها في أماكن متفرقة من العالم الإسلامي، مستغلين نفس الأسباب التي ذكرت آنفاً، والأمل في الله قوي أن يهيئ من عباده من يتصدى للقاديانية وغيرها من التيارات الهدامة المعاصرة، ويكشف زيفها ويبين خطرها على الإسلام والمسلمين وما ذلك على الله بعزيز.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 77)

ولولا أن خطة قوية وتياراً هائلاً لصرف أنظار الناس عن واقع هذه الفرق الخبيثة لانكشفت ولبان لكل ذي لب الخطر الذي يترصد العقيدة الإسلامية من جراء انتشار هذه الفرق التي تتظاهر بالإسلام لبناء عقائدها المنحرفة وأمجادها الزائفة، ولا أدل على نجاح تلك الخطة من انصراف عامة المسلمين - بل وطلاب العلم - عن معرفة هذه الفرق، التي يموج بها العالم الإسلامي في شتى الدول الإسلامية دون استثناء، فانظر - أخي القارئ الكريم - إلى أي اجتماع بين المسلمين، كبيراً كان ذلك الاجتماع أو صغيراً، وسواء كان المجتمعون طلاب علم أو عامة - لا تسمع أي حديث عن هذه الفرق وبيان أخطارها على الدين والمجتمع، حتى ليخيل لغير المتتبع لهذه الحركات الهدامة أنه لا توجد بين المسلمين أي فرقة خارجة عن التدين الصحيح، ولهذا يرددون عبارة: المسلمون بخير دائماً.
وكذلك كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [المؤمنون:50].

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة
ولقد عزى الشيخ إحسان إلهي رحمه الله سبب انتشار القاديانية في بلدان المسلمين وخصوصاً أفريقيا وأوروبا إلى أهم الأسباب الآتية:
مساعدة الاستعمار بشتى أشكاله لهم؛ حيث يمدونهم بكل أنوع المساعدات.
قلة وجود العلماء المسلمين الحقيقيين وشغور مناصبهم في تلك البلاد.
جهل أكثر المسلمين لحقيقة القاديانية الأصلية وأهدافهم. غفلة العالم الإسلامي عن أفريقيا، في الوقت الذي تنشر فيها القاديانية أكثر من خمس (1) مجلات راقية، بينما لا توجد مجلة واحدة للمسلمين في أفريقيا كلها تجابههم.
وجود مئات المبلغين القاديانيين الذي يتجولون من أدنى أفريقيا إلى أقصاها عبر القارات الأخرى. أقاموا فيها 47 سبعاً وأربعين مدرسة وبنوا 260 مائتين وستين مسجداً (2) أقاموا فيها 47 سبعاً مدرسة وبنوا 260 مائتين وستين مسجداً، هذا غير ما يتبع ذلك من المكتبات العامة والخاصة والمؤلفات والنشرات، وترجمة القرآن إلى لغات شتى. كما فتحوا في الآونة الأخيرة مستشفيات ودوراً اجتماعية في مختلف أنحائها، وأصبح أتباعهم - حسب نشراتهم - أكثر من مليوني شخص في مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة (3).

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 831، 832
إن للقاديانية نشاطات متعددة في سبيل نشر مذهبهم الباطل، وهم في دعوتهم يتسترون بالإسلام ولا يفصحون عن اسمهم، بل يدعون أنهم مجددون للإسلام، ودعاة له، وقد ألفوا العديد من الكتب، وأنشأوا العديد من الصحف، كما عنوا بإنشاء المستشفيات، وبعث الإرساليات لنشر نحلتهم في العالم.
ويستخدمون في دعوتهم منشورات تتضمن أفكاراً ثلاثة:
1 - أن مؤسس الدعوة غلام أحمد يشبه المسيح في دعوته.
2 - أنه لا فرق بين الأديان السماوية إلا بالأفكار التي زرعها متعصبوا هذه الأديان.
3 - أن القاديانية تدعو للسلم، والتعارف بين الشعوب، وتنبذ الحرب والعنف بكل صوره وأشكاله.--------------------------------------------
(1) لقد زاد عدد المجلات إلى أكثر من هذا العدد كما ذكر النجرامي في كتابه ((أباطيل القاديانية في الميزان)) (ص105).
(2) لقد زاد عدد المساجد إلى أكثر من هذا العدد كما ذكر النجرامي.
(3) ((القاديانية دراسة وتحليل)) (ص15)، ولعل هذه الأرقام التي ذكرها كانت في ذلك الوقت، وربما زادت في عصرنا الحاضر زيادات لا يعلمها إلا الله، ومنها ظاهر ومنها خفي.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 78)

ويلاحظ أن ما يوزعونه يحمل اسم وخاتم مطبعة في حيفا بفلسطين المحتلة، هذه الملاحظة الأخيرة توصلنا إلى نقطة جديدة، مفادها أن إسرائيل تحاول كبريطانيا الاستفادة من هرطقات القاديانية في الدس بين المسلمين وتخريب الفكر والمعتقد عندهم. وأهم ما في هذا التخريب هو دعوى نسخ الجهاد التي تخدم المشروع الإسرائيلي (1).

