Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث التاسع: حزب الله والغزو الصليبي للعراق يقول دانييل سوبلمان: "لم يُخْفِ قادة حزب الله معارضتهم للحملة الأمريكية ولنظام صدام حسين، ولكنهم حافظوا على صمتهم بشكل شبه كامل .. ولم يعلُ صوتهم إلا عندما أعلنوا بأنهم لم يرسلوا أية مساعدات إلى العراق لطرد الغازين، وعندما ذكر من بغداد أن ستة مجاهدين من حزب الله تم اعتقالهم على الحدود السورية - العراقية سارع التنظيم للإعلان عن رفض رسمي" (1).كما أعلنت المراجع الشيعية في اجتماعٍ عقدوه بمنزل آية الله العظمى علي السيستاني في النجف معارضتهم القتال ضد الوجود الأمريكي في العراق (2).بل ذكرت صحيفة الوطن الكويتية أن حزب الله اللبناني أقام قواعد له في العراق، وأرسل لها 90 مقاتلاً تسلّلوا للعراق عن طريق الأراضي السورية (3)، وذلك بهدف إيجاد الدعم اللوجستي ونقل الخبرات للمليشيات الشيعية من أمثال فيلق بدر، وجيش المهدي في كيفية توطين النفوذ الشيعي والسيطرة على مختلف المناطق وسحق الوجود السني وتصفيته (4).وفي شهر أكتوبر من عام 2006م، تم إرسال 35 قيادياً في جيش المهدي الشيعي العراقي، إلى حزب الله في لبنان بناءً على دعوة رسمية منه، وذلك بهدف التعاون العسكري وتطوير التدريب العسكري لهؤلاء وإعطائهم صورة كاملة لكيفية مقاتلة الجماعات السنية التي يرون أنها تُعيق إقامة الهلال الشيعي (5)!

‌‌المصدر:ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص 139--------------------------------------------
(1) كتاب ((قواعد جديدة للعبة: إسرائيل وحزب الله بعد الانسحاب من لبنان)) في الصفحة الأخيرة من الكتاب.
(2) ((صحيفة الوطن)) الكويتية في تاريخ 29/ 8/2004 م.
(3) ((جريدة الوطن)) الكويتية 29/ 11/2003 م نقلاً عن ((صحيفة ستاندرت)).
(4) نسمع ونشاهد شيعة لبنان يسبّون ويلعنون أمريكا وإسرائيل، بينما نشاهد العلاقات الوطيدة والمتينة بين القوات الصليبية الأمريكية المحتلّة للعراق وعلماء الشيعة!، وكيف أصبح عوام شيعة العراق خدم وجنود للقوات المحتلّة.
(5) موقع ((مفكرة الإسلام)) الإخباري، الأربعاء 3 شوال 1427 هـ - 25 أكتوبر 2006 م.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌المبحث العاشر: نتائج خطف الجنديين الإسرائيليين
أولاً: تم تخفيف الضغط على إيران بخصوص برنامجها النووي فقد التفت العالم بأسره يتابع ما يحصل للبنان ولشعب لبنان.
ثانياً: استفراد جيش المهدي ومنظمة بدر الرافضيتين بقتل أهل السُّنة في العراق بأبشع أنواع القتل، وتهجيرهم، واستباحة دمائهم وأموالهم، ومصادرة مساجدهم، وكل ذلك بتغطية أمريكية وتأييد من مرجعهم الإيراني (علي السيستاني).
ثالثاً: محاولة إيصال رسالة إلى أمريكا بشأن الموضوع النووي، بأننا - أي إيران - نستطيع نقل الحرب من منطقة إيران والخليج، إلى منطقة إسرائيل ولبنان.
رابعاً: بعد خروج سوريا من لبنان، وانحسار نفوذها، وتنامي الوعي الوحدوي الوطني في لبنان، أرادت سوريا ومن ورائها إيران إيجاد طريقة لاسترجاع السيادة والتحكّم في مصالح لبنان، فقاموا باللعب بالورقة المزيّفة - سلاح مقاومة حزب الله - لخلط الأوراق لصالح النفوذ الإيراني والسوري، خصوصاً بعد مطالبة العالَم والحكومة اللبنانية لحزب الله بنزع سلاحه والدخول ضمن الجيش اللبناني العام، وهذا يسبّب حرجاً للمصلحة الإيرانية، فقاموا بهذه العملية لإيجاد مبرّر لإبقاء السلاح في يد حزب الله بذريعة المقاومة!
خامساً: خطف الأضواء عن المقاومة الفلسطينية؛ فبعد أن تورّط الشيعة باتّهامات التعاون والاتفاقية مع إسرائيل في شراء الأسلحة - فيما يُعرف بفضيحة: إيران جيت - وتورّطهم بالتعاون مع الشيطان الأكبر! في إسقاط حكومة طالبان، والتعاون مع المحتلّ الأمريكي في اعتلاء الشيعة الصفويين الطائفيين العنصريين للحكومة العراقية ودعمها المباشر للمليشيات الشيعية في تصفيتها للوجود السني والتطهير العرقي والتهجير الظالم؛ قامت بإشعال هذه الحرب حتى تكسب ورقة المقاومة ضدّ إسرائيل، وتستفيد لاحقاً في كسب الجماهير المسلمة السنّية في صراعات لاحقة لبسط النفوذ الصفوي الشيعي. يقول الكاتب الفلسطيني غازي التوبة: "المقصود من قتال (حزب الله) للعدو الصهيوني في لبنان هو: الدعاية والترويج لإيران والطائفة الشيعية على مستوى لبنان والعالم العربي والإسلامي من جهة، ومن أجل التغطية على جرائم إيران في العراق من جهة ثانية" (1).

