المطلب الثاني: ثقافته تلقى المازندراني العلوم الشيعية والصوفية وهو صغير، وتزعم كتب البهائية أنه كان يتكلم في أي موضوع، ويحل أي معضلة تعرض له ويتباحث في المجامع مع العلماء، ويفسر المسائل العويصة الدينية، وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره (1).وكان شغوفاً بما يتعلق بالمهدي وأخبار المهدي وقراءة كتب الصوفية والفلاسفة والباطنية، إلا أنه حينما عظم في نفسه وجاء بتخريفاته الإلحادية زعم أنه أمي لا يعرف شيئا، ولكن الله ألهمه العلوم والمعرفة جميعاً (2)، وكتب ما كتب من أقوال تعد من أشنع الكذب، وكان محبًّا مائلاً لأقوال الصوفية وشطحاتهم، إلى أفكار البراهمة والبوذيين والباطنية والمانوية، وغير ذلك من المذاهب التي كان يغترف منها مدعياً أن كلامه وحي وظهور لكلام الله تعالى، ولقد ذكر العلماء أقوالاً شنيعة في تناقض المازندراني حين ادعى أنه أمي مع ما لفقه في كتبه من أقوال الناس (3).
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 664، 665--------------------------------------------
(1) ((البهائية نقد وتحليل)) (ص: 8)، نقلاً عن ((بهاء الله والعصر الجديد)) (ص: 32).
(2) نقلاً عن ((بهاء الله والعصر الجديد)) (ص: 7 - 9).
(3) انظر: كلامه في المصادر التي جمعها إحسان إلهي رحمه الله في كتابه ((البهائية)) (ص: 10 – 13).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 451)
المطلب الثالث: عمالته هو وأسرته لأعداء الإسلام والمسلمين
كانت أسرته عميلة وفية للروس، فقد كان أخوه الأكبر كاتباً في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيراً للوزير الروسي بطهران.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 665 وقد ذكر بعض العلماء ما يؤكد صلته بالاستعمار الروسي الذي أراد شغل الدولة الإيرانية بعد اقتطاعه لمملكة القوقاس منها وذلك ما ذكره محمد حسين آل كاشف الغطاء أحد علماء الشيعة حيث قال: (كنا قبل سنوات عثرنا على كتيب صغير بالفارسية لأحد الأفاضل الذين عاصروا الباب وشاهدوا كل تلك الحوادث مباشرة مع تحليل دقيق وملخص ما ذكره أن رجلا من روسيا أتى طهران بعد أن انتزع الروس مملكة القوقاس من الدولة الإيرانية وأراد إشغالها عن التفكير في استرجاع ما غصب منها فتعلم ذلك الرجل الفارسية وأتقنها ثم أظهر التدين بالإسلام وتزيا بزي أهل العلم بلحية كبيرة وعمامة كبرى وعباءة وسبحة ولازم صلاة الجماعة ودرس شيئا من المبادئ واشتهر اسمه بالشيخ عيسى ثم جال في عواصم إيران كأصفهان وشيراز فوجد ضالته فاجتمع بالباب وكان غلاما جميلا وبتوسط خاله خلا به مرات عديدة والظاهر أنه كان حلقة الوصل بين البابية والحكومة القيصرية الروسية حيث زودتهم بالأسلحة فقاتلوا بها المسلمين) (1) ويذكر حسين آل كاشف الغطاء أن هذا الرجل هو كنياز دالكوركي والذي كان مترجما للسفارة الروسية بطهران فارتقى بخدماته الجاسوسية إلى منصب الوزير المفوض ثم السفير كما بين هو في مذكراته التي نشرت بعد انقراض القيصرية في مجلة الشرق السوفيتية سنة 1924 - 1925 م (2)
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص218، 219
ولذلك كان الجاسوس الروسي كنياز دالجوركي من بناة البابية الأوائل.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 665
يقول هذا الجاسوس الروسي في مذكراته التي نشرت في مجلة الشرق "السوفيتية" سنة 1925م: "والخلاصة أني خرجت حسب الأمر في أواخر سبتمبر إلى العتبات العاليات وفي لباس الروحانية باسم "الشيخ عيسى اللنكراني". ووردت كربلاء المقدسة.
ويقول: وكان بقرب منزلي طالب علم يسمى السيد علي محمد من أهل شيراز صادقته بحرارة، وكان يضيفني وكنا نشرب الحشيش. ثم يستمر هذا الجاسوس في مذكراته فيقول: سأل طالب تبريزي يوماً السيد كاظم الرشتي في مجلس تدريسه فقال: أيها السيد: أين صاحب الأمر الآن؟ فقال السيد: أنا ما أدري ولعله هنا ولكني لا أعرفه.
ثم يشرح الجاسوس كيف حاول باستمرار الإيحاء إلى علي محمد رضا هذا أنه هو المنتظر إلى أن أقنعه بذلك بواسطة حسين البشروئي فأعلن أنه الباب.
ويصف الجاسوس نصائحه إلى هذا الباب فيقول له: إن الناس يقبلون منك كل ما تقول من رطب ويابس ويتحملون عنك كل شيء حتى ولو قلت بإباحة الأخت وتحليلها للأخ فكان السيد يصغي ويستمع، فطفق كل من الميرزا حسين علي- البهاء- وأخوه الميرزا يحيى - صبح الأزل - والميرزا رضا علي - الباب - ونفر من رفقتهم يأتونني مجدداً ولكن مجيئهم كان من باب غير معتاد للسفارة.
المصدر:البهائية للدكتور طلعت الزهران
وليس الروس وحدهم في هذا الميدان؛ بل إن اليهود أيضاً دخلوا في خدمة هذه النحلة أفواجاً مع شدة تعصب اليهود لدينهم ولجنسهم واحتقارهم الآخرين.--------------------------------------------
(1) ((الحقائق الدينية في الرد على العقيدة البهائية)) (ص: 36)، ذكر ذلك في ((حقيقة البابية البهائية)) (ص: 119 - 120).
(2) ((حقيقة البابية والبهائية)) (ص: 120).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 452)
وهدفهم واضح من هذه المسارعة وهو دعم هذه النحلة ظاهراً ليوجهوها لخدمتهم، كما تم ذلك بالفعل وبالتعاون أيضاً مع سائر أجهزة التبشير العالمي. وإلا فمتى كان اليهود يحبون خدمة الإسلام والمسلمين على حد من يزعم أن البهائيين مسلمون.
لقد أدرك اليهود وهم يسعون حثيثاً لامتلاك دولة باسمهم أن أي دعوة تقبل فكرة محو الجهاد في سبيل الله تعالى وتستهجنه أدركوا أن هذه الدعوة هي إحدى الروافد التي تمدهم بالقوة.
فكيف إذا كانت تلك الدعوة إنما تقوم من الأساس على أكتاف اليهود وعلى تجمعهم في فلسطين، فإن المازندراني نفسه قال في الوحي الذي زعمه: (قل تالله الحق إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكوت هلموا وتعالوا يا أبناء الغرور. هذا يوم فيه سر كرم الله شوقاً للقائه وصاح الصهيون قد أتى الوعد وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله المتعالي)، وهذا النداء إنما هو موجه إلى اليهود ليعودوا من كل مكان إلى امتلاك فلسطين وغيرها، وإقامة دولتهم، وجاء ابنه أو عبده –كما سمى نفسه- عباس عبد البهاء فأجلى الحقيقة بما لا وضوح بعده فقال:
(وفي زمان ذلك الغصن الممتاز، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة).
إن هذا الكلام ليس إخباراً بالمغيبات ولكنه إخبار عن مؤامرات محكمة لعودة اليهود وتجمعهم في الأرض المقدسة، عاش عبد البهاء ووالده من قبله أول خيوط تنفيذها ولا يزالون إلى اليوم يعملون على إخراجها ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً.
وتاريخنا في هذا العصر إنما هو شاهد على نجاح تلك المخططات بكل وضوح، وشاهد على جرم البهائية ومسايرتها لليهودية، وشاهد على حقدهم على الإسلام وأهله. لقد امتزجت أفكار البهائية بأفكار اليهود وأصبح لليهود فضل كبير على عميلهم البهاء، فقد آزروه، وآووه، وهيئوا السبل لنشر أفكاره.
وكان على البهاء أن يرد جميلهم هذا بأن يضم فكره إلى أفكارهم، ويوجه لهم عقول الناس لتقبلهم وترضى باستعمارهم، ونجد ذلك متمثلاً في الأمور الآتية:
ادعى اليهود أن الموجود بأيديهم في الكتاب المقدس حسب زعمهم من البشارات بنبي يبعث بعد موسى وعيسى ليس هو محمداً عليه السلام؛ بل إن تلك البشارات إنما تشير إلى نبي يبعث في القرن التاسع عشر، القرن الذي ظهر فيه البهاء، وأن تلك البشارات انطبقت تماماً على البهاء في زمنه، وأن نصب خيام البهاء على جبل الكرمل قد أشارت إليه التوراة والإنجيل. وأن اليهود في زمن النبي عليه السلام إنما أقروا له (1) بالنبوة واعترفوا بإثبات البشارات به تملقاً واتقاء له كما يفترون، وهذا هو السبب في زعمهم الذي قوى في الرسول عليه السلام الاعتقاد بأن أهل الكتاب أخفوا البشارات التي جاءت فيه. أي حينما لم يصارحوه بأن هذه البشارات إنما تنطبق فقط على رجل سيأتي فيما بعد ذلك وليس هو محمداً صلى الله عليه وسلم.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 665، 667
واستمع إلى اليهودي جولد زيهر وهو يقول (2): (وبلغ الأمر ببعض اليهود المتحمسين للبهائية أن استخلصوا من دفائن العهد القديم وتنبؤات أسفاره ما ينبئ بظهور بهاء الله وعباس وزعموا أن كل آية تشيد بمجد يهوه أنه تعني ظهور مخلص للعالم في شخص بهاء الله) ثم يقول: (وهذا فضلا عن أنهم- أي اليهود- لم ينسوا أن يستخرجوا مما يحتويه سفر دانيال من الرؤى ما ينبئ بقيام الحركة التي أوجدها الباب وأن يلتمسوا بتأويلها ما يدل على وقت حدوثها) (3)--------------------------------------------
(1) أي الذين آمنوا واعترفوا بنبوته وبثبوته البشارات والوصف الذي له عليه السلام في كتبهم
(2) ((العقيدة والشريعة)) (ص: 280).
