أما استشهاده بقوله تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ. [المائدة:64]، فإن ذلك في غاية العجب إذ أحدث لها تفسيرا لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين ولا عن أحد من الأمة الإسلامية إلى اليوم. فالآية توبخ اليهود وتفضح عقائدهم الباطلة في الله عز وجل حيث يصفونه تعالى بالبخل عليهم وعدم العطاء لهم هذا هو معنى الآية الكريمة يقول الطبري رحمه الله: (إنهم قالوا: إن الله يبخل علينا ويمنعنا فضله فلا يفضل كالمغلولة يده الذي لا يقدر أن يبسطها بعطاء ولا بذل معروف) (1).وقال ابن كثير رحمه الله: (يخبر تعالى عن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة بأنهم وصفوه – تعالى عن قولهم علوا كبيرا – بأنه بخيل كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء وعبروا عن البخل بأن قالوا: يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة:64] (2). هذا هو فهم علماء الأمة الإسلامية لكلام الله عز وجل ليس كما يزعم البهاء أن اليهود قالوا: إن الله بعد أن خلق الطلعة الموسوية أصبحت يده مغلولة.
ولكنها الباطنية الخبيثة تتجلى في كل عصر بمظهر جديد يتناسب مع البدعة التي تظهر بها وقد بدأت سلسلة التأويلات المنحرفة من زمن بعيد على أيدي أولئك الباطنيين ليهدموا بها شريعة الإسلام التي كانت شجي في حلوقهم وسهاما في قلوبهم المريضة لأنها حالت بينهم وبين شهواتهم المنحرفة فأعملوا في ذلك عقولهم حتى أوجدوا لهم ما يستطيعون به إتيان الأمور المحرمة في ظل التأويل الباطني.
ولو ترك الأمر لكل ضال ختال ليقول في القرآن برأيه لما بقيت للشريعة الإسلامية باقية لأن أوجه الاحتيال تتعدد وتتنوع من شخص لشخص ومن عصر لآخر وهكذا.
رابعا: لقد جاء البهاء بتعاليم غريبة وعجيبة تحمل في داخلها دليل بطلانها وفسادها وقد رأينا ما ذكره فيها من تحريم الدخول في حمامات العجم ووصفها بالنتن والعفونة .. وهذه وصمة لتلك الأمة وتشهير بها على مدى الزمن لو تغيرت أوضاعها.
فأية تعاليم هذه التي تشجب أمة من الناس لوجود عيب في بعضهم يمكن أن يزول؟ وهلا دعا إلى نظافتها والاهتمام بها إن كان عاقلا؛ إذ تلك الصفة قد تزول وتنتهي وتبقى المذمة مدونة في كتاب البهائية على مدى الدهر ثم إنه ليس كل حمامات العجم على صورة واحدة كأي مجتمع بشري آخر منها النظيف ومنها دون ذلك ثم إن كان هذا خطابة لغير العجم فما هو تشريعه للعجم في ذلك.
وإن هذا لدليل واضح على كذب البهاء في نسبة دعوته إلى الله عز وجل إذ يتعالى الله سبحانه عن مثل هذه الهذيانات الهابطة.
ولكنها حماقات إنسان فقد وعيه وانساق وراء وساوس الشيطان حتى أصبح لا يدري ماذا يقدمه لأتباعه فهام في أودية الحمامات وتنقل في مستنقعات العجم فوجدها منتنة كنتن عقيدته التي لا تعدو أن تكون صورة لتشريعه ذلك ..--------------------------------------------
(1) ((تفسير الطبري)) (10/ 451).
(2) ((تفسير ابن كثير)) (2/ 75).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 10)
وأما قوله: (أن الذي ربى ابنه أو أبناءه كأنه ربى أحد أبنائي) فإن وجود ذلك في كتاب (الأقدس) الذي يعتبر وحي البهاء فإما أن يزعم البهاء أن هذا من كلام الله فيكون قد أثبت له أبناء كما للبشر أبناء وهذه الفرية قد نفاها القرآن لكريم بشدة واعتبرها كبيرة يكاد الكون كله يتشقق لذكرها حيث قال الله عز وجل ذكره: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [مريم:88 - 93].
وأما إن كان يعني ابن نفسه هو فقد أبطل زعم أن كتابه وحي من السماء وادعى لنفسه صفات الألوهية في قوله: (كأنه ربى أحد أبنائي عليه بهائي وعنايتي ورحمتي التي سبقت العالمين) فكونه يرعاه ويرحمه برحمته التي سبقت العالمين فإنه ليس بشرا عاديا بل قد شارك الله عز وجل في قدرته على العناية والرحمة التي وجدت قبل وجود العالمين إذن فقد وجد هو قبل العالمين .. إنه اضطراب وخلط عجيب.
وعبارات (الأقدس) مرة تكلم باسم الله ثم فجأة وإذا بها تتكلم باسم البهاء نفسه مما يدل على عدم قدرته على حبك قضيته.
وقد ورد غير ما تقدم ما يلي (سوف يرتفع النعاق من أكثر البلدان اجتنبوا يا قوم ولا تتبعوا كل فاجر لئيم هذا ما أخبرناكم به إذ كنا في العراق وفي أرض السرو في هذا المنظر المنير).
فهو يتحدث عما سيحدث ويوصيهم بعدم اتباع الفجار اللئام – كما يزعم – ثم إذا به يتحدث باسم نفسه فيذكرهم أنه قد أخبرهم بهذا القول في العراق إذ لا يعقل أن الله عز وجل قد كان بالعراق ثم انتقل إلى عكا إذ إن هذه من صفات البشر الذين يعيشون داخل هذا الكون أما إله الكون فهو أكبر من كل شيء سبحانه وتعالى.
وهكذا ظلمات بعضها فوق بعض وتناقض لا يخفى على من أراد الحق إلا أن الضلال إذا تمكن من شخص فإنه يصمه ويعميه عن سماع الحق ورؤيته أعاذنا الله من خذلانه.
هذا جانب من تعاليم البهائية التي كانت امتدادا للبابية وكلاهما كونا ديانة جديدة زعم أتباعها أنها نسخت الإسلام فأي نعمة تستفيدها البشرية من هذه التعاليم التي تتضمن رد الناس إلى الديانة المجوسية وطمس الجوانب الكريمة في الإنسان وإركاسه في مستنقعات الذلة والصغار إذ يحرم عليه أن يشم رائحة الحرية والتي تعتبر قاعدة متينة لكل دعوة صحيحة وقد كانت متمثلة في واقع المجتمعات الإسلامية التي يقول كتابها وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ [الإسراء:70]، فأي حياة تلك التي تختفي منها حرية الإنسان.
وهذه الدعوة من البهاء هي دعوة للرضا بالاستعمار الذي حمى تلك الدعوة ومكنها من القيام إن لم يكن خطط لها وأوجدها، ولهذا فإننا نرى عبد البهاء ينسخ الجهاد صريحا … الجهاد الذي يفزع الاستعمار وبذلك يمكن عقيدة الذلة التي أرسى قواعدها أبوه من قبل. يقول عبد البهاء في ذلك: (ويفتح ذلك المظهر الكلي بالقوى الريحانية لا بالحرب والجدل وبالصلح والسلام لا بالسيف والسنان ويؤسس هذه السلطنة الإلهية بالمحبة الصحيحة لا بالقوة الحربية وروح هذه التعاليم الإلهية بالمحبة والصلاح لا بالعنف والسلاح) (1).
وبذلك يتمكن المستبدون من إذلال الأمم وإفساد أديانها ونهب خيراتها وهم آمنون من القوة الحربية؛ إذ قد أصبحت البشرية في متناول يد كل طاغية وهذا ما أراده الاستعمار ودعا إليه البهاء.--------------------------------------------
(1) (ص: 53) من كتابه ((النور الأبهي)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 11)
خامسا: أما كتاب البهائية (الأقدس) فهو عبارة عن خيالات صوفية وعبارات فلسفية أراد صاحبها أن يبهر الذين يقرؤونها بتلك الهالات من الألفاظ التي لا يجد تحتها القارئ فائدة تذكر مع ما فيه من عجمة اللفظ وسقم العبارة.
