الثاني: كيف يزعم الجيلاني أنه يحمي أتباعه من كل شر وبلوى في الدنيا ويوم القيامة وقد قال تعالى في الرد على ذلك الإفك قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا [الإسراء: 56]، وقال تعالى: وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ [الأنعام: 17]، وقال تعالى: وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [يونس: 106]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((واعلم لو أن الأمة اجتمعت على أن ينفعوك لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفعت الأقلام وجفّت الصحف)) (1) رواه الترمذي. ثم إن أفضل الخلق هو النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً قال تعالى قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًاً [الجن: 21 - 22]، وقال تعالى: قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لَا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الرعد: 16].
أما في ادعائه بأنه يحمي أتباعه ومن تمسك به يوم القيامة يكذب قوله تعالى يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [الانفطار: 19]. وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان: 33]. وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج: 1 - 2] وقال تعالى قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأنعام: 12].
أما عن ادعائه بأنه يكون حاضراً عند الميزان كى ينجو مريده فيكذبه حديث عائشة رضي الله عنهاأنها قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يذكر أحدٌ أحدا يوم القيامة فقال: ((أما في ثلاثة مواضع فلا يذكر أحد أحدا، عند تطاير الصحف وعند الصراط وعند الميزان حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف)) (2) رواه أحمد.
المخالفة السادسة: ---------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2516) وأحمد (1/ 293) (2669) والطبراني (11440) قال الترمذي حسن صحيح، وحسنه ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/ 327) وقال أحمد شاكر إسناده صحيح، وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود (4755) وقال ابن حجر في ((هداية الرواة)) (5/ 174) منقطع، والحديث ضعفه الألباني.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 352)
إنّ أصحاب الطريقة القادرية يتعبدون بالكفر والضلال والأباطيل جاء في كتاب (الفيوضات الربانية) في المآثر والأوراد القادرية ص32 "إذا وقع لك هم أخطو أحد عشر خطوة إلى جهة العراق وتقول في الأول يا شيخ محيي الدين وفي الثانية يا سيدي محيي الدين وفي الثالثة يا مولانا محيي الدين وفي الرابعة يا مخدوم محيي الدين وفي الخامسة يا درويش محيي الدين وفي السادسة يا خواجة محيي الدين وفي السابعة يا سلطان محيي الدين وفي الثامنة يا شاه محيي الدين وفي التاسعة يا غوث محيي الدين وفي العاشرة يا قطب محيي الدين وفي الحادية عشر يا سيد السادات عبد القادر محيي الدين ويا شيخ الثقلين أغثني " وهذا كفر واضح بدعائه غير الله وقد سبق بيانه، ثم إنه بدعة وتبديل لشرع الله ويكفي العمل بموجب صلاة الاستخارة التي علمناها من النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الإمام مسلم.
المخالفة السابعة: -
أباطيل وبدع وضلالات في أوراد وأذكار الطريقة القادرية، جاء في كتاب (الفيوضات الربانية) في المآثر والأوراد القادرية ص135،ورْد دعوة الجلالة تقرأ (دعوة الجلالة) 166 و17، وبعد القراءة تقسم عليها بهذا القسم وهو محضرة الغوث الأعظم والقطب المعظم الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني (اللهم أسألك بسر سر هو أنت وعدت به أهل الذكر فهو من مريه ذاهل اتيوتغ املولخ بّ أى آمن أى امى مهياش طهفليوش انقطع الرجاء واغوثاه العمل)، وفي صفحة 144 في أوراد تقرأ عند المهمات وذكرها الشيخ في كتابه (الغيثة) (قلبي قطبي وقالبي لبناني في سرى خضري وعليه عرفاني ماروت عقلي وكليمي روحي فرعوني نفسي والهوى مائي تسع مرات أو ست مرات) وفي ص84 في الفيوضات الربانية والأوراد القادرية 25 ورد الظهر نقول (يا الله بصعع بصعع والباء بهبوب هبوب أو النور السام بسهسهوب سهسهوب ذي الفر الشامخ مطهطهوب هطوب يا الله يا الله كهوب كهوب كهوب بي.) والرد على ذلك الكفر والضلال أن ذلك من جنس تلبيس الحق بالباطل وقد قال تعالى وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 42]، فالذكر عبادة ولكن يتعبد بها على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس على طريقة الجيلاني ولا غيره حتى تلك الأذكار يجمع فيها بين اسم الله وأسماء الشياطين ويسمى بها الله وقد قال تعالى وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الاعراف: 180]، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع والمبتدعين وذلك في قوله ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)) (1) أبو داود والبيهقي وعن ابن عباس رضي الله عنه ((من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) (2) الطبراني، ونعوذ بالله من الخذلان والكفر بعد الإيمان، ونسأل الله السداد والهدى وأن يثبت قلوبنا على دينه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المصدر:الطريقة القادرية لمحمد مصطفى عبد القادر--------------------------------------------
(1) بهذا اللفظ غير موجود كاملا، فقد رواه بدون الشطر الأخير الحاكم (1/ 176) (332) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (25) وصححه الألباني، والشطر الأخير رواه النسائي (1578) من حديث جابر رضي الله عنه، وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود (4530) والنسائي (4734) وأحمد (1/ 119) (959) والبزار (1/ 421) وأبو يعلى (338) والبيهقي (8/ 29) والحديث صححه الألباني.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 353)
