المطلب الرابع: أهداف القاديانية
1 - خدمة الأهداف الاستعمارية.
2 - رد المسلمين عن دينهم أو توهين العقيدة في نفوسهم.
3 - حمل المسلمين على التعلق بالإنجليز، والسير في ركابهم.
4 - تفكيك روابط الأخوة بين المسلمين، وتحطيم الولاء والبراء. 5 - إلغاء فريضة الجهاد التي كادت أن تطيح بالإنجليز (1).
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص 300--------------------------------------------
(1) انظر ((أجنحة المكر الثلاثة)) لعبد الرحمن الميداني (ص227).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 30)
أولا: اسمه وأسرته أما اسمه: فيقول عن نفسه: "إني أنا المسمى بغلام أحمد بن مرزا غلام مرتضى بن مرزا غلام مرتضى بن مرزا عطا محمد، بن مرزا كل محمد بن مرزا فيض محمد بن مرزا محمد قائم بن مرزا محمد أسلم بن مرزا دلاور بك بن مرزا الله دين بن مرزا جعفر بك بن مرزا محمد بك بن مرزا محمد عبد الباقي بن مرزا محمد سلطان بن مرزا هادي بك" (1)
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 7
واسم أمه جراج بي بي (2) وفي نسبة أسرته يتضارب قوله؛ فهو يزعم أنه ينتمي إلى أسرة أصلها من المغول من فرع برلاس، ومرة قال: إن أسرته فارسية (3)، ومرة زعم أن أسرته صينية الأصل، ومرة أنه من بني فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخرى قال بأنها جاءت من سمرقند، وزعم مرة أنه يرجع إلى بني إسحاق (4)
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 747
يقول: "كتبتُ مراراً عن عائلتي أنها من أسرة حاكمة أتت الهند من سمرقند، وكانت الأسرة خليطاً مركباً من بني فارس وبني فاطمة أو بعبارة أخرى من الأسرة المغولية والأسرة الشريفة من بني فاطمة بنت سيد الرسل" (5).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 8
ويقول أيضا: أخبرني ربي بأن بعض أمهاتي كن من بني فاطمة، ومن أهل بيت النبوة، والله جمع فيهم نسل إسحاق وإسماعيل من كمال الحكمة والمصلحة (6).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص8
ويقول أيضا محيي الدين بن عربي تنبأ عني في كتابه (فصوص الحكم) حيث يقول: يولد في آخر الزمان ولد يدعو إلى الله يكون مولد بالصين ولغته لغة بلده. فأنا هو المقصود لأني صيني الأصل (7)
المصدر:خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم - ص252
وبعد كل هذا الخلط والاضطراب زعم أن الله أوحى إليه أن نسبه يرجع إلى فارس فقال: (والظاهر أن أسرتي من المغول، ولكن الآن ظهر علي من كلام الله تعالى أن أسرتي حقيقة أسرة فارسية، وأنا أؤمن بهذا؛ لأنه لا يعرف أحد حقائق الأسر مثل ما يعرفها الله تعالى) (8) وفي تقرير هذا الخلط قال في ضميمة الوحي: (وسمعت من أبي أن آبائي كانوا من الجرثومة المغلية، ولكن الله أوحى إلي أنهم كانوا من بني فارس لا من الأقوام التركية، ومع ذلك أخبرني ربي بأن بعض أمهاتي كن من بني الفاطمة، ومن أهل بيت النبوة، والله جمع فيهم نسل إسحاق وإسماعيل من كمال الحكمة والمصلحة) (9). وكل من سأله عن هذه التقلبات في نسبه يقول: هكذا أخبرني الله تعالى، أو هكذا أُلهِمَ من الله أو كُلمَ على التعبير الذي يحبه (10). أي: أخبره الله بكل هذه التناقضات التي لا مبرر لها إلا الجهل والنفاق والله يتنزه عن هذا التناقض.
ومهما قال عن أسرته، فإنها أسرة عميلة اشتهرت بعمالتها وتفانيها في خدمة الإنجليز المستعمرين لهم. وكان الغلام كثيراً ما يتباهى بأنه هو وأجداده كانوا من المخلصين لخدمة الإنجليز، كما سيأتي ذكر النصوص التي تبجح بها القادياني وأتباعه.
أما ولادته: فقد ولد غلام أحمد في عام 1256هـ على أحد الأقوال في قرية قاديان إحدى قرى البنجاب بالهند. يقول المودودي: (ولد الميرزا غلام أحمد - كما أشرنا في البداية - حوالي سنة 1839م، أو سنة 1840م حسبما كتبه الميرزا في تأليفه (كتاب البرية)، إلا أن أحد مؤرخيه كتب أنه ولد سنة 1835م (11)، وقد وصف القادياني قريته التي ولد فيها بقوله: (كانت قريتي أبعد من قصد السيارة، وأحقر من عيون النظارة، درست طلولها، وكره حلولها، وقلت بركاتها، وكثرت مضراتها ومعراتها، والذين يسكنون فيها كانوا كبهائم، وبذلتهم الظاهرة يدعون اللائم، لا يعلمون ما الإسلام وما القرآن وما الأحكام، فهذا من عجائب قضاء الله وغرائب القدرة أنه بعثني من مثل هذه الخربة) (12).
وأغلب الظن أنه كان صادقاً في وصفه لقريته بأنها خربة، ولأهلها بأنهم مثل البهائم لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً؛ إذ لولا أنهم كذلك لما جرؤ على دعوى النبوة بينهم.
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 747 - 749--------------------------------------------
(1) ((مرزا غلام أحمد))، ((استفتاء)) (ص 75).
(2) ((القاديانية دراسة وتحليل)) (ص205) نقلا عن يعقوب القادياني، حياة النبي: (1/ 141 - 142).
(3) ((القادياني والقاديانية)) (ص20).
(4) ذكر تلك الأخبار إحسان إلهي في كتابه ((القاديانية)) (ص125 - 126) نقلاً عن كتب الغلام، كتاب ((البرية)) (ص134) ((حاشية أربعين)) (ص17)، ((ضميمة حقيقة الوحي)) (ص77)، ((تحفة كولرة)) (ص29).
(5) مرزا غلام أحمد، كتاب ((البرية))، (ص 134).
(6) مرزا غلام أحمد، ((استفتاء))، (ص 75)
(7) ((حقيقة الوحي)) للغلام أحمد القادياني (ص 77)، نقلا عن ((القاديانية)) لإحسان (ص 126).
(8) ((حاشية أربعين)) (ص27) (رقم 2)، ((القاديانية)) (ص125).
(9) ((ضميمة الوحي)) (ص85) مترجم.
(10) ((القادياني والقاديانية)) (ص20).
(11) ((القاديانية)) (ص15) نقلاً عن المجدد الأعظم (ص16 - 17).
(12) ((ضميمة الوحي)) (ص28).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 31)
ثانيا: ثقافته وحياته الاجتماعية
درس في صغره عدة علوم منها الصرف والنحو، وبعض الكتب العربية، والفارسية، والطب، والعرافة، ولكنه لم يفلح في دراسة علوم الشريعة ك والفقه وغيرهما.
وكان بعض أساتذته حشاشين وأفيونيين كما ذكر ابنه وخليفته أحمد في خطابه المنشور في جريدة قاديانية (الفضل) 5 فبراير 1929م.
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص301
وقرأ مبادئ العلوم وقرأ في المنطق والعلوم الدينية والأدبية في داره على بعض الأساتذة، مثل فضل إلهي، وفضل أحمد، وكل علي شاه، كما قرأ الطب القديم على والده الذي كان طبيباً ماهراً (1) وعرافاً حاذقاً (2)، وقد كان يكثر القراءة والطلب وأجهد نفسه في ذلك (3)
وقال: وكذلك لم يتفق لي التوغل في علم الحديث والأصول والفقه إلا كطل الوبل
المصدر:خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم - ص 254
ودرس الكتب البدائية في الإنجليزية في سيالكوت، كما ذكر ابنه بشير أحمد.
وفي أثناء قيامه في سيالكوت فتحت مدرسة ليلية إنجليزية لموظفي الحكومة، وعين الطبيب أمير شاه مدرساً في هذه المدرسة، وبدأ يدرس الإنجليزية في هذه المدرسة وقرأ كتاباً أو كتابين. ويعلق الشيخ إحسان إلهي ظهير على تعليم القادياني بعد أن استعرضه قائلاً: فهذا كل تعليمه ودراسته ويظهر أثراته (4) في كتاباته ومقالاته؛ فهو لا يخطئ فقط في المسائل العلمية الدقيقة، بل يغلط أغلاطاً فاحشة في الأمور المعروفة البسيطة التاريخية
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص301
وقد بدأ حياته العملية بأن توظف في محكمة حاكم المديرية في مدينة سيالكوث إحدى المدن في باكستان، بمرتب يساوي خمس عشرة روبية في ذلك الوقت، وبقي على ذلك أربع سنوات من عام 1864 إلى عام 1868م، وقد استغل في هذه الفترة وقته فأقبل على تعلم الإنجليزية، كما التحق بدراسة الحقوق وأخفق في الامتحان، ثم استقال من وظيفته هذه عام 1868م وشارك والده في المحاكمات والقضايا التي كان مشغولاً بها (5).وهكذا بدأ حياته في تقشف وحاجة شديدة عبر عنها في كتابه: (ضميمة الوحي) بعدة أساليب نأخذ منها على سبيل المثال في الاستفتاء الأول الذي بدأ بقوله: (يا علماء الإسلام وفقهاء ملة خير الأنام؛ أفتوني في رجل ادعى أنه من الله الكريم - يقصد نفسه - إلى أن قال: (وكان في أول زمنه مستوراً في زاوية الخمول، لا يعرف ولا يذكر، ولا يرجى منه ولا يحذر، وينكر عليه ولا يوقر، ولا يعد في أشياء يحدث بها بين العوام والكبراء، بل يظن أنه ليس بشيء ويعرض عن ذكره في مجالس العقلاء) (6).وقال أيضاً: (وما كنت من المعروفين فأوحى إلي ربِّي، وقال: اخترتك) (7).