(3) ((العقيدة والشريعة)) (ص: 280).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 453)
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص237
ومن هنا قام الميرزا حسين المازندراني مدافعاً عن اليهود والنصارى ومبطلاً ما وضحه القرآن من تغيير أهل الكتاب للنصوص المثبتة لنبوة محمد عليه السلام وإخفائهم لها.
فزعم أن هذا الفهم لتحريف أهل الكتاب إنما هو فهم الهمج والرعاع- يقصد علماء المسلمين- وأن التصحيح كما يزعم هو أن التحريف الذي وقع فيه اليهود إنما هو تفسيرهم للفظ الدال على نبوة محمد عليه السلام إلى تفسير آخر لا يدل عليه، وإلا فهم حسب رأيه لم يغيروا ولم يبدلوا.
ثم شبه حال اليهود في امتناعهم عن التسليم بصفات الرسول محمد عليه السلام بحال المسلمين الذين لم يؤمنوا بدعوة البهاء، وفسروا النصوص لغير صالحه وصالح دعوته الممقوتة.
وهذه الفرية الكاذبة يعرف بطلانها كل من شرح الله صدره وآمن بما جاء في القرآن الكريم وتفهم معاني نصوصه، فيعرف أن ما ذكره عن تحريف أهل الكتاب وتغييرهم له بحسب أهوائهم هو تفسير منه حسب هواه وفجوره.
هيأ اليهود لعميلهم في عكا قصر البهجة الذي صار بعد ذلك مهوى أفئدة البهائيين وقبلتهم وكعبتهم الجديدة حسب أمر الله وإرادته كما يزعم البهاء.
اشتمل كتابه (الأقدس) على بشارات للصهاينة واستيطانهم في فلسطين وصاغ ذلك بعبارات توحي بأنه من علم الغيب وليس من معرفته بسر المؤامرات.
دعا في كتابه المذكور إلى تحريم الجهاد وذلك بتحريم حمل آلات الحرب مطلقاً، وأن الشخص خير له أن يكون مقتولاً لا قاتلاً، فلا جهاد في عهده لليهود ولا لغيرهم. ولتمييع شعلة الجهاد في نفوس الرجال أباح لهم لبس الحرير في نص واحد دل على تحريم الجهاد وإباحة لبس الحرير، وهذا النص ظاهر الدلالة على الدعوة إلى الميوعة والخمول فإذا كان الرجل يلبس الحرير ويظهر النعومة ولا يحدث نفسه بالجهاد بل بالهرب منه فأي رجولة تبقى له بعد هذا وبعد لبسه الحرير (1)، فحال مثل هذا أخطر من اليهود.
ولم تقتصر عمالة المازندراني لليهود فقط، فقد ظل على اتصال وثيق بالدول الأجنبية المعادية للإسلام، وعلى رأس هؤلاء الإنجليز كبار المجرمين العالميين الذين نكبوا المسلمين بما لم يصل إليه أحد غيرهم، لقد عرف الإنجليز- كما عرف اليهود- أن قيام حركة المازندراني وانتصارها إضافة جديدة إلى رصيدهم من الأسلحة الفتاكة بالعالم الإسلامي.
وقد أتم عبد البهاء ما كان أسسه الطاغوت الكبير من خدمة الإنجليز، فلقد منح الإنجليز عبد البهاء وسام الإمبراطورية البريطانية في احتفال أقامه الحاكم البريطاني (أللنبي) في بيته وألقى كلمة شَكَرَ فيها عبد البهاء وأنعم عليه بلقب (سير)، فكان يدعو لهم بالنصر والتأييد ظاهراً وباطناً.
ومن هنا فلا عجب حين تعلم أن الإنجليز قد خططوا ونفذوا بكل ما في وسعهم لقيام الحركة البهائية، بالأموال وبالتأييد المعنوي، وبتسهيل تنقل البهائيين، وتحذير كل من يفكر في صد طغيانهم، على غرار ما فعلوه مع عميلهم في الهند غلام أحمد، لأن الهدف واحد والغاية واحدة لكلا العميلين.
وفي دراسة القاديانية نصوص كثيرة عن هذا العميل القادياني وتبجحه بخدمة الإنكليز، وإخلاصه لهم ظاهراً وباطناً، وأن عقيدته ستتسع باتساع ملك بريطانيا، وقد أكد هذا المفهوم هو وخلفاؤه كلهم، ولا يزالون عليه إلى يومنا الحاضر.--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب ((قراءة في وثائق البهائية)) (ص: 89) عنوان حلف الشيطان.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 454)
ولم يكتف المازندراني بالعمالة للإنجليز واليهود؛ بل كان على اتصال وثيق بالروس، وكانوا يقدمون له المساعدة والرعاية بسخاء، ولا أدل على ذلك من وقفة السفارة الروسية حين تحمست لحمايته عندما عزمت الحكومة الإيرانية على تقديمه للمحاكمة، حينما قامت محاولة من جانب البابيين لقتل الشاه انتقاماً لقتل زعيمهم علي محمد الشيرازي.
فاتهم النوري بالتآمر على ذلك فآوته السفارة وحذرت ملك إيران ناصر الدين شاه من المساس به؛ بل وقدمت السفارة الحجج على براءة عميلهم من تلك المؤامرة الفاشلة التي دبرها زعماء البابية لاغتيال الملك.
ويتضح من اعتناء الروس به أنهم اختاروه لعمالتهم بعد قتل الشيرازي واشتروا ضميره، وقرروا أن يجعلوه رئيساً للبابيين بدل أخيه صبح الأزل الذي كان يقل عنه مكراً ودهاءً، ولأجل ذلك كان تنحية صبح الأزل عن المسرح وإقامة حسين المازندراني مقامه لما رأوا فيه من الدهاء والذكاء والمكر ومسايرة الأمور والمماشاة مع الأحوال والظروف.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 667 - 670
يقول الجاسوس الروسي كنياز دالكوركي في مذكراته: قلت لميرزا حسين علي - البهاء - ونفر آخرين أن يثيروا الغوغاء بالضجيج والتظاهر، ففعلوا وأطلقوا الرصاص على الشاه ناصر الدين. فقُبض على كثيرين، منهم حسين علي المازندراني وبعض آخر من أصحاب السر، فتوسطت لهم وشهدت ومعي عمال السفارة وموظفوها أن هؤلاء ليسوا بابيين، فنجيناهم من الموت وسيرناهم إلى بغداد. وقلت لميرزا حسين علي: اجعل أنت أخاك الميرزا يحيى وراء الستر وادعوه (من يظهره الله)، وأعطيتهم مبلغاً كبيراً فألحقت به في بغداد زوجته وأولاده وأقرباءه. فشكلوا في بغداد تشكيلات وجعلوا له كاتب وحي. وواصلت السفارة الروسية في طهران دعمها لكل من اعتنق البهائية، بل لم يكن لهم البتة مأوى سوانا.
المصدر:البهائية للدكتور طلعت الزهران
وحينما كان المازندراني في إيران كان وجوده هناك يشكل حركة خطيرة، ولهذا أحست الحكومة أن خطره يتزايد فطلبت من الحكومة العثمانية نقله إلى داخل الإمبراطورية التركية فنقل إليها، وبدأ يجهر بدعوته البهائية فعارضه أخوه صبح الأزل بعد أن أحس أنه يحتطب لنفسه ويريد إقصاء صبح الأزل، ومن هنا بدأ الشقاق بين الأخوين، وبدأ الميرزا حسين علي يدبر المؤامرات ضد المخالفين له، وبعد ظهور الخلاف بين الأخوين وأتباع كل منهما رأت الحكومة أن تبعد كل واحد عن الآخر فنفت البهاء إلى فلسطين ويحيى صبح الأزل إلى قبرص.
فلقي حسين علي في فلسطين التأييد الكامل من اليهود الذين كانوا يحاولون في تلك الأثناء إقامة دولتهم وإسقاط الحكم العثماني.
وقد تدرج المازندراني في دعواه، فبدأ يبشر بأنه هو خليفة الباب الشيرازي وحده ثم ادعى أنه هو الباب، ثم انتقل إلى دعوى أن الباب لم يأت إلا ليبشر به كما كان يوحنا مبشراً بالمسيح، ثم ادعى أنه هو نفسه المسيح الذي بشر عنه وأنه هو النبي والرسول إلى الناس.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 455)
ولما وجد آذاناً صاغية لتلك الافتراءات لم يكتف بما ادعاه سابقاً؛ بل تاقت نفسه إلى دعوى الألوهية، وأن الله ظهر في صورته، تعالى الله عما يقول الظالمون. وكان إذا مشى في الطريق أسدل على وجهه برقعاً لئلا يشاهد بهاء الله المتجلي في وجهه، وقد نشرت صورته في بعض الكتب مبرقعاً وكتابه (الأقدس) مملوء بالدعوة إلى ألوهيته وتصرفه في هذا الكون كما يريد، وزعم أن الرسل من أولهم إلى آخرهم لم يبعثوا إلا مقدمة بين يدي ظهوره المتمثل في ظهور الله تعالى قريباً من خلقه (1).
هذه بعض الأخبار التي ذكرها العلماء في كتبهم عن عمالة هذا الشخص والأدوار المرتبة التي عاشها هو وخلفاؤه في أحضان أعداء الإسلام، وفي وقت توالت فيه الضربات من كل جانب على الدولة التي كانت تمثل العالم الإسلامي، والتي كانت هي الأخرى تدنو إلى نهايتها رويداً رويداً.