‌‌المصدر: رسائل في الأديان للحمد - ص 312، 313
هذا كله يجري في الوقت الذي شحت فيه الدول الإسلامية بإرسال الدعاة إلى تلك الأماكن النائية من العالم الإسلامي ليواجهوا نشاط آلاف القاديانيين، وما ذلك عن فقر في الدول الإسلامية، ولكنه ضعف الحماس للدين الإسلامي، وانشغالهم بأنفسهم وبأمور أخرى افتعلها أعداء الإسلام لإلهاء زعماء المسلمين بها، واشغالهم بعيدين عن واجبهم الذي يحتمه عليهم دينهم الإسلامي.
ولو توجهت الدول الإسلامية إلى خدمة الدين الذي ارتضاه الله لهم، وبذلت بعض الأموال التي تذهب إلى هنا وهناك فيما لا يعود أكثره لخير الإسلام والمسلمين، لو توجه هؤلاء بنية صادقة وعزم قوي، لتغير الحال المهين الذي تعيشه الأمة الإسلامية في كل مكان، ولصار المسلمون هم سادة العالم ومشاعل أنواره ومحط آمال الفقراء والمستضعفين في العالم كله، ومنفذاً لكل من أحاطت به ظلمات الجهل والظلم المشين.
إلا أن العالم الإسلامي مع الأسف الشديد صار حاله مع دينه، مثل حال العلم عند كثير من أتباعه حين وصفهم الجرجاني بقوله:
ولكن أهانوه فهان ودنسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما
لقد كان للقاديانيين نشاط قوي في الصحافة والمجلات، لعلمهم بتأثير هذه الوسيلة في مفاهيم الأمة، ومن هنا فقد أصدر القاديانيون عدة مجلات بعدة لغات وفي عدة دول نذكر هنا الأرقام التي أفادها النجرامي، إضافة إلى ما سبق ذكره عن إحسان إلهي:
فلهم في نيجيريا مجلة أسبوعية باللغة الإنجليزية.
ولهم في غانا مجلة شهرية باللغة الإنجليزية.
ولهم في سيراليون مجلة شهرية باللغة الإنجليزية.
ولهم في كينيا مجلة تصدر كل ثلاثة أشهر باللغة الإنجليزية.
ولهم في شرق أفريقيا مجلة شهرية باللغة السواحلية.
ولهم في موريشيوس مجلة شهرية باللغة الإنجليزية والفرنسية.
ولهم سيلون مجلة شهرية باللغة الإنجليزية.
ولهم في إندونيسيا مجلة شهرية باللغة الإندونيسية.
ولهم في إسرائيل مجلة شهرية باللغة العبرية.
ولهم في سويسرا مجلة شهرية باللغة الألمانية.
ولهم في لندن مجلة شهرية باللغة الإنجليزية.
ولهم في الدنمارك مجلة شهرية باللغة الدنماركية.
هذا بالإضافة إلى الكتب الكثيرة والمبالغ الضخمة التي ترسلها دائماً إلى بلدان كثيرة، لنشر القاديانية بين شعوب تلك البلدان.
كما أن لهم نشاطات أخرى؛ وهي بناء المدارس والمساجد، فقد بلغ عدد المدارس في أفريقيا حوالي 47 مدرسة كما تقدم.
كما بلغ عدد المساجد التي بنوها في العالم حوالي 343 مسجداً، بَنَوْا في أمريكا وفي هولندا وسويسرا وبورما - كل بلد من هذه البلدان - مسجداً واحداً، وفي ألمانيا - ألمانيا الغربية - مسجدين، وفي سيلون مسجدين – وكذا الملايو –وفي الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة مساجد، وفي بورنيو ستة مساجد، وفي موريشيوس عشرين مسجداً، وفي شمال أفريقيا أربعين مسجداً، وكذا في نيجيريا وفي سيراليون ستين مسجداً، وكذا في أندونيسيا، وفي غانا 161 مائة وواحداً وستين مسجداً.--------------------------------------------
(1) انظر ((البهائية والقاديانية)) د. أسعد السحمراني (ص152)، وانظر ((أجنحة المكر الثلاثة (ص275 - 276).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 79)

وهذه المساجد إنما أقيمت لتكون وكراً للقاديانية ومحلاً للتخطيط وحبك الدسائس على الأمة الإسلامية، وإقامة الزعامة القاديانية على حساب الإسلام، فهي أشبه ما تكون بمسجد الضرار الذي هدمه الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر ربه حينما بني على نية سيئة. يقول النجرامي: (فليتنا نعمل بهذه المساجد كما عمل الرسول صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار، حتى لا تكون نقطة الانطلاق لهذه الحركة الضالة، تنطلق من خلالها للكيد للمسلمين وتفتيت وحدتهم وبذر الشقاق بين جموعهم) (1).