إلى أن يقول: (وكنت أعيش كرجل اتخذه الناس مهجوراً).
ونصوص أخرى كثيرة ذكرها حول إثبات هذه الحقيقة.
إلا أنه حينما تبوأ الزعامة الدينية أقبلت عليه الدنيا والهدايا الكثيرة التي تمدح بها في كتابه (ضميمة الوحي) في سبعة مواضع، بتعبيرات مختلفة زاعماً أنها فضل من الله، ودليل أيضاً على نبوته، منها: (ثم بعد ذلك أيَّد الله هذا العبد كما كان وعده بأنواع الآلاء وألوان النعماء، فرجع إليه فوج من الطلباء بأموال وتحايف وما يسرُّ من الأشياء، حتى ضاق عليها المكان) (8).--------------------------------------------
(1) ((القادياني والقاديانية)) (ص22).
(2) ((القاديانية)) (ص127).
(3) ((كتاب البرية)) (ص149 - 150).
(4) لعل المقصود بتلك الكلمة -آثاره- أو - آثار ذلك-.
(5) ((القادياني والقاديانية)) (ص22 - 23) نقلاً عن كتاب ((سيرة المهدي))، وكتاب ((البرية)) وكلاهما للغلام.
(6) ((ضميمة الوحي)) (ص3).
(7) ((ضميمة الوحي)) (ص28)، وانظر (ص30).
(8) ((ضميمة الوحي)) (ص6).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 32)
وقال أيضاً: (وانهالت علي الهدايا كأنها بحر تهيَّج في كل آن أمواجاً، هذه آيات الله) (1).وقال: (يأتوني من كل فج عميق بالهدايا وبكل ما يليق، هذا وحي من السماء من حضرة الكبرياء، ما كان حديثاً يفترى) (2).
ومن هنا وحين أقبلت عليه الدنيا بالزعامة الدينية رتع فيها كيفما حلى له على حساب المغفلين من أتباعه، وصار ينفق في المسكن والمأكل والمشرب بما في ذلك شرب أقوى المسكرات من الخمر والمعجونات المقوية الثمينة، وصارت حياته أشبه ما تكون بحياة الزعماء السياسيين حتى شكى كثير من أتباعه هذه الحياة المملوءة بالإسراف بالنسبة للغلام ولزوجاته، من لبسهن الحرير والحلي والحلل الفاخرة، بينما أتباعه يعيشون في فقر مدقع. وكان الغلام يغضب كثيراً حينما يُسأل عن كيفية إنفاق تلك الأموال التي تأتي بكثرة، لكنها لا ترى بعد ذلك ولا يلمس لها أثر (3).
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 749 - 751
كان زواجه الأول حوالي عام 1853 م لامرأة من عائلته، واستمر الزواج طويلاً قرابة أربعين عاماً، لكنه في عام 1891م، طلق زوجته هذه، وتزوج بامرأة ثانية سماها القاديانيون أم المؤمنين.
ورزق من زوجته الأولى ولدين أولهما: المرزا سلطان أحمد، والثاني: المرزا فضل أحمد.
أما زوجته الثانية فقد أتت له بسائر أولاده الباقين، وكان أبرزهم خليفته المرزا بشير الدين محمود، والمرزا بشير أحمد، والمرزا شريف أحمد.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص9--------------------------------------------
(1) ((ضميمة الوحي)) (ص28).
(2) ((ضميمة الوحي)) (ص29)، وانظر (ص30).
(3) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص24 - 25)، وانظر: ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص144 - 146).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 33)
ثالثا: صفاته وأخلاقه
لم تكن شخصية القادياني تؤهله لقيادة أقل الجماعات الدينية، بل ولا رعاية نفسه؛ لما كان عليه من بذاءة اللسان وسوء الأخلاق، إلى جانب البلادة والجبن اللذين كان يتصف بهما. يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير عنه: =وأما الأشياء التي امتاز بها في طفولته فكما يلي: أولاً بجبنه، وثانياً بسفاهته، وثالثاً باختلاس الأموال، ورابعاً بكثرة أمراضه.
فمن جبنه أنه لم يدخل المنازلات والمصارعات، كعادة أبناء الشرفاء آنذاك، ولم يتعلم الفنون العسكرية، مع أن الناس كانوا يعدون هذه الأشياء من لوازم الشرف والشجاعة.
ومن ذلك أنه أراد أن يذبح فروجا ًفقطع أصبعه، وسال منها الدم، فقام مستغفراً تائباً؛ لأنه طوال حياته ما ذبح حيواناً قط.
أما سفاهته وغباؤه فيظهر في أمور عديدة منها جهله بأبسط الأمور الحياتية التي يعرفها الأطفال بالتعود والمران، كالتمييز بين يمين الحذاء من شمالها، وكاستخدام الساعة، ونحو ذلك من الأمور التي لا تحتاج إلى جهد عقلي لمعرفتها أو استخدامها.
ولكن القادياني كان لفرط بلادته وغبائه لم يكن يحسن ذلك، فقد لا يميز الحذاء اليمين والشمال، مما اضطره لوضع علامة بإحداهما؛ ليتمكن من معرفتها. وكان الناس يسخرون منه لذلك فقال فيهم: = ويذكرون النعلين عند المقال كأنهم يتمنون ضرب النعال (1).ومن سفاهته ما ذكره أيضاً ابن الغلام: أخبرتني أمي أن حضرته حدثها مرة أنه حين طفولته قال له بعض الأطفال هات لنا السُّكَّر من البيت، فجئت إلى البيت، وبدون أن أسأل أي واحد أخذت ما ظننته سكراً، وفي الطريق بدأت آكله فلما وصل هذا الشيء إلى الحلقوم اختنقت، وأوذيت إيذاءً شديداً، وعرفت أن ما كنت أفهمه سكراً كان ملحاً. (2)
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص 303 - 305
وفي رأيي أنه كان يتظاهر بهذه الغفلة والسذاجة لأشياء في نفسه تمهيداً للإيحاء إلى الناس بأنه في تلك القوة من الاحتجاج والمناظرة والخطابة وكثرة تأليف الكتب التي بثَّها في العالم - إنما كانت بقوة ربانية وإلهام منه؛ أي ولولا ذلك لما استطاع أن يحفظ اسمه أو يكتب كلمة.
وهذا من دهائه ومكره، فإن الذي كتب عن مدح الإنجليز ما يملأ 50 خزانة كيف لا يعرف أرقام الساعة وحذاءه الأيمن عن الأيسر وأحجار الاستنجاء وأقراص القند؛ بل وبين السكر والملح كما يذكر عنه، هذا بعيد جداً خصوصاً وأن هذه الأوصاف إنما ينقلها علماء المسلمين من كتب القاديانية وعن القادياني، ومن مصادره أنه كان كثير الأمراض (3).
وقد ذكر هو عن نفسه وذكر عنه العلماء من المسلمين ومن كتَّاب القاديانيين من الأمراض ما لو جمعت على حجر لفلقته، فقد ذكر المودودي جملة من أمراض الغلام من مصادر القاديانيين أن الغلام كان فيه من الأمراض: - الهستيريا - القطرب - الماليخوليا - السل - أمراض الصدر - دوار الرأس - سلس البول - الأرق - التشنج القلبي - الذيابيطس - أي السكر - يبول في الليلة الواحدة أكثر من مائة مرة - الضعف العصبي - سوء الذاكرة … إلخ ذلك.
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 754، 755
ومنها أن يده اليمنى كانت مكسورة إلى آخر عمره، وكانت ضعيفة لا يستطيع أن يرفع بها إناء الماء--------------------------------------------
(1) ((عقيدة ختم النبوة)) (ص245).
(2) ((القاديانية)) لظهير (ص129 - 130).
(3) انظر: كتاب ((القاديانية)) والمصادر التي أخذ عنها (ص 16 - 19).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 34)
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص305 وأمراض أخرى ذكرها المودودي والندوي وغيرهما في ترجمتهم له، مستندين إلى كتب الغلام وغيره من كبار أصحابه (1)
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 752 وفيما أتصور أن هذه المبالغات في ذكر أمراض الغلام المتنبي - من قبل القاديانيين - إنما يراد من ورائها مكسب هام لإثبات النبوة؛ لأن أقل هذه الأمراض تمنع الشخص أن يملأ الخزائن بمؤلفاته، ولا تسمح له بالتفكير السليم فتكون النتيجة أن كل ما قاله الغلام وكتبه إنما كان إلهاماً جاهزاً من الله لا دور للغلام فيه إلا مجرد التبليغ، خصوصاً إذا عرفنا أن الغلام وأسرته كانوا يحبون أن تشيع هذه الأمراض عنه، وقد ذكر الشيخ إحسان إلهي –رحمه الله أمراضاً أخرى كثيرة للغلام من مصادر القاديانيين (2)، فأي جسم يحتمل ذلك!؟
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 754
يقول الأستاذ جلرزار أحمد مظاهري في كتاب (القاديانية، تاريخها وغايتها): "ذكر ابن غلام أحمد وهو بشير أحمد في صفحة 13 من الجزء الأول من كتابه (سيرة المهدي) قوله: لقد ذكرتْ لي الوالدة بأن حضرة المسيح الموعود) أي والده غلام أحمد (أصيب بالصداع والهيستريا بعد بضعة أيام من وفاة ابنه بشير الأول، ولكن العارض كان خفيفاً. وكان مصاباً بالسرسام، وجاء في الصفحة 10 من مجلة قاديان الإنجليزية، عدد أغسطس 1946م "إن السرسام لم يكن مرضاً وراثياً يعانيه حضرة المرزا، بل كان ناتجاً عن أسباب خارجية مثل تعب الفكر والتفكير والهم وسوء الهضم، مما نتج عنه ضعف عقلي ممثل في السرسام وغيره من علامات الضعف مثل الدوخة" (3).
