سادساً: كذب القادياني في نبوءاته
وبعد أن أثبت لنفسه النبوة كان حتماً عليه أن يخبر بالمغيبات على طريقة الرسل الذين يطلعهم الله على غيبه لمصلحة يعلمها عز وجل.
فكان الغلام إذاً على نفس المسلك، ولكن كان بينه وبين المسلك النبوي كما بين السماء والأرض.
ما أبعد الفرق بين القوم في شرف … وبيننا يا حثالات الحثالات (1)
لقد ظن الغلام أنه بمجرد الإخبار بالمغيبات تثبت نبوته، وتناسى مصداق ما يخبر به النبي ووقوعه على وفق ما أخبر، ولقد خانه الحظ السعيد في أغلب أخباره فكانت تأتي النتائج سلبية وبعكس ما يخبر به تماماً مرة بعد مرة، ولقد عانى هموماً شديدة من ذلك، إلا أنه كان يحاول إخفاء ذلك بشتى الأجوبة والحيل لتغطية الفشل الذريع الذي كان يمنى به، ولكنه كان من الثبات بمكان؛ فلا يفشل في خبر إلا وقد جاء بغيره على طريقة الكهان الذين يصدقون في كل مائة كذبة مرة واحدة، لتكون منطلقاً لنشرها بين الناس. وتنبؤاته كثيرة ومتنوعة، بعضها يعود إلى حياته الشخصية وبعضها إلى غيره من الناس، وبعضها إلى الأحوال الطبيعية والتغيرات المستمرة في الكون، وقد قال في بيانه لكثرتها وفي بيان أنها كلها إلهام: (وأنها أنباء كثيرة منها ذكرنا ومنها لم نذكر، وكفى هذا القدر للأتقياء) (2).
وفيما يلي نذكر بعض تلك الإلهامات التي جاء بها للتدليل على نبوته ومنها:
1 - قصة غرامية حصلت له - لا يهمنا منها إلا جانب واحد، ومفاد هذه القصة أن الغلام أحب امرأة تسمى محمدي بيكم بنت الميرزا أحمد بك، وهو ابن خاله. خطبها الغلام بعد أن زعم أن الله أوحى إليه أنها ستكون زوجة له، وأن الله وعده بذلك، والله لا يخلف الوعد، وتحدى على ذلك كل من أراد أن يحول بينه وبين الزواج بها، وجاء بإلهامات وأخبار طويلة، وأن الذي يتزوجها غيره لا بد وأن يموت في خلال سنتين.
وخاب أمله ورفض والدها أن يزوجها منه رغم ما بذل في تحقيق ذلك، ورغم هذه الصولات والجولات فقد وقع المحذور وتزوجت هذه المرأة من غيره، وأنجبت له أولاداً وعاش زوجها عيشة هنيئة سنين عديدة، ومات الغلام وهو يتحدى من يشككه في إخبار الله له، وصدق عليه قوله حين قال متحدياً: (إن لم يتحقق هذا النبأ فأكون أخبث الخبثاء أيها الحمقى) (3)، يخاطب مخالفيه. بل وأكد أن هذا الخبر هو معيار لصدقه من كذبه (4)، فقد مات ولم يتزوجها لا هو ولا أحد من أقربائه.
2 - وتنبأ كذلك بأمور كثيرة خاب أمله فيها كلها، فقد جرؤ على ادعاء أمر خطير جداً يظهر فيه كذب الكاذب بعد فترة بسيطة مهما كان، وذلك هو ادعاؤه علم الغيب ومعرفة وفيات الناس الذين يغضب عليهم حيث قال: إن فلاناً الذي عاداني سيموت بعد كذا من المدة؛ يحددها بالتاريخ، فينتظر القاديانيون بفارغ الصبر تحقيق تلك النبوءة فينعكس الحال تماماً. والأمثلة على ذلك كثيرة، ولا يهمنا استقصاؤها؛ ذلك أنها جزء متمم لدعوى النبوة وفرع عنها. وما دام الأصل قد قام على شفا جرف هار؛ فإن الفرع تبع له.--------------------------------------------
(1) ((نصيحة الإخوان)) للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (ص6).
(2) ((ضميمة الوحي)) (ص5).
(3) ((ضميمة إنجام آثم)) للغلام (ص54). ((القاديانيون)) لإحسان.
(4) ((ضميمة الوحي)) (ص5).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 130)
وقد صارت أخبار نبوءاته وفشله فيها من الحكايات التي يتسلى بها الناس، ومن ذلك:1 - ما تنبأ به من موت رجل نصراني اسمه عبد الله آثم، ناظره فلم يفز الغلام عليه فغضب، وأراد أن يمحو العار عن قصوره أمام هذا النصراني فزعم أن عبد الله آثم سيموت إن لم يتب بعد خمسة عشر شهراً - حسب ما أوحى به الله إليه - وأكد ذلك بقوله: (ما فتح علي الليلة هو هذا: بأني حينما تضرعت وابتهلت أمام الله عز وجل، ودعوت منه بأنه يفصل في هذا الأمر؛ فأعطاني آية بأن الكذاب يموت في خمسة عشر شهراً بشرط ألا يرجع إلى الحق، والصادق يكرم ويوقر، وإن لم يمت الكذاب في خمسة عشر شهراً، من 5 مايو سنة 1893م، ولم يتحقق ما قلت، فأكون مستعداً لكل جزاء يسوِّد وجهي وأذلل ويجعل في جيدي حبل وأشنَق، وأنا أقسم بالله العظيم أنه يقع ما قلت ولا بد له أن يقع) (1).
رحم الله من قال: إن البلاء موكل بالمنطق، لقد أوقع الغلام نفسه في مأزق حرج لم يخرج منه بعد ذلك لا هو ولا أتباعه، وقد وقع له في هذا الخبر الذي زعم أنه عن الله تعالى - أمور:
أنه وحي من الله.
حدده بالمدة الدقيقة.
وجدت فيه صفة الحلاف المهين.
سب نفسه بأقذع السب إن كذب، وقد كذب.
أنه يستحق أن يشنق إن كذب.
فماذا كانت النتيجة؟ لقد كان القاديانيون ونبيهم يلهثون مما يجدون من خوف العار وظهور الكذاب، وصاروا ينظرون إلى المدة بغاية القلق والهم، كأنما يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ [الأنفال:6]، كلما مر يوم اصفرت وجوههم، وملئوا المساجد بالصلوات والابتهالات أن يموت عبد الله آثم، إلى أن انتهت المدة والرجل في كمال صحته، فأسقط في أيديهم وخاب أملهم.
فادعوا أن عبد الله آثم قد رجع عن النصرانية، ولهذا أمهله الله ولم يمته، فلما سمع بذلك كتب يكذبهم ويفتخر أنه مسيحي وعاش بعد ذلك مدة.2 - نبوءته عن نفسه بأنه لا يموت حتى يتجاوز سنة 1920م، ثم مات سنة 1908م (2).3 - نبوءته عن رجل اسمه عبد الحكيم من المسلمين، ناظره فغضب الغلام وزعم أنه أوحي إليه أن عبد الحكيم سوف لا يعيش طويلا، بل يموت في حياة القادياني، فكانت النتيجة بالعكس؛ إذ مات الكذاب منهما في حياة الصادق كما هو تعبير القادياني، وعاش عبد الحكيم بعد موت الغلام زمناً (3) 4 - قصة مناظرته مع الشيخ ثناء الله الأمر تسري ودعاؤه أن يهلك الله الكاذب منهما في حياة الصادق بمرض خطير مثل الكوليرا أو غيرها؛ فاستجاب الله دعاءه وأمات الكاذب –الغلام - وبقي الشيخ ثناء الله بعده مدة طويلة (4).--------------------------------------------
(1) ((الحرب المقدس)) (ص188)، عن ((القادياني والقاديانية)). .
(2) ((سيرة المهدي)) لبشير أحمد (ص7).
(3) ((القاديانية)) لإحسان إلهي (ص185). .
(4) ((القاديانية)) (ص154 – 159). .