المبحث الرابع عشر: الانتشار ومواقع النفوذ تنتشر القادرية في العراق ومصر وتركيا واليمن والصومال والهند والمغرب وغرب السودان وبعض بلدان أفريقيا، وتفرعت منها طرق صغيرة، منها: اليافعية والنابلسية والرومية والعروسية (1). ومنها كذلك: الصمادية والرومية والعزيزية والهندية والمقدسية (2). ومنها أيضاً: الأشرفية في تركيا، نسبة لمؤسسها عبد الله الأشرفي الرومي، وتسمى أيضاً: الواحدية (3). ومنها في السودان: الطريقة البكائية، ولها فرعان: الفضيلة، والآل سيدية. والطريقة العركية، وتتركز في مدينتي أبو حراز وطيبة الشيخ عبد الباقي في ولاية الجزيرة، وشيخها الحالي هو أحمد عبد الباقي، وقد خلف والده على مشيخة الطريقة سنة 1992م. وتنسب هذه الطريقة إلى الشيخ عبد الله العركي، المتوفى سنة 1019هـ (1611م). وفيما يتعلق بالطريقة القادرية عموماً، فيعتقد أن الذي أدخلها إلى السودان، تاج الدين البهاري، في القرن العاشر الهجري [. ومنها: البودشيشية، في المغرب، وشيخها الحالي حمزة بن العباس]. ومنها: اليافعية، والمشارعية، والعرابية في اليمن والصومال. ومنها: البناوة، والكرزمر في الهند. ومنها: الخلوصية، والهندية، والنابلسية، والرومية، والوصلنية في تركيا. الكسنزانية، في العراق، وخاصة في مدينة كركوك، وشيخها الحالي هو محمد الكسنزاني، المولود سنة 1358هـ (1938م)، وتنسب الطريقة إلى عبد الكريم الشاه الكسنزان المولود سنة 1240هـ في شمال العراق، وقد انتسب إليها عدد من المسؤولين العراقيين السابقين. كما أنها تعد أصلاً لكثير من الطرق التي نشأت بعدها، كالعدوية (4).، والمدينيّة، والسهروردية، والأكبرية، والمولوية، والرفاعية، والخلوتية (5). ومن فروعها في مصر: 1ـ الفارضية: وتستمد اسمها من أحد مشايخهم المتأخرين، وهو محمد الفارضي، المتوفى سنة 1285هـ. ومقر هذه الطريقة جامع السادة القادرية بالقرافة الصغرى بالقاهرة، وشيخها الحالي: مسعود عبد السلام حجازي. 2ـ القاسمية: وهي الأخرى اشتقت اسمها من أحد شيوخها المتأخرين، وهو قاسم بن حمد الكبير. ومن أقطاب هذه الطريقة الشيخ أحمد بن عبد الحي الأشهب، صاحب بعض المؤلفات مثل: هداية المريد، وهداية السالكين، والنصيحة المرضية. والكتاب الأخير في العقيدة والأوراد القادرية. وشيخ الطريقة الحالي في مصر: حسين أحمد علي القادري. 3ـ الشرعية: واشتق اسمها من استخدام شيخها عبد المنعم القادري، للفظة "الشرعية" في بعض مؤلفاته، مثل: الركائز الإيمانية في أصول مجلس ذكر طريقة السادة القادرية الشرعية. 4ـ النيازية: واشتقت اسمها من الشيخ عبد الرحمن نيازي، المتوفى سنة 1311هـ والذي قدم من تركيا إلى مصر واستوطن بها، وأقام في مدينة الإسكندرية، وهي الآن مقر هذه الطريقة (6).
المصدر:موقع الراصد نت--------------------------------------------
(1) ((الطرق الصوفية للسهلي)) (ص85).
(2) ((التصوف والتطرف للرجا)) (ص211).
(3) ((الموسوعة الصوفية)) (ص 364).
(4) الطريقة التي أسسها عدي بن مسافر، لتتطور فيما بعد إلى الديانة اليزيدية.
(5) ((عقيدة الصوفية للقصير)) (ص191).
(6) ((الموسوعة الصوفية)) (ص 139ـ 140)، و ((مجلة التصوف الإسلامي)) (العدد 304 ص 48).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 354)
المبحث الخامس عشر: فتاوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية
1 - فتوى اللجنة الدائمة في حكم جمع الناس لقراءة مناقب الشيخ عبد القادر
س- ما حكم جمع إنسان جيرانه لقراءة مناقب الشيخ عبد القادر؛ لأنه يؤدي إلى محبة الأولياء ثم يمد له سماطا يقصد إكرام الضيوف؛ عملا بحديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه فما حكم ذلك هل هو حرام أو مكروه أو سنة؟
ج- محبة أولياء الله وإكرام الضيف من محاسن الشريعة ومما حث عليه الكتاب والسنة، لكن اتخاذ قراءة مناقب الشيخ عبد القادر أو نحوه وسيلة لمحبة الأولياء واتخاذ مد السماط عادة عند ذلك من البدع التي تفضي إلى الغلو في عبد القادر وأمثاله وقد تنتهي إلى دعائه والاستغاثة به والتوسل بجاهه عند الدعاء، وذلك ممنوع شرعا؛ لأنه إما شرك كالاستغاثة به وإما ذريعة كالتوسل به أو بجاهه إلى الله، ولأنه يقع كثيرا في تراجم من يسمون أولياء من الكذب والأباطيل ما قد يفضي إلى الغلو فيهم، وخير من ذلك أن يجمع معارفه على قراءة القرآن ودراسته وقراءة الأحاديث الصحيحة لمعرفة الأحكام والاتعاظ بذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس … نائب رئيس اللجنة … عضو … عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز … عبد الرزاق عفيفي … عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان
المصدر:فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 3/ 50
2 - فتوى اللجنة الدائمة في الطريقة القادرية
س- يطلب فيه السائل إعطاءه فكرة عن الطائفة القادرية، ويذكر أنه قرأ كتابا من كتب هذه الطائفة يسمى: (الفيوضات الربانية) في المآثر والأوراد القادرية فوجد فيه قصيدة تتضمن دعاوى ومآثر لشيخ الطريقة القادرية فهل ما فيها حق أو باطل؟ وقد أرسل السائل القصيدة مع استفتائه لإفتائه عما فيها.
ج- إن القصيدة التي أرسلها المستفتي ليعرف ما فيها هل هو حق أو باطل تدل على أن قائلها جاهل يدعي لنفسه دعاوى كلها كفر وضلال. فيدعي أن كل علوم العلماء مستقاة من علمه وفروع له، وأن سلوك العباد إنما هو بما فرضه وسنه لهم، وأنه يقدر على إغلاق الجحيم بعظمته لولا سابق عهد من الرسول، وأنه يغيث من وفى له من المريدين وينجيه من البلايا ويحميه في الدنيا والآخرة ويؤمنه من المخاوف ويحضر معه الميزان يوم القيامة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 355)
فهذه الدعاوى الكاذبة لا تصدر إلا من جاهل لا يعرف قدر نفسه، فإن كمال العلم لله وحده وإن شئون الآخرة ومقاليد الأمور إلى الله وحده لا إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل ولا لصالح ما من الصالحين، وقد أمر الله رسوله - وهو خير خلقه - أن يتلو على الأمة قوله تعالى: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف: 188] وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا [الجن: 21] وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألصق الناس به وأقربهم إليه رحما وأولاهم بمعروفه أن ينقذوا أنفسهم من عذاب الله بالإيمان به سبحانه والعمل بشريعته، وأخبرهم أنه لا يغني عنهم من الله شيئًا، وأخبر أن آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى يقول كل منهم يوم القيامة: نفسي، نفسي، فكيف يملك شيخ الطريقة القادرية أو غيره من المخلوقين أن ينجي مريديه وأن يحمي من وفى له بعهده ويغيثه ويحضر معه عند وزن أعماله يوم القيامة؟! وكيف يملك أن يغلق أبواب الجحيم بعظمته؟ إن هذا لهو البهتان المبين والكفر الصراح بشريعة رب العالمين.