ففي أوائل ذلك الكتاب (قل من حدودي يمر عرف قميصي وبها تنصب أعلام النصر على القنن والإتلال وقد تكلم لسان قدرتي في جبروت عظمتي مخاطبا لبريتي أن اعملوا حدودي حبا لجمالي طوبى لحبيب وجد عرف المحبوب من هذه الكلمة التي فاحت منها نفحات الفضل على شأن لا توصف بالأذكار لعمري من شرب رحيق الإنصاف من أيادي الألطاف أنه يطوف حول أوامري المشرقة من أفق الإبداع) وفي أواخره يقول: (يا أهل الإنشاء إذا طارت الورقاء عن أيك الثناء وقصدت المقصد الأقصى الأخفى) وهذا الأسلوب يرجع إلى النشأة الصوفية التي عاشها كما رأينا ذلك في ترجمته أما عباراته فلا يخفى على القارئ ما فيها من مظاهر العجمة التي لا تمت إلى اللغة العربية بصلة فهو مع سوء التركيب غامض المعنى، فانظر مثلا إليه وهو يقول: (قد أخذهم سكر الهوى على شأن لا يرون مولى الورى) ويقول كذلك: (لعل تسطع) و (لعل تجدون) و (لعل تدعون) ويقول: (اذكروا يا قوم نعمة الله عليكم إذ كنتم رقداء أيقظكم من نسمات الوحي) ويقول: (قد أخذتنا الأحزان بما رأيناك تدور لاسمنا) وهكذا أكثر عبارات ذلك الكتاب عجمة في اللفظ وركة في الأسلوب وفساد تصور في العقيدة كما في الجملة الأخيرة التي تصف الله عز وجل بأنه قد حزن عليه وهو تائه (تدور) أي تبحث ولهذا فإن أحد دعاة البهائية الكبار يقول (نحن معاشر الأمة البهائية نعتقد بأن مظاهر أمر الله ومهابط وحيه هم بالحقيقة مظاهر جميع أسمائه وصفاته ومطالع شموس آياته وبيناته لا تظهر صفة من صفات الله في الرتبة الأولى إلا منهم ولا يمكن إثبات نعت من النعوت الجلالية والجمالية إلا بهم ولا يعقل إرجاع الضمائر والإشارات في نسبة الأفعال إلى الذات إلا إليهم؛ لأن الذات الإلهية والحقيقة الربانية غيب في ذاتها متعال عن الأوصاف بحقيقتها منزه عن النعوت بكينونتها) (1). وبهذا يصبح البهاء على كرسي العظمة الربانية تسبغ عليه كل الصفات الربانية وتنسب إليه كل أفعال الكون لأنه مشهودة والله الخالق غيب وهكذا الضلال يتتابع ويتوالد وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَاّ نَكِدًا [الأعراف:58]
فأي دين هذا الذي بدأ بالمسيحية وانتهي بالربوبية إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وتتضح حقيقة تلك الدعوة المنحرفة عندما نرى صلتها بالاستعمار الحاقد على الإسلام وأهله وباليهود أعداء البشرية أجمع والذين يقفون وراء كل معول يهدم الأديان والأخلاق لتسهل عليهم السيطرة على الحياة البشرية في غيبة الحق وانطماس أنواره.
ويريد بعد هذا الخلط والسفه أن يستبدل كتابه هذا بالقرآن الكريم الذي تحدى بإعجازه فطاحل العربية وفصائحها والذين كانت أذواقهم العربية في ذروة الأذواق حتى كان يبلغ الأمر بأحدهم إذا سمع عبارة فصيحة بليغة يخر لها ساجدا ثم يأتي هذا الأعجمي الذي لا يحسن مبادئ العربية لينسخ بلكنته الأعجمية ذلك المعجز ولعل الفصاحة القرآنية كانت إحدى الأسباب في هزيمة هذه النحلة في البلاد العربية فاتجهت إلى البلاد الأعجمية للبحث لها عن موطن لا يستطيع عوام الناس فيه أن يروا عوارها أو يكشفوا أستارها، وأن العلماء في تلك المجتمعات قد هاجموها وبينوا زيفها إلا أن الطبقة غير المتعلمة تبقي فريسة لأمثال تلك الدعوات الضالة.
وتتضح الرؤية لتلك الدعوات الضالة بدرجة أكثر إذا رأينا صلاتها بأعداء الإسلام من يهود ونصارى وغيرهم إذ هم الذين كانوا يقفون وراءها كل دعوة تهدم الأديان وتفسد الأخلاق.
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي – ص: 229--------------------------------------------
(1) ((الدرر البهية)) (ج 54) نقلا عن ((البهائية)) (ص: 35 – 37).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 12)
المطلب الثالث: شبهات البابية والبهائية في ختم النبوة
تتفق البابية والبهائية والقاديانية في الشبهات التي أوردوها وانفردت البابية والبهائية بثلاث شبهات وإلى القارئ البيان:
الشبهة الأولى والجواب عنها: هي أن شريعة الإسلام لم تعد صالحة لهذا العصر ولم تعد مقبولة في ظل الحضارة المادية الحاضرة وسوغ دعايته الضالة بقوله: (الإنسان ما زال في تطور ورقي فكذلك الشرائع في تطور وتبدل على مقتضى الأزمان والأدوار والشريعة التي تصلح لزمان قد لا تصلح لزمان آخر فهذه الأمة المحمدية قد كانت مستظلة بسماء شريعة القرآن أكثر من اثني عشر قرنا تركتها واستعاضت عنها بالقوانين الوضعية ولا تكاد تجد الآن دولة من دول أمة القرآن تحكم بشريعة القرآن كاملا إلا في بعض الأحوال الشخصية وما ذاك إلا لأنهم لم يجدوا أنها تصلح لزمانهم هذا) (1).
أقول وبالله التوفيق: الجواب عن هذه شبهة هذا الكذاب:
أما قوله إن شريعة الإسلام لم تعد صالحة لهذا العصر … إلخ فكلام باطل مسروق من كلام المستشرقين الذين يحملون الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين ويطعنون في هذا الدين القيم مثل هذا الطعن الذي لم يكتسب وصف الصحة يوما قط ولم يتأيد ببرهان بل الشريعة الإسلامية شريعة كاملة وافية بحاجات البشر من يوم أن نزلت من السماء على رسول رب العالمين وخاتم النبيين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والدليل الأول على ذلك قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3] يصرح الله بكمال هذه الشريعة الغراء ويطعن فيها هذا الدجال بأنها لم تعد صالحة لهذا العصر يعني أنها ناقصة إن صلحت للعصر النبوي فلا تصلح لهذا العصر أي فيحتاج الناس إلى نبي جديد وكذب في ذلك وقلب الحقائق وموه على خفافيش الأبصار وقال الله في آية أخرى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] أمرنا الله باتباع سبيل القرآن والسنة فلو كانت غير صالحة لما أمرنا باتباعها. وفي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك)) (2).قال أبو ذر: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء - إلا وهو يذكرنا منه علما- (3). أو كما قال.
والشريعة الإسلامية شريعة عالمية صالحة لجميع الأقوام والأجناس وبالاختصار نقول: صالحة لسكان الكرة الأرضية كلهم خالدة جاءت لتبقى على كر الدهور ومر العصور إلى يوم ينفخ في الصور وما أتت الشريعة يوما قط لقوم دون قوم أو لعصر دون عصر ومن ادعى خلاف هذا القول فقد كفر بالله العظيم واتبع غير سبيل المؤمنين--------------------------------------------
(1) من ((حقيقة البابية والبهائية)) للشيخ محسن عبد الحميد نقلا عن ((التبيان والبرهان)) (2/ 7).
(2) رواه ابن ماجه (43) وأحمد (4/ 126) (17182) والحاكم (331) والطبراني (15352) كلهم بدون لفظة المحجة. قال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (937): إسناده صحيح. وصححه في ((صحيح الترغيب)) (59).
(3) رواه الطيالسي (479) وأحمد (5/ 153) (21399) والطبراني (2/ 155) (1647) والدارقطني في ((العلل)) (1148). قال البزار في ((البحر الزخار)) (9/ 341) [فيه] منذر الثوري لم يدرك أبا ذر. قال الدارقطني: غير ابن عيينة يرويه عن فطر عن منذر الثوري عن أبي ذر مرسلا وهو الصحيح وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/ 264): رجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وهو ثقة، وفي إسناد أحمد من لم يسم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 13)
ولو ذهبنا نسرد الأدلة من الكتاب والسنة لطال بنا المقام ولكن نكتفي بالآيتين والحديث الآنف الذكر.
الدليل الثاني:
قلنا جاءت هذه الشريعة لتبقى دائما لا ينسخها ناسخ كما مر في باب النسخ وأنها تعطي للثقلين متطلبات الحياة ولها رصيد من التشريعات لكل ما يفتقر إليه الناس في أمور دينهم ودنياهم وفيها الاستعداد الكامل لحل كل مشكلة تحدث للأنام وذلك لما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة من القواعد والأسس والنصوص العامة ما يتمكن منه المجتهد على اختلاف العصور والبلدان والمجتمعات أن يستخرج من الوحيين ما يحل كل مشكل ويحكم في كل نازلة وإن لم تكن حدثت في عصر الرسول وأصحابه أو في العصور التي بعدهم.
وقوله: (إن الأمة المحمدية يعني دولها استعاضت بالقوانين الوضعية … ) إلخ.