في الوقت الذي نشط فيه حثالات الناس وكبراء اللصوص وأصحاب المطامع والأخيلة المريض وساسة الشر والحقد لاقتسام تركة الرجل المريضة في هذا الجو الخانق والظلام الحالك، استطاع هؤلاء أن يصطادوا في الماء العكر؛ أي في غفلة من الحراسة الإسلامية وانشغال الدولة الإسلامية بمشاكلها التي افتعلها أعداء الإسلام ليشغلوهم بها في عقر دارهم.
ولقد ظهر لي من خلال دراستي عن البهائية وأقوالهم ومواقفهم، والتفاف اليهود حول البهاء المازندراني ومساعدته ونشر أفكاره وقيام بعض كبراء اليهود بتأليف الكتب في تثبيت عقائد البهائية والدعاية لها- ظهر لي من هذا وغيره رأي لم أجد من أستند إليه في ذكره، ولكن لا يمنع أن أذكره ليكون محل لفت نظر؛ وهو أن أصل البهاء لا يستبعد أن يكون يهوديًّا من يهود إيران استناداً إلى ما سبق، وإلى مسارعة اليهود للدخول في نحلته وسماحهم له أن يتلاعب بنصوص كتبهم المقدسة، ويفسرها بأنها بشارة به ثم يؤيده علماؤهم على هذا الفهم، مع شدة تعصب اليهود ضد الجوييم أو الأمميين كما يسمونهم، ولهذا ساعده اليهود بكل قوة، ونشروا أفكارهم بكل وسيلة.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 670، 671
يذكر الشيخ ابن تيمية أن الباطنية هم دائما مع كل عدو للمسلمين وقال إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من الملوك إلا بمعاونتهم وكذا نجد في البابية تحيزا إلى أعداء الإسلام وانظروا إلى عباس عبد البهاء كيف يتحيز إلى اليهود ويبشر بأن فلسطين ستكون وطنا لهم .... فالبهائية شأنهم شأن الباطنية في بغض الإسلام وموالاة خصومه
المصدر:رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين – 2/ 189--------------------------------------------
(1) انظر: ((البهائية نقد وتحليل)) (ص: 19 - 26، 309 - 352)، وانظر: ((حقيقة البابية والبهائية)) (ص: 171 – 185)، وانظر: ((البهائية وتاريخها وعقيدتها)) (ص: 323 - 334)، ولقد توسع غفر الله له في إبراز الصلة الخبيثة بين اليهود وبين هذه الطائفة بالأدلة الدامغة، وأبطل فيها مكر البهائية وتظاهرهم بالإسلام، وانظر: ((خفايا الطائفة البهائية)) (ص: 110، 117، 119).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 456)
المطلب الرابع: نبوءات البهاء على أن البهاء- وقد تنبأ وتأله- صار يخبر بأشياء كثيرة من المغيبات التي زعم أنها ستقع كما أخبر، فإذا بها تأتي عكس ما أراد وأخبر، وقد أخزاه الله في ما تنبأ به كما أخزى غيره من كبار الأبالسة، ونشير هنا بإيجاز إلى بعض نبوءات المازندراني (1)، ومنها:
ما تنبأ به المازندراني من أن البهائية سيكون لها مستقبل مشرق في العراق، وسيفتخرون بها بعد قليل من الزمن، فهل صدق في ذلك الزعم الذي ينسب الإخبار به إلى الله؟ مضى على قوله سنوات عديدة ولم يفتخر أهل العراق بها، بل وبعكس ذلك لا يوجد اليوم فيها من يستطيع المجاهرة بالبهائية رغم ادعاء المازندراني الألوهية وأن ما أخبر به سيكون كما وقع.
تنبأ المازندراني بأن طهران ستكون بهائية كلها ويحكمها بهائيون، ويمتد حكمهم من طهران إلى ما ورائها، ويعظم شأن البهائيون بها جداً.
وكذب هنا كما كذب في غير ذلك؛ فلم يسمح للبهائيين رفع رؤوسهم أو إظهار دعوتهم؛ بل بقوا فيها في غاية الذل والاحتقار ولم يقم لهم حكم فيها أو كلمة.
تنبأ المازندراني بأن دينه سيغلب الأديان كلها ويعتنقه أكثر العالم وسيهيمن هو على جميع الأرض، فماذا كانت النتيجة؟ لقد فضح الله الكاذب؛ فقد مضت سنوات عديدة وتلك الأماني الفارغة لم يتحقق منها شيء رغم ما قام به أعداء الإسلام من اليهود، والصهيونية العالمية، والصليبيون، والاستعمار الروسي والأمريكي بمساعدته والوقوف إلى جانبه.
ولكن قدرة الله أقوى من ذلك، ففشل هؤلاء فشلاً ذريعاً في تحقيق مطامع هذا المتأله الكاذب، وكانت أحلامه خيالية، وكلامه هذيان فارغ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [الأنفال:8].
وأغرب شيء وأشنعه في تنبؤات البهائية ما صرح ابن المازندراني المسمى عبد البهاء عباس أفندي بوحي من أبيه حينما سئل عن آخر السنوات التي تعم فيها البهائية العالم وتنتشر في أرجائه وأنحائه؛ أجاب بأنه- وحسب البشارات القديمة التي ذكرها له إلهه المازندراني- أنه سيتم ذلك وبالتحديد أيضاً في 1957م. فماذا كانت النتيجة؟
لقد أظهر الله كذبهم حتى لا يبقى لأحد حجة، فلم تدخل الدول في البهائية، ولم يظهر نور الله البهاء في جميع أقطار الأرض كما زعموا.
فطردت البهائية من إيران، وطردت من العراق، وطردت من تركيا، وطردت من مصر وليبيا وسوريا، وقضي عليها في باكستان وأفغانستان، ولم يأبه لها العالم الغربي كما يريدون، وكذلك طردت من أفريقيا، ولم يقر لها قرار إلا في البيئات المنحلة أو الحاقدة على الإسلام. وظلت طريدة لخبثها وخبث مبادئها وولائها للاستعمار في كل مكان، إلى أن آواها الإنكليز إلى فلسطين وتلقفتها اليهودية، فأين نبوءة حسين علي البهاء المازندراني وابنه عباس أفندي من أن البهائية ستكتسح جميع الأديان وستعم البلدان في الموعد الذي حدده البهائيون؟! (2)
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 730 - 732--------------------------------------------
(1) لإحسان إلهي رحمه الله في كتابه ((البهائية)) نقد وتحليل مقال بعنوان ((البهائية وتنبؤاتها)) يبدأ من (ص: 249) إلى (ص: 308)، توسع في ذكر تنبؤات المازندراني وبين أكاذيبه كلها، ومنه ما أشرت إليه في الفقرات التي ذكرتها، ومن أراد التوسع فليرجع إلى كتاب ((البهائية نقد وتحليل)) – الصفحات المشار إليها.
(2) انظر: ((البهائية نقد وتحليل)) (ص: 254).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 457)
المطلب الخامس: وفاته
استمر حسين المازندراني في نشر ضلالاته وافتراءاته بدعم المؤسسات الماسونية والصهيونية التي اتخذته مطية لتحقيق أهدافها باسم الدين، ونال دعما كبيرا من دول الاستعمار ذلك لأن عقيدته تحرم الجهاد وحمل السلاح مما يخدم الدول الاستعمارية بالدرجة الأولى.
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وبعد أن بلغ الخامسة والسبعين من العمر أصابته الحمى، وقيل: إنه جن في آخر حياته، وكان ابنه عباس عبد البهاء يعمل كحاجب له فاستأثر بالأمر وأغدق على الجماعة الأموال فأحبوه. وحين اشتدت الحمى بمدعي الألوهية جاءه القدر المحتوم فمات في سنة 1309هـ.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 672
وقد ترك وراءه من زوجتيه أربعة أبناء وثلاث بنات.
المصدر:البهائية للدكتور طلعت الزهران
ودفن قرب منزله في عكا وقيل في حيفا، وكان قد زعم أن غروب شمسه أي موته لم يكن إلا لحكمة، وأنه مع أتباعه يراهم ويؤيدهم وينصرهم بالملائكة المقربين.
وعن موت هذا الإله المزعوم يقول الدكتور جون أسلمنت: (قضى بهاء الله أواخر أيامه على الدنيا بكل هدوء وسكون، وصعد- ولم يقل ومات- بعد إصابته بالحمى في 28 مايو سنة 1892م، في سن الخامسة والسبعين). وقال الجلبائيجاني: (وصعد الرب إلى مقر عزه الأقدس الأعلى، وغابت حقيقته المقدسة في هويته الخفية القصوى، وكانت هذه الحادثة في ثاني شهر ذي القعدة سنة 1309هـ، وسادس عشر من شهر مايو سنة 1892م) (1).
قال عبد الرحمن الوكيل في بيان معنى كلام الجلبائيجاني: (يشير إلى أن روح الله التي زعم أنها كانت حالة في البهاء عادت إلى حالة التجرد من الجسمية) (2).
وقال عن هلاكه بجرثومة الحمى:
(ولم يستطع رب البهائية الأكبر- وحوله كل تلك القوى- أن يصمد في حومة ذلك الصراع الرهيب الذي دار بينه وبين خلق دقيق ضعيف، كانت تزعم البهائية أنه من صنع ربها الملعون فانهار فاغر الفم من الرعب … ) إلى أن يقول عن دفن جثته الخبيثة: (ثم زجوا بها في ظلمات القبر لخلق آخر يفترسها السوس الشره والدود المنهوم، حتى هذه العظة التي ترغم العقل والحس على السجود لم تجد طريقاً إلى قلوب البهائية لأنها غلف، فظلوا ينتظرون ربهم على باب قبره، وظلوا ينتظرون أن يطعمهم والدود يطعمه) (3).