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 832 - 835
وكذلك للقاديانيين نشاط واسع في محاولة نشر عقيدتهم المنحرفة وبخاصة في أفريقيا، حيث لهم في إفريقيا أكثر من خمسة آلاف مبشر وداعية إلى دينهم المزيف، وقد قاموا بترجمة معاني القرآن إلى اللغات الإفريقية واللهجات الإفريقية المتعددة، وفقاً لعقيدتهم الباطلة.
ومن أبرز نشاطات الجماعة القاديانية في لندن أنها تمتلك قناة تلفزيونية خاصة، وقد وافقت الحكومة الإنجليزية على إنشاء هذه القناة الخاصة تقديراً لدور القاديانية في وقوفها إلى جانب الاستعمار الإنجليزي في الهند ودعوة القاديانية إلى إلغاء فريضة الجهاد الإسلامي، وهذه القناة التلفزيونية تبث بأكثر من خمسة عشر لغة مختلفة في أنحاء العالم منها اللغة العربية، وتغطي العالم كله برامجها الداعية لمذهبها الخارج عن الإسلام ومن العجيب أن اسمها القناة الإسلامية.
وللقاديانية نشاط معروف مع الصهاينة، فقد أسس المركز القادياني في حيفا عام 1923م، ويضم المركز مكتبة عامة ومكتبة تجارية ومدرسة ومسجداً للقاديانية، ومقراً للبعثة القاديانية، وقام المركز بترجمة معظم مؤلفات مجلة شهرية باسم البشري باللغة العربية.
ومن المعروف أن ميرزا بشير الدين محمود أقام في فلسطين سنة 1924م بعد صدور وعد بلفور سنة 1917م بإنشاء دولة إسرائيل في قلب فلسطين غير الأحمدي (أي القادياني).
ومن المعروف أيضاً أن بشير الدين محمود أيد إقامة دولة عبرية صهيونية في فلسطين العربية.

‌‌المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص77، 78
ومما لا ريب فيه أن هذه الأعمال التي قام بها القاديانيون وهذا النشاط الذي أبداه هؤلاء في نشر باطلهم، يحتاج ضرورة إلى أعمال خيرة تقابله وتصده، وإلا لكان المجال مفتوحاً أمام هؤلاء الذين ازداد نشاطهم أكثر مما ذكر سابقاً، وزاد طمعهم في بلدان المسلمين، والاستحواذ على شباب المسلمين، خصوصاً والأوضاع الداخلية تساعدهم على ذلك كثيراً في ظل الحكام الذين هم رؤوس حراب فوق الشعوب الإسلامية.
فإن كثيراً من حكام الدول الإسلامية لم يبق فيهم ما يتفاءل به الإسلام والمسلمون، لأنهم إن لم يبدءوه بالحرب كان أقل ما فيهم نحوه الاستهتار بمبادئه وإظهار الجفاء لتعاليمه والتقطيب في وجوه من يمثلونه؛ لأن هؤلاء لا يثمنون عند عتاة الكفر والإلحاد إلا بقدر ما يهدمون من تعاليم الإسلام.
أما عن مواطن انتشارهم فإن معظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
ولهم مراكز في أمريكا، وأوربا، وأفريقيا، كما أن لهم مراكز متعددة منها مراكز في الكويت، والبحرين، ومسقط، ومصر، ودبي، والشارقة والأردن، وسوريا.
ومركزهم الرئيس في باكستان في منطقة سموها الربوة، كذلك لهم معابد في ألمانيا في مدينة فرانكفورت.

‌‌المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص310--------------------------------------------
(1) انظر: ((أباطيل القاديانية في الميزان)) (ص106 - 108).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌المبحث الرابع: أهم عقائد القاديانية وأفكارها
• المطلب الأول: التناسخ والحلول.
• المطلب الثاني: التأويل.
• المطلب الثالث: إلغاء الجهاد.
• المطلب الرابع: استمرار الوحي والنبوة وتأويل معنى ختم النبوة.
• المطلب الخامس: مجمل عقيدة القاديانية.
• المطلب السادس: علاقتهم بالإسلام والمسلمين وغير المسلمين.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌المطلب الأول: التناسخ والحلول
نجد جذور فكرة الحلول لدى النصارى الذين يقولون بأن الله تعالى حل في المسيح الإنسان ليتكون المسيح الإله من طبيعتين، وهي فكرة اتحاد اللاهوت والناسوت، أو حلول اللاهوت في الناسوت.
وقد تأثر بهذه الفكرة بعض غلاة الشيعة مثل الدروز الذين يقولون بحلول الله تعالى في شخص الحاكم بأمر الله، والنصيرية الذين يدعون حلول الله تعالى في علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وغلاء الشيعة الذين يزعمون حلول الله تعالى في جعفر الصادق، رضي الله عنه، ومن غلاة الصوفية الحلاج صاحب المقولة الشهيرة عنه: "أنا الحق".
ومفهوم الحلول عند هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى حل في بعض خلقه وامتزج به بحيث تلاشت الذات الإنسانية في الذات الإلهية، فصارتا متحدتين غير منفصلتين.
أما التناسخ: فهو انتقال الروح بعد الموت من جسد إلى آخر، وقد يكون التناسخ من جسم إنساني إلى جسم آخر إنساني أو حيواني أو نباتي من إنسان إلى جماد.
وقد يُعرف التناسخ بأنه تجوال للروح أو تكرار للمولد، والهدف من تكرار المولد في زعم القائلين بالتناسخ تطهير روح الإنسان من أرجاسها وأدرانها، وقد ترتب على القول بالتناسخ القول بعدم انقطاع النبوة لأنه بموت الرسول لا تنقطع الرسالة، لحلول روح الرسول في بدن شخص آخر يحمل رسالة الرسول الذي مات.
ولعلنا نستطيع أن نفهم الآن العلاقة القوية بين الحلول والتناسخ، فالقول بالتناسخ يؤدي إلى القول بالحلول. والحقيقة أننا نجد في كتابات المرزا غلام أحمد نصوص واضحة تؤكد القول بالحلول والتناسخ وزعم أن الله حلَّ روح عيسى في روحه، ثم مضى مئات الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية.