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 131)
5 - وكان يتنبأ بأن زوجته ستلد ولداً جميلاً ذكراً، وأن الله أخبره بذلك، فتلد زوجته أنثى، وحدث هذا أكثر من مرة، ومع ذلك لم ييأس الغلام أن يصدق في أي مرة.6 - ومن أكاذيب نبوءته أن الطاغوت لا يمكن أن يصل قاديان ما دام فيها رسوله - أي يقصد نفسه - حتى ولو استمر الطاعون سبعين سنة (1)، فكذبه الله ودخل الطاعون قاديان وفتك بهم، بل ودخل بيت الغلام نفسه، وكانت وفاته به، مع أن الطاعون آنذاك لم يعم البلاد والقرى المجاورة لقاديان كلها، قال في ضميمة الوحي: (وآية له أن الله بشره بأن الطاعون لا يدخل داره وأن الزلازل لا تهلكه، وأنصاره، ويدفع الله عن بيته شرهما) (2). وقال أيضاً: (وجعل الله داره حرماً آمناً، من دخلها حفظ من الطاعون وما مسه شيء من الأذى) (3).7 - وتنبأ لأحد أتباعه - ويسمى منظور محمد - أن زوجته - وكانت حاملاً - ستلد ولداً مباركاً يسمى بشير الدولة من زوجته محمدي بيجوم، فكانت النتيجة أن زوجة منظور ولدت بنتاً، ثم لم تلد حتى ماتت (4).
8 - وأحياناً كان يتنبأ بوقوع زلازل هائلة يتأثر منها حتى الجن والطيور، وأنها ستقع في مدة أقصاها كذا وكذا، ولكن النتيجة تظهر لتكذيب الغلام ولا يقع إلا الخير، لا الزلازل التي تنبأ بها بإخبار الله له - كما يزعم -.9 - وتنبأ بأن الله أوحى إليه إلهاماً أنه سيتزوج بعد تاريخ سنة 1886م نساء (5) ذوات بركة وخير ينجبن له أولاداً صالحين، وكانت النتيجة أنه مات قبل تحقق هذا الوحي المزعوم.10 - وتنبأ لمولود له اسمه مبارك أحمد بأنه يكون له فضل على العالمين، ويكون له شهرة عالمية وأيادٍ على الخلق (6)، وكانت النتيجة أن الولد مات بعد ثمان سنوات من عمره.
يذكر الأستاذ إلهي إحسان ظهير هذه النبوءة من نبوءاته الكاذبة: "من نبوءاته أنه ولد له ولد بتاريخ 14 يونيو سنة 1899م، وسماه "مبارك أحمد" وبعد ولادته بأيام، أعلن المتنبئ: "إن هذا الولد نور من نور الله، ومصلح موعود، وصاحب العظمة والدولة، ومسيحي النفس، ومشفي الأمراض، وكلمة الله، وسعيد الحظ، وهذا يشتهر في أنحاء العالم وأطرافها، يفك الأسارى، ويتبرك به الأقوام (الغلام القادياني، ترياق القلوب/ ص43)، فمرض هذا الولد سنة 1907م، أي بعد ولادته بثماني سنوات، فاضطرب غلام أحمد أيما اضطراب، لأنه كان قد أعلن أن هذا الولد يكون كذا وكذا، فعالجه بكل علاج ممكن، وفي تاريخ 27 أغسطس 1907م حينما خف مرضه أعلن المتنبئ: "ألهمني الله بأنه قد قبل الدعاء، وذهب المرض، ومعنى هذا أن الله قبل الدعاء، ويشفي مبارك أحمد: "بدر" جريدة قاديانية 29 أغسطس 1907م".وما أن أعلن المتنبئ القادياني هذا الافتراء على الله حتى عاد المرض من جديد، وفي 16 سبتمبر سنة 1907م، مات هذا المصلح الموعود، وصاحب العظمة والدولة، مشفي الأمراض، ومسيحي النفس، والذي كان الأقوام منتظرة له حتى يفك الأسارى ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم" (7).
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص45 - 60--------------------------------------------
(1) ((دافع البلاء)) للغلام (ص10 - 11)، ((ما هي القاديانية)).
(2) ((ضميمة الوحي)) (ص9).
(3) ((ضميمة الوحي)) (ص19).
(4) ((مجلة الفضل)) (سنة 1906م ص122)، ((ما هي القاديانية)).
(5) ((تبليغ رسالة)) (1/ 58)، ((ما هي القاديانية)).
(6) ((ترياق القلوب)) (ص43).
(7) إحسان ظهير إلهي: ((القاديانية))، (ص178 – 179).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 132)
ورغم وقوع القادياني في أكثر من موقع حرج يبطل ما يتنبأ به، فإنه لم يتعظ من كل حادثة يكذب فيها، بل يشفع الكذبة بأخرى، ولعله كان يأمل أن يصيب مرة ويخطئ مرة أخرى، ولعل هذه المواقف المخزية التي تعرض لها كثيراً ولم ينته عن غيه إنما تدل على عدم احترامه لنفسه، وتدل كذلك على أن أتباعه أيضاً لا عقول لهم، بل هم في عداد البهائم؛ حيث لم يرتابوا في تلك النبوءات الكثيرة التي كذَّب الله فيها الغلام، خصوصاً وأنها تتعلق بأمور لا تخفى نتائجها كموت فلان وولادة فلان … إلخ.
وقد بدأ القاديانيون يفسرون تلك النبوءات تفسيرات وتأويلات متكلفة؛ ليوهموا الناس بصدق غلامهم، كما أن الغلام نفسه وبعد أن ذاق الأمرين من تنبؤاته الكاذبة سلك مسلكاً آخر لتنبؤاته؛ وهو أنه إذا سمع بحادثة ما زعم على الفور أنه كان قد تنبأ بها، وأخبر بها قبل وقوعها وكل كاذب يجد من يصدقه، ولكل صوت صدى.
وأحياناً كان يتنبأ بوقوع أمور طبيعية لا بد من وقوعها، كقوله مثلاً:
ألهِمْت أن فلاناً سيموت وألهِمْتُ أن حرباً ستقع بين الناس، وأن الزلازل ستحدث ونحو ذلك من الأمور التي تقع عادة، فإن جاءت كما أخبر فرح بها هو أتباعه وإن كان العكس نكسوا رءوسهم قليلاً، ثم يأخذون في جمع وتلفيق المبررات. وفي كتابه (ضميمة الوحي) تنبأ في أكثر من مكان بأن الناس سيأتون إليه في قاديان أفواجاً، فقال عن نفسه عن طريق الإلهام: (ويعان من حضرة الكبرياء، وتأتيه من كل فج عميق أفواج بعد أفواج، كبحر مواج حتى يكاد أن يسأم من كثرتهم ويضيق صدره من رؤيتهم ويروعه ما يروع العايل المعيل عند كثرة العيال وحمل الأعباء وقلة المال) (1) (1404).
فكانت النتيجة عكس ذلك: (حوربت القاديانية من قبل المسلمين في الهند وباكستان حرباً شعواء، وخرجت مهزومة محكوم عليها بالارتداد والكفر بالله، ولم تنتشر إلا في بلدان نائية بين جهلة المسلمين وعوامهم.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 801، 802--------------------------------------------
(1) ((ضميمة الوحي)) (ص3).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 133)
المطلب الرابع: أهم المؤلفات في الرد عليهم
وقد ألف في الرد على القاديانية ونقض أباطيلهم غير واحد من العلماء بالعربية والفارسية والأوردية - لغة القادياني الضال المردود عليه – وهذا غيض من فيض من أسماء تلك المؤلفات مع تاريخ طبعها ومكانه:
(هدية المهديين في آية خاتم النبيين) لأستاذنا العلامة محمد شفيع سماحة مفتي باكستان كاتب مقدمة التصريح هذه حفظه الله تعالى
(القاديانية ثورة على النبوة المحمدية والإسلام) لصديقنا العلامة الداعية الكبير الأستاذ السيد أبي الحسن الندوي الهندي حفظه الله تعالى طبع في الهند دون تاريخ ثم طبع في القاهرة سنة 1375
(القادياني والقاديانية) له أيضا ط الهند 1378
(المسألة القاديانية) للأستاذ أبي الأعلى المودودي حفظه الله تعالى ط القاهرة 1373
(البيانات في الرد على القاديانية) له أيضا
(حقيقة القاديانية) للأستاذ محمد لقمان الصديقي ط القاهرة 1375
(إكفار الملحدين في ضروريات الدين) لإمام العصر محمد أنور شاة الكشميري مؤلف كتاب (التصريح) ط الهند 1350
(صدع النقاب عن جساسة الفنجاب - القادياني-) للإمام الكشميري أيضا - نظم - ط الهند 1343
(طائفة القاديانية) لأستاذنا العلامة الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى ط القاهرة 1351
(فصل قضية القادياني) للعلامة أبي الوفاء ثناء الله الأمرتسري الهندي ط الهند
(رسالة في الرد على القاديانية) للشيخ محمد نذير حسين الدهلوي
(الفتح الرباني في الرد على القادياني) للقاضي حسين بن محسن الأنصاري
(الحق الصريح في إثبات حياة المسيح) للشيخ محمد بشير السهسواني
(إشاعة السنة) للشيخ أبي سعيد محمد حسين اللاهوري
(إعلاء الحق الصريح بتكذيب مثيل المسيح) للشيخ محمد إسماعيل الكولي
(عصا موسى) ذكرت هذه الكتب السبعة في (عون المعبود على سنن أبي داود) لشرف الحق العظيم آبادي 4/ 406 وما أدري هل كلها بالعربية أم بعضها بالأوردية.