ومما أحب التنبيه عليه أن الدكتور أحمد محمد عوف قد أخطأ في بيان هلاك المازندراني حين علل ذلك بأنه مات مقتولاً على يد أتباع أخيه صبح الأزل، وذلك في قوله:
(وهناك قتل أتباع صبح الأزل البهاء حيث دفن في عكا عام 1892م)
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 672 - 674
وكان الميرزا حسين (البهاء) قد لقب ابنه عباس أفندي عبد البهاء بالغصن الأعظم المتشعب من الغصن القديم
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وكان البهاء قبل موته قد أضفى عليه وصف الألوهية إذ كتب له يقول: (من الله العزيز الحكيم إلى الله اللطيف الخبير) لتبدأ عملية انتقال الإله من جسد إلى جسد! قبحهم الله ولعنهم وهتك سترهم وفضح أمرهم.
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وقد أوصى بالخلافة من بعده لابنه الأكبر عباس، وبعده للأصغر منه الميرزا محمد علي، وكتب بذلك كتاباً وختمه بختمه، إلا أن الأمور لم تسر على هذا الوجه.
فقد استولى عباس على الأمر كله ولم ينفذ وصية والده، ونشبت بين الأخوين خلافات هائلة أعادت إلى الأذهان تلك المؤامرات التي قام بها والدهما مع أخيه صبح الأزل، وما حصل بينهم من المهاترات والنزاعات الشديدة، فكان هذا خير خلف لتنفيذ خيانة سلفه بتمامها، وهذا لا غرابة فيه، ذلك لأن أساس هذه الملة إنما قام على الخيانة والغدر والكذب من أول يوم.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 672--------------------------------------------
(1) ((الحجج البهية)) (ص: 13)، نقلاً عن ((البهائية نقد وتحليل)).
(2) ((البهائية تاريخها وعقيدتها)) (ص: 144).
(3) ((البهائية تاريخها وعقيدتها)) (ص: 144 – 145).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 458)
المطلب الأول: انقسام البهائية وأهم زعمائها
بعد وفاة المازندراني خلفه ابنه عباس أفندي، وكان المازندراني قد أوصى كما تقدم أن يتولى الأمر بعده ابنه عباس، ثم من بعده محمد علي ولكن عباساً استأثر بالأمر فحصل بينهما شقاق وخلاف شديد وانقسم البهائيون حينئذ إلى فرقتين:
الفرقة الأولى، وهي الموالية لعباس أفندي، وتسمى العباسية.
والفرقة الثانية، وهي الموالية لمحمد علي بن حسين المازندراني، وتسمى الموحدون، وصار بعد ذلك مجموع فرق البهائية بعد حدوث الانشقاقات بينهم أثر شدة المنازعات خمس فرق هي:
البابية الخلص.
الأزلية أتباع صبح الأزل.
البهائية.
العباسية.
الموحدون.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 674
كان عباس أفندي معروفا بخبثه ودهائه وكان حريصا على نشر البهائية جادا في ذلك حتى أن المؤرخين يقولون: إنه لولا عباس أفندي لما قامت للبابية ولا للبهائية قائمة.
يعتقد البهائيون في عباس أفندي أنه معصوم غير مشرع وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق! وليس عجيبا أن يدعى ذلك ولكن العجب أن يوجد من يصدق هذه الخرافة، أنى لمخلوق بهذا الضعف قد مات مجنونا أن يخلق شيئا؟! صدق الله العظيم إذ يقول: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَاّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [الحج: 73]
داهن عباس أفندي وتزلق كثيرا في سبيل نشر دعوته بين كل الطوائف والملل والعرقيات حتى أنه قال في خطاباته ص99 "اعلم أن الملكوت ليس خاصا بجمعية مخصوصة فإنك يمكن أن تكون بهائيا مسيحيا وبهائيا ماسونيا وبهائيا يهوديا وبهائيا مسلما"!!.
حتي أنه وافق النصارى في عقيدتهم في صلب المسيح فقال "ولما أشرقت كلمة الله من أوج الجلال بحكمة الحق المتعال وقعت في أيدي اليهود أسيرة لكل ظلوم وجهول وانتهي الأمر بالصلب".
وكذلك داهن اليهود وعمل لمصلحتهم في الدرجة الأولى فقد زار سويسرا وحضر المؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية ودعا إلى التجمع الصهيوني والعمل على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بقوله: "وفي هذا الزمان وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها ويزدادون تدريجيا إلى أن تصير فلسطين كلها وطنا لهم". وهذه الكلمات وإن كانت نص كلماته إلا أنها تشعرك من الوهلة الأولى لقراءتها أنها لأحد زعماء الصهاينة فقد كانوا يروجون أفكارهم على لسانه، ولأن الدعوة إلى تجمع اليهود في فلسطين من أصول دينه عمل اليهود على بقائه بعكا ودعم دعوته بها.
ومن المتوقع والغير مستغرب في المستقبل القريب إذا لاقت الدعوة البهائية انتشارا ودعمت من قبل الصهاينة الأمريكان في مصر أن يوصى إليهم رأسهم الإبليسي في كتبهم اللاحقة أنه قد آن لهم أن يتمموا مملكتهم الكبرى التي بها يحلمون وإليها يسعون مملكة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات وقد وضعوا أيديهم ـ لا أقرها الله ـ على أرض الرافدين العراق وبقيت مصر التي يحاولون بكل السبل نشر البهائية بها كبداية للسيطرة مثل بداية السيطرة على فلسطين.
وقد استقبل عباس عبد البهاء الجنرال اللنبي حين أتى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا والتي كانت تحتل أكثر العالم الإسلامي ومنحته لقب "سير" فضلا عن أرفع الأوسمة الأخرى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 459)
وقد حور تعاليم أبيه بما يتفق مع العقلية الغربية والثقافة الغربية فاتجه إلى النصرانية واليهودية يأخذ منهما والمجوس في التركستان وأمريكا وتحمس له بعض الغربيين فأصبح له مركز في شيكاغو ومجلة باسم نجم الغرب صدرت سنة 1910 م
المصدر:الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 163
جاء العباس عبد البهاء إلى هذا المذهب المصنوع وأراد أن يكسوه ثوبا جديدا فخلطه بآراء التقطها مما يتحدث به بعض الناس على أنها من مقتضيات المدنية أو مما كشفه العلم حديثا نحو التساوي بين الرجال والنساء في التعليم ونزع السلاح وإتقان الأمم على لغة واحدة تدرس في العالم كله وتأسيس محكمة عمومية تحل مشاكل الأمم وأن الإنسان تدرج بالارتقاء من أبسط الأنواع حتى وصل إلى شكله الحالي (نظرية داروين) ولهجوا بعد ذلك بكلمة نشر السلام العام ونبذ التعصبات الدينية وقد تخيل عباس أنه بإدخال مثل هذه الآراء في مذهب البهائية يستدرج المولعين بالجديد من النابتة الحديثة ولهذا الطمع ترونه يقول: (تحتوي تعاليم بهاء الله على جميع آمال ورغائب فرق العالم سواء كانت دينية أو سياسية أو أخلاقية وسواء كانت من الفرق القديمة أو الحديثة فالجميع يجدون فيها دينا عموميا في غاية الموافقة للعصر الحاضر وأعظم سياسة للعالم الإنساني) وصرح في مقال آخر بأنه يريد أن يوحد بين المسلمين والنصارى واليهود ويجمعهم على أصول نواميس موسى عليه السلام الذين يؤمنون به جميعا ولا أحسب عبد البهاء عباسا يقصد من هذا الحديث إلا التزلف لليهود والتظاهر بموالاتهم ليجعلهم من أشياعه
المصدر:رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين – 2/ 188، 189
زار عباس أفندي عدة دول مثل لندن وأمريكا والمجر والنمسا وزار الإسكندرية داعيا إلى فتنته وأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية ورحل إلى حيفا سنة 1913م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في عام 1340هـ - 1921م.
وعهد قبل موته بالأمر إلى ابن ابنته "شوقي أفندي الرباني" مخالفا بذلك وصية البهاء أن يكون خليفته أخوه الغصن الأكبر ولكنه فعل ذلك نكاية فيه إذ ظل مناوئا له إلى آخر رمق في حياته.
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وقد آلت زعامة البهائية بعد عباس أفندي عبد البهاء إلى ابن ابنته، وهو شوقي أفندي؛ لأن عبد البهاء مات ولم يخلف غير أربع بنات فخلفه شوقي بوصية منه ولقبه آلة الله وولي أمر الله، ثم أوصى عبد البهاء بإمامة البهائية إلى أولاد شوقي الذكور دون الإناث، لكن شوقي مات بسكتة قلبية في لندن ولم يخلف لا ذكوراً ولا إناثاً.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 674، 675
تولى شوقي أفندي زعامة البهائية خلفا لجده عباس أفندي في عام 1340 هـ - 1912م وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية لانتخاب بيت العدل ومات بلندن ودفن بها وقدمت الحكومة البريطانية الأرض التي دفن بها هدية للطائفة البهائية.
وفي عام 1963 تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية وأسسوا بيت العدل من تسعة أعضاء أربعة أمريكان وإنجليزيان وثلاثة إيرانيين وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
وقد اشتهر من البهائيين رجال أمثال الملا محمد ابن الملا محمد رضا الجليائيجان الملقب بأبي الفضائل الذي لقبه الشيخ عبد الرحمن الوكيل بأبي الرذائل.