الجواب: إن التعميم الحاصل منه لجميع الأمة الإسلامية في كونها تركت أحكام الشريعة الإسلامية غير صحيح بل لا زال ولله الحمد كثير من الدول تحكم بالشريعة المحمدية وأما احتجاجه بالدول الآخذة بالقوانين فحجة أوهي من بيت العنكبوت إذ فعل هؤلاء ليس حجة على شريعة الله ورسوله هؤلاء الآخذون بالقوانين متأثرون بدعاية الغربيين والمستشرقين ولقلة علمهم بدين الإسلام الصحيح وما أتى به من حل كل المشاكل التي تحصل للبشر ومن خضوعهم لدول الغرب والشرق وجعل أنفسهم أذنابا لهم تركوا بعض الأحكام الشرعية وجنحوا إلى القوانين الأوربية أفي فعل هؤلاء حجة وأحوالهم معلومة من كونهم يدورون في فلك الدول المستعمرة لا يبالون بدين ولا شريعة وبعضهم قد دخل في مبدأ الماسونية أناس لا يعرفون الله ولا يخضعون لشريعة الله ويستبيحون المحرمات ويقرون المنكرات في بلادهم فهل يحتج عاقل بفعل هؤلاء ولو فرضنا أن تنصر هؤلاء أو تهود بعض المسلمين أفيكون حجة لليهود والنصارى على أن دين الإسلام غير صحيح والحجة دائما إما أن تكون عقلية أو نقلية، والنقلية إما من كتاب ربنا أو سنة نبينا وليس هنا حجة لا من عقل ولا من نقل فإذا كان البهائي ومثله القادياني يعترف أن محمدا رسول الله والرسول باتفاق المسلمين واليهود والنصارى وسائر الملل من صفاته الصدق وعدم الكذب فإذا كان كذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر إضافة إلى القرآن أن الله ختم به النبوة في أحاديث كثيرة متواترة والتواتر يفيد القطع بالاتفاق وقيام الدين البهائي لم يخف على أحد أنه قام على أكتاف دولة الروس وأن هذه الدولة هي التي حضنت البهائية وربتها ولما ترعرعت هذه الديانة وشبت وأعلنت كفرها الصريح وقتل الميرزا علي محمد الباب ونفي أتباعه احتضنهم الإنجليز وأوحى لهم أن يتخذوا عكا مركزا لهم ديانة هذه أصولها فكيف يقبلها عاقل ويصدق بأنها سماوية؟
والتشريعات التي أتى بها هي من السخف والهذيان بمكان لا يخفى ويكفي أنه قد أباح الزنا لقاء مثاقيل من الذهب تؤخذ من الزاني لبيت المال وكفى بهذا قبحا وضلالا.
الشبهة الثانية والجواب عنها
الشبهة الثانية للبابية والبهائية على ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم هي أن الله قال: وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [الأحزاب:40]. ولم يقل وخاتم المرسلين.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 14)
والجواب عن هذه الشبهة السقيمة أن نقول: إن الآية الكريمة نص في أن لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فإن كان كل رسول نبي ولا ينعكس لأنه يلزم من ختم النبوة وهي الأعم ختم الرسالة وهي الأخص وذكر ذلك أكثر المفسرين وهذا من بلاغة القرآن ودقة تعبيره حيث لم يقل وخاتم المرسلين لأنه لو قال كذلك لقال المتنبئون الكذابون ولم يقل وخاتم النبيين على اعتبار خصوصية الرسالة ولكن الله قطع عليهم الطريق بقوله: وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]. لأن الرسالة مبنية على النبوة فإذا احتجبت النبوة احتجبت الرسالة معها وهذا على القول بالفرق بين النبي والرسول كما هو قول الجمهور قائلين إن النبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه وقال بعضهم: إنهما مترادفان فلا فرق بينهما واستدلوا بالآيات والأحاديث التي أطلقت لفظ الرسول والنبي على رجل واحد فإذا كانا مترادفين فلا مستمسك للبهائية والقاديانية بأنه لم يقل وخاتم النبيين كما لا يخفى.
الجواب الثاني أن نقول: ذكر الله في القرآن آيات كثيرة تدل على انقطاع النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، منها قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3] الآية، فإنها دلت على أنه تعالى أكمل لهذه الأمة دينه من جميع الوجوه بحيث يكفي لكافة الورى إلى يوم الدين فلا حاجة لها إلى نبي بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ولا إلى دين غير دينها كما صرح به ابن كثير وعامة المفسرين وبالجملة فهذه الآية صرحت بختم النبوة وبه تجلى لك معنى الآية المذكورة.
ومنها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف:158] فقد صرح بعموم بعثته لكافة الورى إلى يوم القيامة وهو إعلان بختم النبوة بعده عليه السلام.
ومنها قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا [سبأ:28]. دلت على عموم البعثة وختم النبوة.
ومنها قوله: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] فإنه عليه السلام لما كان رحمة للعالمين كافيا في هدايتهم فلا يحتاجون إلى الإيمان برسول أو نبي بعده بل جريان النبوة بعده عليه السلام يستلزم أن يكفر من أمته من لم يؤمن بأنبياء ما بعده بعدما آمن به عليه السلام واتبعه وعمل بشريعته وحينئذ لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالمين فقد صرحت الآية بختم النبوة بعده عليه السلام وبالجملة فغير آية من القرآن دلت على أن المراد بكونه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين آخرهم أجمعين من دون تأويل ولا تخصيص أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد:24]
الشبهة الثالثة والجواب عنها
هي أن قوله تعالى: خَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40] بمعنى الزينة وهي الحلي المعروف وليس معنى الآية آخر النبيين كما يقول المسلمون.
والجواب: عجبا لهؤلاء الأعاجم الذين طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ولا يسمعون بل ما زالوا في غيهم يعمهون أما علموا أن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين ويؤخذ تفسيره أولا من القرآن نفسه لأنه إذا أجمل في آية فصلها في آية أخرى وقد ألف العلماء في تفسير القرآن بالقرآن تفاسير عديدة.
ثانيا ممن أنزل عليه وهو الرسول العظيم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 15)
ثالثا من أصحابه الكرام الذين صحبوه وبذلك كانوا أدرى بمعانيه لما وهبهم الله من الفهم التام والعلم الصحيح ولما شاهدوا من القرائن والأحوال عند نزوله ولأنهم تعلموا القرآن من صاحب الوحي.
رابعا إذا لم يوجد تفسيره في الكتاب العزيز ولا في أحاديث الرسول ولا في تفاسير الصحابة يرجع إلى اللغة العربية ولكن يجب أن يعلم أن المعنى المحتمل من حيث اللغة يقبل إذا لم يخالف التفسير المأثور عن النبي وأصحابه والسلف الصالحين بإجماع المسلمين.
وإذا فهمت ما قدمته لك فاقرأ ما أتلوه عليك:
إن لفظ الخاتم فيه قراءتان الأولى وهي المشهورة التي اختارها جمهور القراء بكسر التاء والثانية خاتم بفتح التاء وحيث جاءت فيه قراءتان وجب بيان معناهما فاعلم أن الخاتم بكسر التاء يطلق على معان:
آخر القوم.
فاعل الختم.
الطابع.
الحلي المعروف بالأصبع.
خاتم القفا أي نقرته. أما بفتح التاء فيستعمل بمعنى آخر القوم وبمعنى الطابع الذي يوضع على الطينة قال الشيخ محمد شفيع الديوبندي: وإذا استقريت معاني الخاتم والخاتم فانظر أيها يكون مرادا في الآية وأنت تعلم أن إطلاق الخاتم أو الخاتم على النبي بحسب المعاني الأخيرة لا يمكن إلا مجازا كما هو ظاهر غني عن البيان ولا حاجة إلى ارتكاب المجاز لجواز إرادة الحقيقة بالمعنى الأول والثاني بلا تكلف فتبين أن المعنى الأول أو الثاني هو المراد في الآية لا غير سواء قرئ بفتح التاء أو بكسرها ثم مآل هذين المعنيين واحد فإن المعنى آخر النبيين على الأول والذي ختمهم على الثاني ومرجعهما ههنا واحد، قال في (روح المعاني): خاتم النبيين الذي ختم النبيون به ومآله آخر النبيين وبمثله صرح الشيخ زاده في حاشيته على البيضاوي ثم ذكر بعض كلام علماء اللغة. اهـ (1).