‌‌المصدر:ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص 141--------------------------------------------
(1) من مقال لغازي التوبة في ((جريدة الحياة)) - عدد 15848 - تاريخ 25/ 8/2006 – (ص: 19).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌المبحث الحادي عشر: خطابات نصر الله
لمن تصقل سيفك يا نصر الله؟
في مهرجان عقده حزب الله بمناسبة أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المقاومة تملك أكثر من عشرين ألف صاروخ وأن حزبه أقوى حاليا منه في السابق مشددا على أن لبنان صار عبر جمهور المقاومة "قوة عظمى في الشرق الأوسط".
وقال خلال الاحتفال بمناسبة "النصر الإلهي" في ضاحية بيروت الجنوبية إن المقاومة "وهي خارجة من حرب ضروس استعادت كامل قوتها وراكمت عزماً جديداً"، مشددا على أنها "أقوى مما كانت عليه عشية 12 يوليو وأنها قدمت نموذجاً للتحرير والصمود الأسطوري".
تعليق:
مرة أخرى يأبى "حسن نصر الله" إلا أن يدفعنا للحديث عنه.
مرة أخرى يطل علينا "حسن نصر الله" ليستعيد عقوداً من الخطب الرنانة والتصريحات الطنانة التي ما فتئت الأمة المسلمة ليلاً ونهاراً، غير أنه إذا ما تلفتت لم تر طحيناً.
مرة أخرى يراهن "حسن نصر الله" على ذاكرة الشعوب الضعيفة، وعلى عواطف المسلمين المستعرة ليمحوا اعترافاته التي لم يمر عليها شهر.
"نصر الله":
أول ما يطالعنا في مهرجان "نصر الله" حديثه عن "النصر الإلهي" الذي تحقق في حربه الأخيرة مع "إسرائيل" ويبدو أن "نصر الله" لم يكفيه الحديث نيابة عن أهل الأرض، فأراد أن يتحدث نيابة عن "أهل السماء"، ترى هل رأى "نصر الله" الملائكة وهي تقاتل بجانبه عندما كان مختبئاً في قصر "إميل لحود" كما قال البعض أو في السفارة الإيرانية كما قال آخرون.
"الصمود الأسطوري":
بعد أن تحدث "نصر الله" نيابة عن "أهل السماء"، عاد وارتدى زي زعماء ما فتئوا يحدثون الأمة عن انتصاراتهم الأسطورية وبطولاتهم الخارقة، والتي ما أن تمر الأيام حتى ينقشع الغبار وترى أن مطية الأمة لم تكن سوى حمار هزيل جبان.
عاد "نصر الله" ليتحدث عن "نموذج التحرير"، ولكن أي تحرير يا نصر الله؟، هل حررت الجنوب اللبناني من الوجود "الإسرائيلي"، أم أنك حررت الجنوب اللبناني بوجود أجنبي جديد؟.
أي تحرير ذلك يا نصر الله ودبابات فرنسا وألمانيا واليونفيل تخطو على أرض لبنان، ولا تكلف نفسك سوى أن تطالبها بعدم التدخل في الشأن اللبناني، أي شأن لبناني لا تتدخل فيه، وقد أدخلتها وأقامتها في لبنان؟.
أي تحرير ذلك يا نصر الله، وقد تحدثت التقارير عن نقلك لمقار قيادة حزب الله من الجنوب اللبناني إلى منطقة البقاع، فأي تحرير ذلك يا نصر الله.
لقد سئمنا يا نصر الله تلك البطولات الأسطورية، وهي أسطورية بحق فلا يقبلها عقل، لا يقبل عقل أن يمر "البطل" بين أشلاء شعبه وبقايا وطنه ويصر مع ذلك على رفع علامة النصر.
لمن تصقل سيفك يا نصر الله:
يجد "حسن نصر الله" الفرصة سانحة للحديث مجدداً عن سلاح حزبه، ذلك السلاح الذي ما عاد يستخدم في ميدان المعارك، ولكن يستخدم في ميدان الخطب فقط.
لقد قال نصر الله إن حزبه يملك عشرين ألف صاروخ، ولنا أن نعيد السؤال الذي سألناه من قبل لماذا لم يستخدم حزب الله هذه الصواريخ؟، وأي نصر حققه حزب الله إذا كان عاجزاً عن استخدام أسلحته وصواريخه؟.
لنا أن نتساءل لمن هذه الصواريخ يا نصر الله وقد قلت في خطابك الماضي أنك لن تخوض حرباً أخرى مع "إسرائيل"، معتبراً أن من يفكر في ذلك فهو يخدم "إسرائيل".
لمن هذه الصواريخ يا نصر الله؟.
"لمن تصقل سيفك يا عباس؟
لوقت الشدة
إذا، اصقل سيفك يا عباس".
إن حديث "نصر الله" عن صواريخ حزبه، يعيد لنا التذكير مرة أخرى بالفارق بين مقاومة السنة ومقاومة الشيعة، فالمقاومة الفلسطينية على ضعفها لم تتوان عن ضرب "إسرائيل" بالصواريخ ليل نهار رغم ما عرض عليها لإيقاف هذه الصواريخ، والمقاومة الشيعية في لبنان لم تتوان عن تكويم تلك الصواريخ ولم تستخدمها إلا في ميدان السياسة، فشتان بين من يقاتل من أجل التحرير وبين من يقاتل من أجل صفقات السياسة وألاعيبها.
الحرب الأهلية:
وقال نصر الله في خطابه إن حرباً أهلية جديدة لن تشهدها لبنان، وقد صدق نصر الله وذلك لأن الحروب الأهلية لا تندلع إلا بين جهتين متساويتين في القوة ومختلفتين في المصلحة، وقد اجتمع المشروعان الشيعي والأمريكي على إجهاض القوى السنية في لبنان حتى صار سنة لبنان ما بين قوى مهيضة الجناح، وما بين قوى مرتبطة بمشروع أمريكي، وصفا الجو أمام الشيعة ليجعلوا من لبنان "قوة عظمى في الشرق الأوسط"، ولكن لصالح المشروع الإيراني.
خلا لك الجو فبيضي واصفري … ونقري ما شئت أن تنقري

‌‌المصدر:حرب لبنان الوعد الصادق أم الوهم الكاذب لوليد نور - ص 129

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌المبحث الثاني عشر: فلسطين بين "نصر الله" و"صلاح الدين"
• المطلب الأول: موقف الشيعة من صلاح الدين قديماً وحديثاً:.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 377)

‌‌المطلب الأول: موقف الشيعة من صلاح الدين قديماً وحديثاً:
ظهر "صلاح الدين الأيوبي" في عهد كثرت فيه دول الشيعة واستعلنت بقوتها، ومن أبرز تلك الدول الشيعية والتي احتك به "صلاح الدين الأيوبي" الدولة الفاطمية العبيدية في مصر، ولما ضعفت دولتهم في أيام آخر خلفائهم العاضد وصارت الأمور إلى الوزراء، وتنافس شاور وضرغام، فكر شاور في أن يثبت ملكه ويقوي نفوذه، فاستعان بنور الدين محمود؛ فأعانه ولما خلا له الجو لم يف له بما عد، بل أرسل على أمنلريك ملك الفرنجة في بيت المقدس يستمده، ويخوفه من نور الدين محمود إن ملك الديار المصرية، فسارع إلى إجابة طلبه، وأرسل له حملة أرغمت نور الدين على العودة بجيشه إلى الشام، ولكن سرعان ما عاد نور الدين المحاولة في عام 562هـ، فاستنجد شاور بالفرنجة مرة ثانية وكاتبهم، وجاءت جيوشهم خشية أن يستولي نور الدين على مصر ويضمها إلى بلاد الشام فيهدد مركزهم في بيت المقدس.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 378)