لقد زاد صاحب هذه القصيدة في غلوه وتجاوز حد الحس والعقل والشرع، فادعى أنه كان بنور محمد قبل أن يكون الخلق، وأنه كان في قاب قوسين اجتماع الأحبة أي مع جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وأنه كان مع نوح عليه السلام في السفينة وشاهد الطوفان على كف قدرته، وأنه كان مع إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وأن هذه النار بردت بدعوته، وأنه كان مع إسماعيل، وأنه ما نزل الكبش إلا بفتواه أو فتوته، وأنه كان مع يعقوب عليه السلام حينما أصيب بصره، وأن عينيه ما برئتا إلا بتفلته، وأنه هو الذي أقعد إدريس عليه السلام في جنة الفردوس، وأنه كان مع موسى عليه السلام حين مناجاته لربه، وأن عصا موسى مستمدة من عصاه، وأنه كان مع عيسى في المهد، وأنه هو الذي أعطى داود حسن الصوت في القراءة، بل ادعى أفحش من ذلك: ادعى أنه هو الله في الأبيات الثلاثة من قصيدته وأصرحها قوله:
أنا الواحد الفرد الكبير بذاته
أنا الواصف الموصوف شيخ الطريقة
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فأي كفر بعد هذا الكفر والعياذ بالله؟.
فيا أيها الأخ المستفتي يكفيك من شر سماعه ويغنيك عن معرفة تفاصيل تاريخ وسيرة القادرية ما في قصيدة شيخ هذه الطائفة من البهتان والكفر والطغيان، واجتهد في معرفة الحق من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبيان السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم للكتاب والسنة النبوية الصحيحة مع اعتقادنا أن الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي تنسب إليه هذه الطريقة بريء من هذه القصيدة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وأتباعه يكذبون عليه كثيرا وينسبون إليه ما هو بريء منه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب رئيس اللجنة … الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز … عبد الرزاق عفيفي … عبد الله بن منيع … عبد الله بن غديان
المصدر:فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء -3/ 47
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 356)
المبحث الأول: التعريف بالبريلوية
البريلوية فرقة صوفية نشأت في شبه القارة الهندية الباكستانية في مدينة بريلي في ولاية أوترابراديش بالهند أيام الاستعمار البريطاني.
المصدر:الموسوعة الميسرة
البريلوية … نشأت شديدة الانحراف عن الإسلام، ولعله لن يمضي وقت طويل حتى ينسى أتباعها أنهم أتباع طريقة صوفية، وتغدو ديانة جديدة مستقلة، والتشيع فيها واضح
المصدر:الكشف عن حقيقة الصوفية لمحمود عبد الرؤوف قاسم ص811
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 357)
المبحث الثاني: التأسيس والجذور التاريخية
• المطلب الأول: سيرة البريلوي.
• المطلب الثاني: أسرته.
• المطلب الثالث: وفاته.
• المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه.
• المطلب الخامس: مؤلفاته.
• المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 358)
المطلب الأول: سيرة البريلوي
ولد قائد هذه الطائف وزعيمها ومؤسس هذا الحزب وبانيه في بيت علمي حيث كان أبوه نقي علي وجده رضا علي يعدّان من العلماء الأحناف (1) في 14 يونيو 1865م الموافق 10 شوال 1272هـ (2) فسمى بمحمد، وأمه سمته أمّن ميان، ووالده أحمد ميان، وجده أحمد رضا (3) ولكنه لم يرض بهذه الأسماء كلها فسمى نفسه عبدالمصطفى (4) وكان يلتزم باستعماله في المكاتبات والرسائل والكتب.
...... وأما البريلويون فيحكون القصص وينسجون الأساطير في إمامهم مثل الطوائف الكثيرة التي يبنون عمائرها على الحكايات الباردة والمختلقات الباطلة لرفع قيمته وشأنه، وإعلاء كلمتهم ودعوتهم مع أن الكذب يجلب الذم والنقيصة بدل الثناء والمديحة، فيقولون:
إنه في الرابعة من عمره قرأ القرآن كله، وقبل الرابعة بكثير "يعني في الثالثة أو قبل ذلك" عندما جلس أول مرة لدى أستاذه ليبدأ بالألف والباء بدأ أستاذه ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم علمه ألف، ب، ت إلى أن لقنه بقوله: لام ألف: لا، فسكت البريلوي، فلقنه أستاذه مرة أخرى قل: لام ألف لا، قال البريلوي الطفل: قرأت الألف وقرأت اللام، فلم مرة ثانية؟ فقال له جده رضا علي: يا بني إقرأ كما يعلمك معلمك، فنظر الطفل إلى جده نظرة عرف جده بنور إيمانه من نظرته تلك أن هذا الطفل سيكون شمسا للعلم والحكمة ويجلي العالم بنوره ويريد أن يكشف الأسرار من قلبه وبصره من الآن، فقال: صدقت أنت قرأت الألف واللام مقدما ولكن الألف الذي قرأته سابقا لم يكن ألفا حقيقية بل كانت همزة لأن الألف يكون ساكنا دائما ولا يمكن الابتداء بالساكن لأجل ذلك يؤتى بلام قبله حتى يعرف الألف ويعلم.
فالبريلوي الطفل لم يقتنع مرة ثانية وقال: فلم خصص اللام بالابتداء وكان من الممكن أن يبدأ بالباء والتاء والدال والسين، فتحير الجد فقال: بدئ اللام لأنه يتفق بالألف صورة وسيرة (5) - إلى آخر ذلك من الخرافات -
وهل لقائل أن يقول وسائل أن يسأل عن هؤلاء الأعاجم: أي اتفاق بين الألف واللام صورة وسيرة إنتبه له ذلك الطفل الصغير الذي لم يبلغ الثالثة أو الرابعة من العمر، والذي لم يعرفه معلموا الألسنة ومهرتها ولم ينتبهوا إلى هذه الخرافة، ومادونها خرافة.
وفي أول يوم من تعليمه عرفه ذلك الصغير كأن القوم يريدون تشبيه زعيمهم بالأنبياء والرسل حيث أنهم يعلمون بدون تعليم الخلق إياهم بل وأكثر من ذلك يحاولون أن يزيدوه عليهم ويرفعوه فوقهم "عياذا بالله" حيث إنه لم ينقل عن واحد منهم في الروايات الصحيحة والكتب المعتمدة مثل هذا التنقيب والتحقيق، والتفحص والتعمق - حسب مزاعمهم - اللهم إلا ما نقل في المرويات المرميات والكتب القصصية الخيالية من المفتريات على البعض.