ومما يدل على اختلال عقله ما حوته مؤلفاته من كلمات عجيبة وآراء غريبة، يذكر بعضها الأستاذ جلرزار مظاهري، منها قوله:
"أنا أبو الله" (حقيقة الوحي) صفحة 86.
"وقال في كتابه (أربعين) المجلد 4، صفحة 19: "لقد ألهمت بشأن إلهي بخشى كان عالماً كبيراً قاوم افتراءات غلام أحمد ما يلي: "إن إلهي بخشى يريد أن يرى حيضط، أو أن يعثر على قذارة ونجاسة فيك، ولكن الله سيريك نعمه، وستتوالى عليك هذه النعم، ولن يكون لك حيض بل ولد سيكون بمنزلة أولاد الله".
قال في كتابه (تتمة حقيقة الوحي) صفحة 143، ما يلي: "إن الله نفخ روح عيسى كما فعل بمريم، وعلى سبيل الاستعارة حملت ثم إني بعد شهور لا تزيد على عشرة ألهمني الله أنه قلبني من مريم إلى عيسى".
وقال في الجزء الثاني من كتابه (أربعين) صفحة 36: "قال الله: أنا أيضاً سوف أصوم وسوف أفطر".
وقال في صفحة 31 من كتابه (تذكرة) وفيه مجموعة الإيحاءات والإلهامات والمكاشفات، خاطبني الله قائلاً: "إن (بلاش) هو اسم الله ..
وأضاف غلام أحمد قائلاً: "إن هذا لفظ إلهامي جديد، وإني حتى الآن لم أره لا في القرآن ولا في الحديث، ولم أجده في أي معجم".
وقد جاء في بيان رقم 34 بعنوان "إسلامي قرباني" تأليف قاضي يار محمد قادياني نقلاً عن غلام أحمد قوله: "أنا أنثى وأحيض" (4).
إن أي عاقل يستطيع أن يكتشف بسهولة حين قراءة هذه الآراء العجيبة أن قائلها غير سليم العقل على الإطلاق، وأنه صاحب فكر مشوش مضطرب، ومن الغريب أن هناك آلاف مؤلفة آمنت بمعتقدات هذا الرجل، وصدقت أنه المسيح الموعود، وأنه نبي يوحى إليه.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص9 - 11--------------------------------------------
(1) انظر تفصيل ذلك في ((القادياني والقاديانية)) (ص24)، نقلاً عن ((سيرة المهدي)) (1/ 17)، وانظر: (القاديانية) (ص16 - 20)، نقلاً عن ((سيرة المهدي)) وكتاب ((البرية)) للغلام.
(2) [15906])) ((القاديانية)) لإحسان إلهي، انظر (ص130 - 134).
(3) جلرزار أحمد مظاهري، ((القاديانية، تاريخها وغايتها))، (ص 19).
(4) جلرزار أحمد مظاهري، ((القاديانية، تاريخها وغايتها))، (ص 21 - 22).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 35)
أما أخلاقه: فقد وصف الغلام بالبذاءة وسوء الأخلاق وطول اللسان هجاء مقذعاً للمخالفين والعلماء المعاصرين وعباد الله الصالحين، وكان مصداق صفة المنافقين التي جاءت في الأحاديث الصحاح: (وإذا خاصم فجر) (1)، وكان يكثر من سَبِّ مخالفيه مثل هذه الألفاظ: فلان الغوي الجاهل الخليع الكلب الأحمق الضال الكذاب اللعين ابن الزنا والبغي الشيطان الغوي، وأمثال هذه الكلمات والسباب البذيء الذي لا يصدر إلا عن السفهاء والسوقة (2).
المصدر:فرق معاصرة للعواجي 2/ 754، 755
منها قوله:
"إن الذي لا يؤمن بنصرنا فلسوف يعلم أنه كان يرغب في أن يكون ابن حرام لا ابن حلال" (أنوار الإسلام: (ص 30)
"إنهم كذابون ويأكلون الجيف كالكلاب") ضميمة أنجام أشهم، صفحة 25 (.
"لقد أصبح أعداؤنا خنازير الفلوات، ونساؤهم أذل من الكلاب".) نجم الهدى: صفحة 10 (."إن كل المسلمين ينظرون إلى هذه الكتب (كتب غلام أحمد) بكل شوق ويفيدون من معارفها، ولكن أولاد العواهر لا يؤمنون") أثينة كمالات الإسلام ((3).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص11 ومن ذلك أيضاً قوله: بل تكلموا كالنساء متسترين، ويقول: أنتم رجال أم مخنثون أيها الجاهلون (4).
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص305 ومن ذلك أنه تنبأ بموت رجل في زمن محدد، ولكن هذا الرجل لم يمت حسب تنبؤه في هذه المدة، فقال له بعض العلماء: أنت تظن أنك نبي ولا تتكلم إلا بوحي الله، فكيف يمكن أن يتخلف وعد الله؟ فبدل أن يجيبهم بدليل يرد به دعواهم ويثبت دعواه، بدلاً عن ذلك بدأ يَسُبُّهُم هم وجميع علماء المسلمين فقال: (لا يوجد في الدنيا شيء أنجس من الخنزير، ولكن العلماء الذين يخالفونني هم أنجس من الخنزير، أيها العلماء يا آكلي الجيفة وأيتها الأرواح النجسة) (5).وقد وصف جميع من يخالفونه بقوله: (بعضهم كالكلاب، وبعضهم كالذئاب وبعضهم كالخنازير) (6)، ويخاطب الشيخ ثناء الله الأمر تسري قائلاً: (يا كلب يا آكل الجيفة) (7) ويقول عن العالم الكبير مهر علي الكولري الجشتي:
فقلت لك الويلات يا أرض جولر … لعنت بملعون فأنت تدمر (8)
وقال في سبه لجميع مخالفيه:
إن العدا صاروا خنازير الفلا … نسائهم من دونهن الأكلب (9)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (34) ومسلم (58) من حديث عبد الله بن عمرو.
(2) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص104 - 107).
(3) مظاهري، ((القاديانية))، (ص 28).
(4) عقيدة ختم النبوة (ص245.
(5) انظر: ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص140)، نقلاً عن ((أنجام آثم)) للغلام (ص21).
(6) ((خطبة إلهامية)) للغلام (ص150)، عن ((القاديانية)) لإحسان.
(7) ((حاشية أنجام آثم)) (ص25). عن ((القاديانية)).
(8) ((إعجاز أحمدي)) (ص75). عن ((القاديانية)).
(9) ((نجم الهدى)) (ص215)، انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص106).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 36)
وإذا كان هذا السباب لعلماء عصره لأغراض شخصية إن صرفنا النظر عن الأساس الديني فيها - وهو الأصل - فلماذا لم يقتصر في سبه على المخالفين له حين تطاول فسب أنبياء الله الأطهار دون أن يكون له أي مبرر - إلا تغطية ضعف جانبه وبطلان أفكاره وسقوطها -.ومن ذلك السباب سبه لنبي الله عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ فقد قال عنه: (إن عيسى ما استطاع أن يقول لنفسه إنه صالح؛ لأن الناس كانوا يعرفون أن عيسى رجل خمار، وسيئ السيرة) (1).وقد كذب وافترى وحاشا أن يوصف نبي الله عيسى بهذا الوصف أو الأوصاف الأخرى التي قالها عنه، مما يلزم تنزيه القارئ عن ذكرها هنا (2)، وربما تصور الغلام أن نقضه لبناء الآخرين يشيِّد بنيانه، وأن ترفُّعه على الأنبياء يجعل منه نبياً أعلى منهم.
كما أنه له أشعارا ركيكة ومعاني تافهة مملوءة بالسباب والشتائم على كل من يخالفه، ينطبق عليه المثل القائل: (رمتني بدائها وانسلت).وحين تمادى في شتم الناس وإيذائهم بلسانه وبكتاباته عنهم أوصلوا أمره إلى القضاء، فأخُِذَ عليه تعهد في المحكمة الجنائية أن لا يستعمل مرة أخرى تلك الألفاظ القبيحة والسب والشتم والقذف ضد مخالفيه، وقال الغلام نفسه: (أنا عاهدت أمام نائب الحاكم بأني لا أستعمل بعد ذلك ألفاظاً سيئة) (3).ولكنه لم يَفِ؛ فهذا هو يقول في ضميمة الوحي في معرض تعداده للنعم الوافرة عليه - يقول: (ويطرد –أي الله - أعداءه المؤذين كالكلاب ويؤتيه ما لم يؤت أحداً من المعاصرين) (4).
وتجد تفاصيل كثيرة فيما كتبه عنه العلامة الندوي والمودودي وإحسان إلهي رحمهم الله؛ حيث يظهر القادياني فيما ينقله عنه هؤلاء الأعلام أنه كان سباباً فاحشاً لا يدانيه أحد في هذه الصفة.
كما عرف عنه التناقض في القضية الواحدة؛ حيث يذكر شيئاً ثم يذكر آخر يدل على كذبه، وحبل الكذب قصير كما قيل، ومن الكذب الذي اشتهر به الكذب على الله؛ حيث يأتي بكلام من تلفيقه ثم يزعم أن الله قاله له، ثم يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم بوضع أحاديث من تلقاء نفسه.