(النصال الشفوية في الرد على القاديانية) لعلامة مدينة دير الزور من بلاد الشام الشيخ حسين محمد الخالدي رحمه الله تعالى ط دمشق1372
(سهام النضال في رد الضلال في الرد على الرسالة الموسومة بالحقائق الأحمدية) لأحمد الهندي المدعي أنه عيسى للعلامة الشيخ حسين أيضا ط حلب 1377
(الأسس السياسية للحركة القاديانية) للأستاذ السيد العباسي من علماء دار السلام في مدينة دربن جنوبي إفريقيا ترجمت عن الإنكليزية إلى العربية ط دمشق 1377
(منشأ القاديانية ومقاصدها الخبيثة) حديث لندوة العلماء الأجلاء في مجلة لواء الإسلام المصرية في سنتها الثالثة عشرة سنة 1379ص 381 - 392
(السيف الرباني في عنق جلال شمس القادياني) للشيخ جميل الشطي الدمشقي باسم تأليف مسلم دمشقي ط دمشق 1350
(الإنكليز والقاديانية) للشيخ محمد عمر الملتاني دون تعيين مكان الطبع وزمانه
(كشف الأستار عن القاديانية مطية الاستعمار) له أيضا ط دمشق 1377
(البرهان المبين في تأييد فتاوى المفتين) للعلامة الشيخ محمد هاشم الخطيب رحمه الله تعالى ط دمشق
28 ثلاثة كتب أخرى في نقض القاديانية له أيضا- ط دمشق.
29 - (فصل الخصام في الرد على كشف اللثام) للعلامة محمد أبي ذر النظامي الأيوبي رحمه الله تعالى ط حمص
30 - (الحق المبين في الرد على القاديانيين الدجالين) للشيخ محمد حمدي الجويجاتي- ط دمشق 1367
31 - (حجة العجلان على جماعة قاديان) للشيخ محمد وحيد الجباوي ط دمشق 1368
ما ألف منها بالأوردية
32 - (ختم نبوت) لأستاذنا العلامة الشيخ محمد شفيع مفتي باكستان حفظه الله تعالى
33 - (قادياني مذهب) للشيخ محمد إلياس برني
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 134)
34 - (كلمة الله في حياة روح الله) لأستاذنا العلامة محمد إدريس الكاندهلوي مؤلف (التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح) وشيخ الحديث بالجامعة الأشرفية في لاهور حفظه الله تعالى
35 - (الخطاب المليح في تحقيق المهدي والمسيح) لحكيم الأمة الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله تعالى
36 - (الشهاب لرجم الخاطف المرتاب) لشيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني رحمه الله تعالى
37 - (خاتم النبيين) لإمام العصر محمد أنور شاه الكشميري ط الهند
38 - (فتنة مرزائيت) لإمام العصر الكشميري أيضا ط الهند
39 - (الجواب الفصيح لمنكر حياة المسيح) لتلميذ إمام العصر أستاذنا العلامة الشيخ محمد بدر عالم الميرتهي المهاجر المقيم في المدينة المنورة حفظه الله تعالى وقد ترجم إلى الإنكليزية
40 - (درة الدراني على متن القادياني)
41 - (سيف جشتيائي)
42 – (شهادة القرآن). هذه الثلاثة ذكرها الإمام الكشميري في كلمته التي سبق تعليقها في ص 41.
43 - (عشرة كاملة في إبطال الفتنة المرزائية والنبوة الباطلة) لشيخ مشايخنا العلامة الكبير الشيخ خليل أحمد السهارنفوري مؤلف (حل المقصود من سنن أبي داود) رحمه الله تعالى
44 - (فتح قاديان) للعلامة السيد الشيخ مرتضى حسن رئيس شعبة التبليغ في دار العلوم الديوبندية
45 - (فيصلة مقدمة بهاولبور). وهي في الأصل دعوى رفعت من مسلمة قد ارتد زوجها بدخوله في القاديانية فرفعت عليه دعوى الردة إلى دار القضاء في بهاولبور بدخوله في القاديانية فحكم القاضي بارتداده وفسخ النكاح. وفي هذا الكتاب أمور مهمة من شهادات العلماء الأكابر في دار القضاء
46 - (آنينئه مرزائيت) للعلامة الشيخ عبد العليم الصديقي الهندي رحمه الله تعالى
47 - (مرزا غلام أحمد كفريه أقوال توحيد وصفات باري مين همسري) للعلامة الشاه أحمد نوراني. أفادني كثيرا من هذه المؤلفات أستاذنا محمد شفيع
المصدر:تعليق للشيخ عبد الفتاح أبو غدة ضمن تحقيقه لكتاب التصريح بما تواتر في نزول المسيح للكشميري- ص49 - 53
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 135)
المبحث السادس: حكم القاديانية والانتماء إليها وفتاوى أهل العلم بذلك
إن لعلماء الهند وباكستان من المسلمين مواقف ونضالاً مريراً للقاديانية؛ حيث جعلوها بالعراء وبينوا زيف تظاهر القاديانيين بالإسلام ومدى عداوتهم له.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 824، 825
وكان ممن وقف أمام القادياني وتصدى له ولدعوته الخبيثة، الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته، وكشف خبث طويته، وكفره، وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام 1908م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً، ومن أهم كتبه: (إزالة الأوهام)، (إعجاز أحمدي)، (براهين أحمدية)، (أنوار الإسلام)، (إعجاز المسيح)، (التبليغ)، (تجليات إلهية).
المصدر:الموسوعة الميسرة
في عام 1953م قامت ثورة شعبية في باكستان طالبت بإقالة ظفر الله خان وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وقد استشهد فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين ونجحوا في إقالة الوزير القادياني.
المصدر:الموسوعة الميسرة
والجدير بالذكر أن محكمة باكستانية موقرة أصدرت حكماً شرعياً بشأن هذه الفئة الشريرة من القاديانيين وبكل حزم وشجاعة، وقد ظهر في الأسواق في شكل كتاب، وقد صدر الكتاب مترجماً من الأردية إلى العربية تعريب الأستاذ/محمد بشير، باسم (المحكمة الشرعية الفيدرالية بجمهورية باكستان الإسلامية تقرر: القاديانية فئة كافرة).جاء في أول الكتاب قوله: (بإذن من المحكمة الشرعية الفيدرالية الباكستانية بإسلام آباد طبعنا النص الكامل لحكمها على الالتماس الشرعي رقم 17/ آيل لعام 1984م، والالتماس الشرعي رقم 2/آيل لعام 1984م والقاضي بوضع القاديانيين من كلتا الفرقتين: الفرقة اللاهورية والفرقة القاديانية) (1).
وكانت هذه المحكمة مؤلفة من سيادة القاضي: فخر عالم رئيس القضاة، القاضي: شودري محمد صديق، القاضي الشيخ: ملك غلام علي، القاضي الشيخ: عبد القدوس القاسمي.
وقد بحث هؤلاء القضاة مسألة القاديانية بكل جد وحزم، وقد استعانوا بمجموعة من العلماء في مناقشتهم لقضية القادياني وزعمه النبوة، ومواقف القاديانيين من المسلمين ومن الإسلام ونبيه وتعاليمه، على ضوء الالتماس الذي قدمه بعض المحامين والقاديانيين، ومنهم مجيب الرحمن، والنقيب المتقاعد عبد الواحد وغيرهما.
وقد استوفت المحكمة دراسة المسألة كاملة، وظهرت النتيجة بتاريخ 1984م كما يلي:
أصدر رئيس المحكمة فخر عالم مرسوماً يسمى: (مرسوم حظر ومعاقبة النشاطات المناهضة للإسلام للفرقة القاديانية والفرقة اللاهورية والأحمديين).
جعلت هذه البنود فعلاً إجرامياً من القادياني:
أ - أن يسمي نفسه أو يتظاهر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بكونه مسلماَ أو أن يسمى مذهبه الإسلام.