وفعلا هذا ما قصدوه، وهذا ما يريدونه لأنهم كتبوا قبل بيان هذه القصة قصصها مثلها بأن أحمد رضا لم يكن يحتاج إلى تعليم المعلمين وتدريس المدرسين لأن الله نفسه علمه منذ ولادته أو لعله قبل ولادته؟ وقد صرح بذلك ناسجوا الخيال حيث يقول واحد منهم قبل ذكر هذه القصة: إن عالم الغيب ملأ قلبه وروحه، ذهنه وفكره من الإيمان واليقين، وملأ صدره المبارك من العلوم والمعارف وجعله خزينة لها، ولأجل ذلك مشى الحضرة الأعلى رضي الله تعالى عنه ظاهرا في طرق عالم الأسباب (6).--------------------------------------------
(1) ((تذكرة علماء هند)) (64).
(2) ((حياة أعلى حضرة)) (1/ 1).
(3) ((البريلوي)) للبستوي (25).
(4) ((من هو أحمد رضا)) للقادري (15).
(5) ((البريلوي)) للبستوي (26،27) ((أنوار رضا)) (355) وغيرهما من الكتب.
(6) ((البريلوي)) للبستوي (26).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 359)
هذا وهو نفسه لم يكن يرضى بشأن أقل من شأن الأنبياء حتى أنه قال مرة لأتباعه ومريديه وهو يشكو من صداعه وحماه: أن هذه الأمراض مباركة، وكانت تلازم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فالحمد لله لازمتني كما لازمتهم" (1).
وعلى ذلك كان يقول: إن تاريخ ولادتي يستخرج من قول الله عز وجل والذي ينطبق على: أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ [المجادلة: 22] (2).وهذا هو ظفر الدين أيضا كتب عن طفولته أنه عندما كان يقرأ القرآن "وهو دون الرابعة من العمر" لقنه أستاذه آية من القرآن ولكن البريلوي كلما يحاول أن يقرأ لم يكن يتمكن، فلاحظ هذا جده فاستغرب، وبعدما نظر في المصحف رأى أنه كان في قراءة المعلم لحنا ولسان البريلوي كان يأبى بقراءة هذه الآية ملحونا (3).
يعني أن العصمة كانت حاصلة له وحتى في صغره ولم ينطق بغلط، وقد نص عليه القوم وما أكثرهم وما أجرأهم على الله، فكتب غير وحد منهم: أن قلم أحمد رضا ولسانه حفظ من زلة وحتى قدر النقطة مع الثابت أن لكل عالم هفوة" (4).
وقال الآخر: إن البريلوي لم ينطق بلسانه المبارك بلفظة غير شرعية، والله عصمه من كل زلة" (5).وأيضا "إن أحمد رضا عصم في طفولته من الانحراف والغلطة وأودع فيه أتباع الصراط المستقيم" (6).و "إن الله صان قلمه ولسانه من الخطأ (7).وأكثر منه صراحة أن الحضرة الأعلى "أي البريلوي" كان في يد الغوث الأعظم "يعني الشيخ عبدالقادر الجيلاني" كالقلم في يد الكاتب، والغوث الأعظم في يد رسول الله محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كالقلم في يد الكاتب، والرسول في الحضرة الإلهية ما ينطق عن الهوى" (8).
وعلى ذلك قال بريلوي في حقه: إن "رضى الله في رضى الرسول، ورضى رسول الله في رضى البريلوي" (9) و "إن وجود البريلوي كان آية من آيات الله المحكمات" (10).
وعلى ذلك قال أحد المهينين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن زيارة البريلوي قللت اشتياقنا إلى زيارة أصحاب النبي عليه وسلم" (11)
هذا ما نسجته الأيدي الأثيمة من الخرافات والخزعبلات لإثبات أباطيلهم وأكاذيبهم والكذب لا يفيد الكذاب. وأخيرا قصة أخرى وما أردأها وما أكثرها "أن شخصا لقى البريلوي وهو لم يتجاوز يوم ذلك ثلاث سنوات وستة أشهر من العمر، فكلمه بالعربية الفصحى فرد عليه البريلوي بالعربية مثله، ولم ير ذلك الرجل بعد" (12).
هذا وهذه الأشياء كلها لم تكفهم ولم يقتنعوا بها حتى قالوا: إن والده الذي كان يدرسه ويعلمه قال له مرة: لا أدري أعلمك أم تعلمني؟ ويوم ذلك لم يتجاوز العاشرة من عمره" (13).والجدير بالذكر أن المدرس الذي كان يدرسه مرزا غلام قادر بيك (14) كان
أخا للمرزا غلام أحمد المتنبي القادياني. ويقولون: إنه فرغ من التعليم والدراسة وجلس على مسند الإفتاء وعمره لم يتجاوز الرابع عشرة سنة" (15).
وكما يذكره هو نفسه بالتحديد:"الحمد لله أفتيت أول فتيا حينما كنت في الثالثة عشر من عمري للرابع عشر من شعبان سنة 1286هـ، وفي هذا التاريخ فرضت على الصلاة وتوجهت إلى الأحكام" (16).
المصدر:البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير - ص13--------------------------------------------
(1) ((ملفوظات)) (1/ 64).
(2) ((حياة أعلى حضرة)) (1).
(3) ((حياة أعلى حضرة)) (22).
(4) ((ياد أعلى حضرة)) لعبد الحكيم شرف (32).
(5) ((الفتاوى الرضوية)) مقدمة (2/ 5) لمحمد أصغر العلوي.
(6) ((أنوار رضا)) (223).
(7) ((أنوار رضا)) (271).
(8) ((أنوار رضا)) (270).
(9) ((باغ فردوس)) لأيوب رضوي (7).
(10) ((أنوار رضا)) (100).
(11) ((وصايا البريلوي)) (24).
(12) ((حياة أعلى حضرة)) (22).
(13) مقدمة ((فتاوى رضوية)) (2/ 6).
(14) ((البريلوي)) للبستوي (32)، ((أعلى حضرة)) (32).
(15) ((البريلوي)) للبستوي (32).
(16) ((من هو أحمد رضا)) للقادري (17).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 360)
المطلب الثاني: أسرته
إن أسرة البريلوي التي ولد فيها لم يعرف عنها كثير غير أن والده وجده كانا من الذين ينتسبون إلى العلم كما مر.
نعم إن المخالفين يقولون: إنه من أسرة شيعية أظهر تسننها تقية للإضرار بهم ويستدلون على ذلك بأمور:
أولا: إن أسماء آبائه وأجداده أسماء شيعية لم تكن رائجة في أهل السنة مثلها، وهذه هي الأسماء: أحمد رضا بن نقي علي بن رضا علي بن كاظم علي (1).