ومنهم إبراهيم جورج خير الله الذي أسس مركز البهائية في شيكاغو، ومنهم جمشيد ماني صاحب طائفة السماوية، ومنهم أحمد سهراب وغيرهم من كبار البهائية، كما اشتهرت بعض النساء ومنهن امرأة إنجليزية تسمى (لورا كليفورد بارني) وأخرى أمريكية تسمى (مارثاروث)، وكان لهما جهد كبير في نشر البهائية.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 675
وفيما يختص الهيئة الإدارية للحركة البهائية، فإنها تنقسم إلى هيئتين حاكمتين: إحداها إدارية والأخرى تعليمية، أما الهيئة الإدارية، فهي تتكون من المجالس الروحية القومية، وأما المجالس المحلية فهي تتكون من تسعة أشخاص والتي يمكن تأسيسها أينما وُجد تسعة بهائيين (وبيت العدل العمومي) وهو الهيئة العليا ولها سلطة تغيير كافة القوانين حينما تدعو إلى ذلك التغيرات الدنيوية. ثم هناك الهيئة التعليمية وهي مكونة من بناء هرمي من المجالس والقادة.
المصدر:البهائية للدكتور طلعت الزهران
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 460)
المطلب الثاني: أسباب انتشار البهائية
الواقع أنه ليس في تعاليم البهائية وديانتها ما يغري باعتناقها، فهي أفكار ملفقة من شتى المذاهب والديانات، مملوءة بالخرافات التي يأباها العقل السليم والفطرة المستقيمة، كما أنها مملوءة كذلك بالمتناقضات شأن كل باطل.
ومع ذلك فقد انتشرت انتشاراً رهيباً في الكثير من البلدان، إلا أن بعض أهل تلك البلدان قد استفاقوا حين أمعنوا النظر في تعاليم البهائية وما تهدف إليه من الشر بالعالم كله- وفي أولهم العالم الإسلامي- هالهم ما رأوه من تلك التعاليم الجهنمية- وهالهم كذلك ما رأوه من الحقد الشديد للإسلام ونبيه العظيم فشنوا الغارات الملتهبة على البهائيين وعلى تعاليمهم وعلى محافلهم المنتشرة وحاكموهم محاكمات ظهرت في كثير من تلك المحاكمات حقيقة البهائية الملحدة الإباحية، فأفتى القضاة والعلماء والمثقفون وكل من في قلبه أدنى ذرة من إيمان بخطر البهائية ووجوب محاربتها، والتقرب إلى الله بسحق كل بهائي؛ احتساباً للأجر والثواب، ولا تزال الحرب سجالاً بين أهل الخير وأهل الشر.
إلا أن البهائيين –وهم لا دين لهم- يحاربون غيرهم بمختلف فنون الحرب الظاهرة والخفية، ومن مؤامرات ودعايات وإغراءات ونفاق ودعارة؛ لأن كل هذا جائز في شريعة البهائية.
إضافة إلى ما تيسر لهم من أسباب أخرى كثيرة ساعدت في انتشار هذه النِّحْلة، يمكن الإشارة إلى أهمها فيما يلي:
- جهل كثير من المسلمين بحقيقة المذهب البهائي، خصوصاً وأن الدعوة البهائية أكثر ما توجه إلى العوام والسطحيين من الناس.
- تظاهر هؤلاء –تقية ونفاقاً- بالإسلام وبالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- التفاف أعداء الدين الإسلامي نحو البهاء وتعاليمه والذود عنه ونشر أباطيله وزخرف الدعايات له، والمساعدات السخية له ولأتباعه بكل شكل من أشكال المساعدات مادية ومعنوية.
- انشغال كثير من المسلمين عند قيام البهائية بمشكلات داخلية وخارجية بعضها مشكلات حقيقية، وأكثرها إنما هي مفتعلة من أعدائهم لإلهائهم عن ما يراد بهم ليتم المخطط بهدوء. - كثرة تحريفات النصوص-على وفق ما يريدون- سواء كانت تلك النصوص من القرآن الكريم أو من السنة؛ حيث أولوها على الطريقة الباطنية الماكرة؛ بحيث إذا وقف عليها من ليس عنده اطلاع كاف على أباطيل الباطنية والبهائية لابد وأن يقع في شبكاتهم (1)، ويصدق ولو بعض تلك الترهات.
- تفنن هؤلاء في التلون، واستعمال التقية، واستحلال الكذب والنفاق، بحيث كانوا يتوددون إلى كل شخص بما يستطيعون به الوصول إلى قلبه لاستدراجه بعد ذلك إلى حيث يشاءون، دون أن يجدوا في تلك المسالك الملتوية أي حرج.
- مهارة هؤلاء في تنظيم الدعوة إلى مذهبهم وتنظيم المحافل التي هي نقاط الانتشار في كل بلد توجد به هذه المحافل، وتوددهم إلى الحكام والمفكرين، وخداعهم لهم بما يظهرونه لهم من الخير وإرادة الإصلاح، والتزلف إلى رضاهم بكل وسيلة.
- كما يعود انتشار مذهب البهائية إلى أن أكثر الناس يحبون الانفلات عن الالتزامات الشرعية والميل إلى الشهوات ونبذ القيود، وقد عرف زعماء البهائية هذا الجانب واستغلوه أقوى استغلال، ومن هنا دخل كثير من الناس في المذهب البهائي ليس اقتناعاً تاماً به، وإنما ليضفي على ميوله وشهواته صفة شرعية ولو على طريقة الشرع البهائي.
- كما يعود أيضاً إلى أن أكثر الدعوات الباطنية إنما تنتشر بين الأوساط الفقيرة؛ حيث يقوم أصحاب تلك الدعوات بمساعدة الفقراء من بناء مدارس ومستشفيات ودور اجتماعية وقروض وإيصال بعضهم إلى الوظائف الحكومية، وتسهيل معاملاتهم وغير ذلك من المساعدات التي يكون لها أثر إيجابي في نفس المدعو ولابد إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة الخفية التي يجيد هؤلاء عرضها بأساليبهم وطرقهم الملتوية.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 724 - 726--------------------------------------------
(1) وأقرب الأمثلة على هذا تلاعبهم بمعنى الآية الكريمة؛ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ؛ حيث صارواهم والقاديانيون في طريق واحد حول تأويل هذه الآية بأن الخاتم بمعنى ((أفضل))، أو أنه كالمهر، أو أنه خاتم الأنبياء أصحاب الشرائع المستقلة، غير ذلك من أكاذيبهم على الله وعلى رسوله، وعلى اللغة أيضاً؛ لأن اللغة لا تساعدهم أبداً على تلك المعاني الباطلة التي اخترعوها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 461)
المطلب الثالث: مواطن انتشار البهائية
تنتشر الأفكار وتتغلغل بين الناس دون أن يفطن لها المجتمع، لا تحدها الحدود الدولية السياسية، ولا تمسك بزمامها سلطة، تسري في الأمة سريان النعاس في جسم الإنسان حتى إذا قوي أمرها وانتشر خبرها وصار لها رجال يدافعون عنها- ظهرت متنكرة للوسط الذي تعيش فيه طالبة التغيير الجذري لكل ما حولها. ومن هنا تبدأ ثمارها؛ خيرة كانت تلك الأفكار أم شريرة.
ومن المعلوم أن للسلطة والسياسة والمجتمع بأكمله دوراً في ظهور الفرق وعدم ظهورها حسب الظروف التي تحيط بها، فمثلاً هذه الطائفة التي نحن بصدد دراستها من الأسس الهامة في عقائدهم القول بالتقية، وحينما يخافون أن يظهروا أنفسهم على حقيقتهم يدخلون مع الناس على الوفاق والود ويبطنون ما انطوت عليه نفوسهم الشريرة من التربص بالبشرية والتمسك بعقائدهم ومحاربة الأديان المنافية لها، ويكونون كالنار تحت الرماد، ويعملون في الخفاء لنشر أفكارهم إلى أن تواتيهم الفرصة فيظهرون.
وقد انتشرت البهائية في أماكن كثيرة بعضها معلوم وبعضها في الخفاء، إلا أن وجودهم الأكبر ومركزهم الرئيسي بين حلفائهم في أرض فلسطين التي اغتصبها اليهود، وبارك هذا الاغتصاب ونشر الدعاية له البهائيون في كل مكان.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 733
ويتركزون في إفريقيا والهند وفيتنام وفى مناطق واسعة من أمريكا اللاتينية وذكرت موسوعة " ويكيبيديا" أنهم يتزايدون في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل ملحوظ.
مقرهم الرئيسي في حيفا بإسرائيل. ولهم محافل رئيسية في أديسا بابا والحبشة وكمبالا وأوغندا ولوساكا بزامبيا وجوهانسبرج بجنوب إفريقيا وكراتشى بباكستان وأكبر معابدهم في شيكاغو الأمريكية ويطلقون عليه مشرق الأذكار ولهم ممثلون في الأمم المتحدة ويتمتعون بتأييد ودعم غربي
المصدر:فتنة البهائية تاريخهم عقائدهم حكم الإسلام فيهم لأبي حفص أحمد بن عبد السلام السكندري
ويوجد لهم خلايا كثيرة في إيران وأمريكا والعراق ومصر وإمارات الخليج والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب، ومحافلهم كثيرة وأكبرها في شيكاغو وإسرائيل وكندا وبنما ولندن وألمانيا وسويسرا والهند وباكستان وشمال أفريقيا وأوغندا وأستراليا.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 734
انحسر وجودهم في مصر التي كانوا قد افتتحوا بها محافل خاصة بهم وصدر قرار جمهوري سنة 1960 برقم 263 بإغلاق تلك المحافل والمراكز، ولم يعد لهم في مصر وجود يذكر، وفي العراق انحسر وجودهم وحتى الدار التي أقام بها البهاء حسين بعد نفيهم من العراق اشتراها مسلمون. ورغم أن البهائيين حاولوا شراءها بمبالغ مالية ضخمة إلا أن المسلمين رفضوا بيعها لهم. ومن حيث العدد فإن إيران أكبر تجمعاتهم، ولهم وجود بسيط في سوريا وفي فلسطين، إلا أن أهم وجود لهم هو في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يبلغ عددهم 2مليون ينتسبون إلى 600 جمعية منها حركة شبابية مقرها نيويورك تسمى " قافلة الشرق والغرب ". وأكبر معبد لهم في العالم موجود في شيكاغو ويدعى "مشرق الأذكار"، ورغم قلة عددهم إلا أن لهم ممثلا في الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختلفة مثل اليونيسيف واليونسكو وغيرها.