إذا تمهد ما سبق فأقول: غير خاف أن تفسير الآية بما فسره هذا الدجال يفتح باب النبوة على مصراعيه بعد خاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن يرد هذا التفسير كما سبق في الأجوبة للشبهة الثانية كما أن أحاديث الرسول وأقوال الصحابة والتابعين ترد هذا الزعم الفاسد وتصفع وجه صاحبها وتقول له إنك لغوي مبين. حيث إن الأحاديث التي بلغت مبلغ التواتر قد نصت على انقطاع النبوة والرسالة بعد محمد صلى الله عليه وسلم كما أن المسلمين سلفا وخلفا بما فيهم من المذاهب المتعددة قد أجمعوا على أن محمدا خاتم النبيين والمرسلين وأنه لا نبي بعده إلى يوم الدين واللغة العربية ترده ومن أجل ذلك لما ادعى الميرزا علي محمد الباب أنه رسول أوحى الله إليه حكمت علماء الشيعة في المملكة الإيرانية بكفره وارتداده وأنه يجب قتله إن لم يتب ولما لم يتب قتله ناصر الدين القاجاري. قال الدكتور محسن عبد الحميد نقلا عن الشيخ محمد الكاظمي القزويني: على أنا لو سلمنا جدلا صحة ذلك لكان على بطلان دعوى التبيان أدل وذلك لأنه إذا كان رسول الله زينة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأنهم يتزينون به كما يقول لزم أن يكون أفضلهم قطعا والأفضل لا يصح أن تختم بنبوته بمن هو دونه كما لا يصح التقدم عليه يقبح ذلك في أوائل العقول وعليه يجب أن يكون خاتمهم لأن به كمالهم وتمامهم وتلك قضيته على حد تعبيره وأقول إذا كان هذا القول صحيحا وإذا كان الأنبياء سابقين ولاحقين يتزينون برسول الله لأنه أفضلهم فكيف جاز لهم أن ينسخوا أحكامه ويبطلوا قرآنه كما ادعى بذلك الكذابان الباب والبهاء. اهـ (2)
المصدر:العقائد السلفية بأدلتها النقلية والعقلية لأحمد بن حجر آل بوطامي- ص274 - 281--------------------------------------------
(1) من ((هداية المهديين)).
(2) ((البهائية في الميزان)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 16)
المبحث الثامن: حكم البابية والبهائية والانتماء إليهما
لقد أحدثت هذه الدعوى التي خرج بها الباب على المجتمع الشيعي رد فعل شديد على كل المستويات مما جعل الباب يعيش كل سني حياته الأخيرة مطاردا محاربا إلى أن تم إعدامه أخيرا. فأول ما قام به أمراء بلدته التي أظهر دعوته بها أن عقدوا له اجتماعا مع العلماء لمناظرته في دعواه تلك التي تخالف عقيدة الإسلام وتفتح بابا قد سد بخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم (1) وكان من نتيجة ذلك الاجتماع أن اختلف العلماء في أمره فمنهم من حكم بكفره وقتله ومنهم من شك في فكره وعقله ورأي أنه معتوه مجنون وهو بذلك مرفوع عنه القلم فمال الوالي إلى هذا الرأي الأخير ثم تكررت عملية الاجتماعات والمناقشات حتى نفذ فيه أخيرا حكم الإعدام بناء على فتوى العلماء بوجوب قتله وإهدار دمه من حيث مروقه من الإسلام ومجاهرته بالكفر ومحاربته لله ورسوله ومكره السيئ بالمسلمين وكان ذلك عام 1265 رميا بالرصاص وهكذا انتهت حياته البائسه بعد أن أحدث في الإسلام ثلمة لا تزال قائمة إلى اليوم متمثلة في فرقة البهائية
المصدر:عقيد ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي – ص206، 207
سوف نورد هنا بعض فتاوى شيوخ الأزهر وعلماء المسلمين في البهائية ومن يدين بها:
- حكم المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بفلسطين بكفر البهائيين واعتبار البهائية نحلة كفرية تمثل خطرا على الإسلام وعلى المجتمعات بشكل عام وأوفد سنة 1932 الشيخ علي رشدي وكيل المعاهد الدينية بفلسطين على رأس جمع من المشايخ إلى غزة لمكافحة انتشار البهائية معتبرا إياها دعوة إلى الكفر وهدم الإسلام.
- فتوى مفتي الديار المصرية الشيخ عبد المجيد سليم رحمه الله الصادرة برقم
(2522) بتاريخ 3/ 11 / 1939:
السؤال:
كتبت وزارة العدل ما نصه (أرسلت إلينا وزارة الداخلية مع كتابها رقم 59 - 539 المرسلة صورته مع هذا كراسة تشتمل على قانون الأحوال الشخصية لجماعة البهائيين، وصورة من كتابها رقم 32 إدارة السابق إرساله منها لهذه الوزارة بتاريخ 30 يونيو سنة 1931 طالبة فتوى فضيلتكم بشأن التماس هذه الجماعة تخصيص قطع من الأراضي لدفن موتاهم بها بمصر والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية فترسل الأوراق رجاء التفضل بموافاتنا بالفتوى اللازمة لهذا الموضوع لنبعث بها إلى وزارة الداخلية).
الجواب:
اطلعنا على كتاب سعادتكم رقم 647 المؤرخ 21 فبراير سنة 1939 وعلى الأوراق المرافقة له التي منها كتاب وزارة الداخلية رقم 59 - 539 المؤرخ 24 يناير سنة 1939 المتضمن طلب الإجابة عما إذا كان يجوز شرعا دفن موتى البهائيين في جبانات المسلمين أم لا. ونفيد أن هذه الطائفة ليست من المسلمين - كما يعلم هذا من عرف معتقداتهم، ويكفى في ذلك الاطلاع على ما سموه قانون الأحوال الشخصية على مقتضى الشريعة البهائية المرافق للأوراق. ومن كان منهم في الأصل مسلما أصبح باعتقاده لمزاعم هذه الطائفة مرتدا عن دين الإسلام وخارجا عنه، تجرى عليه أحكام المرتد المقررة في الدين الإسلامي القويم. وإذا كانت هذه الطائفة ليست من المسلمين لا يجوز شرعا دفن موتاهم في مقابر المسلمين سواء منهم من كان في الأصل مسلما ومن لم يكن كذلك.
- فتوى مفتى الديار المصرية الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي رحمه الله الصادرة برقم (2439) بتاريخ 9/ 8/1960 عن رجل توفى وله ولد بهائي هل يرثه أم لا؟
السؤال:--------------------------------------------
(1) ((خفايا الطائفة البهائية)) (ص: 40)، ((البهائية سراب)) (ص: 28 - 29).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 17)
من السيد / أحمد مصطفى بطلبه المتضمن أن الدسوقى السيد (المسلم) توفى بتاريخ 13 يناير سنة 1934 عن زوجته وأولاده ذكورا وإناثا فقط وأن له ولدا من أولاده يدعى عوض اعتنق البهائية قبل وفاة والده ولا يزال بهائيا للآن وطلب بيان ورثته ونصيب كل وارث.
الجواب:
بوفاة الدسوقى السيد في سنة 1934 عن المذكورين سابقا يكون لزوجته من تركته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث ولأولاده المسلمين الباقي تعصيبا للذكر منهم ضعف الأنثى ولا شيء لابنه عوض الذي اعتنق البهائية قبل وفاة والده واستمر معتنقا لها إلى الآن لأنه باعتناقه لمذهب البهائي يكون مرتدا عن الإسلام والمرتد لا يرث أحدا من أقاربه أصلا كما هو منصوص عليه شرعا. وهذا إذا لم يكن للمتوفى وارث آخر والله أعلم.
- فتوى الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله الصادرة برقم
(325) بتاريخ 12/ 8/1981:
السؤال:
بالطلب المقيد برقم 329 سنة 1980 المتضمن السؤال التالي هل يمكن زواج مسلمة من رجل يعتنق الدين البهائي، حتى ولو كان عقد الزواج عقدا إسلاميا إذا كان الجواب بالرفض فلماذا.
الجواب:
إن البهائية أو البابية طائفة منسوبة إلى رجل يدعى - ميرزا على محمد - الملقب بالباب، وقد قام بالدعوة إلى عقيدته في عام 1260 هجرية (1844 م) معلنا أنه يستهدف إصلاح ما فسد من أحوال المسلمين وتقويم ما اعوج من أمورهم، وقد جهر بدعوته بشيراز في جنوب إيران، وتبعه بعض الناس، فأرسل فريقا منهم إلى جهات مختلفة من إيران للإعلام بظهوره وبث مزاعمه التي منها أنه رسول من الله، ووضع كتابا سماه (البيان) ادعى أن ما فيه شريعة منزلة من السماء، وزعم أن رسالته ناسخة لشريعة الإسلام، وابتدع لأتباعه أحكاما خالف بها أحكام الإسلام وقواعده، فجعل الصوم تسعة عشر يوما وعين لهذه الأيام وقت الاعتدال الربيعي، بحيث يكون عيد الفطر هو يوم النيروز على الدوام، واحتسب يوم الصوم من شروق الشمس إلى غروبها وأورد في كتابه (البيان) في هذا الشأن عبارة (أيام معدودات، وقد جعلنا النيروز عيدا لكم بعد إكمالها). وقد دعى مؤسس هذه الديانة إلى مؤتمر عقد في بادية (بدشت) في إيران عام 1264 هجرية - 1848 م أفسح فيه عن خطوط هذه العقيدة وخيوطها، وأعلن خروجها وانفصالها عن الإسلام وشريعته، وقد قاوم العلماء في عصره هذه الدعوة وأبانوا فسادها وأفتوا بكفره، واعتقل في شيراز ثم في أصفهان، وبعد فتن وحروب بين أشياعه وبين المسلمين عوقب بالإعدام صلبا عام 1265 هجرية ثم قام خليفته - ميرزا حسين على - الذي لقب نفسه بهاء الله ووضع كتابا سماه (الأقدس) سار فيه على نسق كتاب (البيان) الذي ألفه زعيم هذه العقيدة ميرزا على محمد، ناقض فيه أصول الإسلام بل ناقض سائر الأديان، وأهدر كل ما جاء به الإسلام من عقيدة وشريعة. فجعل الصلاة تسع ركعات في اليوم والليلة، وقبلة البهائيين في صلاتهم التوجه إلى الجهة التي يوجد فيها ميرزا حسين المسمى بهاء الله. فقد قال لهم في كتابه هذا (إذا أردتم الصلاة فولوا وجوهكم شطري الأقدس) وأبطل الحج وأوصى بهدم بيت الله الحرام عند ظهور رجل مقتدر شجاع من أتباعه.