ثانيا: إن البريلوي تكلم بكلمات حول الصديقة، أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها لا يتصور التفوه بها من سني أبدا. ثالثا: إنه روّج في السنة عقائد وأفكاراً لم تكن رائجة بين السنة في شبه القارة الهندية الباكستانية قبله، وكلها كانت مأخوذة من الشيعة علم الغيب للأنبياء والصلحاء وعلم ما كان وما يكون، والاختيار والقدرة وغيرها من الأشياء (2).رابعا: إنه كان يروى روايات شيعية وأحاديثها ويروّجها بين السنة ويستدل بها مثل "إن عليا قسيم النار" (3).وأيضا "إن فاطمة سميت بفاطمة لأن الله فطمها وذريتها من النار" (4).وكان يقول: إن ترتيب الأغواث أي المغيثين للخلق والذين يستغاث بهم يبدأ من علي رضي الله تعالى عنه إلى الحسن العسكري، الأئمة الإحدى عشر عند الشيعة" (5).
وقال: إن عليا يدفع البلا ويكشف الكروب لمن يقرأ الدعاء السيفي المشهور سبع مرات أو ثلاث مرات أو مرة واحدة، وهذا هو الدعاء:
ناد عليا مظهر العجائب
تجده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجلي
بولايتك يا علي يا علي
" (6)
وأيضا "إن هذا الشعر نافع لدفع الأمراض وسبب لحصول الوسيلة والثواب وهو هذا:
لي خمسة أطفي بها حر الوباء الحاطمة
المصطفى والمرتضى وابناهما والفاطمة
" (7)
ثم ويتحدث عن الجفر الشيعي ويقرّه حيث يقول: الجفر جلد كتبه جعفر الصادق، كتب فيه لآل البيت كلما يحتاجون إليه وإلى معرفته وكلما يكون إلى يوم القيامة" (8).
كما يذكر الجامعة الشيعية أيضا بقوله: (الجفر) و (الجامعة) كتابان لعلي رضي الله عنه ذكر فيهما الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم على طريقة علم الحروف، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويعلمون بها" (9).
وروى هذه الرواية المكذوبة وأقرها ولقنها أهل السنة:"قيل للرضا – الإمام الثامن والمعصوم لدى الشيعة – رضي الله تعالى عنه: علمني كلاماً أتكلم به إذا زرت واحدا منكم أهل البيت؟ فقال: أدن من القبر وكبّر الله أربعين مرة ثم قل: السلام عليكم يا أهل البيت إني مستشفع بكم ومقدمكم أمام طلبي وإرادتي ومسألتي وحاجتي، وأشهد الله أني مؤمن بسركم وعلانيتكم، وأني أبرأ إلى الله تعالى من عدو محمد وآل محمد من الجن والإنس" (10).وقد كتب في إحدى كتبه "لا بأس بوضع تمثال مقبرة الحسين في البيت للتبرك" (11).--------------------------------------------
(1) ((حياة أعلى حضرة)) (2).
(2) ((فتاوى بريلوية)) (14).
(3) ((الأمن والعلى)) للبريلوية (58).
(4) ((ختم نبوت)) للبريلوي (98).
(5) ((ملفوظات)).
(6) ((الأمن والعلى)) (12،13).
(7) ((الفتاوى الرضوية)) (6/ 187).
(8) ((خالص الاعتقاد)) للبريلوي (48).
(9) ((خالص الاعتقاد)) للبريلوي (48).
(10) ((حياة الموات)) المندرج في ((الفتاوى الرضوية)) (4/ 299).
(11) رسالة ((بدر الأنوار)) للبريلوي (57).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 361)
هذا وما أكثر مثله. خامسا: إن سلسلة بيعته تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة أئمة الشيعة كما ذكر نفسه في عبارته العربية "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد المصطفى رفيع المكان، المرتضى علي الشان الذي رجيل من أمته خير من الرجال السالفين، وحسين من زمرته أحسن من كذا وكذا، حسنا من السابقين، السيد السجاد زين العابدين، باقر علوم الأنبياء والمرسلين ساقي الكوثر، ومالك تسنيم، وجعفر الذي يطلب، موسى الكليم، رضا ربه بالصلاة عليه" (1).
ومن هذه العبارة يظهر أيضا نبوغه في العربية ومهارته فيها، الشخص الذي يقولون عنه: إنه كان يتكلم بها وهو في الثالثة من العمر.
ولا ندري أي تركيب هذا وأية عبارة هذه "حسين من زمرته أحسن من كذا وكذا"؟
وأيضا ما معنى "باقر علوم الأنبياء"؟
وما معنى "بالصلاة عليه"؟.
فالحاصل أنهم يستدلون على تشعيه من أقاويله ومعتقداته التي أراد ترويجها في السنة. سادسا: إنه كفّر السنة وأساطينها من شبة القارة وخارجها، وصرح بأن مساجدهم لا يحكم عليها أنها مساجد، ولا يجوز مجالستهم ومناكحتهم غير أنه لم يجعل الشيعة هدف فتاويه ولم يتكلم على مراكزهم ومعابدهم وحسينياتهم بل عكس ذلك يروون عنه "إن شيعة بنوا حسينية ثم ذهبوا إلى البريلوي ليختار لها إسما فاستخرج أسمها من التاريخ (2).سابعا: إنه نظم بعض القصائد بالغ فيها في مدح أئمة الشيعة ومنقبتهم" (3).
ولأجل هذه الأشياء يتهمه المخالفون هو وأسرته بالتشيع وأنه كان يعمل على حسابهم ويروج دعوتهم متقنعا بنقاب السنة.
المصدر:البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير - ص21--------------------------------------------
(1) ((أنوار الرضا)) (27).
(2) ((ياد أعلى حضرة)) لشرف البريلوي (29).
(3) انظر لذلك ((حدائق بخشش)) للبريلوي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 362)
المطلب الثالث: وفاته
مات البريلوي من مرض ذات الجنب ويقولون: لما حضره الوفاة أوصى بوصايا عديدة – وقد طبعت هذه الوصايا في رسالة مستقلة باسم "وصايا شريف" – منها ما أوصى بها طائفته وجماعته:"تمسكوا بديني ومذهبي الذي هو ظاهر من كتبي، تمسكوا به واستقيموا عليه لأنه فرض أهم من جميع الفروض" (1).وقال: لا أدري ما بقائي فيكم … أنتم ضئان المصطفى الساذجة صلى الله تعالى عليه وسلم وإن الذئاب محيطون بكم من كل الجوانب ويريدون أن يغووكم ويوقعوكم في الفتنة ويذهبوا بكم إلى الجحيم، فاجتنبوهم وخاصة الديوبنديين" (2).وآخر ما قال: إن أمكن فأرسلوا في الأسبوع مرتين أو ثلاثا في الفاتحة "يعني النذر" هذه الأشياء: المحلبية المثلجة ولو كانت من لبن الجاموس، والأرز البرياني، والأزر البخاري، والكباب، والكوفة، والمطبق، والقشطة، والفول، والسمبوسة، وعصير الفتاح، وعصير الرمان، والقارورة الغازية، والحليب المثلج فإن أمكن فأرسلوا كل يوم منها ولو شيئاً واحدا وإلا فكما ترون" (3).ومات في 25 صفر 1340هـ الموافق 1921م بعدما عمر 68 سنة ظهرا (4) .....--------------------------------------------
(1) ((وصايا شريف)) ترتيب حسنين رضا (10) ط آغرة الهند.