‌‌المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص61، 62
وعلى هذا الاعتقاد الفاسد قرر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد ولد بعادته وفكرته ومشابهته القلبية بعد وفاته بنحو ألفي سنة وخمسين، في بيت عبد لله بن عبد المطلب وسمي بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومثل هذه الولادة حصلت لعيسى عليه السلام حينما ظهر بمظهر القادياني أيضاً. وأن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم بعث مرتين - كما صرح القاديانيون بذلك - بعثته الأولى وبعثته الأخرى حينما حلت روحانيته في القادياني نفسه. وفي هذا يقول القادياني: (إن مراتب الوجود دائرة، وقد ولد إبراهيم بعادته وفطرته ومشابهته القلبية بعد وفاته بنحو ألفي سنة وخمسين، في بيت عبد الله بن عبد المطلب وسمي بمحمد صلى الله عليه وسلم (1).وقال أيضاً: (وتحل الحقيقة المحمدية وتتجلى في متبع كامل) (2).وقد مضى مئات الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية وكانوا يسمون عند الله عن طريق الظل محمداً وأحمد) (3). ويقصد بطريق الظل أنهم أشباح للرسول محمد صلى الله عليه وسلم على طريقة التأويلات الباطنية.--------------------------------------------
(1) ((ترياق القلوب)) (ص155).
(2) يقصد بالمتبع الكامل نفسه.
(3) ((آئينة كمالات إسلام)) (ص346)، المصادر عن ((ما هي القاديانية)).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 82)

ويجاب عن هذا بقول الله تعالى: أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا [مريم:78] فمن الذي أخبره بأن هؤلاء الأظلة هم عند الله محمد وأحمد. ويقول عن حلول شخصية المسيح ابن مريم في شخصه، هو حين أرسله الله: (إن الله أرسل رجلاً كان أنموذجاً لروحانية عيسى، وقد ظهر في مظهره وسمي المسيح الموعود؛ لأن الحقيقة العيسوية قد حلت فيه. ومعنى ذلك أن الحقيقة العيسوية قد اتحدت به) (1).ثم يقول: وقد مضى مئات من الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية، وكانوا يسمون عند الله عن طريق الظل محمد وأحمد" (2).
وفي نفس الكتاب يزعم غلام أحمد أنه قد أعطي نصيباً من الصفات التي كانت للأنبياء، وأن الله تعالى أراد أن يتمثل جميع الأنبياء في شخصه فيقول: "لقد أُعطيتُ نصيباً من جميع الحوادث والصفات التي كانت لجميع الأنبياء .. .. ولقد أراد الله أن يتمثل جميع الأنبياء والمرسلين في شخص رجل واحد، وإنني ذلك الرجل" (3).ويزعم أنه يوحى إليه من السماء، وأن لسانه ينطلق بكلمات عي من صنع الله تعالى فيقول في الخطبة الإلهامية: "أوحى الرب صباح عيد الأضحى إبريل 1900م أن أخطب اليوم بالعربية، وقد وهبتم القوة على ذلك، وأيضاً أوحى إلي بكلام عربي، كلام أفصح عن لدن رب كريم، فعندئذ قمت لصلاة العيد للخطاب بالعربية، والله يعلم أنني أعطيت قوة من الغيب وكان لساني ينطلق بخطاب عربي فصيح يفوق كل ما أملك من قوة .. .. وسبحان الله إن عينا نضاحة من الغيب كانت تتدفق عندئذٍ ولم أكن أشعر عندئذٍ أنني أنا أتكلم أم ملك من الملائك يصرن أعنة لساني، لأنني أعرف أن قوة غيبية تسيطر على مداركي، ولم ينطلق لساني إلا بكلمات هي من صنع الله عز وجل، وكانت كل جملة آية بينة من بينات الله، وهذه معجزة تجلى فيها الله تعالى وليس لأحد أن يأتي لها مثيل" (4).

‌‌المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص62،63
وهذه العقيدة المجوسية - أي عقيدة التناسخ - إنما تأثر بها لأمور:
منها: بعده عن الدين وعن الحقائق التي ذكرت فيه لمصير الروح بعد الموت.
ومنها: مجاورته للهندوس وميله إليهم في هذا المبدأ خصوصاً وأنه يحقق لهم مكاسب، في أولها هذه العقيدة التي تسبغ عليه شخصية المسيح وشخصية محمد عليهما الصلاة والسلام. فلا عجب بعد ذلك في تأكيده لعقيدة الحلول والتناسخ (5) بين البشر، بل الأدهى والأمرُّ من ذلك أنه ادعى حلول الله عز وجل فيه؛ حيث قال: (إن الله أُنْزِل فيَّ وأنا واسطة بينه وبين المخلوقات كلها) (6).