كما عرف عنه الاحتيال لأخذ أموال الناس وعدم الوفاء بالتزاماته لهم، وتعليل ذلك بما لا مقنع فيه لأحد، كما في قصة الخمسين المجلد التي تزعم أنه سيؤلفها وأخذ ثمنها مقدماً، ثم كتب خمسة كتب فقط وامتنع من الباقي، ومن إرجاع الأموال أيضاً بحجة أنه لا فرق بين الخمسة والخمسين غير الصفر، ويظهر التناقض واضحاً في أفكاره حين تقارن بين قوليه الآتيين: (أنا أعتقد كل ما يعتقده أهل السنة، كما أنا أعتقد أن محمداً خاتم النبيين ومن يدعي النبوة بعده هو كافر كاذب؛ لأني أومن أن الرسالة بدأت من آدم وانتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) وقوله: (والله الذي في قبضته روحي هو الذي أرسلني، وسماني نبياً، وأظهر لصدق دعواي آيات بينات بلغ عددها ثلاثمائة ألف بينة) (6).
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 755--------------------------------------------
(1) ((ست بجن)) للغلام (ص172)، ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص143).
(2) ذكرالأستاذ إحسان إلهي والعلامة المودودي والندوي كثيراً منها.
(3) ((مقدمة كتاب رب البرية)) (ص13) للغلام، ((القاديانية)) (ص144).
(4) ((ضميمة الوحي)) (ص31).مترجم.
(5) ((تبليغ رسالة)) (2/ 2).
(6) ((تتمة حقيقة الوحي)) (ص68)، عن ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص138 - 139).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 37)
رابعا: عمالة القادياني وأسرته للإنجليز
شعر الإنجليز أن عقيدة الجهاد عند المسلمين هي سبب القلاقل والثورات ضد الاستعمار، فبدأت بدراسة الأحوال دراسة علمية دقيقة، وأرسلت الحكومة الإنجليزية بعثات لتقصي المعلومات لمعرفة الأسباب الحقيقية المحركة للثورة ضد الإنجليز: "وفي مقتبل عام 1869م جاءت بعثة إنجليزية مكونة من المحررين الإنجليز والزعماء المسيحيين لدراسة الوسائل التي تخلق في قلوب سكان القارة الهندية عاطفة ولاءٍ للإنجليز، وتخضعهم لهم بعد انتزاع عاطفة الجهاد من قلوبهم، وبعد أن عادت البعثة إلى إنجلترا عام 1870 م، رفعت إلى الحكومة تقريرين كتبت في أحدهما وهو تقرير عنوانه (وصول السلطنة الريطانية إلى الهند): "إن أغلبية مسلمي الهند تتبع زعمائها الدينيين اتباعاً أعمى، وإذا وجدنا الآن أحداً يستعد لأن يزعم أنه نبي أمكن لنا تحقيق مطامع بريطانيا بتنشيط دعواه تحت رعاية الحكومة" (1).
وظل الإنجليز يبحثون عن الرجل الذي يمكن أن يساعدهم ويساعدوه في دعوى النبوة حتى يستطيعوا أن يضربوا عقائد الإسلام من داخل المسلمين أنفسهم .. ولم يستمر بحثهم طويلاً، فقد وجدوا الشخصية التي يبحثون عنها بسهولة، إنه رجلهم سليل أسرة يفتخرون بولائهم للاستعمار، فصنعوا منه مهدياً، ثم نبياً، وعرفوا متى يقدموه للناس مهدياً، ومتى يعرضوه نبياً، أو نبياً ظلياً كما زعم القادياني.
يقول أغاشورش كشميري في كتابه (خونة الإسلام): "وقع الاختيار) أي اختيار الإنجليز (على المرزا غلام أحمد القادياني لتحقيق هذا الهدف، وقد ظهر في بداية الأمر في مظهر المتكلم الذي كان يجادل الآباء اليسوعيين الذين كانوا يواجهون الإسلام .. ثم كون جماعة من أتباعه في عام 1880 م وادعى أنه محدث (ملهم من الله) .. ثم أعلم دعواه عن كونه مجدداً، وفي عام 1888م أعلن أن الله أمره بأخذ البيعة من المسلمين، وادعى في عام 1891م، أنه هو المسيح الموعود، كما اخترع لنفسه مصطلحاً جديداً، وهو أنه نبي ظلى" (2).إذن القاديانية حركة من صنع الإنجليز، فهم الذين أوجدوها لمحاربة الإسلام الذي يدعو أتباعه إلى الجهاد في سبيل الله، ومقاومة الاستعمار والمحتلين "فدبرت الحكومة بعث المرزا غلام أحمد المتنبي، لكي يميت بهذه الوسيلة روح الجهاد في قلوب المسلمين ويمكنوا نفوذهم في إقليم البتجاب، وكان الإنجليز يستيقنون – على حد زعمهم – أن منطقة بنجاب لا تخضع لهم إلا من خلال المتنبي، وإذا لم يوفقوا في إخضاعهم بواسطته فلا أقل من أن يشغلوا العلماء به، ويصرفوهم عن الجهاد إلى المسائل الأخرى" (3)، أي يشغلوهم بالقضايا الخلافية والكلامية حتى يختلفوا ويتفرقوا ويبتعدوا بفكرهم عن جهاد المستعمر الإنجليزي.--------------------------------------------
(1) آغاكشميري، ((خونة الإسلام)) (ص 3 - 4).
(2) أغاشورش كشميري: ((خونة الإسلام))، (ص4).
(3) أغاشورش كشميري: ((خونة الإسلام))، (ص 8 - 9).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 38)
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 16، 17 فأما عمالة أسرته فقد كان والده المرزا غلام مرتضى مؤيداً ومسانداً للمستعمر الإنجليزي لبلاده لدرجة أنه: "قدم فرقة مؤلفة من خمسين فارساً لمساعدة الحكومة الإنجليزية في ثورة عام 1857م، وتلقى على ذلك رسائل شكر وتقدير من رجال الحكومة وكان بجوار الإنجليز على جبهة من جبهات حرب الثورة" (1).يقول أغاشورش كشميري في كتابه (خونة الإسلام): "إن أسرة المرزا غلام أحمد القادياني هي أكثر أسر مدينة القاديان وفاء للإنجليز، كما أن المرزا غلام أحمد نفسه أقرَّ بولائه الصادق للإنجليز في عدد لا يحصى من كتبه ورسائله، بل أبدى اعتزازه بهذا الولاء" (2). لقد كانت أسرة غلام أحمد معروفة بشدة ولائها للمستعمر الإنجليزي، لدرجة أنه يؤكد على هذه الحقيقة دون أدنى خجل فيقول: "لم نقصر في إراقة دمائنا والتضحية بأنفسنا في سبيل الحكم الإنجليزي" (3).ويقول في كتاب (البرية): لقد أقرت الحكومة بأن أسرتي في مقدمة الأسر التي عرفت في الهند بالنصح والإخلاص للحكومة الإنجليزية، ودلت الوثائق التاريخية على أن والدي وأسرتي كانوا من كبار المخلصين لهذه الحكومة من أول عهدها " (4).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص13، 14 ومن الأمثلة - وهي كثيرة - على خدمة هذا المتنبئ لبريطانيا قوله في منع الجهاد: (لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر - الإنجليز - من الكتب والإعلانات والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة!! وقد نشرت جميع هذه الكتب في البلاد العربية ومصر والشام وتركيا، وكان هدفي دائماً أن يصبح المسلمون مخلصين لهذه الحكومة، وتمحى من قلوبهم قصص المهدي السفاك والمسيح السفاح، والأحكام التي تبعث فيهم عاطفة الجهاد وتفسد قلوب الحمقى) (5).وقال أيضاً في رسالة قدمها إلى نائب حاكم المقاطعة: (لقد ظللت منذ حداثة سني - وقد ناهزت اليوم الستين - أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية والنصح لها والعطف عليها وألغي فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم، والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة، وأرى أن كتاباتي قد أثرت في قلوب المسلمين، وأحدثت تحولاً في مئات الآلاف منهم) (6).
ولاشك أن هذا الكلام من الخزي المفضوح لنبوته حتى لكأنه بُعث لتأييد بريطانيا والدفاع عن مصالحها وإضفاء الشرعية على استعمارها لبلاد المسلمين.
ويقول كذلك في تملقه للإنجليز وتذكيرهم بجهوده وجهود أتباعه لهم: (والمأمول من الحكومة أن تعامل هذه الأسرة التي هي من غرس الإنجليز أنفسهم ومن صنائعهم بكل حزم واحتياط وتحقيق ورعاية، وتوصي رجال حكومتها أن تعاملني وجماعتي بعطف خاص ورعاية فائقة) (7).
وهنالك نصوص كثيرة بعضها بالأردية وبعضها بالفارسية وأخرى بالعربية يتناقلها العلماء عنه؛ للتأكيد على عمالته لأعداء الإسلام، وعلى رأسهم عدوهم اللدود بريطانيا وجد فيهم القادياني ضالته المنشودة ووجدوا هم أيضاً ضالتهم وما تحمله في شخص القادياني ففاضت قريحة القادياني، فأشاد بفضلهم ومنتهم المزعومة على العالم الإسلامي قاطبة والهند خاصة.--------------------------------------------
(1) مرزا غلام أحمد، ((كتاب البرية))، (ص 3 - 4).
(2) أغاشورش كشميري، ((خونة الإسلام))، (ص3).
(3) مرزا غلام أحمد، ((تبليغ الرسالة)) (7/ 24).
(4) مرزا غلام أحمد، ((كتاب البرية))، (ص 3).
(5) ((شهادة القرآن)) (ص3)، ((القادياني والقاديانية)) (ص94 - 95).
(6) ((تبليغ رسالة)) (7/ 10)، ((القادياني والقاديانية)) (ص95).