ولما وصلت عساكر الفرنجة إلى مصر انضمت جيوش شاور والمصريين إليها والتقت بجيوش نور الدين بمكان يعرف بالبابني "قرب المنيا" فكان النصر حليف عسكر نور الدين محمود، ثم سار بعدها إلى الإسكندرية، وكانت الجيوش الصليبية تحاصرها من البحر وجيوش شاور وفرنجة بيت المقدس من البر، ولم يك لدى صلاح الدين - القائد من قبل نور الدين - من الجند ما يمكنه من رفع الحصار عنها، فاستنجد بأسد الدين شيركوه فسارع إلى نجدته، ولم يلبث الفرنجة وشيعة شاور إلى أن طلبوا الصلح من صلاح الدين فأجابهم إليه شريطة ألا يقيم الفرنجة في البلاد المصرية، غير أن الفرنجة لم تغادر مصر عملاً بهذا الصلح بل عقدت مع شاور معاهدة كان من أهم شروطها وجود حامية صليبية بالقاهرة، وتكون أبوابها بيد فرسانهم، وما أن ذهب الفرنجة في هذا العام حتى عادوا مرة أخرى عام 564هـ، حتى دخل صلاح الدين الأيوبي مصر ونجح بعد سنوات من إنهاء الدولة الفاطمية الشيعية، غير أن هذا الأمر لم يرض فلول النظام الشيعي في مصر الذين حاولوا اغتيال "صلاح الدين" أكثر من مرة ولم يجدوا حرجاً في الاستعانة بالصليبيين للقضاء على "صلاح الدين"، ونذكر هنا بعضاً من تلك المحاولات.- كانت أولى هذه المؤامرات في عام 564هـ عندما شغل "صلاح الدين" منصب الوزارة للخليفة الفاطمي العاضد، وكان يقود هذه المؤامرة مؤتمن الخليفة العاضد "المسؤول الأول في القصر" واعتمدت الخطة على قدوم الصليبين لغزو دمياط وإذا ما خرج "صلاح الدين" لمقاتلتهم انقلب عليه مؤتمن الخليفة ومن معه من بقايا الشيعة، غير أن الله سلم وانكشفت هذه المؤامرة (1).- ثانية هذه المحاولات كانت في عام 569هـ بعد وفاة العاضد حيث تجمعت مجموعة من بقايا الشيعة ووضعوا خطة مماثلة للخطة الأولى عبر الاستعانة بالصليبيين، غير أن هذه الخطة فشلت كسابقتها، يقول المقريزي: "وفيها اجتمع طائفة من أهل القاهرة على إقامة رجل من أولاد العاضد، وأن يفتكوا بصلاح الدين، وكاتبوا الفرنج، منهم القاضي المفضل ضياء الدين نصر الله بن عبد الله بن كامل القاضي، والشريف الجليس، ونجاح الحمامي، والفقيه عمارة بن علي اليماني، وعبد الصمد الكاتب، والقاضي الأعز سلامة العوريس متولي ديوان النظر ثم القضاء، وداعي الدعاة عبد الجبار بن إسماعيل بن عبد القوي والواعظ زين الدين بن نجا، فوشى ابن نجا بخبرهم إلى السلطان .. فأحيط بهم وشنقوا في يوم السبت ثاني شهر رمضان بين القصرين" (2).- وشهد عام 570هـ المحاولة الثالثة والتي قادها أحد قادة الشيعة من أجل القضاء على صلاح الدين وإزالة الحكم السني، يقول المقريزي: "وفيها جمع كنز الدولة والي أسوان العرب والسودان وقصد القاهرة يريد إعادة الدولة الفاطمية، وأنفق في جموعه أموالاً جزيلة، وانضم إليه جماعة ممن يهوى هواهم، فقتل عدة من أمراء صلاح الدين، وخرج في قرية طود رجل يعرف بعباس بن شادي، وأخذ بلاد قوص، وانتهب أموالها؛ فجهز السلطان صلاح الدين أخاه الملك العادل في جيش كثيف ومعه الخطير مهذب بن مماتي فسار وأوقع بشادي وبدد جموعه وقتله؛ ثم سار فلقيه كنز الدولة بناحية طود، وكانت بينهما حروب فر منها كنز الدولة بعدما قتل أكثر عسكره، ثم قتل كنز الدولة في سابع صفر، وقدم العادل إلى القاهرة" (3).--------------------------------------------
(1) راجع في تفاصيل هذه المحاولة ((الكامل)) (9/ 103)، و ((البداية والنهاية)) (12/ 257).
(2) ((السلوك لمعرفة دول الملوك)) (1/ 50 - 51)، وراجع ((الكامل)) (9/ 123).
(3) ((السلوك لمعرفة دول الملوك)) (1/ 57، 58).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 379)

- وفي سنة 571هـ، كانت محاولة أخرى لاغتيال صلاح الدين الأيوبي أثناء حصاره لحصن عزاز، يقول المقريزي: "وفي سنة 571هـ في رابع عشر ذي الحجة، وثب عدة من الإسماعيلية على السلطان صلاح الدين فظفر بهم بعدما جرحوا عدة أمراء والخواص … " (1).- وقد تكررت هذه المحاولة مرة أخرى أثناء حصار السلطان صلاح الدين الأيوبي لحلب (2).- وفي سنة 584هـ بعد تحرير المسجد الأقصى من أيدي الصليبيين "ثار اثنا عشر رجلاً من الشيعة في الليل ينادون: يال علي! يال علي! وسلكوا الدروب وهم ينادون كذلك ظناً منهم أن رعية البلد يلبون دعوتهم، ويقومون في إعادة الدولة الفاطمية فيخرجون من في الحبوس ويملكون البلد فلما لم يجيبهم أحد تفرقوا" (3).
هذه بعض المحاولات التي قام بها الشيعة في القديم للقضاء على صلاح الدين الأيوبي، أما شيعة اليوم فإنهم وإن فشلوا في اغتيال "صلاح الدين" جسدياً، فإنهم يسعون إلى تشويه تاريخه واغتياله معنوياً، فما من نقيصة إلا وألحقوها بصلاح الدين، وأوضح مثال على ذلك كتاب ((صلاح الدين الأيوبي بين العباسيين والفاطميين والصليبيين)) لحسن الأمين أحد مؤرخي الشيعة ومنظري حزب الله في لبنان.
والقارئ لهذا الكتاب المذكور يخرج منه بالنتائج التالية عن "صلاح الدين الأيوبي":
- جميع من ترجم لصلاح الدين وأشاد بأعماله وأخلاقه إنما خدرتهم انتصاراته.
- صلاح الدين الأيوبي طالب للسلطة والملك، وقد حازهما بكل خسة ونذالة، وطامح لمجد شخصي ناله بالغدر والخيانة.
- صلاح الدين الأيوبي خائن ومستسلم.
- صلاح الدين الأيوبي متعطش للدماء ونهاب الأموال.
- صلاح الدين الأيوبي رجل سكير ومدمن للخمر.
- والأخطر أن صلاح الدين الأيوبي كان ميالاً للنصرانية واليهودية.
إلى غير ذلك من الدعاوى الباطلة التي اعتمد المؤلف في ذكرها على مصادر غربية أو يهودية أو شيعية أو روايات مرسلة لا سند لها، فضلاً عن منهجه في ليّ الحقائق وطمس الواضحات وتضخيم الصغائر ولا أدل على منهجه الفاسد من أن نعلم أن هذا المؤلف ذاته ذهب في كتابه ((موسوعة المعارف الإسلامية الشيعية)) إلى إنكار وجود أخريات لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله عنها وما ذلك إلا لدعم فكرة الإمامة لدى الشيعة الاثنى عشرية.
ويدافع المرجع الشيعي العراقي "ناصر الأسدي" عن كتاب "حسن الأمين" زاعماً أنه لم يأت بشيء من عنده إنما هي المصادر والوقائع التاريخية، الأمر الذي يؤكد أن هذا الموقف من صلاح الدين الأيوبي ليس موقفاً منفرداً، بل هو موقف جماعي لدى الشيعة. ونرى كاتباً آخر من كتّاب الشيعة، وهو الشيعي المصري "صالح الورداني" يعتبر صلاح الدين الأيوبي" هو واحد من أولئك الذين غطت السيوف على انحرافاتهم وحجبت عن أعيننا مساوئهم وغمرت بالدماء التي أسالتها جسد الحقيقة" (4)، ثم يفيض في السب والهجاء لصلاح الدين الأيوبي حتى يصوره لنا مجرماً سفاكاً لدماء المسلمين متساهلاً مع اليهود والنصارى، محارباً للعلم والعلماء.
وهكذا نرى أن الشيعة المعاصرين لم يبقوا شيئاً لصلاح الدين الأيوبي حتى أنهم شككوا في إسلامه وألمحوا إلى ردته، وليس ذلك بمستغرب على من تطاول على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أمهات المؤمنين.
ماذا قدم الشيعة لفلسطين؟--------------------------------------------
(1) ((السلوك لمعرفة دول الملوك)) (6/ 61).
(2) راجع في تفاصيل محاولتي اغتيال صلاح الدين على أيدي الحشاشين في حلب وعزاز الروضتين في ((أخبار الدولتين)) الجزء الأول، القسم الثاني (ص: 659 - 661).
(3) ((السلوك لمعرفة دول الملوك)) (1/ 101).
(4) ((الشيعة في مصر)) (ص: 53).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 380)