وتتعمد الولايات المتحدة وأوروبا بين الفينة والأخرى إثارة قضيتهم تحت مسمى حقوق الإنسان وحرية المعتقد وهم يقولون إن الحكومة في طهران تضطهدهم
المصدر:البهائية للدكتور طلعت الزهران
وقد قدر بعض زعماء البهائية عدد البهائيين بما يزيد على ستين مليون نسمة في العالم، ولكن لا ينبغي تصديقهم فيه فهو رقم دعائي أكثر منه حقيقي.
ومما لا ينكر أنه قد وقف أعداء الإسلام إلى جانب البهائية مدافعين عنها ومشجعين لها في الاستمرار، وكل من حاول الأخذ على أيدي البهائيين في أي مكان من العالم تقوم ضده دعاية رهيبة بأنه غير متحضر وإرهابي، ولا يسمح بحرية الفكر، ولا يراعي حقوق الإنسان، إلى غير ذلك من الدعايات الطويلة العريضة التي يجيدونها.
ثم يلجئون إلى مجلس الأمن للعويل على حقوق الإنسان التي ترعاها الأمم المتحدة في نيويورك، ليجد كل من يريد إيقافهم عند حدهم أنه أصبح في عداد الأشرار دون أن يعرف الذنب الذي اقترفه، وهذا بفعل دسائس زعماء البهائية في كل مكان يوجدون فيه وتكاتفهم على باطلهم ووقوف بعضهم إلى جانب البعض الآخر لشعورهم بالقلة والذلة –أدام الله ذلهم- إلى يوم يؤوبون فيه إلى الدين الحق والصراط المستقيم.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 734
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 462)
أولا: عقيدة البابية:
قد أسفرت الديانة البابية عن إنكار القيامة وما جاء في وصفها في القرآن الكريم وزعم أنها قيام الروح الإلهية في مظهر بشري جديد، وأن البعث هو الإيمان بألوهية هذا المظهر، وعن لقاء الله يوم القيامة بأنه لقاء الباب لأنه هو الله، وعن الجنة بأنها الفرح الذي يجده الشخص عندما يؤمن بالباب وعن النار بأنها الحرمان من معرفة الله في تجلياته في مظاهره البشرية، وزعم أنه البرزخ المذكور في القرآن، لأنه كان بين موسى وعيسى.
كما أنه خرج عن تعاليم الإمامية الاثني عشرة – حول مفهوم الرجعة؛ حيث بينها بأنها رجوع الصفات الإلهية وتجليها مع آثارها في مظهر جديد للحقيقة الإلهية.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 655
ومن خبال زعيمهم الأول دعواه في تفسيره لسورة يوسف أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلل هذا الكلام بما لا يفهمه إلا من يفهم لغة المبرسمين إذ قال: (لأن مقامه (الباب) مقام النقطة ومقام النبي صلى الله عليه وسلم مقام الألف). وقال: (كما أن محمدا من عيسى فكتابه (البيان) أفضل من القرآن). وقال: (إن أمر الله في حقي أعجب من أمر محمد رسول الله من قبل لو كنتم تتفكرون)
المصدر: رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين – 2/ 190
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 463)
ثانيا: شريعة البابية
ولما كان الباب يزعم أنه جاء ناسخا فإنه ولابد وأن يضمن كتابه (البيان) بديلا عن الإسلام في عباداته وشرائعه وغير ذلك وهكذا سولت له نفسه. فمن تشريعاته أنه نسخ الصلاة بصلاة جديدة تصلى عند الزوال ويقول في ذلك: (رفع عنكم الصلوات كلهن إلا من زوال تسعة عشر ركعة واحدا واحدا بقيام وقنوت وقعود لكم لعلكم يوم القيامة بين يدي تقومون ثم تسجدون ثم تقنتون وتقعدون) (1) ثم نسخ صلاة الجماعة وأباح الحضور إلى المساجد والجلوس على كراسي فقال: أنتم بالجماعة لا تصلون ولكنكم تحضرون المساجد وأنتم على الكرسي بما يحبه الله تذكرون وتوعظون (2)
المصدر: عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص 210
ألغى الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة الجماعة إلا في الجنازة، وقرر أن الطهر من الجنابة غير واجب، وأن القبلة هي البيت الذي ولد فيه بشيراز، ومكان سجنه والبيوت التي عاش فيها هو وأتباعه، وهي نفس الأماكن التي فرض على أتباعه الحج إليها.
وأما الصوم فهو تسعة عشر يوماً، يصوم الشخص فيه من شروق الشمس إلى غروبها
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 655 فقد أمر بصيام تسعة عشر يوما من كل سنة وهو عندهم شهر ويسميه شهر العلاء يقول في ذلك: ثم الثامن من بعد العشر أنتم في كل حول شهر العلاء لتصومون وقبل أن يكمل المرء إحدى عشرة سنة من حين ما ينعقد نطفته أن يريدون أن حين الزوال ليصومون (3)
المصدر: عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص 210
والزكاة خمس العقار تؤخذ في آخر العام من رأس المال ويدفع للمجلس البابي المكون من تسعة عشر عضواً.
وأما الزواج فهو إجباري بعد بلوغ الحادية عشر، ويكفي رضا الطرفين ويجوز وقوع الطلاق تسع عشرة مرة، وعدة المطلق تسعة عشر يوماً، وعدة المطلقة خمسة وتسعون يوماً، وإذا تزوجت الأرملة فيجب دفع الدية كاملة على من يتزوج بها، وليس في دين البابية نجاسة لشيء لأن اعتناق البابية يطهر من كل شيء، ويجب دفن الميت في قبر من البلور والمرمر المصقول، ووضع خاتم في يمناه منقوش فقرة من كتاب البيان.
والميراث يكون لسبعة أشخاص من القرابة هم الولد والزوج والزوجة والأب والأم والأخ والأخت، والمعلم.
المصدر:فرق معاصرة لغالب معاصرة 2/ 655 يقول: (قل لا يورث عن الميت إلا أبيه وأمه وذرياته وزوجته وأخيه وأخته ومن علمه بعد ما يصرف لنفسه من ماله ما يعزيه بعد موته) (4)
المصدر: عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص 211
والعيد الرئيس عند البابية هو عيد النيروز ومدته تسعة عشر يوماً، كما أنه يجب على البابي أن يستقبل الشمس بالسلام في صباح كل يوم جمعة. وقد حرم الباب على أتباعه قراءة القرآن ووجوب إحراقه وسائر الكتب المخالفة، ومن هنا قاموا بإحراقها كما اعتبروا كل من لم يدخل في دينهم كافراً حلال الدم (5).--------------------------------------------
(1) الواحد السابع من ((البيان)) (ص: 73).
(2) الواحد التاسع من ((البيان)) (ص: 81).
(3) الواحد الثامن من 78 من ((البيان)).
(4) الواحد الثامن ص73 من ((البيان)).
(5) توجد تعاليم البهائية مبينة في كثير من الكتب، انظر: ((البهائية)) للوكيل (ص: 117 – 121)، ومنها ذكرت تلك المسائل المختصرة، وانظر: ((البابية عرض ونقد)) المقال الثالث (ص: 187) شريعة الباب وتعليماتها.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 464)
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 656 ومن تشريعاته أنه: نهي عن قتل الإنسان ومن يفعل ذلك أو يرضى به أو لا يدفع مع القدرة فعليه دية أحد عشر ألف مثقال يدفعها إلى الورثة وتحرم عليه زوجته تسع عشرة سنة ومصيره جهنم ولا يغفر الله له أبدا، يقول في ذلك: (قل السادس من بعد العشر فلا تقتلن نفسا ولا تقطعن شيئا من نفس أبدا إن أنتم بالله وآياته مؤمنون ومن يأمر أو يفعل أو يقدر أن يمنع ولم يمنع أو يرضى فيلزمنه من كتاب الله أحد عشر ألف مثقال من ذهب بأن يردن إلى من يورث عمن قتل وليحرمن عليه كل قرينة تسعة عشرة سنة ودليل في كتاب الله أن كينونته قد خلقت على غير محبة الله ورضائه ويدخل النار بعد موته ولا يغفر الله له أبدا) (1).
والسارق تحرم عليه زوجته تسعة عشر يوما ويدفع تسعة عشر مثقالا من الذهب إلى علماء البابية ليقدموها إلى المسروق عليه. يقول في ذلك: (وإنما السابع من بعد العشر أن يا أولي الحكم فلتأمرن من يتبعونكم ألا يأخذن لباس أحد ولا ما عنده وإن يؤخذ يحرم عليهم وعليكم أزواجكم تسعة عشر يوما وإن اقترنتم ليلزمنكم من كتاب الله تسعة عشر مثقالا من ذهب تردون إلى شهداء البابية ليؤتين من أخذ عنه لباسه أو شيء مما عنده لعلكم تتقون) (2) وحد الذي يقطع شيئا من جسم إنسان أو يغير لونه أو يمزق لباسه أو يغيره أو أراد إهانته فإنه تحرم عليه زوجاته تسعة عشر شهرا ويدفع خمسة وتسعين واحدا من ذهب. يقول: (ومن يأخذ من جسد أحد من شيء أو يغير لونه قدر شيء أو يغير لباسه أو أراد أن يذلنه قد حرم الله عليه أزواجه تسعة عشر شهرا في كتاب الله ليلزمنه من حدود الله خمس وتسعين واحد من ذهب لعلكم أنت تتقون) ...... ومن الآداب كذلك قوله: (وإنما الخامس من بعد العشر لا تركبن البقر ولا تحملن عليه من شيء إن أنتم بالله وآياته مؤمنون ولا تشربن لبن الحمير ولا تحملن عليه ولا حيوان غيره إلا على دون طاقته ما قد كتب الله عليكم لعلكم تتقون ولا تركبن الحيوان إلا وأنتم باللجام والركاب لتركبون ولا تركبن ما لا تستطيعن أن تحفظن أنفسكم عليه فإن الله قد أنهاكم عن ذلك نهيا عظيما ولا تضربن البيضة على شيء يضع ما فيه قبل أن يطبخ هذا ما قد جعل الله رزق نقطة الأولى في أيام القيامة ومن عنده لعلكم تشكرون) (3)
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص 211 - 213--------------------------------------------
(1) الواحد الحادي من بعد العشر (ص: 96 - 97) من ((البيان)).