ب - أن ينشر ويروج مذهبه أو أن يدعو غيره إلى قبول مذهبه أو يثير بطريقة ما المشاعر الدينية للمسلمين.
ج - أن يدعو الناس إلى الصلاة بقراءة الأذان، أو يسمي طريقة ندائه للصلاة أو شكله بكلمة الأذان.--------------------------------------------
(1) (ص7).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 136)
د - أن يدعو أو يسمي محل عبادته مسجداً. هـ - أن يذكر أي شخص غير أحد من خلفاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم بكلمة أمير المؤمنين أو خليفة المؤمنين أو خليفة المسلمين أو الصحابي أو رضي الله عنه، أو يذكر أحداً غير زوج من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة أم المؤمنين أو أن يسمى غير أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة أهل البيت (1).
ومما لا ريب فيه أن هذا توفيق عظيم من الله لهذه المحكمة، أجزل الله لهم ولمن ساعدهم الأجر والثواب إلى يوم الدين؛ فإنهم أصابوا القاديانية في مقتلها دون أن يظلموهم بكلمة واحدة أو قانون غير ما يستحقونه.
وفي أحكام العقوبات جاء في المرسوم: (أي شخص يدنس اسماً مقدساً لأي من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (أمهات المؤمنين) أو أهل بيته أو خلفائه الراشدين أو صحابته، بأية كلمات منطوقة أو مكتوبة، أو بأي تعبير محسوس أو بأي تعريض أو تلميح أو إيماء ما، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة –سيعاقب بسجن لمدة يجوز أن تمتد إلى ثلاث سنوات عن كل تعبير، أو الغرامة أو العقوبتين كلتيهما (2).ومنه: أي شخص من الفرقة القاديانية أو الفرقة اللاهورية الذين يسمون أنفسهم أحمديين أو بأي اسم آخر، يذكر بكلمات منطوقة أو مكتوبة أو بأي تعبير محسوس طريقة النداء للصلوات التي تستعملها فرقته بكلمة الأذان، أو يقرأ الأذان كما يقرؤه المسلمون –سيعاقب بسجن لمدة يجوز أن تمتد إلى ثلاث سنوات عن كل تعبير، وسيكون معرضاً للغرامة أيضاً) (3).
وقد بلغت دراسة المحكمة لهذه الطائفة (188) مائة وثمان وثمانين صفحة استوعبت أهم ما يتعلق بأفكار القادياني وفرقته الشريرة، وانتهت بصرف النظر عن الالتماسات التي تقدم بها مجيب الرحمن وعبد الواحد وغيرهما من القاديانيين.
المصدر:فرق معاصرة لعواجي 2/ 825 - 828
قام مجلس الأمة في باكستان (البرلمان المركزي) بمناقشة زعيم الطائفة مرزا ناصر أحمد والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود رحمه الله. وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها ناصر أحمد عن الأجوبة وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة.
المصدر: الموسوعة الميسرة
وهذه بعض الفتاوى الواردة فيهم:
استفسر مستفت عن حكم شخص كان مسلما وتزوج مسلمة وعاشا مدة كزوجين وأنجبا الأولاد غير أن الشخص المذكور قد انخرط في أتباع مرزا القادياني واصطبغ بصبغة العقائد الكفرية المرزائية وبدأ يجحد على رؤوس الأشهاد الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة والمطلوب توضيحه هنا ما إذا كان الشخص الموصوف قد ارتد شرعا وخرجت زوجته من نكاحه ووجب عليه المهر المعجل والمؤجل نحو زوجته وهل الأولاد الصغار يخرجون عن ولايته أم لا؟ بينوا تؤجروا.
خلاصة إجابات علماء بلدة أمرَتسرَ
1ـ إن الشخص المذكور في السؤال كافر ومرتد بإجماع أئمة الدين وقد خرجت الزوجة من نكاحه ووجب عليه دفع المهر كله ولا ولا العلمية للمرتد على أولاده الصغار.
فتوى أبي محمد زبير غلام رسول الحنفي القاسم عُفي عنه.
2ـ لا شك أن مِرزا القادياني يدعي أنه رسول الله ونبي الله وأن أتباعه يزعمونه نبيا مرسلا ومعلوم للجميع أن دعوى النبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع وبناء على ثبوت الارتداد على هذه الطائفة تخرج المرأة المسلمة من نكاحه ويجب عليه مهرها وولاية الأولاد الصغار من حقوق الأم.
فتوى عبدالعزيز بن عبدالله الغزنوي--------------------------------------------
(1) المحكمة الشرعية الفيدرالية بجمهورية باكستان الإسلامية تقرر: ((القاديانية فئة كافرة)) (ص10). (مترجم).
(2) ((القاديانية فئة كافرة)) (ص14).
(3) ((القاديانية فئة كافرة)) (ص15).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 137)
3ـ لا يشك في ارتداد من نسب المسمريزم (الشعوذة) الذي هو من أقسام السحر إلى الأنبياء عليهم السلام ومن أهان روح الله عيسى بن مريم عليهما السلام وادعى النبوة وما إلى ذلك من الكفريات كمثل المرزا الذي هو رأس هذه الكفريات فنكاح المسلمة لا شك في فسخه وبذلك تستحق المهر وولاية الأولاد الصغار.
أبو الحسن غلام مصطفى عُفي عنه
4ـ لا شك أن من اعتقد عقائد مرزا مرتد وينفسخ نكاحه ويرد الأولاد إلى المرأة بعد أن تستوفي المهر الكامل.
فتوى أبي محمد يوسف غلام محيي الدين عُفي عنه.
5ـ إن فتاوى العلماء العرب والهنود والبنجاب في شأن تكفير مرزا القادياني وأتباعه حقة وصحيحة فإن مرزا يدعى أنه رسول الله ونبيه وإن إهانة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ـ وازدراءهم وجحد المعجزات دأبة وديدنه كما هو واضح وبين من عباراته.
فتوى أحقر عباد الله العلي الواعظ عبد النبي.
6ـ لا يشك أن مرزا مدع للنبوة والرسالة فإن مثله ليس كافر بالأحكام فحسب بل كافر بالله عز وجل كما يشهد بذلك ضميري.
فتوى أبي الوفاء ثناء الله كفاه الله.
7ـ كما هو بين من مؤلفات القادياني أنه منكر ما علم من الدين بالضرورة ومدع للنبوة والرسالة كما سطر في (الإزالة) - اسم كتاب لمرزا- بصراحة أني رسول الله وعلى ذلك فإن غلام أحمد وأتباعه كفار بل هم أشد كفرا، ونكاح المرتد منفسخ والأولاد الصغار يخرجون من ولاية الأب المرتد ومن هنا وجب نزع الأولاد من حوزة المرزائي المرتد والتفريق بين المرأة وبينه بعد استيفائها المهر المعجل والمؤجل.
أبو تراب محمد عبد الحق الأمرتسري.
8ـ المرزائيون مرتدون لأنهم يكفرون بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويعدون المعجزات من المسمريزم (الشعوذة) وأن مرزا وكل من صاحبه أو صاحب من صاحبه فإنهم كلهم من الكفار.
سيد ظهور الحسن القادري.
9ـ إن دعوى الرسالة بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وجحود الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة كفر وارتداد بلا ريب وعلى ذلك تجري عليهم أحكام المرتدين سواء كانوا من القاديانيين أو غيرهم.
نور أحمد عفي عنه.
المصدر:القاديانية / لأحمد رضا خان الحنفي - ص17 - 19
ويقول أحمد رضا خان الحنفي:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه المكرمين عنده رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ثبتنا الله عز وجل على دين الحق ووقانا كل ضلال ووبال ونكال.
وبعد: فإن مرزا القادياني مدع أنه المسيح ومثل المسيح وقد اشتهرت هذه الدعوى من مرزا اشتهار الشمس في رابعة النهار وبحكم المثل السائر: إن كنت قد عددت عيوب الخمر فلا تغفل عن محاسنها إن العبد الفقير موافق مع مرزا في دعوى المثلية ولا شك البتة في أن مرزا هو المسيح ومثيله! غير أنه ليس كمثل المسيح كلمة الله عليه صلاة الله، ولكنه كالمسيح الدجال عليه اللعن والنكال! لقد ورد الاستفسار عن هذا الافتراء الكاذب قبل هذا من مدينة "سهارنقور" فأعد الولد الأعز الشاب الفاضل المولوي حامد رضا خان محمد حفظه الله جوابا شافيا، وسماه بالاسم التاريخي " الصارم الرباني على إسراف القادياني" وقد قام بطبع هذه الرسالة حامي السنن، ماحي الفتن ناسف الندوة.