ما قدمه "صلاح الدين الأيوبي" لفلسطين أمر لا ينكره إلا جاهل أو مكابر، وما كنا نتصور أن يأتي يوم ندافع فيه عن "صلاح الدين" ذلك البطل الذي صار رمز الأمة غير أن سعي الشيعة الدؤوب لهدم رموز الأمة لم يترك لأحد مقالاً، غير أنه بدلاً من الدفاع عن "صلاح الدين" نتساءل ما قدمه الشيعة لفلسطين، لقد سقطت فلسطين إبان وجود الدولة الفاطمية في مصر وكانت أقوى دولة موجودة في ذلك الوقت على الساحة العربية، فماذا فعلت لفلسطين. ذكر ابن الأثير في كتابه ((الكامل)) في حوادث عام 491هـ أنه لما بدأ الصليبيون في التوجه نحو بيت المقدس، ولما رأى "أصحاب مصر من العلويين قوة الدولة السلجوقية، وتمكنها واستيلاءها على بلاد الشام إلى غزة، ولم يبق بينهم وبين مصر ولاية أخرى تمنعهم، خافوا، وأرسلوا إلى الفرنج يدعونهم إلى الخروج إلى الشام ليملكوه، ويكونوا بينهم وبين المسلمين" (1).هكذا كان موقف الفاطميين الاتفاق على تسليم بلاد المسلمين للصليبين، غير أنه لما سقط بيت المقدس في أيدي الصليبين وما تبع ذلك من دوي هائل في الشعوب المسلمة، كان لابد من الدولة الفاطمية من عمل تحفظ به ماء وجهها، وقد كان، حيث يذكر ابن الأثير في حوادث عام 492هـ "في هذه السنة، في رمضان، كانت وقعة بين العساكر المصرية والفرنج، وسببها أن المصريين لما بلغهم ما تم على أهل القدس، جمع الأفضل أمير الجيوش العساكر، وحشد، وسار إلى عسقلان، وأرسل إلى الفرنج ينكر عليهم ما فعلوا، ويتهددهم - شجب واستنكار ولا مزيد - فأعادوا الرسول بالجواب ورحلوا على أثره، وطلعوا على المصريين، عقيب وصول الرسول، ولم يكن عند المصريين خبر من وصولهم، ولا من حركتهم، ولم يكونوا على أهبة القتال، فنادوا إلى ركوب خيالهم، ولبسوا أسلحتهم، وأعجلهم الفرنج، فهزموهم، وقتلوا منهم من قتل … " (2)، وهكذا نرى أن ما فعله الفاطميون لا يعدو الاستعراض الإعلامي لذلك لم يعدوا للأمر عدته ولم يستعدوا لهذه الحرب استعداد من يرغب في التحرير والنصر، لذلك لم يكن غريباً أن تتسع الإمارات الصليبية في بلاد الشام على الرغم من قرب الدولة الفاطمية وقوتها في ذلك الوقت؛ يقول ابن كثير في البداية والنهاية: "وقد كان الفاطميون أغنى الخلفاء وأكثرهم مالا، وكانوا من أغنى الخلفاء وأجبرهم وأظلمهم وأنجس الملوك سيرة، وأخبثهم سريرة، ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات، وكثر أهل الفساد، وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد، وكثر بأرض الشام النصيرية والدرزية والحشيشية، وتغلب الفرنج على سواحل الشام بأكمله، حتى أخذوا القدس ونابلس، وعجلون والغور وبلاد غزة وعسقلان وكرك الشوبك وطبرية وبانياس وصور وعكا وصيدا وبيروت وصفد وطرابلس وأنطاكية، وجميع ما والي ذلك إلى بلاد إياس وسيس واستحوذوا على بلاد آمد والرها ورأس العين … وبلاد شتى، وقتلوا من المسلمين خلقاً وأمما لا يحصيهم إلا الله، وسبوا ذراري المسلمين من النساء والولدان مما لا يحد ولا يوصف وكل هذه البلاد كانت الصحابة قد فتحوها، وصارت دار إسلام، وأخذوا من أموال المسلمين ما لا يحد ولا يوصف … وحين زالت أيامهم - يعني الفاطميين - وانتقض إبرامهم أعاد الله عز وجل هذه البلاد كلها إلى المسلمين بحوله وقوته وجوده ورحمته" (3).
وقد أشرنا في المحور الأول إلى محاولات الفاطميين الاستعانة بالصليبين للقضاء على صلاح الدين الأيوبي والذي كان يعمل في ذلك الوقت على توحيد الجبهة المسلمة من أجل تحرير فلسطين.--------------------------------------------
(1) ((الكامل في التاريخ)) (8/ 186).
(2) ((الكامل)) (8/ 191).
(3) ((البداية والنهاية)) (12/ 267).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 381)

أما في العصر الحديث فإن ما قدمه الشيعة لفلسطين فلا يزيد عن تلك الخطب الرنانة والتصريحات سواء من طهران أو جبل عامل أما على أرض الواقع فالحقائق تنطق بغير ذلك، ودلائل ذلك كثيرة نحصرها فيما يلي:
- في عام 1982 ومع الاجتياح الإسرائيلي للبنان يعلم الجميع أن حركة أمل الشيعية تعاونت مع اليهود في القضاء على منظمة فتح الفلسطينية، وعن ذلك قالت صحيفة ((الجراوزاليم بوست)) في عددها بتاريخ 23/ 5/1985:
"إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل … ".
- وفي مذكراته اعترف "أرييل شارون" قائلاً:
"ومن دون الدخول في أي تفاصيل، لم أر يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد".
((مذكرات أرييل شارون)) (ص: 583، 584).
- وبعد عام 1982 ونشوء "حزب الله" لم نسمع عن عملية عسكرية واحدة نفذتها تلك الحركة في فلسطين بل كانت جل عملياتها تدور على أرض لبنان.
- وبعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 عمل "حزب الله" كما شهد بذلك أمينه الأول "صبحي الطفيلي" حارس حدود لحماية إسرائيل من أية هجمات تأتي من جهات غير منضبطة، ولا تتحرك وفقاً لقواعد اللعبة بين الطرفين، يقول الطفيلي في حواره مع الشرق الأوسط:
"إن العمليات الفلوكلورية التي تحصل بين حين وآخر لا جدوى منها لأن الإسرائيلي مرتاح، وهل هناك فرق بين الإسرائيلي في مزارع شبعا والإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟، هذا اعتراف بالاحتلال .. وما يؤلمني أن المقاومة التي عاهدنا شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون".
- ويقول سلطان أبو العينين وهو أمين سر حركة فتح في لبنان:
"لقد أحبط حزب الله أربع عمليات للفلسطينيين خلال أسبوع، وقدمهم للمحاكمة، إننا نعيش جحيم منذ ثلاث سنوات ومللنا الشعارات والجعجعة".
وقبل الوعد الصادق بأيام، اعتبرت (هأرتز) الإسرائيلية حزب الله حزباً منضبطاً لا يتحرك إلى وفق قواعد اللعبة، وهو يبدو ما لم يتغير حتى بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
- وحتى عملية "الوعد الصادق" التي اندلعت بسببها حرب لبنان فقد اتضح أنها لم تكن لفلسطين بل كانت من أجل قواعد جديدة للعبة بين حزب الله وإسرائيل، بل إن هذه العملية وما أعقبها من أحداث عتمت تماماً على ما يجرى في فلسطين، حتى اشتكت حماس من ذلك وطالبت بالتوازن الإعلامي بين ما يجري في فلسطين ولبنان.
- وإذا كان هناك من يرى في "نصر الله" صلاح الدين الجديد، فلنا أن نتساءل ما الذي ينتظره "نصر الله" حتى يضرب "تل أبيب" وقد استباحت إسرائيل لبنان كلها من شمالها إلى جنوبها، وهل ما يتردد عن امتناع حزب الله عن ضرب تل أبيب وضرب الكيمياويات في حيفا إنما هو خضوعاً لأوامر إيرانية بعدم تخطي هذا الحاجز، وإلا فما الذي ينتظره حزب الله، ونكاد نجزم أن إسرائيل لم تقدم على مذبحة قانا الثانية هي وتعلم أنها في أمان من صواريخ حزب الله.
هذا ما قدمه الشيعة لفلسطين، وهذا موقف الشيعة من صلاح الدين، فكيف يوصف "نصر الله" بهذا البطل المجاهد "صلاح الدين الأيوبي" رحمه الله، بل إننا نؤكد أنه لن يحرر فلسطين من يطعن في صلاح الدين ويسب عمر أمير المؤمنين.