(7) ((تبليغ رسالة)) (7/ 19 - 25)، ((القادياني والقاديانية)) (ص98 - 99).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 39)
وبقدر ما ارتبط هو وزمرته بأعداء الإسلام بقدر ما ازداد بعده عن الإسلام والمسلمين ونفرت عنه القلوب واستحوذت عليه الشياطين، وكان موقفه هو وأتباعه في غاية المقت بالنسبة لأهل السنة وعامة المسلمين فإنه ناصبهم العداء، ورأى أن الثورات التي يقومون بها على المستعمرين - أنها من فعل العقول الجامدة والحماقة، وكان يثبطهم بكل ما لديه من قوة وحيلة لمنعهم من جهاد هؤلاء الغزاة للبلاد وللدين، ويصيح فيهم أن الجهاد حرام.
وقد انتهى وقته قبل مجيء القادياني، وأما بعده فالجهاد منكر يجب - على حد زعمه - تركه والتسليم للحكومة التي أمر الله بطاعتها؛ أي حكومة بريطانيا الكافرة.
وقد تمثل في وضوح تام ولاء القاديانية للإنجليز أنهم دائماً يظهرون سرورهم وابتهاجهم بسقوط أي دولة إسلامية في يد الاستعمار، ويحتفلون بذلك ويعتبرونه من أسعد أعيادهم، لأنهم يعتبرون المكان الذي تصل إليه بريطانيا هو المكان الذي تصل إليه القاديانية.
وعلى هذا فإن عز القاديانية وانتشارها مرهون بعز الإنجليز وانتشارهم، فكيف لا يفرح القاديانيون بانتصار بريطانيا وانكسار المسلمين بعد ذلك؟ ولقد صرح بهذا كبار القاديانية ابتداء بالغلام وخلفائه، مثلهم في هذا مثل سائر الباطنية حين يفرحون بمصائب المسلمين ويحزنون من أفراحهم. وهنا أدلة كثيرة من أقاويل القاديانيين في هذا المسلك، منها ما قاله ابن الغلام –محمود أحمد - حين استولت بريطانيا على العراق؛ حيث ألقى خطاباً قال فيه: (إن علماء المسلمين يتهموننا بتعاوننا مع الإنكليز ويطعنوننا على ابتهاجنا على فتوحاته، فنحن نسأل: لماذا لا نفرح ولماذا لا نُسرُّ؟ وقد قال إمامنا بأني أن المهدي وحكومة بريطانيا سيفي، فنحن نبتهج بهذا الفتح ونريد أن نرى لمعان هذا السيف وبرقه في العراق وفي الشام وفي كل مكان) (1).--------------------------------------------
(1) ((جريدة الفضل)) (7 ديسمبر سنة 1918م)، عن ما هي ((القاديانية)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 40)
ولعله قال هذا الكلام - أنه مهدي - قبل أن يُرقَّي نفسه إلى (نبي).وقال أيضاً عندما احتلت بريطانيا القدس - وهي المدينة التي لا يعترف بها بعد أن حولها إلى قاديان -: (نحن نشكر الله ألف وألف مرة على فتوحات بريطانيا، وأن سبب الابتهاج والسرور لأن إمامنا (الغلام القادياني) كان يدعو لفتوحاتها وكان يوصي جماعته بالدعاء لها، وأيضاً فتحت لنا أبواب الدعوة إلى القاديانية التي كانت مسدودة قبل الآن، وهذا كله لامتداد دولة بريطانيا إلى بلدان أخرى) (1).كما ينقل إحسان إلهي رحمه الله عن جريدة الفضل القاديانية الرسمية مقالاً جاء فيه: (أن حكومة بريطانيا هي ترس لنا نتقدم إلى الأمام تحت وقاية هذا الترس، الذي لو أبعد لمزقنا من الرماية فاتحدنا وصار رقيتها (2) وعلوها رقيتنا وعلونا، ودمارها دمارنا) (3).وقال الغلام نفسه عن ربوة وظل بريطانيا عليهم: (قد قال الله عز وجل في القرآن: وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [المؤمنون] 50 ولما جعلني الله عز وجل مثيل عيسى جعل لي السلطنة البريطانية ربوة أمن وراحة ومستقراً حسناً؛ فالحمد لله مأوى المظلومين، ولله الحكم والمصالح، ما كان لأحد أن يؤذي من عَصَمَهُ الله، والله خير العاصمين) (4).وقال كذلك: (ولولا سيف الحكومة لأرى منكم ما رأى عيسى من الكفرة، ولذلك نشكر هذه الحكومة لا بسبيل المداهنة بل على طريق شكر المنة، ووالله إنا رأينا تحت ظلها أمناً لا يرجى من حكومة الإسلام في هذه الأيام، ولذلك لا يجوز عندنا أن يرفع عليهم السيف بالجهاد، وحرام على جميع المسلمين أن يحاربوهم ويقوموا للبغاوات والفساد، ذلك بأنهم أحسنوا إلينا بأنواع الامتنان) (5) .. إلخ الثناء عليهم.
المصدر:فرق معاصرة 2/ 759 - 763 وأيضا يقول غلام أحمد في "ضرورة الإمام ص23: "أنا أشكر الله عز وجل أنه أظلني تحت ظل رحمة بريطانية التي أستطيع تحت ظلها أن أعمل وأعظ، فواجب على رعية هذه الحكومة المحسنة أن تشكر لها وخصوصاً عليَّ أن أبدي لها الشكر الجزيل، لأني ما كنت أستطيع أن أنجح في مقاصدي العليا تحت ظل أي حكومة حضرة قيصر الهند". وقال: لعنة الله على من يريد أن يكون تحت أمر الأمير مع أن الله قال: أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر، فالمراد من أولي الأمر ها هنا "الملك المعظم، ولذا أنا أنصح مريدي وأشياعي بأن يدخلوا الإنجليز في أولي الأمر ويطيعوه من صميم قلوبهم" (6).--------------------------------------------
(1) ((جريدة الفضل)) (23 نوفمبر سنة 1918م).
(2) هكذا في الأصل.
(3) ((جريدة الفضل)) (19 أكتوبر سنة 1915م)، انظر لتلك النصوص: ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص21 - 33).
(4) ((ضميمة الوحي)) (ص50) هامش (1).
(5) ((ضميمة الوحي)) (ص63).
(6) نقلاً عن إحسان إلهي ظهير، ((القاديانية دراسة وتحليل))، (ص 27).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 41)
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص18 ويفتخر القاديانيون بأنهم قدموا للاستعمار الإتجليزي أفضل الجواسيس الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم رخيصة في سبيل خدمة الاستعمار الإنجليزي، ويؤكدون هذه الحقيقة التاريخية في مجلتهم "الفضل" ويذكرون ذلك بتبجح تام كأنهم ليسوا عملاء ولا خونة، بل صناديد أبطالاً وشهادا عظاماً، فقد جاء في مجلة القاديانيين "الفضل" ما نصه: "ولقد أمدت الحركة (القاديانية) وهذه الفئة الحكومة الإنجليزية بخير جواسيس لمصالحها، وأصدقاء أوفياء ومتطوعين متحمسين كانوا موضع ثقة الحكومة الإنجليزية، ومن خيار رجالها، خدموا الحكومة الإنجليزية في الهند وخارج الهند، وبذلوا نفوسهم ودماءهم في سبيلها بسخاء" (1).ويشرح المرزا غلام أحمد عقيدته بوضوح تام فيقول: "إن عقيدتي التي أذكرها أن للإسلام جزئين، الجزء الأول إطاعة الله، والجزء الثاني إطاعة الحكومة التي بسطت الأمن وآوتنا في ظلها من الظالمين، وهي الحكومة البريطانية" (2).ويعلن المرزا خدمته للمستعمر الإنجليزي بلا مواربة، بل يقول إنه أحد خُدام الإنجليز كما كان والده كذلك فيقول: "ولا يخفى على هذه الدولة المباركة أنّا من خدامها ونصَّاحها ودواعي خيرها من قديم، وجئناها في كل وقت بقلب حميم، وكان لأبي عندها زلفى وخطاب التحسين، ولنا لدى هذه الدولة أيدي الخدمة، ولا تظن أن ننساها" (3).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 15
والذي أحوجنا إلى ذكر هذه النصوص من أقوالهم إنما هو بيان خطر هذه الطائفة، وانخداع بعض المسلمين بما يبدي هؤلاء من الدعوة إلى الإسلام، وأنه لا فرق بين القاديانيين وسائر المسلمين، ليعرف المسلم في أي مكان وطأته أقدام القاديانيين أنهم أداة تخذيل وإضرار بالإسلام والمسلمين، وأنهم جواسيس الإنجليز ومعاول هدم للإسلام باسم الإسلام.
وبعدما قدمنا من النصوص حول عمالة القادياني وأسرته للإنجليز أليس من المغالطة المكشوفة أن يتصدى بشير محمود للقول بأن القادياني والقاديانيين لا يلغون فكرة الجهاد، ثم يرد على هذا القول بشدة ويهاجم كل من يقول به أو ينسبه إلى القاديانيين؟
نعم إنها مغالطة حين قرر بشير ذلك ثم زعم أن الجهاد الذي ينادون بإلغائه ليس هو جهاد الكفار، وإنما المقصود به ذلك الجهاد الذي يوحي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان جباراً يقتل الناس، لأن الإسلام كما هو تعبيره يلعن اعتناق الدين خوفاً وطمعاً، بل إن الإسلام هو أول دين يقر بحرية العقيدة. وبعد هذه الأقوال ينتهي إلى النتيجة الآتية في فهم الجهاد: الحروب الدينية لا تجوز إلا ضد من يتدخل في الدين ويمنع المسلمين من قولهم: (ربنا الله) وأن مثل هذه الحروب (4) لا تهدف إلى هدم المعابد والكنائس، ولا إلى إكراه غير المسلمين على ترك دينهم، أو إلى قتلهم؛ بل إنما ترمي إلى الدفاع عن سائر الملل والأديان والحفاظ على معابدها. إلى أن يقول: (وقصارى القول أن الجهاد الذي أجازه الإسلام هو محاربة من يُرغم المسلمين على الارتداد عن الإسلام، أو يستعمل القوة لصد الناس عنه، أو يقتل الناس لمجرد اعتناقهم للإسلام، فمحاربة أحد لغير هذه الجرائم لا تجوز مطلقاً (5). ثم زعم أن الجهاد الذي قام به المسلمون إنما هو تقليد للنصارى.