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 814
المبحث الثاني: التشبيه:
ولقد زاد على جهله بحق الأنبياء الجهل بحق الله عز وجل؛ فها هو يثبت أن الله قال له: (أنت مني بمنزلة أولادي).
تعالى الله عن هذا المعتقد الجاهلي فإن الله تعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فهو منزه عن الصاحبة والولد: إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [مريم:93 - 95].
بل هو قول عظيم جداً: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا [مريم:90]--------------------------------------------
(1) ((آئينة كمالات إسلام)) (ص180)، المصادر عن ((ما هي القاديانية)). .
(2) ([16103]) مرزا غلام أحمد: ((آئينة كمالات إسلام))، (ص344، 346).
(3) ([16104]) مرزا غلام أحمد: ((آئينة كمالات إسلام)) (ص89، 90).
(4) ([16105]) مرزا غلام أحمد: ((الخطبة الإلهامية)) (ص1، 2).
(5) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص74 - 75).
(6) ((كتاب البرية)) (ص75) للغلام.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 83)

ولقد أخبر الله أن كل من نسب إلى الرحمن ولداً فإنه كاذب، كما قال تعالى: أَلا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [الصافات:151 - 152].
ومن حكم الله عليه بأنه كاذب فقد استحق المقت وعدم الالتفات إلى قوله؛ فإن المؤمن لا يكون كذاباً، لا يستحله ولا يستمر عليه إلا من مقته الله. ولهذا فإن خطاب الله له بقوله: (اسمع يا ولدي) ونسبة هذا الفجور إلى وحي الله - جريمة كبرى وكلام لم يقله نبي من الأنبياء ولا ذُكِرَ في كتاب من الكتب المنزلة، ولم يقل به إلا الجهال الذين يقولون المنكر والزور.
وقول القادياني: إن الله خاطبه بقوله: يا شمس يا قمر؛ فمعاذ الله أن يصدر هذا من الله عز وجل، وإنما هذا قول الفارغين العاطلين عن المعرفة، وليس هناك ما يدعو إلى هذا الغزل، فإنه لم يؤت جمال يوسف ولا بهاءه، ومع ذلك لم يوصف يوسف بمثل هذا الوصف فأين القادياني وأين الشمس والقمر؟!.
ثم ذكر القادياني تعبيراً مجوسياً وثنياً جل الله عنه؛ حيث زعم أن الله ألهمه: أنت من مائنا وهم من فشل!! كبرت كلمة تخرج من فمه كذباً وزوراً وتنزه الله عن كل نقص: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [الأنعام:18]، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19]، إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [مريم:93].

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 806، 807
كما أن للقادياني أقوالاً كفرية في وصف الله تعالى؛ فهو يزعم أن الله قال عن نفسه جل وعلا: بأنه يصلي ويصوم ويصحو وينام، وأنه يخطئ ويصيب. قال القادياني: (قال لي الله: إني أصلي وأصوم وأصحو وأنام) (1). وقال أيضاً: (قال الله: إني مع الرسول أجيب؛ أخطئ وأصيب، إني مع الرسول محيط) (2).ويبلغ منتهى التشبيه والتجسيم حين زعم أنه رأى في الكشف أنه قدم أوراقاً كثيرة إلى الله تعالى ليوقع عليها ويصدق على طلباته التي اقترحها؛ فوقع الله عليها بحبر أحمر، وكان عنده - كما يزعم - في وقت الكشف رجل من مريديه اسمه عبد الله، ثم نفض الرب القلم فسقطت منه قطرات الحبر على أثوابه وأثواب مريده، وحينما انتهى الكشف رأى - كما يكذب - بالفعل أن أثوابه وأثواب عبد الله لطخت بتلك الحمرة (3).وقد وصف الله تعالى بأنه مثل الأخطبوط على طريقته البدائية؛ حيث قال: نستطيع أن نفرض لتصوير وجود الله تعالى بأنه له أياد وأرجل كثيرة، وأعضاءه بكثرة لا تعد ولا تحصى، وفي ضخامة لا نهاية لطولها وعرضها، مثل الأخطبوط له عروق كثيرة امتدت إلى أنحاء العالم وأطرافه (4). بل يصف القادياني إله العالمين بصفات في غاية القبح والشناعة، ننزه عن ذكرها أسماع وأبصار طلاب العلم؛ كلها تدور حول الجنس والولادة على طريقة الباطنية وغلاة التشبيه والتجسيم، بل وعلى طريقة النصارى الذين ادعوا أن لله ولدا (5) ً.
وفي صراحة تامة يصرح الغلام بأن الله له فم - تعالى الله عن قوله - ينفخ به الصور تأييداً لدعوته المشئومة، حيث قال: (ستؤسس جماعة وينفخ الله الصور بفمه لتأييدها، وينجذب إلى هذا الصوت كل سعيد ولا يبقى إلا الأشقياء الذين حقت عليهم الضلالة وخلقوا ليملئوا جهنم) (6).--------------------------------------------
(1) ((البشرى)) للقاديانى (2/ 97).
(2) ((البشرى)) للقاديانى (2/ 97). والمصادر عن ((القادياني والقاديانية))
(3) ((ترياق القلوب)) (ص33) حقيقة الوحي للقادياني (ص255)، كلاهما للغلام.
(4) ((توضيح المرام)) للقادياني (ص75).
(5) انظر: ((القاديانية)) لإحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى (ص99 - 100) وعنها أخذت تلك المصادر.
(6) ((براهين أحمدية)) (5/ 82).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 84)