‌‌المصدر:حرب لبنان الوعد الصادق أم الوهم الكاذب لوليد نور - ص 135

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌المبحث الثالث عشر: فلسطين فتحها عمر ولن يحررها من يتخذ من لعن عمر عقيدة
تعيش الأمة المسلمة اليوم حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتت نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، لا يرقبون في مؤمن إلَاّ ولا ذمة.
فالأرض المباركة فلسطين الجريحة، تصبح وتمسي تحت مرارة الفادحة وصور المأساة، ومشاهد المعاناة، وصرخات الصغار، وصيحات التعذيب والحصار، ولوعات الثكالى، وآهات اليتامى.
تصبح وتمسي على صفوف الأكفان المتتالية، والجنائز المحملة، والبيوتات المهدمة، والحرمات المنتهكة .. أحداث جسام، تدمي القلوب وتفطر الأكباد، ويقشعر لهولها الفؤاد.
وأرض دجلة والفرات، تشكو إلى الله حالها، فهي بين قطبي الرحي؛ ما بين صليبيين محتلين، ورافضة حاقدين، قد دنست ديارها وهدمت مساجدها وانتهكت حرماتها، واستبيح حماها، ورفعت في رباها رايات الصليب.
أحداث تنادي المسلمين وتستنفرهم، تستصرخهم وتستنصرهم.
فهل من مجيب لهذا النداء؟!
وهل من مغيث لتلك الدماء والأشلاء؟!
أحل الكفر بالإسلام ضيماً … يطول به على الدين النحيب
فحق ضائع وحمى مباح … وسيف قاطع ودم صبيب
وكم من مسلم أمسى سليباً … ومسلمة لها حرم سليب
وكم من مسجد جعلوه ديراً … على محرابه نصب الصليب
أمور لو تأملهن طفل … لثار في مفارقه المشيب
أتسبى المسلمات بكل ثغر … وعيش المسلمين إذا يطيب
أما لله والإسلام حق … يدافع عنه شبان وشيب؟
فقل لذوي البصائر حيث كانوا … أجيبوا الله ويحكمو أجيبوا
في خضم هذه الأحداث الدامية والمآسي المتتالية والفواجع النازلة يتطلع المسلمون لمخرج من هذا الواقع الأليم، ولمنقذ ينتشل الأمة مما هي فيه من ذلة وهوان، ولقائد يقف في وجه الطغيان، ويوقف زحف الأعداء ونزيف الدماء.
وفي مثل هذه الظروف حين يدلهم الخطب وتتوالى المحن، يشتبه الأمر على كثيرين فلا يميزون بين صديق وعدو، فيعظمون من حقه الإذلال ويخفضون من حقه الرفع، وحين ينبلج الصبح وتتضح الأمور يعضون أصابع الندم ولات ساعة مندم.
ولا ننسى قصيدة أحمد شوقي في تبجيل مصطفى كمال أتاتورك التي سماها تكليل أنقرة وعزل الآستانة أي تكليل الكمالية وعزل السلطان والخلافة، عندما ادَّعى أتاتورك الانتصار على اليونان في حربه التمثيلية ضدهم وأطلق أحمد شوقي أبياته المشهورة:
الله أكبر كم في الفتح من عجب … يا خالد الترك جدد خالد العرب
يوم كبدر فخيل الحق راقصة … على الصعيد وخيل الله في السحب
ولكن أحمد شوقي أسقط في يده بعد ذلك عندما فوجئ بأن خالد الترك بدلاً من أن يجدد خالد العرب، بدد مجد الترك ومجد العرب.
ومما يزيد الطين بلة أنه في مثل هذه الظروف يصغي الناس لكل ناعق ويتكلم في قضايا الأمة الكبار من ليس أهلاً لذلك فيضلون ويضلون، بل ويسخر الناس من دعاة الحق المستترين بهدي الكتاب والسنة.
ومهما ادلهمت الفتن واختلطت الأمور ونشط دعاة الضلال فإن أهل الحق يجب عليهم أن يصدعوا بالحق وأن يقولوا ما يمليه عليهم دينهم مهما كان اغترار الناس بالباطل ودعاته ومؤيديه.
وقال تعالى: وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام: 55].
أي: نخبرك بمعالم التوحيد، ومعالم الرسالة، وأسس العقيدة، ليتبين لك الحق من الباطل والهدى من الضلال.
فلزاماً على كل داعية، وكل عالم وطالب علم أن يوضح للناس المشارب والمذاهب.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 383)

ولا شك أن ما يجري على أرض فلسطين ولبنان من اعتداء سافر من اليهود، لا يقره شرع ولا عقل، ولا يرضى به ذو ضمير حي، ولكن مع ذلك لابد أن تقال كلمة الحق ويحذر من دعاة الضلال، وممن يرفعون الشعارات البراقة التي يخفون وراءها الحقد الدفين والكفر البواح، مستغلين غياب أهل الحق عن القيام بما يجب عليهم.
ومن الخطأ في الفهم أن يظن ظان أن الإنسان حين يحذر من الرافضة وخطرهم أنه يؤيد اليهود أو يقف في صفهم، أو يرضى بما يحدث على أيديهم من سفك للدماء وأنهم لا يفرقون في حربهم بين طفل وشيخ وامرأة.
وأنه لا يكترث برؤية الشيوخ والنساء والأطفال تتطاير أشلاؤهم وتنتثر دماؤهم.
فهذا فهم خاطئ، لأن الإسلام دين الرحمة وقد حرم على أتباعه حين يخوضون حرباً مع أي عدو لهم أن يقتلوا أو يعتدوا على غير المحاربين. روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلا ولا صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)) (1).وروى أبو داود عن رباح بن ربيع قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلاً فقال: ((انظر علام اجتمع هؤلاء)) فجاء فقال: على امرأة قتيل فقال: ((ما كانت هذه لتقاتل)) قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً فقال: ((قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفاً)) (2).
هذه هي تعاليم الإسلام السمحة التي تبين أنه دين الرحمة حتى مع الأعداء.
فكفرهم بالله تعالى لا يحل لنا أن نسفك دماءهم أو نظلمهم أو نعتدي عليهم بأي لون من ألوان الاعتداء، فلا يجوز قتل غير المحاربين المحادين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم الذين يصدون عن سبيله ويؤذون أهل دينه.
والتحذير من حزب الله ومن الشيعة عموماً واجب على كل من عرف عقيدة التوحيد، وخصوصاً حين يغتر بهم كثير من المسلمين ممن لا يعرفون عقائدهم، وحين يدعون أنهم حماة الإسلام والمدافعون عنه وأنهم يحاربون من أجل عقيدة التوحيد ونصرة الدين، فيلتبس الحق بالباطل، ويغتر بشعاراتهم كثير من الدهماء، وربما أدى الأمر ببعض الجهال إلى تصحيح عقائدهم والثناء عليهم.
وحريٌّ بنا ونحن نعيش في هذا الوضع أن نتذكر أحد علماء الإسلام ممن كان له موقف مشهود مع أحد سلف الرافضة وهو الحاكم العبيدي "المعز" وكيف أن هذا العالم لم يغتر بالشعارات والخطب الرنانة والبطولات المزعومة فقال كلمة الحق ولم يداهن ولو كلفه ذلك حياته.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في ترجمة الحاكم العبيدي المعز، المدعي أنه فاطمي:
وحين نزل الإسكندرية تلقاه وجوه الناس، فخطبهم بها خطبة بليغة ادعى فيها: أنه ينصف المظلوم من الظالم، وافتخر فيه بنسبه، وأن الله قد رحم الأمة بهم، وهو مع ذلك متلبس بالرفض ظاهراً وباطناً.
كما قاله القاضي الباقلاني: إن مذهبهم الكفر المحض، واعتقادهم الرفض، وكذلك أهل دولته ومن أطاعه ونصره ووالاه، قبحهم الله وإياه.
وقد أحضر إلى بين يديه الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبو بكر النابلسي فقال له المعز: بلغني عنك أنك قلت: لو أن معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة: ورميت المصريين "أي العبيديين" بسهم.
فقال: ما قلت هذا، فظن أنه رجع عن قوله.
فقال: كيف قلت؟--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (2614)، وقال ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 297): " لا يصح"، وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)) (: "ضعيف". لكن لبعضه شاهد من حديث بريدة رضي الله عنه رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3/ 224) وقال: "صحيح".
(2) رواه أبو داود (2669)، وقال الألباني في ((الصحيحة)) (701): "إسناده صحيح".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 384)