وهذا الكلام مملوء بالدس والمغالطة، فيقال له: إذا انتظر المسلمون الكفار إلى الوقت الذي يمنعونهم فيه من قول: (ربنا الله) فمن أين يقومون للجهاد بعد ذلك، مع أن معظم الكفار لا يمنعون أحداً من قولها ما دام قد ترك الجهاد وصار عبداً لهم. وزعمه أن المسلمين إنما يقومون بالجهاد تقليداً للكفار النصارى، إنما هو تعبير مفضوح لجهله بفريضة الجهاد في كتاب الله عز وجل وقيام أهل التوحيد بامتثالها.
المصدر:فرق معاصرة 2/ 763، 764--------------------------------------------
(1) ((مجلة الفضل))، (مارس- 1935م).
(2) مرزا غلام أحمد، ((شهادة القرآن بتبليغ الرسالة))، (المجلد السابع، (ص10).
(3) مرزا غلام أحمد، ((نور الحق))، (ص 27).
(4) [15944])) أي التي وقعت في الإسلام.
(5) [15945])) ((دعوة الأمير- معتقد الجماعة الإسلامية الأحمدية)) (ص40 - 44). (مترجم).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 42)
تمهيد
بدأت هذه الحركة في نهاية القرن التاسع عشر، وبلغت أوج قوتها مع بدايات القرن العشرين.
وكان ظهور القاديانية في شبه القارة الهندية حينما وقعت الهند الكبرى في أيدي الاستعمار الإنجليزي حيث ظهرت على يد أحد عملاء الإنجليز بإقليم البنجاب الميرزا غلام أحمد، وكان موطن هذه الحركة الغالية قرية قاديان إحدى إحدى قرى مقاطعة البنجاب، وفي هذه القرية ولد غلام أحمد كما أشرنا من قبل. ولقد كانت القاديانية حركة ضد الإسلام وثورة على النبوة المحمدية فكانت حركة مشبوهة أرادت هد تعاليم الإسلام، يقول الأستاذ الندوي: "هي حركة ثورة على النبوة المحمدية ومؤامرة دينية وسياسية إن وجد لها نظير في الخطر والضرر على الإسلام ففي الحركة الإسماعيلية الباطنية التي تولى كبرها عبيد الله بن ميمون القداح في القرن الثالث الهجري، وأشك أنها بلغت مبلغ الأولى في حالة الفساد ودقة المؤامرة، ومعاداة الإسلام" (1).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص21، 22
كحال كل داع إلى ضلالة أو بدعة ظهر القادياني أول ما ظهر بصورة المدافع عن الإسلام؛ لأنه حينما ترك الوظيفة في سيالكوت، صار معطلاً لا شغل له، فبدأ يدرس كتب الهندوس، والنصرانية؛ لأن المعارك الكلامية والمناظرات المذهبية كانت دائرة آنذاك بين علماء المسلمين ورجال الدين النصراني، والهندوس في الهند، وكان عامة المسلمين يحترمون علماءهم ومناظريهم، ويخدمونهم قدر استطاعتهم بكل ما كانوا يملكون من الأموال والأنفس، شأن المسلمين قبل نصف قرن في كل أنحاء العالم، فوجد غلام أحمد أن هذا العمل عمل سهل ومُجدٍ بالنسبة له، ويستطيع أن يكسب به من المال ما لم يستطع كسبه في الوظيفة، ففعل أول ما فعل أنه نشر إعلاناً ضد الهندوس ثم كتب بعض المقالات ضدهم، وبعد ذلك تابع الإعلانات والنشرات ضد الهندوس والنصارى؛ فتوجه إليه المسلمون. وكان هذا في سنة 1877 و 1878م.
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص302--------------------------------------------
(1) الندوي: ((القادياني والقاديانية))، (ص3).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 43)
أولا: اتجاهه للتأليف
لقد كان الميرزا في بدء حياته خامل الذكر، لا يُعبأ به ولا يُذكر بخير أو شر.
ثم اتجه إلى التأليف والمناظرات التي كانت ملتهبة في القارة الهندية بين شتى الأفكار والفرق، وقد بدأ مناظراً جلداً عن الإسلام والمسلمين، مع ما كان يظهر منه بين الفينة والأخرى من غلو في نفسه وتمجيدها، وكان علماء المسلمين تجاهه بين الاستبشار والقلق من أن يجمح به فرسه إلى ما لا تحمد عقباه.
ومن هنا بدأت الأنظار تلتفت نحوه وذاع صيته وأعجبته نفسه ومواهبه، فبدأ يحتطب في حبله وطلب من الناس أن يبايعوه، ولم يبخل على نفسه بلقب مجدد العصر (المأمور من الله شبيه المسيح في دعوته إلى الله وأحواله الشخصية).
وقد اقتضت سياسة بريطانيا أن يزيدوا من النار اشتعالاً؛ فشجعوا قيام المناظرات وافتعال الخصام والعنف بين الطوائف، ليشعر الجميع بالحاجة إلى دولة قوية تحميهم وتكون الملجأ لجميعهم وهي سياسة بارعة منهم. وحين شمر القادياني في بدء أمره للدعوة إلى الإسلام ودحض حجج خصومه من الهندوس والنصارى، وحينما توجه إليه المسلمون أعلن أنه بدأ في تأليف كتاب كبير في إثبات فضل الإسلام وإعجاز القرآن وإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، والرد على الديانات السائدة في الهند كالمسيحية والآرية (1) والبرهمية والبرهموسماجية (2)، وسمى هذا الكتاب (براهين أحمدية) وتكفل المؤلف القادياني في أن يجمع في هذا الكتاب ثلاثمائة دليل على صدق الإسلام في خمسين مجلداً، يدفع فيه كل الاعتراضات والإيرادات التي يعترض بها الكفار عامة على الإسلام، وطلب من المفكرين أن يراسلوه بأفكارهم ليستعين بها، وطلب كذلك التبرع السخي بالمال لطبع الكتاب؛ فانخدع بذلك كثير من العلماء وعامة المسلمين، وفرحوا بهذا الإنجاز المرتقب، وبدأ القادياني يكتب، فكيف تم ذلك؟
الواقع أن الكتاب كان بمثابة صدمة عنيفة للمسلمين وخيبة أمل مريرة، فقد أصدر الجزء الأول منه وسماه براهين أحمدية سنة 1880م، وملأه بمدح نفسه وكراماته وكشوفاته وإعلانات أخرى زكّى بها نفسه، ثم أصدر الجزء الثاني وكان لا يختلف عن الأول من حيث المضمون، ثم أصدر الجزء الثالث سنة 1882م، ثم أصدر الجزء الرابع سنة 1884م.
وقد ضمن الجزء الثالث والرابع حث العلماء والجمعيات الإسلامية على إقناع الحكومة الإنجليزية بأن المسلمين أمة هادئة سلمية مخلصة للإنجليز، وأن جهاد الإنجليز حرام، وأن حكومتهم نعمة جسيمة من الله ورحمة، وأنها هي الدولة الوحيدة التي تحقق أهداف المسلمين، وأعاد ذلك وكرره مرة بعد مرة ففطن العلماء له وعرفوا أنه لا يريد إلا الشهرة وكسب المال لا الدفاع عن الإسلام.--------------------------------------------
(1) فرقة من الهناوك أسسها (ديانند سرسوتي) في القرن التاسع عشر المسيحي، تمتاز بالحماسة الدينية والنشاط في الدعوة والمناظرة والرد على المسلمين، وتدعو إلى الأخذ بتعاليم (ويدا) ونصوصه، ورفض البدع والمحدثات الداخلة في الديانة البرهمية، وتقول بقدم العالم وقدم الروح والمادة، انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص35).
(2) ديانة هندية جديدة، ظهرت في القرن التاسع عشر، تحاول الجمع بين تعاليم الإسلام والبرهمية وتقر التوحيد النبوة والإلهام، ومؤسسها (راجه رام موهن راي) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص36).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 44)
فرق معاصرة لعواجي 2/ 774 - 776وأيضا ادعى في هذا الكتاب بأنه مأمور من الله تعالى لإقامة حجة الإسلام، ومكلف من الله عز وجل بإصلاح الخلق، فيقول في الجزء الأول من هذا الكتاب أنه مأمور من الله لإقامة حجة الإسلام، ومستعد لإقناع الجميع: " .. لقد كلفني الله إصلاح الخلق بمسكنة وتواضع وفقر وتذلل على طريقة النبي الناصري الإسرائيلي المسيح، وقد ألفت لهذا الغرض كتاب (براهين أحمدية) " (1).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص22
وحينما وقف على كتابة خمسة أجزاء بدل الخمسين طالبه المشتركون في قيمة الخمسين جزءاً فذكر أنه كان عازماً على إصدار خمسين جزءاً من هذا الكتاب، ولكنه سيقتصر على خمسة أجزاء، ولما كان الفرق بين الخمسين والخمسة هو صفر واحد فقد أنجز وعده بإتمام خمسة أجزاء، وأنه لا حق لهم في المطالبة بعد ذلك حسب مزاعمه لهم. ولقد مج الناس سماع هذا الكتاب؛ لأنه أتخمه بالإلهامات والمنامات والخوارق والكشوف والتكليمات الإلهية والنبوات والتحديات، ومدح الإنجليز مما يطول نقله وتثقل قراءته، ثم أعلن بعد ذلك أنه هو نفسه المسيح الموعود؛ لأنه تواتر - حسب قوله - عليه الإلهام (إنك أنت المسيح الموعود) (2).