لقد وصل في تشبيه رب العالمين إلى مثل ما وصل عتاة التجسيم والتشبيه؛ مثله مثل هشام بن الحكم الرافضي وغيره، ممن ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يظن أنه يحسن صنعاً.
وأغلب الظن أن الغلام كان متأكداً من حركته، بأنه لم يحسن فيها صنعاً، ولكن غلبته شهوته وحبه الزعامة. ولقد شبه الله بإنسان له قصر، فيه باب يمنع الداخلين إلا بإذنه. قال في ضميمة الوحي: (ولا يوصل إلى قصر الله وبابه إلا هذا الدين الأجلى) (1).
ومما لا ريب فيه أن من تصور أن الله تعالى يصلي ويصوم، أو يفعل غيرهما من العبادة أنه لا حظَّ له من العقل فضلاً عن الدين، فلمن يصلي ويصوم الرب عز وجل؟ ومن الذي كلفه بهذه التكليفات؟ تعالى الله عن هذا المعتقد الجاهلي البدائي.
وأما كونه عز وجل يلحقه النوم والصحو، والخطأ والصواب، وغير ذلك من صفات النقص التي تحل بالبشر لنقصهم وافتقارهم إلى ذلك، فإن الله تعالى هو الخلاق العظيم، والقوي العزيز، يعلم ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وورد في الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام)) (2).
وهو حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لا يكون إلا ما أراد، تنزه سبحانه عن الخطأ لأنه محال عليه عز وجل لنفاذ علمه بكل شيء.
ووصْفُه تعالى بالتوقيع والكتابة، أو أنه مثل الأخطبوط، أو أن له ولداً كل هذه الأوصاف إنما يطلقها على الله تعالى من خرج عن الحق واتبع هواه وأفسد عقله قرناء السوء من الجن والإنس، وصار أضل من الأنعام واتخذ دينه لهواً ولعباً وفضل العقائد الوثنية والخرافية على دين الإسلام، فانسلخ منه وأضله الله على علم. نعوذ بالله من الزيغ والضلال.

‌‌المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 815 - 817--------------------------------------------
(1) ((ضميمة الوحي)) (ص19).
(2) أخرجه مسلم (1/ 162).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌المطلب الثاني: التأويل يعرف الجرجاني التأويل بأنه صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقاً بالكتاب والسنة، مثل قوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الميت [الأنعام:95] إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيراً، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلاً (1).
وهذا يعني أن التأويل يقصد به صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله. وأصل التأويل في اللغة بمعنى التفسير، وقد دعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لابن عباس، رضي الله عنه، فقال: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)) (2).
ولا خلاف بين علماء أهل السنة والجماعة في قبول التأويل الصحيح وهو تأويل الأمر بعمل المأمور به، وتأويل النهي بترك المنهي عنه، أما التأويل الذي يخالف الكتاب والسنة ويؤدي إلى تحريف الكلم عن مواضعه فهذا هو التأويل المذموم المنهي عنه.
وأيضاً من التأويلات الفاسدة المرفوضة عند علماء أهل السنة والجماعة ما يسمى بالتأويل الرمزي وفيه يؤول الباطنية والفلاسفة وغلاة الصوفية وغلاة الشيعة النصوص تأويلات باطنية غير صحيحة على الإطلاق.
من نماذج تأويل زعماء القاديانية للقرآن الكريم
يعد محمد على صاحب ترجمة القرآن للغة الإنجليزية من أبرز زعماء القاديانية وهو زعيم الفرع اللاهوري الذي يقول بأن المرزا غلام أحمد لم يدعِ النبوة، وإنما هو في زعمه مجدد القرن الرابع عشر الهجري، وهو مسيح هذه الأمة، وفي كتابه (بيان القرآن) يقدم تفسيراً وتأويلاً منحرفاً لمعاني القرآن الكريم. يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي: "يغلب على محمد على اتجاه تفسير المعجزات والأمور الغيبية التي تتعلق بقدرة الله الواسعة بالأمور الطبيعية والحوادث العادية التي تتفق مع النواميس الطبيعية والتجارب اليومية وهو يبالغ في ذلك ويغرق في التأويل، ولو أبت ذلك اللغة الصريحة، واللفظ الصريح، وهو أسلوب لبق من أساليب إنكار المعجزات والأمور الغيبية والفرار من الإيمان بالغيب والاعتماد على قدرة الله وصفاته وأفعاله، والخضوع الزائد للمقررات الطبيعية التي لا تزال في دور التحول والتطور، وهذا تفكير خطير على الإسلام، ومعارضته للدين الذي يطلب الإيمان بالغيب" (3).ويقدم الأستاذ أبو الحسن الندوي نماذج لتأويلات محمد على زعيم الفرع اللاهوري من الطائفة القاديانية من خلال كتاب محمد على (بيان القرآن) فينقل عنه تفسيره لبعض الآيات الذي يظهر من خلالها تأويلاته المنحرفة لآيات الله تعالى، فمثلاً إنه يفسر قوله تعالى في مسألة طائفة من بني إسرائيل عبدت العجل وعاقبها الله بأن يقتل بعضها بعضا، يقول الله تعالى: َ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ [البقرة:54]، يقول: "إن المراد بالقتل عنا إماتة الشهوات وهذا الذي أرجحه بناءً على السياق السابق" (4).ومن هذا يتضح لنا مدى التعسف في تأويل آيات كتاب الله تعالى تأويلاً يخرجه عن معناه الحقيقي وهذا منهج باطني واضح في تأويل القرآن الكريم، وصدق الأستاذ أبو الحسن الندوي حين قال عن تفسير محمد على: "ما هذه التفسيرات المتطرفة إلا نسخة صادقة لتفسيرات الباطنية والإسماعيلية في العصور الماضية" (5).--------------------------------------------
(1) [16116] الجرجاني: ((التعريفات)) (ص43) ،
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
(3) أبو الحسن الندوي: ((القادياني والقاديانية)) (ص147)
(4) أبو الحسن الندوي: ((القادياني والقاديانية)) (ص147 - 155)
(5) أبو الحسن الندوي: ((القادياني والقاديانية)) (ص156).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 86)