قال: قلت: ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر.
وقال: ولم؟
قال: لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم، فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضرب في اليوم الثاني بالسياط ضرباً شديداً مبرحاً، ثم أمر بسلخه في اليوم الثالث، فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن، قال اليهودي: فأخذتني رقة عليه، فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات رحمه الله. فكان يقال له: الشهيد، وإليه ينسب بنو الشهيد من أهل نابلس إلى اليوم، ولم تزل فيهم بقايا خير (1).
إن فلسطين قد فتحها عمر رضي الله عنه فهل يمكن أن تفتح ثانية على يد من يتخذ من لعن عمر رضي الله عنه عقيدة وديناً؟
أقول: كلا والله.
إن أرض فلسطين وغيرها لن يعيدها إلى حوزة الإسلام إلا أتباع عمر الذين يترضون عنه ويتلمسون هديه ويقتدون به.
أما أعداء الصحابة ومن يلعنون عمر فوالله الذي لا إله غيره لن يزيدوا الأمة إلا خبالاً ولن تجني منهم غير الحسرة والندامة، وسيكشرون عن أنيابهم حين يستتب لهم الأمر، وسيظهرون حقدهم ويصبون جام غضبهم على أهل السنة، فيستبيحون أرضهم وينتهكون عرضهم ويخرجونهم من ديارهم، كما يحدث الآن في العراق وإيران.
عندها يفيق النائمون ويندم المفرطون ولكن بعد فوات الأوان.
ولذلك ينبغي لكل من عرف عقيدة التوحيد وآمن بما جاء في كتاب الله تعالى من الأمر بموالاة المؤمنين ومحادة الكافرين، أن يتبرأ من حزب الله وألا يغتر به وبقيادته، مهما طبل له المطبلون، وأن يقول كما قال العالم أبو بكر النابلسي للمعز العبيدي: ينبغي أن نرمي حزب اللات بتسعة ثم نرمي اليهود بالعاشر. د. محمد البراك

‌‌المصدر:ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق - ص 177--------------------------------------------
(1) ((البداية والنهاية)) (11/ 322).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)

‌‌الفصل السادس والعشرون: جماعة الحوثي (تنظيم الشباب المؤمن)
• المبحث الأول: التعريف بجماعة الحوثي ونشأتهم.
• المبحث الثاني: أبرز الشخصيات.
• المبحث الثالث: حسين الحوثي والتمرد الأول.
• المبحث الرابع: شعاراتهم ضد أمريكا وموقف الأمريكان منهم.
• المبحث الخامس: الولاية عند حسين الحوثي.
• المبحث السادس: حسين الحوثي وموقفه من الصحابة.
• المبحث السابع: حسين الحوثي والزيدية.
• المبحث الثامن: حسين الحوثي والثورة الإيرانية ورموز التشيع.
• المبحث التاسع: إيران والتغلغل الرافضي في اليمن.
• المبحث العاشر: الشيعة في صعدة.
• المبحث الحادي عشر: أبرز تكتلات الشيعة الحزبية والسياسية في اليمن.
• المبحث الثاني عشر: المدارس الشيعية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)

‌‌المبحث الأول: التعريف بجماعة الحوثي ونشأتهم
• المطلب الأول: التعريف.
• المطلب الثاني: نشأة تنظيم الشباب المؤمن (جماعة الحوثي).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)

‌‌المطلب الأول: التعريف
جماعة الحوثي: حركة شيعية في اليمن منشقة عن المذهب الزيدي، تسير على نمط (حزب الله) في لبنان دينيا وسياسياً، ويعتنقون أفكار الشيعة الرافضة، والحوثية نسبة إلى زعيم التمرد الأول حسين بدر الدين الحوثي ، الذي أشعل فتيل الصراع بين أنصاره والحكومة اليمنية، وقد أسموا أنفسهم تنظيم "الشباب المؤمن"