(2) الواحد العاشر (ص: 89) من ((البيان)).
(3) الواحد العاشر (ص: 87) من ((البيان))، البيان في جميع هذه النقولات هو الموجود في كتاب ((خفايا الطائفة البهائية)) فهو مطبوع بكامله من (ص: 49) إلى (ص: 98) من ذلك الكتاب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 465)
ثالثا: الكتاب المقدس للبابية
يزعم البابية أن هذا الكتاب وحي من الله تعالى أوحى به إلى الباب وأنه يحتوي على تعاليم جديدة جاءت ناسخة لشريعة الإسلام ونظرة واحدة إلى هذا الكتاب المزعوم يتبين لنا أنه في غاية الخلط والتعقيد بحيث يصعب على أحد فهمه إلا بمشقة وكلفة وذلك لأنه تأليف رجل أعجمي أراد أن يكتب بلغة عربية لا يجيدها فجاءت عباراته معقدة مبهمة لا يفهمها العربي الذي يزعم الباب أنها بلغته وإن فهم بعضها فبجهد متكلف … ولو كانت من كلام الله سبحانه وتعالى لكانت بأعلى الأساليب وأفصحها بحيث يفهمها من جاء بلغتهم.
أما هذا الكتاب فإنه يحمل في داخله أكبر شاهد على كذب صاحبه وأنه لا يرضى أن يدعى مثله أوساط القراء في اللسان العربي بله أن يكون من كلام الله سبحانه وتعالى فإنه لا تكاد تخلو صفحة واحدة فيه من أخطاء إن لم يكن كل سطر فيه ثم لا يستحي أن يتحدى الإتيان بمثل حرف منه ولا ندري كيف يؤتى بمثل حرف منه مع أن الحرف لا يؤدي أي معنى بمفرده ولا يوصف ببلاغة ولا إعجاز … ولكنها اللكنة الأعجمية تأبى إلا أن تظهر.
وسنعرض هنا بعض عبارات الكتاب لنرى مصداق هذا الكلام من نفس العبارات والكلمات: يقول فيه: (وإن أردتم التجارة فلا تطولن في البحر إلا حولين ولا في البحر إلا خمس حول؟؟ وإن جاوز من أحد فليؤتين قرينه اثنتي ومئتين من ذهب إن استطاع لا من فضة) (1).
قوله: (خمس حول). هذا التركيب لم يرد في اللغة العربية ولا يجوز استعماله بهذه الصورة ولا يخفى فساده على صغار الطلبة في المجتمعات العربية إذ كلمة (حول) والتي أراد بها أحوال جمعا لحول ليس جمعا صحيحا هذا الخطأ الأول في العبارة أما الخطأ الثاني فحتى لو جمعت حول جمعا صحيحا فإنه لا يجوز أن تضاف إليها الكلمة الأولى والتي هي (خمس) إذ لابد أن تثبت التاء معها إذا كان المضاف إليه مذكرا فيقال: (خمسة أحوال). وبهذا التحليل الموجز يتضح لنا مدى إيغال هذا الكتاب في العجمة رغم كتابته بالحروف العربية وسنورد جملة من أمثال هذه العبارة لنرى مدى سقم التأليف وفساد الأسلوب الذي يزعم صاحبه أنه وحي من الله عز وجل … تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.--------------------------------------------
(1) ((البيان)) (ص: 69) المطبوع مع كتاب ((خفايا الطائفة البهائية)).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 466)
ففي العبارة الأولى كذلك قوله: (اثنتي ومئتين) أراد (اثنين ومائتين) أو (اثنتين ومائتين).ويقول: (فعلى شهداء البيان أن يأخذوا تسعين مثقالا من ذهب … وينفق "تسعة مثقالا" من ذهب) (1).ويقول: (ثم الواحد من بعد العشر من ينشئ كلماتا) (2). أراد كلمات. ويقول: (ولتشترن ما تحبون من كل أرض لعلكم شيء اللطيف تملكون) (3). عبارة غير مستقيمة ولا واضحة. ويقول: (ثم إنا كنا بالله راضيون) (4). أي راضون. ويقول: (ثم الثاني أنتم في كل أرض بيت حر تبنيون) (5) أراد تنبون. هذه نماذج قليلة من ذلك الكتاب الذي زعم صاحبه أنه وحي من الله عز وجل أنزله ينسخ به كتابا أعجز فصحاء العرب أن يأتوا بمثل سورة منه ثم مع هذا الخلط المشين أراد أن يقرر بنفس اللكنة الأعجمية أن هذا الكتاب عربي الأسلوب والعبارة فيقول: (قل العاشر إذن في البيان أن يكونون كلما نزل فيه عربيا عند الذين يستطيعون أن يفهموه وأن يفسرن احد فارسيا إذن في الكتاب هم كلمات البيان لا يدركون ولا تفسرن إلا بالحق ولا تجعلن الفارسي عربيا إلا بالحق ولتملكن كلكم أجمعون بيان عربي محبوب وبيان فارسي للذين لا يستطيعون ما نزل الله يدركون) (6) وقد جعل كتابه هذا (البيان) باللغتين العربية والفارسية بحجة أن البيان الفارسي للذين لا يدركون ما نزل بالعريبة.
والله عز وجل يقول: وما وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ [إبراهيم:4] فلماذا إذن يكون بالعربية كما يزعم مع أنها بريئة من كتابه الذي يشينها ولا يزينها
المصدر:عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية لأحمد بن سعد الغامدي- ص 208 - 210 كتب علي محمد الشيرازي كتابه الذي سماه (البيان) وهو كتاب (البيان العربي) الذي زعم فيه أنه منزل من عند الله وأنه ناسخ للقرآن وأنه أفضل الكتب المنزلة على الإطلاق، بل وتحدى الجن والإنس أن يأتوا بمثله على حد زعم الشيرازي (7).
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 656
واعتبر كل من لم يؤمن بهذا الكتاب فهو كافر يستحق القتل (وقتل ما سواهم يعتبرونه من أفضل القربات)
المصدر:الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 159--------------------------------------------
(1) ((كتاب البيان)) (ص: 69).
(2) الواحد الثالث (ص: 58) من كتاب ((البيان)).
(3) الواحد الخامس من كتاب ((البيان)) (ص: 66).
(4) الواحد الخامس (ص: 63) من كتاب ((البيان)).
(5) الواحد السادس (ص: 66) من كتاب ((البيان)).
(6) الواحد الحادي بعد العشر (ص: 94) من كتاب ((البيان)).
(7) قال الدكتور محسن عبدالحميد في كتابه ((حقيقة البهائية والبابية)) (ص: 40): إذا أردت تفصيل حياة الميرزا فراجع ((مطالع الأنوار))، و ((مفتاح باب الأبواب))، و ((البابيون والبهائيون))، والكتاب الأول مؤلفه يسمى محمد زرندي، والثاني مؤلفه ميرزا محمد مهدي خان، والثالث مؤلفه عبدالرزاق الحسني، واسم الكتاب كاملاً ((البابيون والبهائيون ماضيهم وحاضرهم)).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 467)
قال الشيرازي في بيانه المزعوم في اللوح الأول من آيات الوحي (شئون الحمراء): إنا قد جعلناك جليلاً للجاللين وإنا قد جعلناك به عظيماً عظيماناً للعاظمين، وإنا قد جعلناك نوراً نوراناً للنورين، قد جعلناك رحماناً رحيماً للراحمين، وإنا قد جعلناك تميماً للتامين. إلى أن يقول: قل: إنا قد جعلناك مليكاناً مليكاً للمالكين، قل: إنا قد جعلناك علياناً علياً للعالين، قل: إنا قد جعلناك بشراناً بشيراً للباشرين (1).ومن قوله: (تبارك الله من شمخ مشمخ شميخ، تبارك الله من بذخ مبذخ بذيخ، تبارك الله من بدء مبتدأ بديء، تبارك الله من فخر مفتخر فخير، تبارك الله من قهر مقهر قهير، تبارك الله من غلب مغتلب غليب. إلى أن يقول: وتبارك الله من وجود موجود جويد) (2).وقال متحدياً الإنس والجن على أن يأتوا بحرف من مثل ما في بيانه المنزل من الله بزعمه: (يوم نكشف الساق عن ساقهم ينظرون إلى الرحمن، وذكره في الأرض المحشر قريباً فيقولون: يا ليتنا اتخذنا مع الباب سبيلاً إمامكم هذا كتابي قد كان من عند الله في أم الكتاب بالحق على الحق مشهود، لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا الكتاب بالحق على أن يستطيعوا، ولو كان أهل الأرض ومثلهم معهم على الحق ظهيراً، فوربك الحق لن يقدروا بمثل بعض من حروفه ولا على تأويلاته من بعض السر قطميراً (3). إلى آخر هذا الهذيان التافه الذي فضله على كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وليس هذا فقط؛ بل تحدى الجن والإنس ومثلهم معهم أن يأتوا ببعض الحروف التي وردت فيه. وحينما يقارن الإنسان بين كلام الله عز وجل وكلام مثل هؤلاء السخفاء الدجاجلة يتبين له نور الحق، وبضدها تتميز الأشياء.