ومن أبرز تأويلات مرزا غلام أحمد الفاسدة أنه لما اعترض عليه العلماء في زعمه أنه المسيح الموعود وقالوا له: إن أحاديث نزول المسيح التي يرددها ويحتج بها تنص على أن المسيح ينزل وعليه رداءان أصفران. فأوّل الحديث تأويلاً باطلاً عجيباً حين قال: "المراد بالرداء الأصفر: العلة، وقد جاء في الحديث أن المسيح ينزل وعليه رداءان أصفران وهذا شأني، فإنني أعاني من علتين: إحداهما: في مقدم جسمي وهو الدوار الشديد، الذي قد أخرُّ به إلى الأرض، وأخاف به على نفسي. والعلة الثانية: في أسفل الجسم وهي كثرة البول" (1).
وبالطبع فهذا تأويل ظاهر البطلان والفساد ولا يقول بهذا التأويل إلا من انتابته الأمراض النفسية والقلبية والجسمية، وهو يعترف بذلك فيقول عن نفسه: "إنني أعاني علتين من مدة طويلة، إحداهما الصداع الشديد الذي أعالج منه الشدة والكرب والأهوال الشديدة، وقد زال وبقي الدوار الذي ينتابني بعض الأحيان، والعلة الثانية مرض السكر الذي أعانيه منذ عشرين سنة".ومن التأويلات الباطلة التي يحاول من خلالها تأويل النص القرآني لصالح دعواه النبوة، تأويله لقول الله تعالى: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6]. فقال: "إن الآية مبشراً برسول ومصداقها السيد المسيح الموعود المرزا، وهو المقصود باسم أحمد في هذه الآية" (2).
وقال في تأويله لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة:33]."وردت هذه الآية في شأن المسيح الموعود، وقد نص بها منذ الأزل إعلاء حجة الإسلام الأرفع التي تنخفض لديها سائر الأصوات، وقدر منذ قديم الأيام أن يكون قدم المسيح الموعود على المنارة العليا التي لا تعلوها بناية أخرى" (3).
ومن أعجب التأويلات تأويل القاديانية لمكة والمدينة بأنهما قاديان!!.يقول محمود أحمد بن غلام أحمد وخليفته الثاني في جريدة الفضل في 5 يناير، سنة 1933م: " .. .. أما إلهام حضرة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام بأننا نموت في مكة أو في المدينة فنقول: إن هذين الاسمين لقاديان" (4).ويقول في تأويل قوله تعالى: وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [آل عمران:97]، إن هذه الآية تنعت المسجد الذي أسس في قاديان. ويقول: "إن المراد بالمسجد الأقصى في قوله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ُ [الإسراء:1] هو مسجد قاديان" (5).

‌‌المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص64 - 68--------------------------------------------
(1) مرزا غلام أحمد: ((براهين أحمدية)) (ص201).
(2) مرزا غلام أحمد: ((قادياني مذهب)) (ص620).
(3) مرزا غلام أحمد: ((الخطبة الإلهامية)) (ص5).
(4) أبو الأعلى المودودي: ((ما هي القاديانية)) (ص520).
(5) أبو الأعلى المودودي: ((ما هي القاديانية)) (ص520)،.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 87)

‌‌المطلب الثالث: إلغاء الجهاد لعل أبرز مبادئ القاديانية الدعوة إلى إلغاء الجهاد، بل إن المرزا غلام أحمد كان يفتخر بدعوته إلى عدم الجهاد فيقول: "إن الفرقة الإسلامية التي قلدني الله إمامتها وسيادتها تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره بل إن الفرقة المباركة لا تستحل سراً كان أو علانية وتحرمه تحريماً باتاً" (1).ويعتقد القاديانيون بنسخ الجهاد اتباعاً لأوامر نبيهم المزعوم مرزا غلام القادياني الذي يقول: "إن مبادئي وعقائدي وتعليماتي لا تحل أي طابه من المحاربة والعدوان، وأنا متأكد من أن أتباعي كلما زاد عددهم قل عدد القائلين بالجهاد المزعوم، لأن الإيمان بي كمسيح ومهدي معناه رفض ذلك الجهاد" (2).