ثم جاءت سنة 1900م وبدأ الخواص من أتباعه يلقبونه بالنبي صراحة، وكان موقف الغلام إزاء هذه النقلة الخطيرة متسماً بالحذر والمراوغة، فكان يعجبه هذا اللقب ويبدي بين خاصته التأييد له، ويظهر لمن يخالفه كلمات يمتص بها غضبه بما كان يبديه من تأويل نبوته بما يشعر بالتواضع، مثل (النبي الناقص) أو (النبي الجزئي) أو (النبي المحدث)، علها تخفف حرارة امتعاض المخالف له ولم تدم هذه الفترة طويلا، فبعد سنة 1901م أسفر عن وجهه الحقيقي بأنه نبي كامل، وأن كل ما قاله أو كتبه من أنه نبي غير كامل صار منسوخاً بثبوت نبوته. ثم أدركه بعد ذلك عرق السوء في سنة 1904م، فاحتقر النبوة ورآها غير كافية في شخصه فادعى أنه (كرشن)، وهو معبود من معبودي الهنادك، ولعله طمع في ميل الهنادك (3) إليه، وهو في هذه الدعوى الخطيرة لم يأت بجديد؛ فهو خلف لأسلافه من الطغاة الذين ادعوا الألوهية على مر العصور.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 776، 777
الخلاصة: أن غلام أحمد بدأ تنفيذ خطة الدعوة إلى نبوته بخطوات موضوعة تماماً جاهزة للتنفيذ، فبدأ الخطة بالدعوة إلى مواجهة النصارى ورجال الدين المسيحيين الذين كانوا يهاجمون الإسلام ويحاولون نشر النصرانية بين مسلمي الهند، بل أخذ يرد أيضاً على الديانات والمذاهب التي كانت معروفة في الهند كالبرهمية والهندوسية، فكانت البداية ظهوره كمدافع عن الإسلام، وظهر ذلك واضحاً في الجزء الأول من كتابه براهين أحمدية.
وقد بلغت كتبه ورسائله أكثر من ثمانين كتاباً ورسالة من أهمها:
(تبليغ الرسالة)، (حقيقة الوحي)، (توبات أحمدية)، (البرية)، (إزالة أوهام)، (مواهب الرحمن)، (فتح إسلام)، (الأربعين)، وغيرها.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 22--------------------------------------------
(1) غلام أحمد، ((براهين أحمدية))، (جـ 1/ص 82).
(2) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص35 - 42)، ومن (50، 56،65،72) ومراجعه لتي نقل عنها من كتب الغلام بالأردية، وانظر: ((القاديانية)) للحموي (ص17).
(3) انظر: ((القادياني والقاديانية)) (ص35 - 42)، ومن (50، 56،65،72) ومراجعه لتي نقل عنها من كتب الغلام بالأردية، وانظر: ((القاديانية)) للحموي (ص17).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 45)
ثانيا: ادعاء الإلهام والكشف
دعوى أي شخص أن الله ألهمه كذا وكذا، من الأمور اليسيرة التي هي بإمكان كل إنسان أن يدعيها، إلا أن الخطر يكمن في ظهور النتائج - على حد قول أحد الشعراء:
من تحلى بما ليس فيه … فضحته نتائج الامتحان
على أن ما يحصل للنفس من إلهام ليس له مورد واحد، بل عدة موارد، فقد يرد عليها الإلهام من الله تعالى، وهنا لابد من أهلية صاحبها وتقواه وصدق إخلاصه لربه وصفاء توحيده.
وقد يرد عليها الإلهام من وساوس الشياطين إذا كان صاحبها لائقاً بذلك بعيداً عن الله.
وإلهامات الغلام كلها من هذا النوع، وقد ظهر الكذب فيها والتكلف الممقوت رغم أنه يصوغها على غرار الآيات القرآنية، يريد أن يوحى به إلى الناس على أنه إلهام من الله له ووحي مباشر إليه، يتبين ذلك من خلال صيغته وإنشائه.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 776، 778 في الجزء الثالث من براهين أحمدية، بدأ غلام أحمد يتحدث عن نفسه كملهم من الله تعالى، وخطط قبل ادعائه النبوة لدعوة الإلهام حتى لا يثور عليه أهل الإسلام فقال في براهين أحمدية: "إن الذي يتم اتباعه للرسول، صلى الله عليه وسلم، يكرم بالعلم الظاهر والباطن الذي أكرم به الرسول أصالة" (1). وقال: "إن الإلهام لم ينقطع، ولن ينقطع" (2). وقال أيضاً: "لا يجوز حصر كلمة الإلهام بمعناها اللغوي لأن جمهور العلماء متفقون على اعتبار الإلهام مرادفاً للوحي" (3).وهذا يؤكد أن دعوته دعوة باطنية، وزعمه أنه من أصحاب الإلهام يثبت الصلة القوية بين الفكر الباطني وبين الدعوة القاديانيةِ، فإن صاحب هذه الدعوة كان يرى أنه من أصحاب العلم الباطني حيث قال في براهين أحمدية: "إذا كان العلماء لم يُعطوا العلم الباطني فكيف، ولم يرثون النبوة؟ ألم يقل النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه يكون في هذه الأمة محدثون" (4) (5).وقد زعم المرزا غلام أحمد أن النزاع بينه وبين من يعارضونه في مسألة الوحي بأنه مجرد خلاف لفظي فقط، فقال في براهين أحمدية: "النزاع بيننا وبين جماعة المسلمين الآخرين نزاع لفظي فالإعلامات الربانية التي نسميها وحياً يسميها علماء الإسلام في كلامهم إلهاماً أيضاً" (6).
وطبيعي أن هذا كذب واضح وسوء فهم متعمد لمعنى الإلهام والوحي، وهدفه هو التمهيد لدعواه إلى أنه المهدي المنتظر، ثم التمهيد بعد ذلك لدعوته إلى النبوة.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 23، 24
لقد كثرت إلهامات الغلام التي جعلها بمثابة وحي من الله تعالى، وهي أفكار زخرفها، وتقوَّلَ فيها على الله تعالى وتنطع، وخرج عن الإيمان بالإسلام وبختم النبوة المحمدية.
ثم تحول القادياني من شخص مسلم غيور على الدين في أول أمره إلى عدو لدود للمسلمين والإسلام، حينما رأى إقبال الناس عليه ودفع الحكومة الإنجليزية له إلى الأمام في غيه، كما هو عادة الإنجليز وخداعهم للناس.--------------------------------------------
(1) المرزا غلام أحمد، ((براهين أحمدية))، (3/ 232).
(2) المرزا غلام أحمد، (براهين أحمدية)، (3/ 231).
(3) المرزا غلام أحمد، ((براهين أحمدية))، (3/ 221)
(4) رواه البخاري (3469) من حديث أبي هريرة ومسلم (2398) من حديث عائشة، وفيهما بأنه إن كان فإنه عمر. قال الحافظ في ((فتح الباري)) (6/ 516): قوله فإنه عمر بن الخطاب كذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التوقع وكأنه لم يكن اطلع على أن ذلك كائن وقد وقع بحمد الله ما توقعه النبي صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه ووقع من ذلك لغيره ما لا يحصى ذكره. وينظر اختلاف أهل العلم في تأويل "محدثون" في ((فتح الباري)) (7/ 50).
(5) المرزا غلام أحمد، ((براهين أحمدية))، (3/ 231).
(6) المرزا غلام أحمد، ((براهين أحمدية))، (3/ 222).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 46)
ولهذا فقد وصل به التعلق بالإنجليز إلى حد أن الذي يأتيه بالوحي هو رجل في صورة شاب إنجليزي.
بل والوحي نفسه اختلط عليه الأمر فيه فمرة يوحى إليه بالعربية، ومرة بالفارسية وأخرى بالأردية، بل وأحياناً بالإنجليزية إتماماً للنعمة.
ويمكن أن أجعل عذر الندوي في عدم الإتيان بتلك الإلهامات التي نزلت على الغلام كلها - أجعله عذراً لي، وذلك في قوله عن الغلام: (ثم ذكر الشيء الكثير من إلهاماته مما يطول نقله وتثقل قراءته على القارئ الأديب، إلا أننا نقتصر على مثالين من هذه الإلهامات الطريفة) (1).ثم ذكر مثالين منها يكفيان القارئ الحُكم على الغلام، ومدى ما وصل إليه من استهتار بكتاب الله وسنة نبيه، بل وبعقول الناس، بل وبعقله أيضاً هو؛ حيث جاء بكلام لا يفهمه حتى هو فضلاً عن غيره، فمما أورد الغلام في كتابه (براهين أحمدية) قوله: (لقد أُلهِمْتُ آنفا وأنا أعلق هذه الحاشية، وذلك في شهر مارس عام 1882م ما نصه حرفياً: (يا أحمد، بارك الله فيك، ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى. الرحمن علم القرآن، لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين، قل إني أمرت وأنا أول المؤمنين، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، كل بركة من محمد صلى الله عليه وسلم فتبارك من علم وتعلم … ) إلى أن يقول: (يقولون أنى لك هذا، أنَّى لك هذا، إن هذا إلا قول البشر، وأعانه عليه قوم آخرون (2) … ) إلى أن يقول: (إني رافعك إلي وألقيت عليك محبة مني، لا إليه إلا الله، فاكتب وليطبع (كذا) وليرسل في الأرض، خذوا التوحيد التوحيد يا أبناء الفارس (كذا) … أصحاب الصفة، وما أدراك ما أصحاب الصفة … ) إلى أن يقول: (قيل ارجعوا إلى الله فلا ترجعون. وقيل استحوذوا فلا تستحوذون، ولا يخفى على الله خافية، ولا يصلح شيء قبل إصلاحه ومن رد من مطبعه، (كذا) فلا مرد له) (3).