(2) ((البستوي)) (105).
(3) ((البستوي)) (9،10).
(4) ((البريلوي)) للبستوي (11).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 363)
المطلب الرابع: مبالغات البريلويين وغلوهم فيه
ولو ما كان هذا لكان هناك قصص وأساطير، وهل يستبعد الأساطير من القوم الذين اختلقوا أن جنازته لما حملت:"رأى بعض الناس أنه حملها ملائكة الرحمان على أكتافهم" (1).
والذين قالوا فيه:
أن رسول الله كان جالسا في جمع من أصحابه منتظرا مجيء البريلوي لأنه لما سئل عن سكوته وسكوت أصحابه فقال: نحن ننتظر البريلوي حتى يأتي" (2).وأكثر في ذلك "إن رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم أرسل هدية الطيب لغسل البريلوي" (3).
ومادمنا بدأنا في مبالغات القوم ومقالاتهم في البريلوي نريد أن نذكر بعض ما قالوه في حقه: فمن المغالاة التي بلغت حد الإساءة والإهانة قول البريلويين: إن رؤية البريلوي قللت شوق زيارة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – عياذ بالله –" (4).ولا يوجد في القرنين الأخيرين من عالم جامع مثله" (5).وقال الثاني: إنه لا نظير لجلالته العلمية وكماله العملي، وإن البريلوي كان عديم النظير في قوة علمه وإصابة رأيه" (6).وقال الثالث: إن البريلوي أحيا الدين بتعليماته" (7).ورابع قال: إن "الفتاوى الرضوية" تشتمل على آلاف من المسائل التي لم تسمعها أذن العلماء" (8).وقال الخامس: لو رأى أبو حنيفة رحمه الله (الفتاوى الرضوية) لقرت عينه ولجعل مؤلفها من جملة الأصحاب (9).وقال السادس: إنه هو كان أبا حنيفة عصره" (10).وسابعهم أعتقد إن هذا كله لا يكفي فقال: إن البريوي كان يملك فطانة أبي حنيفة في الاجتهاد وضياء الخصاف وعقل الرازي وذاكرة قاضي خان" (11).وليس هذا فحسب، بل كان "عكس الصديق في قول الحق، ومظهر الفاروق في تمييز الباطل، وصورة ذي النورين في الجود والرحم، وسيف عليّ في ضرب الباطل" (12).
هذا ما قاله ثامنهم. والتاسع قال: إن البريلوي كان معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم" (13).وقال العاشر: إن أحمد رضا حجة الله في الأرض" (14).
فتلك عشر كاملة.
وهذه الأشياء إن دلت على شيء دلت على مسابقة القوم في المبالغة والغلو ونحن ذكرنا فيما مر أنهم يقولون بصيانته من الأغلاط وعصمته من الأخطاء مع أن العصمة ليست إلا من اختصاصات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وهناك بعض الأشياء الأخرى نذكرها إكمالا للبحث وبرهانا على أن القوم تعودوا الكذب.
منها أنهم يقولون: إن البريلوي رأى في طفولته مومسات في الطريق، فرفع قميصه ووضعه على العيون حجابا منهم، ولما رفع القميص تعرى "فضحكت عليه المومسات وقلن له: غطيت وجهك وكشفت سترك، فأجاب: إذا زلت البصر ضل القلب، وإذا ضل القلب هتك الستر، وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات وستة أشهر" (15).
وهل لسائل أن يسأل من الذين يريدون أن يجعلوه فوق البشر! كيف عرف الزانيات بأنهن زانيات مومسات؟ الطفل الذي لا يعرف ستر عورته، ومن أين عرف معاملات النظر والقلب وتأثيرهما على الستر.
وهل يحتاج الكذب إلى العقل؟ كلا!--------------------------------------------
(1) ((أنوار رضا)) (272)، وأيضا ((روحون كي دنيا)) مقدمة (22).
(2) ((البستوي)) (121) والفتاوى الرضوية (2/ 13).
(3) ((وصايا البريلوي)) (19).
(4) ((وصايا البريلوي)) (24) ترتيب حسنين رضا ابن أخ البريلوي.
(5) ((وصايا البريلوي)) (24) ترتيب حسنين رضا ابن أخ البريلوي.
(6) ((شرح الحقوق)) مقدمة (8).
(7) ((شرح الحقوق)) مقدمة (7).
(8) ((بهار شريعت)) (1/ 3).
(9) مقدمة ((الفتاوى الرضوية)) (11) (4).
(10) مقدمة ((الفتاوى الضوية)) ج5 ص ب.
(11) مقدمة ((الفتاوى الضوية)) (210).
(12) ((أنوار رضا)) (263).
(13) ((أنوار رضا)) (263).
(14) ((أنوار رضا)) (303).
(15) ((سوانح أعلى حضرة)) لبدر الدين (110) و ((أنوار رضا)).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 364)
ويقولون: إن علماء الطبيعة في أوروبا، والفلاسفة في آسيا، كانوا يرتعدون من هيبة علم البريلوي" (1).و "إن البريلوي كان يحفظ جميع الكتب المتداولة والغير المتداولة التي ألفت وكتبت في أربعة عشر قرنا، وإن أرباب اللغة والاصطلاح عجزوا عن إيجاد لفظة تعبر عن مقامه الرفيع" (2).
ومن ناحية أخرى يقولون: إن البريلوي لما ذهب للحج ذهب إلى مسجد خيف هناك وبات فيه فبشر بالمغفرة" (3).وإنه كان مجدداً وسيداً وإماماً ومرشداً ومالكاً وشافعاً وداره دار الشفا، وهو الذي أبصر العيان وأسمع البكم، وإنه مشكاة نور الله ومرآة حسن المصطفى وأسد أسود الله" – إلى آخر ذلك من الخرافات – (4) و "إنه قاضي الحاجات وكاشف الكروب ومحلّل المشكلات وساقي الكوثر وصاحب القبر والنشر والحشر، وهو الغوث وقطب الأولياء وخليفة المصطفى وخضر بحر الهدى، والمعطي والرزاق" (5).