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌المطلب الثاني: نشأة تنظيم الشباب المؤمن (جماعة الحوثي)
يعود إنشاء تنظيم "الشباب المؤمن" إلى عام 1991م، بإيعاز من بدر الدين الحوثي بهدف جمع علماء المذهب الزيدي في صعدة وغيرها من مناطق اليمن تحت لوائه! وبالتالي دعم حزب "الحق" باعتباره يمثل المذهب الزيدي!
و"بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، من كبار علماء الشيعة، جارودي المذهب، يرفض الترضية على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكذلك لا يترضى على أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها.
هاجم الصحيحين والسنن في كثير من مؤلفاته، واتهم الإمام البخاري ومسلماً بالتقول والكذب على رسول الله إرضاءً للسلاطين؛ ومنه ورث ابنه حسين هذا المذهب، وسار عليه أنصارهم وأتباعهم"!
وتشير المعلومات إلى أن بدر الدين الحوثي تقدم في عام 1996م باستقالة جماعية مع أبنائه، معلناً انتهاء أي علاقة له بحزب الحق، على خلفية خلاف بينه وبين المرجع المذهبي مجد الدين المؤيدي .....
ويبدو أن الخلاف استند إلى بعدين:
الأول: منهجي، يتمثل في القضايا الفكرية والمذهبية، التي عبرت عنها دروس ومحاضرات حسين الحوثي المكتوبة والمتداولة، والتي يعترض فيها على المذهب الزيدي وعلمائه المعاصرين، معلناً عن ميوله لأقوال الشيعة الرافضة من سب الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وأمهات المؤمنين – رضي الله عن الجميع، والقول بعصمة الأئمة وعودة المهدي! والضحك من كتب السنة ورجالها وعلماء الحديث!
الثاني: تنظيمي، يتمثل في سيطرة قيادة حزب "الحق" على الأنشطة والأعمال بصورة تقليدية كما يراها حسين بدر الدين الحوثي و"الشباب المؤمن".
وتفرغ بدر الدين الحوثي وأبناؤه للقيام على تنظيم "الشباب المؤمن"، الذي استمر في ممارسة نشاطه وتمكن من استقطاب الشباب "وغالبيتهم ينتمون للأسر الهاشمية وللمذهب الزيدي"، والقبائل والوجاهات الاجتماعية في صعدة. وقد تلقى حسين بدر الدين الحوثي مخصصات مالية شهرية حكومية بعد استقالته بالتنظيم استقلالاً كاملاً عام 2000م هدفاً ومنهجاً وفكراً.
وبدأ حسين الحوثي بتوسيع نشاطه خارج منطقة صعدة، ليؤسس مراكز مماثلة لمركزه في عدة محافظات، وأرسل إليها بعض طلبته المقربين مع مجموعة من الأساتذة العراقيين الذي توافدوا على اليمن بعد حرب الخليج الثانية والحصار الجائر الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق.
وقد شملت أنشطة "الشباب المؤمن" التنظيمية عدداً من المحافظات منها صنعاء وصعدة وعمران وحجة وذمار والمحويت، وتمت عبر المساجد والمراكز الخاصة التي أنشئت لتدريس المذهب الزيدي وفق رؤية الحوثي!
وعمل تنظيم "الشباب المؤمن" على إحياء مناسبة "يوم الغدير" في محافظة صعدة، بمظاهر تحولت إلى تجمع القبائل الموالية للحوثي، واستعراض للقوة وعرض لأنواع وفيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وإطلاق النار بكثافة في نبرة تحد واضحة، كما أن إحياء المناسبة في محافظات أخرى لم يكن بمعزل عن الحوثي وفكره ودعوته.
كما عمل تنظيم "الشباب المؤمن" على إقامة المنتديات الصيفية في أكثر من منطقة، وكان بدر الدين يضفي عليها الشرعية المذهبية، ويبارك جهودها، ويحث القبائل على تسجيل أبنائهم فيها. وكان الشباب وأغلبهم من صغار السن يشاهدون في هذه المنتديات أفلام الفيديو التي تحكي كيف تم سقوط نظام الشاه في إيران، وكيف قامت ثورة الخميني، وتظهر صور الممثلين وهم يواجهون زحف الدبابات، ولا ينحنون برؤوسهم أمام كثافة النيران، وتصيب أحدهم الرصاصة فينزف دماً وهو يهتف: "الله أكبر، الموت لأمريكا"، وتظهر بعض الصور وشباب الثورة قد ربطوا أرجلهم لكي لا يفروا أمام زحف جيوش الشاة! وكان عبد الكريم جدبان - أو غيره – يقوم بالتعليق أحيانا على هذه الأشرطة، ويحث الشباب في المنتديات على التشبه بإخوانهم شباب الثورة الخمينية، والوقوف في وجوه الطغاة!
ويدندن أتباع "الشباب المؤمن" عموما حول:
- الشعارات المعادية – بزعمهم – لأمريكا وإسرائيل! وذلك عقب صلوات الجمعة، بما في ذلك ترديد الشعار في الجامع الكبير بصنعاء.
- الحديث حول فلسطين وجرائم اليهود!
- إثارة ما يؤلب الناس على الدولة بالحديث عن الأسعار والغلاء المعيشي والفساد المالي وفساد بعض المسئولين وأكل حقوق الضعفاء والمساكين!
- إحياء الأوجاع التي وقعت في التاريخ الإسلامي وطوتها الأيام؛ لإثارة النعرات الطائفية تحت شعار "آل البيت" ونصرتهم!
- إبراز مظاهر القوة والتحدي في مناسباتهم واحتفالاتهم المذهبية، كعيد الغدير ويوم عاشوراء!
- إثارة المخاوف الطائفية ممن يصفونهم بـ "الوهابية" و"السلفية" … !

‌‌المصدر:العالم الإسلامي تحديات الواقع واستراتيجيات المستقبل (تقرير عن مجلة البيان) ثمار التغلغل الرافضي المرة- أنور قاسم - ص: 398

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 389)

-‌‌ بدر الدين الحوثي
هو بدر الدين بن أمير الدين بن الحسين بن محمد الحوثي ولد في 17 جمادى الأولى سنة 1345هـ بمدينة ضحيان، ونشأ في صعدة. ويعتبر الأب الروحي للجماعة.
- بدر الدين الحوثي رافضي بالمعنى الأعم جارودي بالمعنى الأخص وتجلى ذلك من خلال طعنه في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والتقارب الكبير بين أقواله وأقوال أئمة الرافضة كما بيناه سلفاً.
- بحكم مدرسته العلمية التي نشأ فيها وهي مدرسة الجارودية المتواجدة في اليمن من فرق الزيدية يمكننا أن نصنفه ضمن هذه المدرسة "الجارودية" والتي لا تختلف كثيراً عن الرافضة وهذا ما أصل له بدر الدين الحوثي في كتيبه الزيدية في اليمن والذي كتبه في وقت مبكر.
- استطاع الرافضة أن يؤثروا على بدر الدين الحوثي من جوانب عدة لعل أبرزها تلميذه الرافضي الاثنى عشري حسن الصفار زعيم الروافض في المملكة العربية السعودية.
والجانب الآخر هو احتضان إيران لبدر الدين الحوثي إثر موقفه المؤيد للانفصال في حرب صيف 1994م والتي فر بدر الدين الحوثي على إثرها إلى إيران، فوجد ملاذاً أمناً ودولة تستقبله وتفتح له صدرها عارضة عليه كل ما تقدر عليه في سبيل نصرته وتبنيه، فلم يجد بدر الدين ضيراً من أن يرتمي بأحضان الروافض لاسيما وقد صنف هذا الكتيب الذي يتحدث عن التقارب بين الزيدية "الجارودية" ولم ير الحوثي كبير فرق لاسيما وأن الطرفين يتفقان في أبرز العقائد التي تجعلهم في مفترق طريق مع خصومهم من أهل السنة، كسب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والنيل من رواة الحديث إضافة إلى ما أثبته الحوثي من تقارب في غيرها من العقائد كإنكار رؤية الله عز وجل وغيرها، ولم يكتف الحوثي بهذا التأصيل للتقارب والتطابق بين الفكرين والمعتقدين، فضرب بأقوال الهادي وعبد الله بن حمزة والسيد حميدان، بل والإمام زيد بن علي نفسه في الروافض التي تثبت بأن ثمة فروقاً جوهرية بين الفرقتين ليثبت عكس ما أثبت أئمته وشيوخه إن كان زيدياً أصيلاً، لكن كما أشرت سابقاً بأن بدر الدين الحوثي كان جارودياً بعد أن نحمل كلامه على أحسن ما يحتمله وهو لا يحتمل أكثر من هذا، والله بعباده خبير بصير.

‌‌المصدر:التشيع في صعدة لعبد الرحمن المجاهد 2/ 72

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 390)

-‌‌ حسين بدر الدين الحوثي
حسين الحوثي ينتمي إلى أسرة هاشمية يرجع نسبها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب؛ أما والده فهو العلامة بدر الدين الحوثي أبرز علماء ومرجعيات المذهب الزيدي في اليمن. تلقى تعليمه في المعاهد العلمية من الابتدائية وحتى الثانوية، كما تلقى المذهب الزيدي على يد والده وعلماء المذهب في صعدة، وتفيد بعض المصادر بأنه أتم تعلميه الجامعي وحصل على الماجستير والدكتوراه خارج اليمن! كان عضواً في مجلس النواب عن دائرة مران بصعدة من العام 1993م - 1997م، وتفرغ عقب خروجه من مجلس النواب لنشر أفكاره ومعتقداته من خلال الدروس والمحاضرات والخروج الدعوي إلى المناطق، وقيادة تنظيم "الشباب المؤمن" وتشكيل فروع له، وإنشاء حوزات ومساجد تابعة له.