وقال البهائية بمقالة الفلاسفة من قبلهم. قالوا بقدم العالم (علم بهاء أن الكون بلا مبدأ زمني، فهو صادر أبدى من العلة الأولى، وكان الخلق دائما مع خالقهم، وهو دائما معهم) ومجمل القول في هذا المذهب - البهائية أو البابية - أنه مذهب مصنوع، مزيج من أخلاط الديانات البوذية والبرهمية الوثنية والزرادشتية واليهودية والمسيحية والإسلام، ومن اعتقادات الباطنية (كتاب مفتاح باب الأبواب للدكتور ميرزا محمد مهدى خان طبع مجلة المنار 1321 هجرية).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 18)
والبهائيون لا يؤمنون بالبعث بعد الموت ولا بالجنة ولا بالنار، وقلدوا بهذا القول الدهريين، ولقد ادعى زعيمهم الأول في تفسير له لسورة يوسف أنه أفضل من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وفضل كتابه (البيان) على القرآن، وهم بهذا لا يعترفون بنبوة سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين، وبهذا ليسوا من المسلمين، لأن عامة المسلمين كخاصتهم يؤمنون بالقرآن كتابا من عند الله وبما جاء فيه من قول الله سبحانه مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، وقد ذكر العلامة الألوسي في تفسيره (ج - 22 ص 41) لهذه الآية أنه قد ظهر في هذا العصر عصابة من غلاة الشيعة لقبوا أنفسهم بالبابية، لهم في هذا فصول يحكم بكفر معتقدها كل من انتظم في سلك ذوى العقول.
ثم قال الألوسى وكونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعى خلافه، ويقتل إن أصر. ومن هنا أجمع المسلمون على أن العقيدة البهائية أو البابية ليست عقيدة إسلامية، وأن من اعتنق هذا الدين ليس من المسلمين، ويصير بهذا مرتدا عن دين الإسلام، والمرتد هو الذي ترك الإسلام إلى غيره من الأديان قال الله سبحانه وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:217]، وأجمع أهل العلم بفقه الإسلام على وجوب قتل المرتد إذا أصر على ردته عن الإسلام. للحديث الشريف الذي رواه البخاري وأبو داود ((من بدل دينه فاقتلوه)) (1) واتفق أهل العلم كذلك على أن المرتد عن الإسلام إن تزوج لم يصح تزوجه ويقع عقده باطلا سواء عقد على مسلمة أو غير مسلمة، لأنه لا يقر شرعا على الزواج، ولأن دمه مهدر شرعا إذا لم يتب ويعد إلى الإسلام ويتبرأ من الدين الذي ارتد إليه.
لما كان ذلك وكان الشخص المسئول عنه قد اعتنق البهائية دينا كان بهذا مرتدا عن دين الإسلام، فلا يحل للسائلة وهي مسلمة أن تتزوج منه، والعقد إن تم يكون باطلا شرعا، والمعاشرة الزوجية تكون زنا محرما في الإسلام.
قال تعالى وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]، صدق الله العظيم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
- وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مفتي المملكة السعودية عن: الذين اعتنقوا مذهب (بهاء الله) الذي ادعى النبوة، وادعى أيضا حلول الله فيه، هل يسوغ للمسلمين دفن هؤلاء الكفرة في مقابر المسلمين؟--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3017) وأبو داود (4351) من حديث ابن عباس.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 19)
فأجاب: بعدما علم بعقيدتهم أنه لا شك في كفرهم. وقال رحمه الله: "لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين؛ لأن من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين؛ لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء لا نبي بعده، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حال فيه، أو في أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن الله سبحانه لا يحل في أحد من خلقه بل هو أجل وأعظم من ذلك، ومن قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين، مكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه، وهو سبحانه العلي الكبير الذي لا مثيل له، ولا شبيه له، وقد تعرَّف إلى عباده بقوله سبحانه: إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف:54]
وهذا الذي أوضّحه لك في حق الباري سبحانه، هو عقيدة أهل السنة والجماعة التي درج عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام، ودرج عليها خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون والتابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا. (مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز- 13/ 169، 170)
- أصدر مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر بيانا عن البهائية والبهائيين أوضح فيه أن البهائية وباء فكرى وحرب على الإسلام ويجب مكافحتها والقضاء عليها ، وأن البهائيين أجرموا في حق الإسلام والوطن ويجب أن يختفوا من الحياة لا أن يجاهروا بالخروج عن الإسلام. وناشد البيان المسئولين ضرورة التصدي والوقوف بكل حزم ضد هذه الفئة وأمثالها، الباغية على دين الله وأن ينفذوا حكم الله فيهم.
جاء في البيان الذي أصدره المجمع برئاسة الشيخ جاد الحق بعد ما بيّن بعض عقائدهم الفاسدة وأنهم أهل كفر وردة.
1 – أفتى الشيخ سليم البشرى شيخ الأزهر بكفر " ميرزا عباس " زعيم البهائيين ونشرت هذه الفتوى في جريدة مصر الفتاة في 27/ 12/1910 بالعدد 692
2 - صدر حكم محكمة المحلة الكبرى الشرعية في 30/ 6/1946 بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتدا.
3 - صدرت فتاوى دار الإفتاء المصرية وفى 25/ 3/1968 وفى31/ 4/ 1950 بأن البهائيين مرتدون عن الإسلام.
4 - وأخيرا أجابت أمانة مجمع البحوث الإسلامية على استفسار نيابة أمن الدولة العليا عن حكم البهائية بأنها نحلة باطلة لخروجها عن الإسلام بدعوتها للإلحاد والكفر وأن من يعتنقها يكون مرتدا عن الإسلام.
كذلك جاء في البيان ما يلى:
- رأت إدارة الرأي بوزارتي الداخلية والشئون البلدية والقروية في 8/ 12/ 1951 أن في قيام المحفل البهائي إخلالا بالأمن العام وأنه يمكن لوزارة الداخلية منع إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالبهائيين.
- صدر في مصر القرار الجمهوري رقم 263 لسنة 1960 م ونص في مادته على أنه تحل المراكز البهائية ومراكزها الموجودة في الجمهورية ويوقف نشاطها ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأي نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز.
كما جاء في بيان الأزهر ما يلى:
- أن البهائيين ودعوتهم هذه التي مرت بهذه التطورات وووجهت بتلك المقاومة في البلاد التي نبتت فيها إيران حيث أعدم مبتدعها بوصفه مرتدا عن الإسلام ونفى خليفته ما زالوا مثابرين عليها.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 20)
وفى مصر صدرت الفتاوى من علماء الإسلام والأحكام من جهات القضاء المختلفة ثم الفتاوى القانونية المتعاقبة وكل أولئك قد أثموا هذا المذهب وحكموا ببطلانه. ثم صدر القرار الجمهوري الذي حظر نشاط البهائية دون أن يجرمها بعقاب رادع يتساوى مع خطورتها على عقيدة الناس الإسلامية بل وعلى العقائد السماوية الأخرى بوجه عام اليهودية والمسيحية.
ومن ثم أطلت الفتنة برأسها مرة أخرى في وقت تزاحمت فيه الأفكار الموفدة الفاسدة التي ساعدت على بروز طوائف من الجماعات كل له فكر شارد بل وادعى بعض الناس النبوة ولا تزال محاكمة هذا وذاك تسير الهوينى.
حتى وصل البيان إلى قولهم:
إن الأزهر ليهيب بالمسئولين في جمهورية مصر العربية أن يقفوا بحزم ضد هذه الفئة الباغية على دين الله وعلى النظام العام لهذا المجتمع وأن ينفذوا حكم الله عليها ويسنوا القانون الذي يستأصلها ويهيل التراب عليها وعلى أفكارها حماية للمواطنين جميعا من التردي في هذه الأفكار المنحرفة عن صراط الله المستقيم. إن هؤلاء الذين أجرموا في حق الإسلام والوطن يجب أن يختفوا من الحياة لا أن يجاهروا بالخروج عن الإسلام.