المصدر:فرق معاصرة لغالب عواجي 2/ 657، 658
ويلاحظ القارئ لهذا الكتاب ما يلي:
أن الكتاب مليء بالأخطاء اللغوية والنحوية والبلاغية في كل صفحة من صفحاته مما يهبط به عن مستوى أداء الإنسان العادي.
يرى القارئ فيه جملا يناقض أولها آخرها وكلاما مركبا لا يوحي بمعنى ولا يومئ إلى دلالة مصدره فكر مضطرب وخيالات وأوهام.
الجهل المركب بأبسط شئون الكون والحياة والعمران، وخفة العقل وضعف التفكير بادية على الكتاب من أوله إلى آخره.
المصدر:الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل - ص 159--------------------------------------------
(1) انظر: ((مفتاح باب الأبواب)) (ص: 282)، نقلاً عن ((حقيقة البابية والبهائية)) (ص: 99).
(2) انظر: ((مفتاح باب الأبواب)) (ص: 282)، نقلاً عن ((حقيقة البابية والبهائية)) (ص: 99).
(3) انظر: ((تاريخ البابية)) للدكتور ميرزا محمد مهدي خان (ص: 309)، نقلاً عن ((البهائية للوكيل)) (ص: 80)، وانظر: ((كتاب البيان للشيرازي)) منقولاً بكامله في كتاب ((خفايا البهائية)).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 468)
أولا: عقيدتهم في الله
البهائية أخزاهم الله يؤمنون بإله ليس له وجود مطلق وإنما وجوده مفتقر إلي خلقه فهو مفتقر إلى من يظهر من خلاله وهؤلاء هم الأنبياء والرسل فيتجلى لعباده من خلالهم بعدما يحل بهم حتى يتحد معهم فيصير الله والرسول شيئا واحدا تعالى الله عما يقولون علوا كبير.
واعلم قبل أن نشرع في ذكر ما يثبت تأليه البهاء عندهم أن البهائية يستخدمون التقية وهي إخفاء حقيقة مذهبهم لذلك فهم ينكرون أنهم يتخذون البهاء إلها من دون الله ويقفون عند زعمهم أنه رسول ولكن كُتُب البهاء نفسه وكُتُب أتباعه تنضح بعقيدتهم بألوهيته.
البهائية والحقيقة الإلهية:
هناك تشابه كبير بين عقيدة البهائية والنصرانية من حيث تواجد الإله المعبود في جسد بشري وهذا ما يعبرون عنه في النصرانية باجتماع اللاهوت والناسوت فيزعمون أن الله يظهر لخلقه من خلال رسله وأن جسد البهاء أكمل هيكل ظهر فيه الله وهذا شرك قبيح وكفر صريح نعوذ بالله منه إذ كيف يكون خالق الأكوان الذي وسع كرسيه السموات والأرض بحاجة إلى جسد إنسان؟! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وكذلك هناك تشابه بينهم وبين اليهود في سوء أدبهم مع ربهم إذ ليس عندهم كبير فوارق بين الخالق والمخلوق حيث يقولون إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام من الأحد إلى الجمعة ثم تعب واستراح يوم السبت ولهذا يعظمون يوم السبت فنسبوا الله إلى التعب وهو من العجز فقال الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ [ق:38] أي من تعب ولما دعاهم ربهم للتصدق قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء فقال الله تعالى لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ [آل عمران:181] وغالوا في أشخاصهم حتى قالوا نَحْنُ أَبْنَاء اللهِ وَأَحِبَّاؤُه [المائدة:18] فقال الله قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [المائدة:18]
نصوص التأليه من كلام البهاء نفسه:
وهذه بعض النصوص التي تثبت أن حسين المازندراني ادعى الألوهية وإن أنكروا هم ذلك فقد ادعى عدو الله حسين المازندراني أن الله يظهر من خلاله لخلقه ومثال ذلك من كلامه:
"وإن دمي يخاطبني في كل الأحيان ويقول يا طلعة الرحمن" (مجموعة أذكار وأدعية من آثار البهاء) ص 8 وهذا صريح في ادعائه أن الله جل وعلا يحل فيه.
ويقول في مجموعة أذكاره ص 78 "وإنك أنت رب البهاء ومحبوب البهاء والمذكور في قلب البهاء والناطق بلسان البهاء".
وفي صفحة 155 يقول "سبحانك يا إلهي قد توجه وجه البهاء إلى وجهك ووجهك وجهه ونداؤك نداؤه وظهورك ظهوره ونفسك نفسه وأمرك أمره وحكمك حكمه وجمالك جماله وسلطانك سلطانه وعزك عزه وقدرتك قدرته" وهذا هو عين عقيدة الاتحاد وهي أن الله اتحد به واندمج معه وسكن جسده والعياذ بالله.
وتتضح عقيدة الحلول والاتحاد عند البهاء حينما يفسر لقاء الله في الآخرة بقوله: "وكذلك المقصود من اللقاء لقاء جماله في هيكل ظهوره- أي نفسه". الإيقان ص 143.
وكذلك قوله في الإيقان ص 58 "ويشاهد في تلك الأثناء طلعة الموعود وجمال المعبود نازلا من السماء وراكبا على السحاب يعني أن ذلك الجمال الإلهي يظهر من سماوات المشيئة الربانية في هيكل بشري" نعوذ بالله كيف يكون رب السماوات والأرض في هيكل بشري من طين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 469)
ثم تراه يصرح بتأليه نفسه ويدعو إلى عبادة ذاته بأسلوب أفدح في كتابه الأنجس المسمى بـ (الأقدس) فيقول ص 81 "من عرفني قد عرف المقصود من توجه إلي قد توجه إلى المعبود".
ثم تأتي الفاضحة التي تعري البهائية من أقنعة التقية وتجردهم من أسلحة المراوغة والتلاعب بالألفاظ وذلك في قول البهاء نفسه:
"يا إلهي إذا أنظر إلى نسبتي إليك أحب بأن أقول في كل شيء بأني أنا الله"
رسالة الشرح ملحقة بـ (الأقدس) ص 257.
هذا هو البهاء مدعي الألوهية يدعو إلى عبادة نفسه بحجة أن الله موجود فيه والنصوص صريحة واضحة لا تحتمل تأويلا كما أننا لا نقبل منهم تأويلا البتة ذلك لأن أقدسهم يقول ص 106:
"إن الذي يؤول ما نزل من سماء الوحي ويخرجه عن الظاهر إنه ممن حرف كلمة الله العليا وكان من الأخسرين في كتاب مبين".
فهم يحرمون التأويل وإجراء النصوص على ظاهرها عندهم واجب لذلك نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم وهو إجراء النصوص على ظاهرها.
والأظهر أن البهاء حرم تأويل نصوصه هو أما بقية الكتب السماوية فلم يتعامل معها إلا بالتأويلات الباطلة كما سيأتي.
كانت هذه أمثلة من وسوسة الشيطان ووحيه لعبده البهاء حيث زين له إبليس أن الله اختاره مكانا ليستقر فيه ولسانا يعبر به وقبلة يتوجه إليها عابدوه الذين هم في الحقيقة عابدو إبليس.
وإلى القارئ الكريم توضيحا أكثر من سدنة هذا الإله الباطل وشارحي كلامه:
فقد قال الجلباتيجاني في مقدمة كتابه (الفرائد) ص 15، 16:"إن عامة الناس يظنون أنه في استطاعتهم هزيمة البهائيين حيث يسألون ماذا كان دعواه "أي البهاء"؟ فإن قيل: النبوة. يقولون: ورد في حديث "لا نبى بعدي" (1) فإن قيل: المهدية. يردون عليهم بذكر الأوصاف التي وردت في الروايات، ولكنهم لا يعرفون أن قائمنا (أي البهاء) يملك منصب الربوبية".
وقال بهائي هندي "إن البهائيين يعتقدون أن دور النبوة قد انتهي وعلى ذلك ما قالوا يوما: إنه نبي أو رسول. بل هم يعتقدون أن ظهوره هو عين ظهور الله" مجلة كوكب الهند 6ج6 في 24 يونيو 1927م.
ويقول حيدر علي البهائي في "بهجة الصدور":
"قد أذعنا وأيقنا بألوهية البهاء الذي لا يزال بلا مثال وقديم قدم الجمال".
ويقول بهائي آخر وهو النقابة آل محمد في كتابه (الدليل والإرشاد):
"فقد رأي الرسول صلى الله عليه وسلم الرب سبحانه وتعالى متجليا في حضرة علي محمد الباب". فما أعجب وقاحة هذا الكذاب ومدى استخفافه بعقول متبعيه إذ إن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم 1250 سنة
ويقول "فالله جل جلاله يتجلى لعباده مرتين في هذه الدورة:
فأولا بحضرة مظهر الربوبية المبشر الأعظم بحضرة بهاء الله السيد علي محمد الباب ثم بجمال القدم حضرة بهاء الله الذي هو المقصود الأول".
وهكذا يقول البهاء عن أبيه في مكاتبه ص 138 "تجلى رب الأرباب والمجرمون خاسرون وهو الذي أنشأكم النشأة الأخرى وأقام الطامة الكبرى وحشر النفوس المقدسة في الملكوت الأعلى".
هذا هو اعتقاد البهائيين في الله كفر بواح وشرك صراح ولا تساوى ثمن هذا الورق ولولا سؤال الناس عنها ما كتبناه.
فمن المعلوم بالضرورة لكل مسلم أن الله أعز وأجل وأكرم وأعظم من أن يحتاج لأحد من خلقه بل كل خلقه إليه فقير وكل أمر عليه يسير لا يحتاج إلى شيء ولا يقوم بشيء بل هو قيوم السماوات والأرض وكل خلقه محتاج إليه هو الصمد الذي تقصده كل المخلوقات بحوائجها فالله هو الغني ونحن الفقراء إليه يملك كل شيء ولا يحيط به شىء.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3455) ومسلم (1842).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 470)