‌‌المصدر:العالم الإسلامي تحديات الواقع واستراتيجيات المستقبل (تقرير عن مجلة البيان) ثمار التغلغل الرافضي المرة- أنور قاسم - ص 400

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)

-‌‌ عبد الكريم جدبان
عبد الكريم جدبان شخصية شيعية شبابية كثيراً ما دار حولها الجدل في صحة ارتباطها بتنظيم الشباب المؤمن من عدمه، لاسيما بعد الحرب البسوس التي دارت في صعدة.
هو عبد الكريم أحمد جدبان، من مواليد النظير رازح صعدة عام: 1965م.
وهو عضو مجلس النواب عن الدائرة 267 رازح بصعدة،
اعتقله الأمن السياسي عام 1988م على خلفية مشاركته في أحد المؤتمرات بإيران، وعضو لجنة تأليف مناهج التربية والتعليم.
يعتبر جدبان من شباب حزب الحق ذو التوجه الشيعي الواضح؛ الذين انتموا إليه في وقت مبكر وعملوا من خلاله إلى أن تم خروجهم عنه وتشكيلهم لتنظيم الشباب المؤمن ذو التوجه الرافضي الجلي.

‌‌المصدر:التشيع في صعدة لعبد الرحمن المجاهد 2/ 136
خلاف جدبان مع زعماء حزب الحق:
كان جدبان يرى مع زملائه من ذوي الطاقات المتوقدة والطموحات الكبيرة بأن حزب الحق يسيطر عليه قيادات معتقة ذات نمط تقليدي قديم، وأنه لابد من إصلاح مسار حزب الحق من الداخل والتخلص من هذه القيادات، وكان من ضمن وسائله في ذلك حضوره لبعض المؤتمرات في إيران، وشعور الإيرانيين بأن هؤلاء الشباب هم خير من يحقق لهم الأهداف الإيرانية في اليمن.
وبالفعل بدأ هؤلاء يخرجون من كهف التقية من خلال النشرات والدوريات والأنشطة المختلفة التي بدؤوا يظهرون فيها عقائدهم الاثنى عشرية، ويثنون على إيران وحزب الله، ويزعمون أنه لا خلاص للأمة إلا من خلال نهج ما نهجوه في سبيل التغيير نحو الأفضل.

‌‌المصدر:التشيع في صعدة لعبد الرحمن المجاهد 2/ 142

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)

‌‌المبحث الثالث: حسين الحوثي والتمرد الأول
بدأت تتجلى ظاهرة حسين الحوثي فيما يطرحه من المسائل والآراء، فظهر تطاوله وتهجمه على علماء الزيدية، وآراء المذهب وكتبه! معتبراً نفسه مصلحاً ومجدداً لعلوم المذهب وتعاليمه! وتجاوز الأمر إلى حد السخرية من كتب الحديث والأصول وإظهار شتم الصحابة وأمهات المؤمنين "رضي الله عن الجميع"، وهو ما دفع علماء "الزيدية" لإصدار بيان نشرته صحيفة "الأمة" الناطقة باسم حزب "الحق"!
وهو متأثر بعقائد الرافضة وميال إلى مذهبهم الاثنى عشري، ويثني كثيراً في محاضراته – التي أصبحت تباع كملازم – على الثورة الإيرانية والإمام الخميني والمرجعيات الشيعية في النجف وقم! ....
كما أظهر حسين الحوثي تأييده وتأثره بـ "حزب الله" الشيعي اللبناني، وربما رفع أعلامه في بعض المراكز، كما عمد إلى رفع شعار: "الله أكبر … الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا، النصر للإسلام" دافعاً بشباب التنظيم وأتباعه لترديده عقب صلاة الجمعة في العديد من المناطق، بما في ذلك جوامع صنعاء والجامع الكبير بها.
وقد استطاع من خلال دعم الدولة وأتباع المذهب ودعم جهات خارجية من ضمنها إيران وشخصيات ومؤسسات شيعية في المنطقة من إقامة عشرات المراكز العلمية "المسماة بالحوزات" في صعدة وعمران ومأرب والجوف وحجة وذمار .. وصنعاء. وكان لهذه المراكز نشاط ملموس في إقامة المخيمات الصيفية والندوات والمحاضرات والدروس؛ ونشر العديد من "الملازم" والكتب التي تروج لفكره وتحرض أتباع المذهب الزيدي على اقتناء الأسلحة والذخيرة تحسباً لمواجهة الأعداء من الأمريكيين واليهود، واقتطاع نسبة من الزكاة لصالح المدافعين عن شرف الإسلام والمذهب!!
وبرغم ضيق الحكومة من تصرفاته إلا أنها لم توقف دعمها المالي عنه، وحاولت في مقابل ذلك إقناعه بالعدول عن توجهاته وأفكاره كونها تثير الفتنة المذهبية والطائفية والسلالية وتعد خروجاً على الدستور والقانون؛ وأوفدت عدة وسطاء من علماء المذهب الزيدي وبعض الشخصيات الهاشمية وعلماء دين ومشايخ قبائل لإقناعه بالعدول عما هو عليه؛ لكنه لم يأبه بالأمر واستمر في الدفع بشبابه "الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 25 عاماً" لإظهار ثقله الديني والسياسي بالتظاهر في معظم المساجد وعقب صلوات الجمعة وترديد شعاراتهم ضد إسرائيل وأمريكا، وقد بلغ الأمر في إحدى المظاهرات بسقوط قتلى أثناء مسيرة نظمها التنظيم باتجاه السفارة الأمريكية إبان حرب العراق، في 2003م.
وبدأ الصدام بين الدولة وأتباع الحوثي يأخذ طابع الاعتقال، وإغلاق المحلات من مكتبات وتسجيلات شيعية، في حين بدأ حسين الحوثي في التحصن في جبال مران حيث مسقط رأسه ومعقد الولاء المذهبي له، فأقام تحصينات إنشائية وزود أتباعه بالسلاح والذخيرة، وبدأ بالتعبئة ضد أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي! وأحاط نفسه بإجراءات أمنية صارمة؛ وبدا الأمر وكأنه استعداد لخوض مواجهة عسكرية مؤكدة وليست محتملة!
كانت ملاحظات الدولة تجاه الحوثي تتمثل في: قيام ميليشيات، وتحصينات دفاعية، واقتناء أسلحة، وتوزيع أموال! ونتيجة لعدم تجاوبه، اتخذ القرار بفرض حصار عليه وتطويقه لكي يسلم نفسه! وعندما بدأ التطويق قام بالعدوان المسلح على الجيش والأمن! وبالتالي فرض عليهم القتال بالرغم من أنه لم يكن هناك قرار بالقتال! …
في هذه الأثناء كانت الوساطات مستمرة لكنها فشلت في إقناعه بتسليم نفسه! وعندها – فيما يبدو – شعرت الدولة بخروج الأمر عن السيطرة، وبوجود مؤامرة مدبرة من حليف الأمس! ففرضت قوات الأمن والجيش طوقاً على المنطقة وحاصرتها، وبدأت في المواجهة مع أتباع الحوثي المتحصنين في 18 يونيو! بعد أن تعرضت لاعتداءات متكررة! وبدأ الحديث إعلامياً من ادعاء الحوثي "الإمامة"، وقيل "المهدية"، وقيل "النبوة"، من قبل صحف المؤتمر ووسائل الإعلام الرسمية التي كالت عليه أوصاف التمرد والخروج على الشرعية!

‌‌المصدر:العالم الإسلامي تحديات الواقع واستراتيجيات المستقبل (تقرير عن مجلة البيان) ثمار التغلغل الرافضي المرة- أنور قاسم – ص: 400

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)