- أصدر مجمع البحوث الإسلامية بتاريخ 21 من شهر ربيع الآخر 1427هـ 19/ 5 / 2006 بيانا أكد فيه على ما صدر عن الأزهر من بيانات سابقة بشأن البهائية جاء في البيان تأكيد الإمام الأكبر الشيخ محمد سيد طنطاوي كفر البهائية حيث قال (البهائية مرتدون عن الإسلام ويجب أن ينفذ فيهم حكم الله) وحث الدولة على التصدي لهذا الفكر المنحرف بكل حزم حيث تمثل البهائية وأمثالها وباء فكريا فتاكا يجب القضاء عليه وأكد مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي بإجماع أعضائه أن البهائية ليس لها أي صلة بالأديان السماوية سواء الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ومعتنقها لا يمت بصلة لأي دين وأنها نحلة تعمل لخدمة الصهيونية وأنها سلسلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية تمثل حربا على الإسلام وباسم الدين.
كما توالت فتاوى علماء الأزهر في بيان ردة من ينتسب إلى الملة البهائية أكّد على ذلك كل من الشيخ على جمعة مفتي الجمهورية والشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى سابقا والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق والدكتور عبد الله بركات عميد كلية الدعوة جامعة الأزهر والدكتور مصطفى غلوش الأستاذ بجامعة الأزهر والشيخ عبد الله سمك وغيرهم.
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وملخص القول في البابية والبهائية أنه مذهب مصنوع من ديانات ونحل وآراء فلسفية قال صاحب كتاب (مفتاح باب الأبواب) يصف البابيين: (لهم دين خاص مزيج من أخلاط الديانات البوذية والبرهمية الوثنية والزرادشتية واليهودية والمسيحية والإسلامية ومن اعتقادات الصوفية والباطنية وما زالت البهائية مذهبا قائما على أطلال الباطنية يحمل في سريرته القصد إلى هدم الإسلام بمعول التأويل ودعوى الرسالة والوحي بشريعة ناسخة أحكامه .... )
المصدر:رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين – 2/ 188
كما يقول الشيخ محمد السند أحد علماء الشيعة:"هم معدودون من الكفار؛ لأنهم كفروا بدين الإسلام … ومن كان على دين الإسلام فاعتنق البهائية فهو مرتد، ومثله من تشهد بالشهادتين ومع ذلك يعتنق البهائية فإنه مرتد أيضا " أهـ.
المصدر:البهائية للدكتور طلعت زهران
فتوى الشيخ/ محمد رشيد رضا
من (ف- صحفي قديم).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 21)
حضرة العالم الفاضل صاحب المنار الأغر، نشرت مجلة البيان التي تصدر في مصر مقالاً عن البهائيين وزعيمهم عباس أفندي جاء فيها ما يأتي:" ذلكم مولانا عباس أفندي الملقب بعبد البهاء بطل الإصلاح الديني وسيد المصلحين الدينيين، والمصدر الصحيح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (البهائية هي كمال حي) - (هي الكاثوليكية الصادقة)، وما دعوتها في الحقيقة إلا دعوة إصلاح ورقي للإسلام- إن أنصارها استخرجوا أسمى تعاليم القرآن فنقوها ما علق بما ليس من الدين الصحيح في شيء - (إن نعيم الآخرة وهم وخيال)
هذا بعض ما جاء في تلك المجلة وما نشره صاحبها المسلم الأزهري عقب مقابلته لزعيم البهائيين في الإسكندرية.
وقد رد على البيان الأستاذ صاحب عكاظ في عدة مقالات، وتبعه كاتب في جريدة الشعب ثم تبعتهما جريدة الأفكار، وكلهم كان يطلب إلى صاحب البيان تكذيب ما نشره في هذا الموضوع والرجوع إلى الحق ولكنه كان يقول لهم: إني أكتب عن البهائيين وزعيمهم كما كتبنا عن فولتير وسبنسر ونيتشه، وكما كتب الأوربيون عن العظماء والفلاسفة والنابغين.
فما رأي العالِم الجليل صاحب المنار في ما نشره البيان في موضوع البهائيين وزعيمهم وما رأيه في رد عكاظ أولاً والشعب والأفكار ثانياً؟
ج:
بينّا في المنار مراراً أن البهائية قد انتحلوا ديناً جديداً في هذا العصر، وان دينهم أبعد عن الإسلام من دين اليهود؛ لأن دين اليهود دين التوحيد الذي هو أساس الإسلام، وأساس دين البهائية وثني مادي، وهم يعبدون والد زعيمهم عباس أفندي الملقب بـ (عبد البهاء) وما هذه اللقب إلا عنوان القول بإلوهية البهاء.
ولهم شريعة ملفقة من الأديان المختلفة، وفلسفتها هي عين فلسفة سلفهم من فرق الباطنية، الذين حاربوا الإسلام بالدسائس التي اخترعتها لهم جمعيات المجوس السرية لإفساد أمر المسلمين، وإزالة ملكهم انتقاماً للمجوسية التي أبطلها الإسلام.
ألا وإن ميرزا حسين الملقب بالبهاء هو وولده الداهية عباس أفندي قد جعلا تنقيحاً جديداً لما دعا إليه الأبله الثرثار ميرزا محمد على الذي اشتهر بلقب (الباب) وإنما مهد السبيل لدعوته في بلاد الفرس بدعة الشيخية، الذين هم أكبر المفسدين في الشيعة الإمامية، وسننشر في المنار شيئا من فلسفتهم الخيالية، التي انتزعوها من أباطيل الباطنية، وزفوها في معرض الأساليب الصوفية.
وجملة القول أن دين البهائية دين مخترع، افتراه الباب المخدوع، ونقحه بتمادي الزمان الباقعة عباس أفندي، وهو أضر على الإسلام من كل دين في الأرض لأن أهله يسلكون في الدعوة إليه مسلك سلفهم الطالح في مخادعة عوام المسلمين، وإيهامهم أنهم يصلحون لهم دينهم، واحتجاجهم بالشبهات التي يحرفون بها القرآن والأحاديث بالتأويلات البعيدة، فهم أكبر فتنة على المسلمين في هذا العصر، ولاسيما على الشيعة؛ لأن الغلو في التشيع سلم للباطنية، ولهذا كان يقول بعض العلماء: " ائتني برافضي كبير أخرج لك منه باطنياً صغيراً، وائتني بباطني كبير أخرج لك زنديقاً كبيرا".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 22)
فمن عرف دين البهائية من المسلمين ومدحه واستحسنه وشهد بكونه حقاً أو إصلاحاً للإسلام، وكونه هو أو زعيمه معصوماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كان بذلك مرتداً عن الإسلام وإن زعم أنه مسلم، فهو زنديق منافق كسائر الباطنية إذا كانوا ضعفاء بين المسلمين، فالبهائية كسلفهم من الباطنية يتوسلون بدعوى الإسلام بين المسلمين ليقبل كلامهم في دعوتهم إلى باطلهم، وتحريف معاني القرآن للاستدلال عليها وإبطال ما يفهمه المسلمون منها، فإذا كان صاحب البيان قد قال ما نقله عن السائل معتقداً له فالأمر ظاهر، وإن كان كتبه عن جهل بحقيقة القوم فكان الواجب عليه بعد أن نبهته جريدة عكاظ وغيرها أن يرجع إلى الحق ويصرح ببطلان دين البهائية، وتحذير المسلمين من خداع دعاته (ويسموهم مبلغين)
وأما ما ذكره السائل عن الاعتذار عن تقديس دين وثني مادي وتقديس داعيته وأحد مخترعيه- بأن مدحه له كمدحه لفولتير- فهو غريب، فإن مدحه لفولتير إن كان باطلاً فهو تأييد للباطل بالباطل، وإن كان يراه حقاً ويرى أن ما قاله في عباس أفندي ودينه حق أيضاً، يكون قد ارتد عن الإسلام ودخل في دين البهائية. وإلا فإن من قال حقاً وقال باطلاً لا يكون قوله الحق مرة عذراً له إذا قال الباطل بعده. والذين مدحوا مثل فولتير من كتاب الإفرنج كانوا مثل مارقين من النصرانية، فهل يرضى صاحب البيان أن يكون مدحه لعباس كمدحهم لفولتير؟
وليس ما نقله السائل عن البيان قول مؤرخ يحكي شيئا وقع لا رأي له فيه، حتى يقال:" إن حاكي الكفر ليس بكافر"، بل ذلك مدح لهذا الدين الجديد وتفضيل له على غيره يتضمن دعوة المسلمين إليه. فإذ لم يكن هذا مراده فليصرح كتابة ببراءته من البهائية والتحذير من كفرهم بالإسلام. على أن فيما نقله السائل عنه ما هو في نفسه بالإجماع، كإنكار حقيقة نعيم الآخرة، وتسميته وهماً وخيالاً بناءً على أن هذا من مذهبهم، وجملة القول: إن من شأن المسلم أن لا ينشر شيئا يعد كفراً في دينه، وأن لا ينقله عن غيره مقراً له ومستحسناً. فكيف ينوه بمدح دين جديد يراد به نسخ الإسلام وإبطاله من الأرض، ويصفه بأنه هو الحق الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [فصلت:42]
وقد قرأنا بعض ما نشر في عكاظ رداً على البيان فرأيناه مبنياً على أساس الصواب ولم نر ما كتب في جريدة الشعب؛ لأننا لا نكاد نقرأها بل قلما نراها-وكذا جريدة الأفكار- والحق ظاهر في نفسه.