والندويين مكرمنا القاضي عبد الوحيد الحنفي الفردوسي صين عن الفتن في مجلته المباركة المسماة بالتحفة الحنفية الصادرة من عظيم آباد شهريا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 138)
وبفضل الله تعالى لم تتطرق هذه الداهية المرزائية إلى هذه المدينة والله عز وجل قادر على أن لا تجد إليها سبيلا إن تلك الأقوال التي نقلها المجيب السابع مع الإشارة إلى مواضع الكتاب خفيفة لا شأن لها في مقارنة ادعائه مثلية المسيح وما يستتبع هذا الإدعاء من الشناعة والنجاسة فإن فيه إنكارا صريحا للأحكام المعلومة من الدين بالضرورة ويعود عليه الكفر والارتداد صريحا بوجوه كثيرة وسيقوم العبد الفقير بتفصيلها مع الإيجاز.
الكفر الأول: إن مرزا له كتاب يسمى (ايك غلطي كا ازالة) (إزالة خطأ) يقول فيه في صفحة 673 "أنا أحمد الذي أريد من الآية الكريمة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: 6] مع أن المراد الصحيح من هذه الآية الكريمة أن سيدنا المسيح الرباني روح الله عيسى بن مريم عليهما السلام خاطب بني إسرائيل قائلا إن الله عز وجل قد بعثني إليكم رسولا مصدقا للتوراة ومبشرا برسول سيبعث من بعدي اسمه أحمد صلى الله عليه وسلم فإن في القول الملعون المذكور في " الإزالة" ادعاء صريحا أن مرزا هو الرسول المطهر الذي بشر ببعثته الميمونة سيدنا المسيح عليه السلام والعياذ بالله.
الكفر الثاني:
يقول في كتاب (توضيح المرام): أنا محدث والمحدث نبي من جهة.
الكفر الثالث: يقول مرزا في كتاب (دافع البلاء) هو الله الذي أرسل رسوله في (القاديان).
الكفر الرابع: فيما نقل المجيب الخامس من عبارات مرزا (إن الله عز وجل قد جعلني في البراهين الأحمدية نبينا وفردا من الأمة أيضا) فإن هذه الأقوال الخبيثة أولا: فيها تحريف صريح في معنى كلام الله عز وجل فإنه يدعي أنه مصداق الآية الكريمة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: 6] دون ذات سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وثانيا: فيها افتراء وبهتان على نبي الله ورسول الله وكلمه الله وروح الله صلى الله عليه وسلم حيث إنه حول البشارة ببعثة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وصرفها إلى نفسه.
وثالثا: فيها افتراء على الله عز وجل فإنه يزعم أن الله عز وجل إنما أرسل عيسى عليه السلام ليبشر ببعثة مرزا وقد قال الله عز وجل في أمثال هؤلاء المفترين وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [النحل: 116].
ورابعا: فيها نسبة كتابة المختلق (البراهين الغلامية) إلى الله عز وجل زاعما أنه من كلامه تعالى شأنه كما سبق قوله الملعون في الكفر الرابع حيث قال: (إن الله عز وجل قد جعلني في البراهين الأحمدية نبيا وفردا من الأمة أيضا) وقد قال الله عز وجل محذرا أمثال هؤلاء الكذابين عن عواقبهم الوخيمة فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة: 79]. ويصرف النظر عن هذه الكفريات كلها فإن هذه الكلمات الملعونة تفيد أن مزرا مدع للنبوة والرسالة ادعاء صريحا قبيحا وهو كفر صريح بالإجماع القطعي.
الكفر الخامس: إن مرزا قد فضل نفسه على سيدنا المسيح عليه السلام كما في كتابه (دافع البلاء) (ص: 10).
الكفر السادس: فإنه يكتب في نفس الكتاب (ص: 17) (اتركوا ذكر ابن مريم فإن غلام أحمد أفضل منه).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)
الكفر السابع: يكتب في جريدة (معيار الأخيار) (النبيون أنا أفضل من بعضهم) (مين بعض نبيون سي أفضل هون).
وما من شك أن هذا الإدعاء كفر وارتداد بالإجماع القطعي. الكفر الثامن: إن مرزا قد جعل معجزات سيدنا المسيح عليه السلام التي امتن الله بها عليه وذكرها في معرض الامتنان من أقسام الشعوذة والمسمريزم ويقول: لولا أنني كرهت أمثال هذه المعجزات لما كنت أدنى من ابن مريم (1).--------------------------------------------
(1) ((إزالة الأوهام)) مرزا القادياني (ص 116).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 140)
إن هذا الكفر كما ترى أصل لكفريات متعددة متنوعة أولها إنه يجعل المعجزات من الشعوذة وعلى ذلك لا تكون معجزة بل صارت من خفة الأيدي التي تكتسب بالممارسة والمرن. كذلك قال الذين سبقوا من الكفار مكذبين رسل الله إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَاّ سِحْرٌ مُّبِينٌ [المائدة: 110] وسواء أن يقول مسمريزم (الشعوذة) أم سحر فإن مفادهما واحد؛ فإنه يعني في النهاية أنها ليست من المعجزات الإلهية بل الحيل المكتسبة ولذا رد كلمة الله المسيح صلى الله تعالى عليه وسلم على أمثال هؤلاء الجاحدين المرتابين ردا مؤكدا مرة تلو الأخرى مفندا أوهامهم الضالة فإنه قال قبل أن يتعرض لسرد معجزاته مؤكدا أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران: 49]. ثم أكد بعد ذلك قائلا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [البقرة:248] ثم كرر التأكيد كما يحكي القرآن الكريم وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ [آل عمران: 50]، ولكن من لم يسمع لرب عيسى كيف يسمع لعيسى؟ وليس منه بمستبعد أن يقول دع عنك فالكل تعجبه نفسه ولا يصف أحد رَوبَه بالحمُوضة. ثم كراهته هذه المعجزات واستصغارها ثاني الكفريات؛ فإن هذه الكراهة إن كانت راجعة إلى أنها عمل مذموم فالكفر بين وظاهر يقول الله عز وجل تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة: 253] ثم بين سبحانه وتعالى تلك الفضيلة قائلا وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة: 253] وإن كان منشأ تلك الكراهة وهذا الاستصغار ترفعه عنها وتعاليه عليها بزعم أنها (لا تليق بشأني الرفيع ومنصبي الأعلى وإن كانت في نفسها فضيلة) فيكون قد فضل نفسه على نبي جليل من الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام وبذلك لا مفر من الكفر والارتداد بحال من الأحوال ثم في هذه الكلمات الشيطانية ازدراء لشأن المسيح كلمة الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتلاعب بمنزلته الرفيعة وهو ثالث الكفريات وقد رأينا مثل هذه الإهانة منه فيما سبق في الكفر السادس وأكبر من هذا كله وأخطره الكفر التاسع الذي يكتب فيه عن المسيح عليه السلام كما في كتابه (الإزالة) (بسبب قيامه "عيسى" بعملية الشعوذة كاد يفشل أو كان على أحط درجة من تنوير الباطن والتوحيد والثبات الديني) (1). إنا لله وإنا إليه راجعون ألا لعنة الله على أعداء أنبياء الله وصلى الله تعالى على أنبيائه وبارك وسلم.--------------------------------------------
(1) ((إزالة الأوهام)) مرزا القادياني (ص 116).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 141)
إن الاستهانة بأي نبي مطلقا كفر مقطوع به مفروغ منه وقد دونت بتفاصيل هذه المسألة مؤلفات الأئمة العظام من (الشفا الشريف) و (شروح الشفا) و (السيف المسلول) للإمام تقي الملة والدين السبكي و (الروضة) للإمام النووي و (الوجيز) للإمام الكردي و (الإعلام) للإمام ابن حجر المكي، أي إهانة أكبر من ذلك؟ هل هناك إهانة أفظع من هذا؟! فالعم أنه ليس استصغارا لنبي فحسب انظر من تلاعب بشأنه فإنه نبي مرسل بل من أولي العزم! وما أبشع هذه الإهانة (إنه فشل أو كان على أسفل درجة بعمل الشعوذة لا في النور الباطن فحسب بل في الثبات الديني أيضا بل في التوحيد نفسه) إنه لكلام ملعون لعن الله قائله وقابله فإنه قد تلك وطعن في الإيمان نفسه! إيمان من؟ عبدالله وكلمة الله وروح الله عليه صلوات الله وسلامه وتحياته فضلا عن الطعن في نبوته ورسالته.