هذا ومثل هذا كثير.
فهذا هو القوم وهذا هو البريلوي زعيمهم، وهذه هي مجازفاتهم وغلوهم فيه وإن البريلوي هو الذي لقّن طائفته هذه العبارات وعلمهم، ولم ير له مثيل في الغلو في شبه القارة كلها وسيأتي بيان مجازفاته ومبالغاته في المباحث الآتية لكننا نريد أن نثبت ههنا شيئين فقط لإثبات ما قلناه بالدليل،
فإن البريلوي قال مخاطباً الشيخ عبدالقادر الجيلاني رحمه الله: ياغوث إن أقطاب العالم كلهم يطوفون بالبيت العتيق ولكن الكعبة تطوف حول بابك العالي" (6) – عياذا بالله -.
ومن بالغاته في نفسه أنه قال: أنا ملك مملكة البيان ولابد للناس من تسليم كلما أقوله" (7).و "إن صدري عيبة العلوم لا أسأل عن شيء إلا وأجيب عليه فوراً في أي علم كان" (8).
ومرة عاكس الأمر في مبالغاته حيث أخرج شخصه عن الآدمية والإنسانية فقال مخاطبا نفسه: لا يسأل أحد عنك ولا يبالي أحد بك لان كلابا أمثالك كثيرون" (9).وأيضا يقول عن نفسه: أنا كلب الغوث الأعظم وفي عنقي قلادته" (10).
ومرة طلب شيخ البريلوي كلبين أصيلين من سلالة عالية فذهب إليه البريلوي بابنيه وقدمهما إليه بقوله: يا سيدي! جئت إليكم بهذين الكلبين الأصيلين وإنهما من نسل جيد عال فاقبلوهما مني" (11).
فهذه هي المبالغات وها هي طرفاها الأدنى والأعلى، الإمام الهمام المرشد، الغوث المغيث القطب، قاضي الحاجات فارج الهم، كاشف الغم، مجيب الدعوات وكلب وأبو الكلاب!.
فعلى هذه المبالغات والمجازفات والترهات والشطحات قامت شريعته وأسست ديانته وراج سوقه واشتهر ماله.
المصدر:البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير - ص45--------------------------------------------
(1) ((روحون كي دنيا)) (26).
(2) ((روحون كي دنيا)) (265).
(3) ((حياة أعلى حضرة)) لظفر الدين البهاري (12)، أيضا ((أنوار رضا)) (235).
(4) ((نفخة الروح)) لأيوب على البريلوي (5) ط بريلي.
(5) ((نفخة الروح)) (47،48).
(6) ((حدائق بخشش)) دويان شعر للبريلوي.
(7) ((أنوار رضا)) (319)، وأيضاً ((حدائق بخشش)).
(8) ((شرح الحقوق)) (8) المقدمة.
(9) ((شرح الحقوق)) (11) المقدمة، و ((حدائق بخشش)).
(10) ((حدائق بخشش)) (5).
(11) ((أنوار رضا)) (238).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 365)
المطلب الخامس: مؤلفاته
إن البريلوي لم يكتب كتابا، وإنما كتب الفتاوى في جواب استفتاءات يستفسره الناس من طائفته فكان يرد على أسئلتهم ويفتيهم على استفتاءاتهم بمعونة أشخاص عديدين الذين كانوا معينين موظفين عنده لأداء هذه المهمة، ولأنهم كانوا أفرادا عديدين لذلك كان كل واحد يكتب ويجمع الجواب من كتب فقهية موجودة، وربما كانت ترسل الاستفتاءات إلى مدن أخرى لوجود بعض الكتب هناك وبعض المساعدين فيها فكانوا يرسلون الأجوبة بالعبارات المنقولة من بطون هذه الكتب ثم تجمع هذه الفتاوى كلها وتقدم إلى البريلوية، والبريلوي يجمعها ويصوغها في عباراته بدون التنقية والتنقيح، وعلى ذلك يوجد فيها الإبهام الشديد والتعقيد والإغلاق، ويوقع القارئ في الحيرة والاضطراب، ثم قبل إرسالها إلى المستفتي كان يطلق عليها الاسم المناسب للاستفتاء والاسم التاريخي الآخر أي الاسم الذي يخرج منه تاريخ كتابة الفتوى وبعد نقلها عنده يرسلها إلى المستفتين، وأحيانا كان يطبعها قبل أن يرسلها بصورة كتيب أو رسالة، وهذا كان دأبهز
وكان يراعي في الفتاوى أن يكون فيها الرد على المتمسكين بالكتاب والسنة والدعاة إلى التوحيد الخالص، ولذلك يرى القارئ أكثر ما يرى من انطلاقة قلمه في المسائل الخلافية أو المسائل الخرافية كما يسميها المخالفون له مثل علم الغيب للرسل والأولياء والصالحين، وكونهم من جنس البشر أو النور، ووجودهم في بقعة من بقاع العالم في آن واحد وحياتهم بعد وفاتهم وتصرفاتهم الكاملة في عالم الكون والتدبير أثناء وجودهم في الدنيا وغيابهم منها، وقدرتهم واختياراتهم، والتبرك بالقبور وأصحابها وبالتماثيل والصور وغير ذلك من المسائل.
وعلى ذلك يمكن القول بأنه لم يؤلف وحتى في فتاويه إلا ما يعدّ على أصابع اليدين لأن جل فتاويه أن لم نقل كلها يدور حول هذه المواضيع، الواحدة المتحدة في ذاتها وجوهرها.
وإليكم النصوص التي تثبت ما قلناه من كتب القوم أنفسهم،
أولا: إن قول البريلويين إن كتبه تتجاوز الألف هذا مما لا يثبت بالدليل لأن لفظة الكتاب لا تشمل إلا فتاواه التي طبعت في ثماني مجلدات فقط صغير الحجم وكبيرة، والباقي كلهاه رسائل وكتيبات لا يطلق عليها اسم الكتاب.