المصدر:فتاوى محمد رشيد رضا تحقيق صلاح الدين المنجد ويوسف خوري - ص 1127
قرار المجمع الفقهي:
القرار الرابع: حكم البهائية والانتماء إليها
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد استعرض مجلس المجمع الفقهي نحلة البهائية، التي ظهرت في بلاد فارس (إيران) في النصف الثاني من القرن الماضي، ويَدين بها فئة من الناس، منتشرون في البلاد الإسلامية والأجنبية إلى اليوم.
ونظر المجلس فيما كتبه ونشره كثير من العلماء والكتّاب وغيرهم من المطلعين على حقيقة هذه النحلة ونشأتها ودعوتها وكتبها وسيرة مؤسسها المدعو ميرزا حسين علي المازندراني المولود في 20 من المحرم 1233 - 12 من تشرين الثاني/نوفمبر 1817م، وسلوك أتباعه، ثم خليفته ابنه عباس أفندي المسمى عبد البهاء وتشكيلاتهم الدينية التي تنظم أعمال هذه الفئة ونشاطها.
وبعد المداولة واطلاع المجلس على الكثير من المصادر الثابتة، والتي يعرضها بعض كتب البهائيين أنفسهم تبين لمجلس المجمع ما يلي:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 23)
1 - أن البهائية دين جديد مختَرَع، قام على أساس البابية، التي هي أيضا دين مخترع، ابتدعه المسمى باسم (علي محمد) المولود في أول المحرم 1235 هـ تشرين الأول/ أكتوبر 1819م في مدينة شيراز، وقد اتجه في أول أمره اتجاهاً صوفياً فلسفياً على طريقة الشيخية، التي ابتدعها شيخه الضال كاظم الرشتي خليفة المدعو أحمد زين الدين الأحسائي، زعيم طريقة الشيخية، الذي زعم أن جسمه كجسم الملائكة نوراني، وانتحل سفسطات وخرافات أخرى باطلة.
وقد قال علي محمد بقولة شيخه هذه، ثم انقطع عنه، وبعد فترة ظهر للناس بمظهر جديد أنه هو علي بن أبي طالب الذي يروى فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أنا مدينة العلم وعلي بابها"، ومن ثَمّ سمى نفسه الباب، ثم ادعى أنه الباب للمهدي المنتظر، ثم قال إنه المهدي نفسه، ثم في أخريات أيامه ادعى الإلوهية، وسمى نفسه الأعلى، فلما نشأ ميرزا حسين علي المازندراني (المسمى بالبهاء) المذكور- وهو معاصر للباب- اتبع الباب في دعوته، وبعد أن حوكم وقتل لكفره وفتنته، أعلن ميرزا حسين علي أنه موصَى له من الباب برئاسة البابيين، وهكذا صار رئيساً عليهم وسمى نفسه (بهاء الدين).
ثم تطورت به الحال حتى أعلن (أن جميع الديانات جاءت مقدمات لظهوره وأنها ناقصة لا يكملها إلا دينه، وأنه هو المتصف بصفات الله، وهو مصدر أفعال الله، وأن اسم الله الأعظم هو اسم له، وأنه هو المعني برب العالمين، وكما نسخ الإسلام الأديان التي سبقته تنسخ البهائية الإسلام).
وقد قام الباب وأتباعه بتأويلات لآيات القرآن العظيم، غاية في الغرابة والباطنية بتنزيلها على ما يوافق دعوته الخبيثة، وأن له السلطة في تغيير أحكام الشرائع الإلهية، وأتي بعبادات مبتدعة يعبده بها أتباعه.
وقد تبين للمجمع الفقهي بشهادة النصوص الثابتة عن عقيدة البهائيين التهديمية للإسلام، ولاسيما قيامها على أساس الوثنية للبشرية، في دعوى ألوهية البهاء وسلطته في تغيير شريعة الإسلام، يقرر المجمع الفقهي بإجماع الآراء:
خروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام، واعتبارها حرباً عليه، وكفر أتباعهما كفراً بواحاً سافراً لا تأويل فيه.
وإن المجمع ليحذر المسلمين في جميع بقاع الأرض من هذه الفئة المجرمة الكافرة، ويهيب بهم أن يقاوموها، ويأخذوا حذرهم منها، لاسيما أنه قد ثبت مساندة الدول الاستعمارية لها لتمزيق الإسلام والمسلمين ..
والله الموفق
فتوى قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت
ورد في مجموعة الفتاوى الشرعية الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية ما يلي:
4/ 31ع/87 عقيدة الأحمدية والقاديانية والبهائية
(1070) عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد: محمد، ونصُّه:
الموضوع: طلب فتوى بخصوص الطوائف: الأحمدية، والقاديانية، والبهائية.
لقد سرني جداً ما رأيت في الفتوى المعلقة في أحد مساجد المنطقة، والصادرة عن دار الإفتاء بوزارتكم الموقرة، والخاصة بكون الطائفة البهائية كافرة؛ لذا أرجو منكم التكرم بإصدار فتوى أخرى تبين لي خاصة وللمسلمين عامة حكم الإسلام في الطوائف التالية:
الأحمدية
القاديانية
البهائية
لاهوري
مرزائي
علماً بأن هذه الطوائف منتشرة في باكستان، ويوجد من أفرادها كثيرون في الكويت، وهم يدّعون أنهم مسلمون، وعلما بأن الدستور الباكستاني قد نصّ على أن هذه الطوائف كافرة، ومرتدة عن الإسلام، والمنتسبون إليها خارج دائرة الدين الإسلامي، وجزاكم الله خيرا.
أجابت اللجنة بما يلي:
كل فرقة أو فرد أو جماعة من الجماعات تنكر ما علم من الدين بالضرورة، تعتبر مرتدة عن الإسلام، فالذين ينكرون كون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه لا نبي بعده، وأن الله تعالى قد فرض على العباد خمس صلوات في اليوم والليلة، وفرض صوم رمضان كما فرض الزكاة والحج إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة، إلى غير ذلك من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، كل هؤلاء يعتبرون مرتدين عن الإسلام، ولو تسمّوا به.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 24)
مراجع للتوسع
(البهائية تاريخها وعقيدتها وصلتها بالباطنية والصهيونية). تأليف عبد الرحمن الوكيل.
(حقيقة البابية والبهائية). تأليف الدكتور/ محسن عبد الحميد.
(البهائية). السيد محب الدين الخطيب.
(البهائية نقد وتحليل). إحسان إلهي ظهير.
(حقيقة البهائية والقاديانية). الدكتور/ محمد حسن الأعظمي.
(البهائية الفكر والعقيدة). صالح عبد الله كامل.
(الحكم على البهائية). علي رشدي.
(قراءة في وثائق البهائية). الدكتورة/ عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).
(خفايا الطائفة البهائية). الدكتور/ أحمد محمد عوف.
(البهائية رأس الأفعى). أول محاكمة شرعية للبهائيين لمجموعة من الكتاب.
(الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة). (الندوة العالمية للشباب الإسلامي).
(دراسات عن البهائية والبابية). تأليف: محب الدين الخطيب، علي علي منصور، محمد كرد علي، محمد فاضل.
(فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم) لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
(البهائية) للدكتور طلعت زهران
(العقائد السلفية بأدلتها النقلية والعقلية) لأحمد بن حجر آل بوطامي
(عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية) لأحمد بن سعد الغامدي
(الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة) لناصر القفاري وناصر العقل
(رسائل الإصلاح) لمحمد الخضر حسين
(البابية) إحسان إلهي ظهير
(تهافت البابية والبهائية في ضوء العقل والنقل) مصطفى عمران
(البابية) عبد الله الحموي
(البهائية) عبد الله الحموي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 25)
المطلب الأول: التعريف بالقاديانية القاديانية طائفة كافرة، ونحلة هدامة، ظهرت في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في أرض قاديان من أرض الهند على يد رجلٍ اسمه ميرزا غلام أحمد القادياني، واتخذت من الإسلام شعاراً؛ لستر أغراضها الخبيثة، وعقائدها الفاسدة (1).