فهل أملك في هذه المطاعن شيئا؟ وهل يسعني هنا إلا أن أتلو ما هدد الله به هؤلاء الملاعين إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا [الأحزاب: 57].
الكفر العاشر:
يكتب مرزا في كتابه (الإزالة) ص: 629 (قد كذب أربعمائة من الأنبياء في إخبارهم بالغيب في عصر واحد) وكلامه هذا يعني بصراحة ويفيد تكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم أن الكفر في الأمم السابقة بصفة عامة ناشئ عن تكذيبهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقال: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: 105] كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: 123] كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: 141] كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: 160] كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء: 176]
يقول الأئمة الكرام هنا: من جوز كذب الأنبياء فيما أتوا به وإن لم يعتقد الوقوع فإنه كافر بالاتفاق فكيف والعياذ بالله وقوع الكذب من أربعمائة نبي في إخبارهم بالغيب؟ فإنها لا محالة من الله عز وجل.
المصدر:القاديانية / لأحمد رضا خان الحنفي باختصار- ص21 - 40
وفي عام 1394هـ = 1974م أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً مطولاً بينت فيه حكم الإسلام في القاديانية، ومن أهم القرارات التي اتخذتها الرابطة في هذا المؤتمر:
إعلان كفر طائفة القاديانية وخروجها عن الإسلام.
عدم التعامل مع القاديانيين أو الأحمديين ومقاطعتهم اقتصادياً وثقافياً، وعدم التزوج منهم، وعدم دفنهم في مقابر المسلمين، ومعاملتهم باعتبارهم كفاراً.
مطالبة الحكومات الإسلامية بمنع كل نشاط لأتباع ميرزا غلام أحمد مدَّعي النبوة، واعتبارهم أقلية غير مسلمة، ويمنعون من تولي الوظائف الحساسة في الدولة.
نشر مصورات لكل التحريفات القاديانية في القرآن الكريم، مع حصر الترجمات القاديانية "لمعاني القرآن الكريم"، ومنع تداول هذه الترجمات.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص80، 81 ومن تلك الفتاوى فتوى المجمع الفقهي وهذا نصها (1):
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فقد استعرض مجلس المجمع الفقهي موضوع الفئة القاديانية التي ظهرت في الهند في القرن الماضي (التاسع عشر الميلادي) والتي تسمى (الأحمدية).--------------------------------------------
(1) انظر ((قرارات المجمع الفقهي العالمي)) لرابطة العالم الإسلامي في دورته الأولى لعام 1398هـ حتى الدورة الثامنة لعام 1405هـ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 142)
ودرس المجلس نحلتهم التي قام بالدعوة إليها مؤسس هذه النحلة ميرزا غلام أحمد القادياني 1876م مدعياً أنه نبي يوحى إليه، وأنه المسيح الموعود، وأن النبوة لم تختم بسيدنا محمد بن عبد الله رسول الإسلام " - كما عليه عقيدة المسلمين بصريح القرآن العظيم والسنة - وزعم أنه قد نزل عليه وأوحى إليه أكثر من عشرة آلاف آية، وأن من يكذبه كافر، وأن المسلمين يجب عليهم الحج إلى قاديان؛ لأنها البلدة المقدسة كمكة والمدينة، وأنها هي المسماة في القرآن بالمسجد الأقصى كل ذلك مصرح به في كتابه الذي نشره بعنوان (براهين أحمدية) وفي رسالته التي نشرها بعنوان (التبليغ).
واستعرض مجلس المجمع أيضاً أقوال وتصريحات ميرزا بشير الدين ابن غلام أحمد القادياني وخليفته، ومنها ما جاء في كتابه المسمى (آينة صداقت) من قوله: إن كل مسلم لم يدخل في بيعة المسيح الموعود (أي والده غلام أحمد) سواء سمع باسمه أو لم يسمع هو كافر وخارج عن الإسلام (الكتاب المذكور صفحة35).
وقوله أيضاً في صحيفتهم القاديانية (الفضل) فيما يحكيه هو عن والده غلام أحمد نفسه أنه قال: إننا نخالف المسلمين في كل شيء في الله، في الرسول، في القرآن، في الصلاة، في الصوم، في الحج، في الزكاة، وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل ذلك (صحيفة الفضل) في 30 من تموز 1931م.
وجاء أيضاً في الصحيفة نفسها (المجلد الثالث) ما نصه: أن ميرزا هو النبي محمد " زاعماً أنه هو مصداق قول القرآن حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6] كتاب (أنزار الخلافة) ص21.
واستعرض المجلس أيضاً ما كتبه ونشره العلماء والكتاب الإسلاميون الثقات عن هذه الفئة القاديانية الأحمدية لبيان خروجهم عن الإسلام خروجاً كلياً.
وبناء على ذلك اتخذ المجلس النيابي الإقليمي لمقاطعة الحدود الشمالية في دولة باكستان قراراً في عام 1974م بإجماع أعضائه يعتبر فيه الفئة القاديانية بين مواطني باكستان أقلية غير مسلمة.
ثم في الجمعية الوطنية (مجلس الأمة الباكستاني العام لجميع المقاطعات) وافق أعضاؤها بإجماع أيضاً على اعتبار فئة القاديانية أقلية غير مسلمة.
يضاف إلى عقيدتهم هذه ما ثبت بالنصوص الصريحة من كتب ميرزا غلام أحمد نفسه، ومن رسائله الموجهة إلى الحكومة الإنجليزية في الهند، التي يستدرها، ويستديم تأييدها وعطفها من إعلانه تحريم الجهاد، وأنه ينفي فكرة الجهاد؛ ليصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية المستعمرة في الهند؛ لأن فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهال المسلمين تمنعهم من الإخلاص للإنجليز.
ويقول في هذا الصدد في ملحق كتابه (شهادة القرآن) الطبعة السادسة ص17 ما نصه: =أنا مؤمن بأنه كلما ازداد أتباعي وكثر عددهم قل المؤمنون بالجهاد؛ لأنه يلزم من الإيمان بأني المسيح أو المهدي إنكار الجهاد تنظر رسالة الأستاذ الندوي نشر الرابطة ص25.
وبعد أن تداول مجلس المجمع الفقهي في هذه المستندات وسواها من وثائق كثيرة؛ والمفصحة عن عقيدة القاديانية ومنشئها، وأسسها، وأهدافها الخطيرة في تهديم العقيدة الإسلامية الصحيحة، وتحويل المسلمين عنها تحويلاً وتضليلاً قرر المجلس بالإجماع اعتبار العقيدة القاديانية المسماه أيضاً بالأحمدية عقيدة خارجة عن الإسلام خروجاً كاملاً، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وإن تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع.
ويعلق مجلس المجمع الفقهي أنه يجب على المسلمين حكومات وعلماء وكتاباً ومفكرين ودعاة وغيرهم مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان من العالم، وبالله التوفيق.
الرئيس/ عبدالله بن حميد
نائب الرئيس/ محمد علي الحركان
الأعضاء:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 143)
عبدالعزيز بن باز.
محمد محمود الصواف
صالح بن عثيمين.
محمد رشيد قباني.
محمد بن سبيل.
مصطفى الزرقاء.
محمد رشيدي.
عبدالقدوس الهاشمي.
المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص314 - 316
وفي فتاوى اللجنة الدائمة (الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 312)
السؤال الثالث من الفتوى رقم (1615):
س3: ما حكم الدين الجديد وأتباعه؛ يعني دينا يقال له: الأحمدية، يحذروا دواعيه الناس بالاحتفاظ سواء بشيء من آيات قرآنية أو من أسماء الله ويحرمون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأين منشأ هذا الدين ومتى، وما الحكم فيمن يرغبون عنه؟
ج3: لقد صدر الحكم من حكومة الباكستان على هذه الفرقة بأنها خارجة عن الإسلام، وكذلك صدر من رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة الحكم عليها بذلك، ومن مؤتمر المنظمات الإسلامية المنعقد في الرابطة في عام 1394هـ، وقد نشر رسالة توضح مبدأ هده الطائفة وكيف نشأت ومتى إلى غير ذلك مما يوضح حقيقتها.