‌‌المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص68
ولم يدع القادياني أسلوباً إلاّ اتبعه للدفاع عن فكرة تحريم الجهاد التي خدمت الاستعمار أيما خدمة إذ يقول مرزا غلام أحمد في هامش كتابه (الأربعين): إن الله تعالى لم يزل يخفف شدة الجهاد ـ أي الحروب الدينية ـ وقد بلغت شدته في عهد موسى عليه السلام إلى أن الإيمان كان لا ينجلي عن القتل حتى كان الرضع يقتلون أيضاً. ثم حرم قتل الأطفال والشيوخ والنساء في عصر نبينا صلى الله عليه وسلم، ثم تقرر قبول الجزية بدل الإيمان للتخلص من القتل، ثم نسخ الجهاد قطعاً في عهد المسيح الموعود (أي في عهد المرزا حسب زعمه).
ووصلت دعوتهم إلى بلاد إسلامية أخرى، مثل أفغانستان التي انبرى فيه اثنان من القاديانية هما نعمة الله خان وعبد اللطيف للدعاية ضد الجهاد حتى يمهدا الطريق لسيطرة الإنجليز على أفغانستان، وقد أفتى علماء أفغانستان قاطبة بردة هذين القاديانيين فقتلا، وكان ذلك في عهد الأمير أمان الله خان.
وليت الأمر اقتصر على هذا الحد من عدم الدعوة إلى الجهاد، بل لقد قال ميان محمود أحمد في خطبة الجمعة التي نشرتها صحيفة الفضل القاديانية (27/ 5/1919) "إن إعلان كابول ـ أي أفغانستان ـ الحرب ضد الإنجليز - وفي عهد الشاه أمان الله خان - جهالة، وعلى الأحمديين أن يخدموا الحكومة البريطانية، لأن طاعتها فريضة علينا، وحرب أفغانستان لها حيثية جديدة بالنسبة للأحمديين، لأن أرض كابول قتل فيها نفوسنا الغالية ظلماً، وقد قتلوا بلا ذنب. وكابول بلد يمنع فيه تبليغ الأحمدية، وقد أغلقت عليه أبواب الصدق. ولإقامة الصدق يجب على الأحمديين أن يزيلوا هذه الحواجز الظالمة، وذلك عن طريق تجندهم في الجيش الإنجليزي ونصرة بريطاينا، فاسعوا لكي تنبت تلك الفروع بأيديكم التي أخبر عنها المسيح الموعود".
العراق وبغداد:
عندما عزم الإنجليز الاستيلاء على العراق وقام بزيارتها (لارد هاردنك) لهذا الغرض، علقت على زيارته الصحيفة القادياينة الشهيرة (الفضل) قائلةً: (لا شك أن زيارة هذا الضابط الطيب القلب سوف يسفر عن نتائج طيبة، ونحن راضون بهذه النتائج، لأن الله يهب الملك وزمام الدنيا لمن يريد خيراً لخلقه، ويفوض حكم الأرض إلى من يكون له أهلاً، ونقول مرةً ثانية بأننا فرحون، لأن كلمة ربنا سوف تتحقق، ونرجو أن يتسع لنا مجال الدعوة بتوسع الدولة البريطانية، فندخل المسلم في الإسلام مرةً ثانيةً كما ندخل غير المسلم في الإسلام).
وبعد ثماني سنوات من هذا الحادث استولى الإنجليز على بغداد بعد هزيمة أهلها، فكتبت صحيفة الفضل القاديانية: (قال حضرة المسيح الموعود ـ المرزا ـ لهؤلاء العلماء أن لا يقاوموا هذا السيف فلماذا لا نفرح معشر الأحمديين بهذا النصر؟
[أول حاكم قادياني على العراق:]--------------------------------------------
(1) المرزا غلام أحمد: ((ترياق القلوب)) (ص322).
(2) المبشر القادياني منير الحصني: ((المودودي في الميزان)) (ص20).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 88)

وكان لموالاة القاديانيين للإنجليز نصيب وافر في سقوط بغداد حيث إنه لما احتل الإنجليز (العراق) عينوا أول حاكم على (العراق) ميجر حبيب الله شاه - شقيق زوجة مرزا بشير الدين محمود ـ وكان ميجر حبيب الله شاه قد تجند في الحرب العالمية الأولى، وذهب إلى (العراق) وكان يشتغل طبيباً في الجيش.
ومن خدمات المرزا للاستعمار انه عندما أفتى أهل الحق من العلماء بأن الهند دار حرب استغلَّ المرزا هذه الفتوى لخدمة مولاه الاستعمار، فأرسل إلى الحكام البريطانيين نشرةً أرشدهم فيها إلى أنه يمكن التمييز بين المسلمين " أصحاب النيات الفاسدة " الذين يرون الهند دار حرب وبين المخلصين للحكومة بحضور صلاة الجمعة، هكذا جعل بشطارته الجمعة المقدسة وسيلةً للتمييز بين من يدين للحكومة الاستعمارية وبين من لا يدين لها.
ثم قام المرزا بجمع أسماء الذين اعتبروا الهند دار حرب، وقدمها إلى الحكومة، وقد ذكر هذه العملية الجاسوسية بكل فخر واعتزاز قائلاً: لما كان من المصلحة أن تنشر أسماء أولئك المسلمين الذين لا يفهمون، ويعتبرون الهند دار حرب في أنفسهم، ونصحاً للحكومة الإنجليزية اخترنا هذه القائمة حتى تبقى فيها أسماء من لا يعرف الحق محفوظةً عندنا كسياسة سرية. ثم استطرد قائلاً: نحن سجلنا أسماء هؤلاء الأشرار لأجل النصح السياسي لهذه الدولة المحسنة، وهذه الخرائط محفوظة عندنا كالسياسة السرية. ثم ذكر أعداد الخرائط مع أسماء هؤلاء وعناوينهم وعلاماتهم وأرسلها إلى الجهات المختصة.

‌‌المصدر: مقال ألف خيانة وخيانة للقاديانية في القارة الهندية - موقع فيصل نور

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 89)