فالقاديانية هم أتباع ميرزا غلام أحمد القادياني، وسموا بذلك نسبة إلى البلد الذي ولد فيه هذا المتنبئ الكذاب .... للقاديانية اسم آخر، فهم في أفريقيا وغيرها من البلاد الإسلامية يسمون أنفسهم: (أحمدية) تزويراً على المسلمين.
والحقيقة أنه لا علاقة لهم برسول الله " الذي اسمه أحمد، وإنما النسبة لمتنبئهم أحمد القادياني. أما في الباكستان والهند فيعرفون بالقاديانية. (2)
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص297--------------------------------------------
(1) انظر ((عقيدة ختم النبوة)) لأحمد بن سعد بن حمدان (ص242)، و ((الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة)) د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري (ص144).
(2) انظر ((القاديانية دراسات وتحليل)) لإحسان إلهي ظهير (ص1).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 26)
المطلب الثاني: نشأة القاديانية
كانت البداية في منتصف القرن التاسع عشر، وعلى وجه التحديد سنة 1857م حيث قام الإنجليز بالاستيلاء على الهند، وسقطت بذلك إحدى الدول الإسلامية الكبرى التي قامت في مستهل القرن السادس عشر الميلادي.
وبرغم ذلك فإن المسلمين إزاء هذا الاستعمار لم يقر لهم قرار، ولم يهدأ لهم بال، فقاوموا الاستعمار بشتى الوسائل، فقادوا الثورات، والحركات الداخلية، التي تطالب بجلاء المستعمر من بلادهم مما أفزع ذلك الإنجليز، وأقض مضاجعهم، وجعلهم يبحثون عن طريق يقاومون به تلك الحركات الجهادية التي تثار ضدهم من قبل المسلمين.
ولقد أدركت الحكومة الإنجليزية ذلك الخطر، وعرفت أن طبيعة المسلمين دينية؛ فالدين هو الذي يحركها، والدين هو الذي يُسكنها، وأن المسلمين لا يؤتون إلا من قبل العقيدة والإقناع الديني، وما يكون له طابع ديني.
واقتنعت أخيراً بأنه لا يؤثر في المسلمين وفي اتجاههم مثل ما يؤثر قيام رجل منهم باسم منصب ديني رفيع، ويجمع حوله المسلمين، ويخدم سياسة الإنجليز، ويؤمنهم من جهة المسلمين، وعائلاتهم. وفي شخص ميرزا غلام أحمد القادياني الذي كان مضطرب الأفكار والعقيدة، وكان طموحاً إلى أن يؤسس ديانة جديدة ويكون له أتباع ومؤمنون، ويكون له مجد واسم في التاريخ مثل ما كان للنبي " وجد الإنجليز ضالتهم؛ فاتخذوه وكيلاً لهم يعمل لمصلحتهم بين المسلمين (1).
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص298، 299
ولكي تنطلي المكيدة على المسلمين ويلتفوا حول المنقذ الجديد أرسلت الحكومة البريطانية القساوسة يدعون إلى المسيحية وأوعزت إليهم من جهة أخرى إلى غلام أحمد بالتصدي لدعوة القساوسة والدخول معهم في مناظرات بعد الإعلان عنها لكي يعرف المسلمون المنقذ الجديد ويلتفوا حوله
المصدر:خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم - ص255،256
فاحتضن الإنجليز القاديانية، وتبنوها، وبذلوا لنصرتها ما في وسعهم من الإمكانيات المادية والمعنوية؛ وذلك لما رأوا فيها من تحقيق مآربهم والتمكين لهم في الهند وفي غير الهند، واحتضنتها كذلك اليهودية العالمية، ولهم مراكز في أنحاء العالم وفي إسرائيل لنشر الإسلام - كما يزعم القاديانيون.
وقد نبعت هذه الفتنة في عصر كثر الاضطراب فيه وخَيَّم الجهل وانتشرت الأفكار والمبادئ الهدامة على أوسع نطاق، وتغلغلت بين صفوف المسلمين على حين غفلة منهم، حتى أصبحت طائفة كبيرة خصوصاً حينما تولى وزارة الدولة الباكستانية المسلمة وزير قادياني هو ظفر الله خان؛ فقد تولى وزارة الخارجية وعمل كل ما في وسعه لتمكين القاديانية والقاديانيين من الانتشار والظهور. وصارت قاديان ثم الربوة عاصمة للقاديانية ومركز دعوة ودعاية لها، وبدأت القاديانية توجه دعوتها إلى البلاد العربية والإسلامية، وبدأت تظهر في العراق وسوريا وتنتشر في أندونيسيا (2) وبعض البلدان في أفريقيا (3)، وتتمنى بإلحاح لو وُجِدَ من يصغي لها في الجزيرة العربية –حرسها الله من الفتن والارتداد الذي يراد لها - ففيها مهبط الوحي وإليها تهوي أفئدة المؤمنين بالله من كل قطر من أقطار الأرض.--------------------------------------------
(1) ((القاديانية ثورة على النبوة المحمدية والإسلام))، أبو الحسن الندوي (ص5).
(2) انظر: البحث الذي قدمه الشيخ مشفق أمر الله بن شمس الدين بعنوان: ((القاديانية في أندونيسيا)).
(3) انظر: البحث الذي قدمه الشيخ سحنون تاج الدين بعنوان: ((القاديانية في غانا)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 27)
وكم بُذلت من المحاولات الكثيرة لطوائف الفرق الضالة للتغلغل إلى قلوب المسلمين في مكة والمدينة، فرد الله كيدهم إلى نحورهم، وباءت محاولاتهم بالفشل الذريع بفضل الله وتوفيقه لعلماء المسلمين لفضح تلك الطوائف وما تبيته من السوء للمسلمين ولدينهم، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
وقد قيض الله للتصدي للقاديانيين علماء أجلاء بينوا للمسلمين خطر هؤلاء القاديانيين وارتدادهم عن الإسلام، ومن هؤلاء العلماء المجاهدون كثير من علماء الهند وباكستان، وغيرهم من علماء البلدان الإسلامية، وبُذِلَت محاولات عديدة لجعل القاديانية أقلية غير مسلمة في باكستان. وتمَّ ذلك والحمد لله إلا أن نشاط القاديانيين هؤلاء ربما ازداد اشتعالاً وتوسعاً بين جهلة المسلمين وشبابهم، الذين لم يكن عندهم مانع من الثقافة الإسلامية عن تقبل الديانة القاديانية، التي بذلت المال ونشرت الدعاة لتحقيق ما تهدف إليه من إخراج المسلمين عن دينهم للإيمان بنبوة القادياني والحج إلى قاديان والرضى بحكم الإنجليز، واستعمارهم لبلدان المسلمين في كل مكان وصلت إليه أيدي الإنجليز الملطخة بالدماء، وقلوبهم المنطوية على غاية المكر والخديعة والإضرار بالمسلمين بكل ما يمكن فعله من قتل وسجن وتشريد، كما فعلوا في الهند بعد أن أخفقت ثورة الهند الكبرى عام 1857م، وراح ضحيتها كثير من أهل الهند، وخصوصاً من المسلمين بكل قسوة ووحشية (1)، وبمباركة القاديانيين الذين كانوا من أخلص الجواسيس لهم.
المصدر:فرق معاصرة للدكتور غالب عواجي 2/ 744 - 746--------------------------------------------
(1) انظر: ((القادياني والقاديانية))، الندوي (ص5 - 10)، وكذا ((القاديانية)) للمودودي في مقاله: مواقف المسلمين وعلمائهم وقادتهم نحو القاديانية (ص51).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 28)
المطلب الثالث: أسباب النشأة
يمكن أن نجمل أسباب قيام القاديانية فيما يلي:
1 - طبيعة بلاد الهند: فمن أسباب قيام القاديانية طبيعة البيئة الهندية، التي يخيم عليها الجهل، فهي من قديم الزمان موطن الأديان الوثنية، والنِّحل والمذاهب، وبيئة المتنبئين والمتألهين، حتى قال الأستاذ مسعود الندوي: كان أهل الهند يعبدون ثلاثين مليوناً من الآلهة (1).
2 - احتضان الإنجليز لتلك الدعوة، ودفع الناس إلى اعتناقها.
3 - شخصية القادياني: حيث شخصية القادياني الشاذة بحبه للشهرة، وطموحه لتولي الزعامة، وغير ذلك من شذوذاته التي سيمر شيء منها إن شاء الله.
4 - تقصير المسلمين في واجب الدعوة إلى الله: فعندما قصروا في ذلك غُزو في عقيدتهم، وراجت الخرافات والأباطيل في أوساطهم.
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص 299--------------------------------------------
(1) ((الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة)) للعقل والقفاري (ص 145).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 29)