وأكتفي بذكر هذه النصوص عن الوحي الذي يزعمه، ولكن من الأنفع للقارئ أن يقف على جملة الإلهام أو الوحي الذي نزل على الغلام في آخر كتابه (ضميمة الوحي)؛ ليقف عليه القارئ وليرى مقدار ما وصل إليه هذا الشخص في إقدامه على التلاعب بكتاب الله عز وجل، وليرى الوقاحة التامة التي اتصف بها هذا الرجل وعدم خوفه عاقبة أكاذيبه.
وليرى كذلك جملة من الكلام الركيك والهذيان الفاحش والفكر الناقص المضطرب الذي تحدى به البشر.
وكتاب الغلام أو رسالته التي جعلها بعد ذلك ملحقة بكتابه (براهين أحمدية) وضميمة له، صاغها على طريقة القرآن الكريم في قصر الآيات وطريقة الوقوف على رأس كل آية. ثم خلط بين آيات متباعدة دون رابط مع تبديل كلمات القرآن بكلمات من عنده أحياناً، وتحريف لألفاظ القرآن أحياناً أخرى، مع الجسارة التامة على التلاعب بترتيب الآيات ونطقها وتبديل ما شاء وترك ما يشاء. وليقف كذلك على جهل الغلام بخالق السموات والأرض وبدائيته في ذلك؛ حيث لفق 97 صفحة ليضاهي بها القرآن الكريم (4).--------------------------------------------
(1) ((القادياني والقاديانية)) (ص45).
(2) لقد صدق في هذا؛ فإن هذا الخلط والتكسير للآيات الكريمة من وضعه، وأعانه عليه الحكيم نور الدين البهيروي.
(3) هذا تخويف لأصحاب المطابع ألا يردوا أي كتاب يصل إليهم من الغلام دون طباعته، كما ذكر الندوي.
(4) انظر لذلك: كتاب الغلام ((براهين أحمدية)) (3/ 239 - 242، 4/ 509)، (ص554 - 556) نقلاً عن ((القادياني والقاديانية)) (ص42 - 44).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 47)
وقد تحدى الغلامُ البشر أن يأتوا بصفحات من مثل كلامه الذي هو كالقرآن فقال يرد على الذين يقولون إن كلامه مسروق وليس بإلهام من الله: (ووالله إنه ظل القرآن ليكون آية لقوم يتدبرون. أتقولون سارق فأتوا بصفحات مسروقة كمثلها في التزام الحق والحكمة إن كنتم تصدقون) (1).
هذا وهو القائل: (ألا لعنة الله على من افترى على الله أو كذّب الصادقين، وكل من كذّب الصادق أو افترى جمعهم الله في نار أعدت لهم وليسوا منها بخارجين، قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين) (2).وبعد أن تحدى الغلام البشر أن يأتوا بصفحات من مثل الوحي الذي جاءه، عاد وتحدى البشر أن يأتوا بآية من تلك الآيات التي تلقاها عن الله تعالى قائلاً ومقسماً: (ووالله لو اجتمع أولهم وآخرهم وخواصهم وعوامهم ورجالهم ونساؤهم ما استطاعوا أن يأتوا بآية كما نعطى من ربنا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) (3)، ومن أقوى ما أوحي إليه هذا الكلام: (فروا من مائدة الله ورغفانها وانتشروا، وبقيت الخِوَانُ على مكانها، وآثروا عصيدة الدنيا وتحلبت لها أفواههم وتلمظت لها شفاههم … ) (4) إلخ. فمن يستطيع أن يأتي بمثل هذا غيره؟!.وقد ذكر أن من الأدلة على نبوته أنه كان قد نقش في خاتمه: (أليس الله بكاف عبده يا أهل الآراء) (5) قبل أن يخبره الله بأنه نبي فاعجب لهذا الدليل أيها العاقل! وذكر أن الخاتم مضى عليه أكثر من ثلاثين سنة ولا يزال محفوظاً لديه، فضلاً من الله ورحمة، ومع هذا الفضل من الله عليه فقد سجل على نفسه أنه كان يكتم بعض الوحي؛ خوفاً من الحكومة، فقد نبأه الله أن رجلاً من أعدائه اسمه سعد الله سيموت، فأراد أن ينشر هذا الإلهام فثناه عنه وكيله فقال: (فأردت أن أفصله في كلامي وأشيع ما صنع الله بذلك الفتان .. فمنعني من ذلك وكيل كان من جماعتي، وخوفني من إرادة إشاعتي وقال: لو أشعتها لا تأمن مقت الحكام ويجرك القانون إلى الآثام … وليست الحكومة تارك المجرمين) (6).
فكيف بكتم الوحي لئلا يكون مجرماً أمام الحكومة، وصدق الله: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [النساء:82].
ومن إلهاماته الأخرى هذه العبارات: إني ألهِمْتُ إن شاء الله (7).إني ألهِمْتٌ رجل معقول (8).إني ألهِمْتُ الأسف كل الأسف (9).إني ألهِمتُ جوهدري رستم علي (10).فراش العيش (11).أنت مني بمنزلة أولادي (12).
بهذه الوثنية زعم أن الله خاطبه، تعالى الله عن افترائه. وهناك إلهامات كثيرة مملة، كما ذكر الندوي بعضها، وذكر المودودي بعضاً، وذكر إحسان إلهي بعضاً منها أيضاً، ويكفي مجرد قراءتها دليلاً واضحاً على شخصية القادياني وشعوذته
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 778، 783--------------------------------------------
(1) ((ضميمة الوحي)) (ص10).
(2) ((ضميمة الوحي)) (ص11).
(3) ((ضميمة الوحي)) (ص24).
(4) ((ضميمة الوحي)) (ص 41).
(5) ((ضميمة الوحي)) (ص31).
(6) ((ضميمة الوحي)) (ص39).
(7) ((البشرى)) للغلام (2/ 65)، ((ما هي القاديانية)).
(8) ((البشرى)) (ص84)، ((ما هي القاديانية)).
(9) ((مجموعة إلهامات الغلام)) ، ((البشرى)) (2/ 71)، عن ((القاديانية)).
(10) ((البشرى)) (ص94)، ((ما هي القاديانية)).
(11) ((البشرى)) (ص88)، ((ما هي القاديانية)).
(12) ((حاشية أربعين)) (ص23). ((القاديانية دراسة وتحليل)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 48)
ثالثا: مرحلة المهدي المنتظر والمسيح الموعود إن غلام أحمد هذا قد ابتدأ ببث نفوذه في المسلمين من الهنود عندما اكتشف قبرا بسرنجار قرب كشمير لولي من الأولياء يدعى يوسف أساف وقد قال أنه قبر عيسى بن مريم وأن عيسى قد فر من اليهود عندما شبه لهم ونجا من الصلب وقد ألقى عصى التسيار في هذا المكان حيث أدركه الموت ودفن في هذا القبر وقد حاول أن يثبت مدعاه بالتاريخ .... ولذلك نقول إن أول رأي ابتدأ به غلام أحمد القادياني وهو قوله إن عيسى لم يرفع ببدنه إلى السماء بل رفع بروحه وأن جسده مدفون في الأرض ويعين المكان الذي دفن فيه وأنه بعد هذا الكشف الذي زعمه اتجه يدعو إلى نحلة جديدة وقد ادعى أنه مجدد الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه الإمام أحمد:" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلا يجدد لها أمر دينها " (1)
فزعم انه هو رجل هذه المائة الأخيرة وقد اعتقد في نفسه ما يأتي:
أنه اكتشف قبر المسيح وأنه باكتشافه لهذا القبر قد حلت فيه روح المسيح وقوته وأنه المهدي المنتظر فهو بروح المسيح وبوصفه المهدي يجدد أمر الدين ويكون ما يقوله هو الحق وليس لأحد أن ينكره إذ إنه يتكلم عن الله
المصدر:تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية لمحمد أبو زهرة - ص 222 في كتابه (فتح إسلام) بدأ غلام أحمد يخطط لمرحلة جديدة، وزعم أن عصر ظهور المسيح جاء، بل أعلن بلا مواربة بأنه المهدي المنتظر الذي أرسله الله لإصلاح العالم، وإقامة الدين فقال في "فتح إسلام": "يا أيها الناس إذا كنتم أصحاب إيمان ودين، فاحمدوا الله واسجدوا لله شكراً، إن العصر الذي قضى آباؤكم حياتهم في انتظاره ولم يدركوه، وتشوقت إليه أرواح ولم تسعد به قد حل وأدركتموه وإليكم وحدكم أن تقدروا هذه النعمة وتنتهزوا هذه الفرصة، سأكرر ذلك ولا أفتأ أذكرم أنني ذلك الرجل الذي أرسل للإصلاح الحق، ليقيم هذا الدين في القلوب من جديد" (2).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص 24
ولكنه لا يكتفي بأن يكون المهدي بل يدعي أن اللاهوت قد حل في جسده ولعل ذلك هو الذي يتسق مع قوله إنه قد حلت فيه قوة المسيح وهو في هذا يقتبس من النصرانية الحاضرة لأن النصارى الآن هم الذين يعتقدون أن المسيح عليه السلام قد التقى فيه الناموس باللاهوت
المصدر:تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية لمحمد أبو زهرة - ص 222، 223
قال في ضميمة الوحي: (وأتى المسيح الموعود مهجراً بأمر الله العلام؛ ليظهر الله ضياءه التام على الأنام بعد الظلام) (3).
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 783--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4291)، والحاكم (4/ 567)، قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يجز به شراحيل، وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص 149):إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)).
(2) غلام مرزا أحمد، ((فتح إسلام))، (ص 6 - 7).
(3) ((ضميمة الوحي)) (ص12).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 49)