والخلاصة: أنها طائفة تدعي أن مرزا غلام أحمد الهندي نبي يوحى إليه وأنه لا يصح إسلام أحد حتى يؤمن به، وهو من مواليد القرن الثالث عشر، وقد أخبر الله سبحانه في كتابه الكريم أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وأجمع علماء المسلمين على ذلك، فمن ادعى أنه يوجد بعده نبي يوحى إليه من
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 313)
الله عز وجل فهو كافر لكونه مكذبا بكتاب الله عز وجل، ومكذبا للأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه خاتم النبيين، ومخالفا لإجماع الأمة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (9542)
س: هناك فرقة في باكستان تعرف بالقاديانية لا تعترف بختم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، بل تعتقد بنبوة مرزا غلام أحمد قادياني وبناء على ذلك لقد أعلنت الحكومة الباكستانية بأن هذه الفرقة فرقة غير مسلمة، كما أصدرت أيضا المحكمة القضائية الشرعية بباكستان قرارا يقضي بإدانة هذه الفرقة بأنها غير مسلمة.
فالسؤال: 1 - هل يجوز الزواج بين فتاة قاديانية وشاب مسلم؟
(الجزء رقم: 18، الصفحة رقم: 312)
2 - إذا تم الزواج فماذا يكون وضعه القانوني في الشرع؟ 3 - ما هو الوضع الشرعي للمولود من هذا الزواج؟ 4 - الذين يعلمون إن فلانا من القاديانية ثم يحضرون في زواجه أو يكونون شهداء أو وكلاء في الزواج فما الحكم عليهم؟
ج: أولا: لا يجوز أن يتزوج شاب مسلم فتاة تدين بالديانة القاديانية المعروفة؛ لكونها كافرة غير يهودية ولا نصرانية، للمقتضيات التي بني عليها الحكم بكفر القاديانيين ثانيا: إذا وقع ذلك وجب فسخ العقد عن طريق ولي الأمر العام المسلم أو نائبه. ثالثا: يلحق ولدهما من هذا الزواج بالأب إذا كان الزوج جاهلا بالحكم؛ لنشوئه عن نكاح فيه شبهة. رابعا: من علم أمرهما لا يجوز أن يحضر زواجهما، أو يكون وكيلا أو شاهدا فيه، بل يجب عليه إنكار ذلك، والإرشاد إلى الصواب؛ لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]
(الجزء رقم: 18، الصفحة رقم: 313)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (4317):
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 144)
س: أرجو التكرم ببيان حكم الإسلام في جماعة القاديانية ونبيهم المزعوم غلام أحمد القادياني، كما أرجو التفضل بإرسال أي من الكتب التي تبحث في هذه الجماعة حيث إنني من المهتمين بدراستها.
ج: ختمت النبوة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلا نبي بعده؛ لثبوت ذلك بالكتاب والسنة، فمن ادعى النبوة بعد ذلك فهو كذاب، ومن أولئك غلام أحمد القادياني، فدعواه النبوة لنفسه كذب، وما زعمه القاديانيون من نبوته فهو زعم كاذب.
وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة باعتبار القاديانيين فرقة كافرة من أجل ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
شهادة القادياني على نفسه بالكفر
وذلك من خلال الآتي: تصريحه أن من يدعي النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر. حيث يقول:" إن من يدعي النبوة بعد محمد هو أخو مسيلمة الكذاب وكافر خبيث" (1). ويقول: " نحن نلعن من يدعي النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم (2). تطاوله وإهانته لأنبياء الله تعالى ورسله ..... ويشهد على نفسه قائلا: "الذي يسب أو يشتم الأخيار المقدسين فليس إلا خبيث ملعون لئيم" (3). ويقول أيضا: "والذي يستعمل ألفاظا يلزم منها انتقاص أحد الزعماء الدينيين كناية أو صراحة نعتبره خبيثا وأشر الناس نفسا" (4).
المصدر:خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم - ص 266، 267
ويبدو أن الكاتب الكبير عباس محمود العقاد لم يطلع على سائر كتب ورسائل القادياني، فقال أن القادياني لم يدَّعِ النبوة، "وأن مدار الرسالة القاديانية كلها على التوفيق بين الأديان، وتدعيم السلام بين الأمم" (5).
ولقد اعتمد العقاد في رأيه هذا على نص لمرزا غلام أحمد في منشور أبريل سنة 1897م، قال فيه: "لعنة الله على كل من ادعى النبوة بعد محمد". لكن العقاد نسي أن هذه مرحلة من مراحل دعوته للقاديانية، بدليل أن القادياني نفسه أعلنها صريحة مدوية في عدد مجلة البدر، الصادر في الخامس من مارس سنة 1908م، حيث قال بجرأة شديدة: "أنا نبي وفقاً لأمر الله وأكون آثماً إن أنكرت ذلك ".
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص80--------------------------------------------
(1) ((انجام آثم)) للغلام (ص (28) نقلا عن ((القاديانية)) لإحسان (ص 139).
(2) إعلان الغلام المندرج في ((تبليغ رسالت)) (6/ 22) نقلا عن ((القاديانية)) لإحسان (ص 139).
(3) ((البلاغ المبين)) للغلام (ص 19) نقلا عن ((القاديانية)) لإحسان (ص 69).
(4) [16290])) ((عين المعرفة)) (ص 18) و ((براهين أحمدية)) (ص 109) للغلام نقلا عن ((القاديانية)) لإحسان (ص 70).
(5) عباس محمود العقاد: ((الإسلام في القرن العشرين)) (ص145).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 145)
مراجع للتوسع
من أهم مراجع القاديانية
ما هي القاديانية أبو الأعلى المودودي.
القادياني والقاديانية أبو الحسن علي الندوي.
القاديانية دراسة وتحليل إحسان إلهي ظهير.
القاديانية عبد الله صالح الحموي.
معتقدات الجماعة الأحمدية الإسلامية بشير محمود أحمد.
لماذا تركت القاديانية؟ ميرزا محمد سليم أختر.
المحكمة الشرعية الفيدرالية بجمهورية باكستان الإسلامية تقرر: (القاديانية فئة كافرة) تعريب الأستاذ محمد بشير.
القاديانية الخطر الذي يهدد الإسلام د. أحمد محمد عوف.
حب العرب إيمان للميرزا غلام أحمد - خطبة جمعة.
أباطيل القاديانية في الميزان د. محمد يوسف النجرامي.
دعوة الأمير (معتقدات الجماعة الأحمدية الإسلامية) للميرزا بشير محمود أحمد.
ضميمة الوحي للقادياني.
توجد بحوث عن القاديانية منها:
القاديانية في إندونيسيا للشيخ شفيق أمر الله شمس الدين.
القاديانية في غانا للشيخ سحنون تاج الدين.
رسائل في الأديان للحمد
خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء للصادق بن محمد بن إبراهيم
القاديانية للدكتور عامر النجار
القاديانية لأحمد رضا خان الحنفي
الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 146)
الفصل الحادي عشر: طائفة اليزيدية
• المطلب الثاني: أصل التسمية.
• المبحث الثالث: الانتشار ومواقع النفوذ.
•.
• المبحث الرابع: آراء اليزيدية في الشيخ عدي.
• المبحث الخامس: ألقاب اليزيديين، وأمراؤهم.
• المبحث السادس: مراتبهم وطبقاتهم.
• المبحث السابع: كتبهم المقدسة.
• المبحث الثامن: معتقداتهم.
• المبحث التاسع: شرائعهم ومقرراتهم الدينية.
• المبحث العاشر: الأدعية والأوراد والذكر عند اليزيدية.
• المبحث الحادي عشر: المحرمات عنده اليزيدية.
• المبحث الثاني عشر: أعيادهم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 147)
المطلب الثاني: أصل التسمية
جاء في كتب الملل والنحل ذكر لفرقة من الإباضية يدعون باليزيدية وهم أتباع رجل اسمه يزيد بن أبي أنيسة وهو غير المحدث المشهور كان بالبصرة ثم انتقل إلى أرض فارس وكان من زعمه أن الله تعالى سيبعث رسولا من العجم وينزل عليه كتابا جملة واحدة ينسخ به الشريعة الإسلامية ويكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن الكريم وليست هي الصابئة الموجودة بحران وواسط فذهب بعض الفاضل الذين بحثوا في أمر اليزيدية إلى أنهم من بقايا هذه الفرقة.
والظاهر أن الحامل لهم على هذا الرأي اتحاد الفرقتين في النسبة وسوء المعتقد.
والذي ظهر لنا بعد التحقيق أن لا علاقة بين يزيدية اليوم وتلك الفرقة وأن أتباع ابن أبي أنيسة قد لحقوا بغيرهم من الفرق التي بادت وبادت معها آراؤها أما يزيدية اليوم فنسبتهم إلى يزيد بن معاوية على التحقيق كما يقولون ولكن لا على ما لفقوه من المزاعم.
وزعمهم هم في يزيد على ما جاء في كتابهم الأسود (مصحف رش) أن معاوية أباه كان خادما لنبي الإسماعيليين أي نبينا صلى الله عليه وسلم وحلق رأسه يوما فجرحه وأكب على الدم فلحسه بلسانه لئلا يسل على الأرض فقال له النبي أخطأت وستكون ذريتك أعداء لأمتي فعاهده على أن لا يتزوج أبدا ولم يكن له بنون من قبل ولكن الله سلط عليه عقارب لدغته في وجهه وجزم الأطباء بموته إن لم يتزوج، فتزوج امرأة في الثمانين ليأمن حملها فلما أصبحت إذا هي بنت خمس وعشرين فحملت وولدت يزيد أحد آلهتهم السبعة.
المصدر:اليزيدية ومنشأ نحلتهم لأحمد تيمور باشا - ص 12
ويقول أميرهم أنور معاوية الأموي في مقال له على الشبكة ومنشور في بعض الصحف الغربية:
صحيح أن اليزيدية لها جذورها العراقية القديمة، إلا أنها اتخذت طابعها واسمها اليزيدي الأموي المتميز بعدما دخل فيها الجنود الأمويون الشاميون (12 ألف مقاتل) والذين استقروا في شمال العراق بعد هزيمتهم في معركة (الزاب الأعلى) بقيادة آخر خليفة أموي (مروان الثاني) في 750م .. لكن هذا التأثير بقي من الناحية البشرية وسببا لوجود العوائل الأموية في طائفتنا، لكن التأثير الأكبر حدث بعد مجيء (عدي بن مسافر) (رض) في القرن 12م، وهو متصوف شامي أصله من (بعلبك) في لبنان، ومن السلالة الأموية. قام هذا الشيخ الجليل بتجديد ديانتنا النابعة من شمال وطننا العراق بميراثه الآشوري البابلي، وتأصيلها مع ديانة سيدنا إبراهيم الخليل)
المصدر:مقال بعنوان: اليزيدية جذورها عراقية قديمة اسمها أموي وليس لها علاقة بالأكراد
هناك عدة نظريات لتسمية الديانة اليزيدية، فقسم منهم ينسبون هذه الديانة إلى (يزيد بن معاوية) ويقول أحد الباحثين بأن اليزيدية انتخبوا اسم (يزيد- اليزيدية) للتخلص من اضطهاد المسلمين.
إن هذه النظرية لم تلقى التأييد حتى من الكتاب المسلمين لأنه لا يوجد دليل تاريخي بأن يزيد بن معاوية أسس خلال الثلاث سنوات والنصف من حكمه ديانة جديدة.
أما تسميتهم بعبدة الشيطان فأساسها أن اليزيديين يرفضون الجمع بين حرفي الشين والطاء ويحرمون البصاق على الأرض علناً ولعدم التمييز بين ما تعنيه التسميتان كما هي واضحة عند اليزيدية.
ويرى بعض الكتاب أن اليزيدية هم ملة إبراهيم الخليل، وكتابهم المقدس (مصحف رش) نزل على إبراهيم ويدلل أصحاب هذا القول على أن اليزيدية هم ملة إبراهيم الخليل بما يلي:
1. عيد القربان ويأتي مع عيد الأضحى عند المسلمين وهو من الأعياد البارزة عند اليزيديين وما هو إلا ذكرى لمحاولة إبراهيم الخليل عندما أراد ذبح ولده إسماعيل فدية لربه ووفاء لما وعد به ربه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 148)
2. الختان من العادات الأساسية والمهمة عند اليزيديين ومتأتية مما أمر به الله سبحانه وتعالى نبيه إبراهيم كوثيقة عهد بينه وبين ربه.
كما أن كلمة أيزيدية (1)--------------------------------------------
(1) إن هذه التسمية يرفضها بعض المنتسبين لهذه الطائفة فقد جاء في مقال لسليم مطر (كاتب عراقي) منشور على النت ما يلي: (إن دعوة تسمية اليزيدية بتسمية جديدة (أزيدية) هو أمر خاطئ ليس له أي أساس من الصحة. هذه الدعوة التحريفية نشأت منذ عدة أعوام أولا بدفع من الأحزاب الكردية الموالية لإيران وللنزعة العرقية الآرية الشاهنشاهية، ثم امتدت ثقافيا إلى الأحزاب الكردية العراقية والتركية. وملخص هذه النزعة الآرية المدعومة غربيا، هي محاولة إرجاع كل التاريخ والميراث الديني والحضاري للمنطقة إلى أسس عنصرية آرية معادية للشعوب السامية والتركستانية .. مثلا بخصوص إدعاء تشابهنا مع الزرادشتية، اجتمعنا نحن في دبي عام 1991 مع بعض شيوخ الديانة الزردشتية (المجوسية) القادمين من الهند، وبعد نقاش طويل اقتنعنا بأن ليس هنالك أية تشابهات إيمانية أو طقسية ونحن نختلف عن بعضنا مظهرا وجوهرا، وهذا يدحض كل ادعاءات التكريد التي تصر على إرجاعنا إلى الديانات الإيرانية والهندية الآرية .... إن هؤلاء السادة القوميين يجب أن يعرفوا بأن اسم الطائفة ليس موضة معينة يمكنهم تبديلها حسب الأهواء ومصالح الأحزاب السياسية. فنحن (يزيدية) ونبقى (يزيدية)، ونعتز بأصولنا الدينية العراقية. إن اليزيدية في كل أنحاء العالم مكان حجهم ومركز ديانتهم المقدس منذ الأمبراطورية الآشورية البابلية هو جزء من منطقة نينوى، وإن اليزيدية مرتبطة بأرض العراق دينا وأرضا وشعبا. إن جميع الاستكشافات الأثرية التي جرت في مناطق سنجار والشيخان، وكل الآثار والمسكوكات واللقى الأثرية التي تم العثور عليها في مناطقنا، جميعها بابلية آشورية ولم يعثر حتى الآن على قطعة أثرية واحدة تدل على وجود ميديين او زردشتية أو مجوسية أو أي شيء يخص الحضارة الإيرانية. حتى الكتابة اليزيدية التي استخدمها اليزيديون لتدوين كتبهم المقدسة (الجلوة والكتاب الأسود)، مكتوبة بنوع من الخط الآرامي، وهي موجودة في متاحف أوربا.) ويقول أيضا (هنالك إصرار كردي على اعتبار تسمية (يزيدي) مشتقة من (يازدن) الفارسية. طبعا ليس هنالك أي مصدر، لا ديني ولا تاريخي ولا حتى شهادة واحدة تؤكد مثل هذه الفرضية. هنالك فقط الرغبة الكردية بإعطاء أصل فارسي (آري طبعا!) لهذه التسمية من اجل تفريس (أي تكريد!!) هذه الديانة. لو سألت أي يزيدي مؤمن وجميع رجال الدين يقولون لك إن تسمية (يزيدية) قادمة من (يزيد بن معاوية). وهذا ليس كلاما سطحيا عابرً واعتقادا شعبيا ساذجا، بل هو إيمان حقيقي ويشكل حجر الزاوية في هذه الديانة. فهناك تقديس لهذا الخليفة لدى اليزيدية وافتخار بحمل الأسماء الأموية، فمثلا ان الأمير السابق لليزيدية اسمه (الأمير معاوية) … والعوائل المتنفذة والأميرية اليزيدية تعتبر نفسها منحدرة من الأمويين. ثم حتى لو افترضنا (مثلا مثلا!) أن هذه الديانة من أصول كردية، فهل من المستحيل أن تقدس اسم خليفة يحكم منطقة تعيش فيها .. الأكراد المسلمون أنفسهم ألا يحملون أسماء عربية إسلامية ويقدسون مذاهب وأئمة يحملون أسماء عربية .. إذن ما هو العجيب أن تحمل طائفة تقطن في مجتمع إسلامي ومحيط اغلبه عربي اسما عربيا لابن مؤسس أول سلالة إمبراطورية إسلامية في التاريخ .. وهي السلالة الأموية .. ؟!.ثم ما معنى هذا الإصرار (التكريدي) على تحدي مشاعر المتدينين اليزيديين وإغصابهم حتى على تغيير لفظ اسم دينهم بدل (يزيدي) الى (أزدي) لكي يتطابق مع التفسيرات الغربية (الآرية) المقدسة!)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 149)