ومن الطرائف أن الفتاوى بمجلداتها الثمانية لم يطلق عليها اسم الكتاب إلا أنه أدرج فيها هذه الرسائل والكتيبات جميعا فغرق جل هذه الرسائل إن لم نقل كلها في هذه المجلدات وأدرج فيها، ومثال ذلك (الفتاوى الرضوية) المجلد الأول من هذه المجلدات الثمانية، وهو يشتمل على أحدى وثلاثين رسالة التي عددناها بالنظرة الخاطفة الأولى. وهذه هي أسماءها:
1 - الجود الحلو. 2 - تنوير القنديل. 3 - أخر مسائل. 4 - النميقة الأنقى. 5 - رحب الساعة. 6 - هبة الحمير. 7 - مسائل أخر. 8 - فصل البئر. 9 - بارق النور. 10 - ارتفاع الحجب. 11 - الطرس المعدل. 12 - الطلبة البديعة. 13 - بركات السماء. 14 - عطاء النبي. 15 - النور والنورق. 16 - سمع الندر. 17 - حسن التعمم. 18 - باب العقائد. 19 - قوانين العلماء. 20 - الجد السعيد. 21 - مجلى الشمعة. 22 - تبيان الوضوء. 23 - الدقة والتبيان. 24 - النهي النمير. 25 - الظفر لقول زفر. 26 - المطر السعيد. 27 - لمع الأحكام. 28 - المعلم الطراز. 29 - نبه القوم. 30 - أحلى الأعلام. 31 - الأحكام والعلل.
وبعض هذه الرسائل لا تشتمل إلا على ست صفحات مثل (تنوير القنديل) وسبع صفحات مثل (تبيان الضوء) والبعض على ثماني صفحات مثل (لمع الأحكام) و (هبة الحمير).فهذه هي حقيقة القوم وهذه هي حقيقة العدد الكبير لمؤلفات الرجل، وقد ذكرت هذه الرسائل في عداد مؤلفاته (1).--------------------------------------------
(1) انظر لذلك ((المجمل المعدد لتأليفات المجدد)).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 366)
ثانيا: من السهل أن يقال عن شخص أنه ألف ألف كتاب أو ألفين أو أكثر لأن هذا القول لا يحتاج إلى كثير العناء والكلفة، ومن الصعب أن يثبت له ذلك، فهكذا القوم. فإن البريلوي نفسه ذكر في إحدى كتيباته بأنه ألف حتى ذلك اليوم مائتي كتاب (1) وابنه علق عليه بأن هذا العدد من الكتب هي التي كتبت ردا على الوهابية، وأما جميع مؤلفاته فتبلغ أربع مائة كتاب، منها فتاواه في أثنى عشر مجلدا (2).وأما تلميذه وخليفته البهاري فهو لم يستطع أن يعد أكثر من ثلاثة مائة وخمسين رسالة وكتيبا (3).ثم اجتمع القوم واستقلوا هذا العدد وحاولوا أن يجازفوا ويبالغوا، فلم يستطع آخرهم أن يعد أكثر من ثمانية وأربعين وخمس مائة كتاب (4).
ولبيان أضحوكة القوم وأطروفتهم نذكر أسماء بعض الكتب التي عدوها من جملة من مؤلفاته:
(حاشية صحيح البخاري)
(حاشية صحيح مسلم)
(حاشية النسائي)
(حاشية ابن ماجه)
(حاشية التقريب)
(حاشية مسند الإمام الأعظم)
(حاشية مسند الإمام أحمد)
(حاشية الطحاوي)
(حاشية خصائص كبرى)
(حاشية كنز العمال)
(حاشية كتاب الأسماء والصفات)
(حاشية الإصابة)
(حاشية موضوعات كبير)
(حاشية شمس بازغة)
(حاشية عمدة القاري)
(حاشية فتح الباري)
(حاشية نصب الراية)
(حاشية فيض القدير)
(حاشية أشعة اللمعات)
(حاشية مجمع بحار الأنوار)
(حاشية تهذيب التهذيب)
(حاشية مسامرة ومسايرة)
(حاشية تحفة الأخوان)
(حاشية مفتاح السعادة)
(حاشية كشف الغمة)
(حاشية ميزان الشريعة)
(حاشية الهداية)
(حاشية بحر الرائق)
(حاشية منية المصلي)
(حاشية رسائل شامي)
(حاشية الطحطاوي)
(حاشية فتاوى خانية)
(حاشية فتاوى خيرية)
(حاشية فتاوى عزيزية)
(حاشية شرح شفا)
(حاشية كشف الظنون)
(حاشية تاج العروس)
(حاشية الدر المكنون)
(حاشية أصول الهندسة)
(حاشية سنن الترمذي)
(حاشية تيسير شرح جامع الصغير)
(حاشية كتاب الآثار)
(حاشية سنن الدارمي)
(حاشية الترغيب والترهيب)
(حاشية نيل الأوطار)
(حاشية تذكرة الحفاظ)
(حاشية إرشاد الساري)
(حاشية مرعاة المفاتيح)
(حاشية ميزان الاعتدال)
(حاشية العلل المتناهية)
(حاشية شرح الفقه الأكبر)
(حاشية كتاب الخراج)
(حاشية بدائع الصنائع)
(حاشية كتاب الأنوار)
(حاشية فتاوى عالمكيري)
(حاشية فتاوى بزازية)
(حاشية سرح زرقاني)
(حاشية ميزان الأفكار)
(حاشية شرح جغميني) … فهذا هو ما في جعبة القوم أنهم ذكروا جميع الكتب التي كانت في مكتبة البريلوي وكان يلقى عليها النظرات، أو علق على صفحة وصفحتين منها فجعلوها مصنفا لمجددهم وعدوها في جملة كتبه ومؤلفاته، ثم ولم يطبع منها ولا كتيب فضلا عن كتاب، وعلى هذا يمكن لكل شخص أن يدعى ويقول: إن مؤلفاته تجاوزت الآلاف المؤلفة، وأمثالنا الذي يكتب في الفرق والأديان، والردود على الفرق الباطلة المنحرفة عن الصراط المستقيم، والزائغة عن جادة الصواب، ويطالع كتبهم ويكتب عليها الانتقادات يمكن له أن يقول: إن مؤلفاته جاوزت خمسة آلاف مؤلف لأننا في الكتابة عن هذه الطائفة أعنى البريلوية قرأنا أكثر من ثلاث مائة كتيب ورسالة ومؤلف، ونادرا تركنا كتابا واحدا منها ولم نعلق عليه، وهذا أيضا من تعليقاتنا علي تلك الكتب.--------------------------------------------
(1) انظر ((الدولة المكية)) (10).
(2) ((الدولة المكية)) (11).
(3) انظر ((المجمل المعدد)).
(4) ((أنوار رضا)) (325).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 367)
إن كان الأمر هكذا فأية مفاخرة فيه؟ وإكمالا للبحث نورد الأقوال المتضاربة المتخالفة في بيان عدد المؤلفات من الآخرين فإن البريلوي قال: إن كتبه بلغت مائتين (1) وخليفته وتلميذه قال: أنها ثلاث ومائة وخمسون كتابا (2) وابنه قال: أنها أربع مائة كتاب (3) وصاحب (أنوار رضا) إنها خمس مائة وثمانية وأربعون كتابا (4) وقال البهاري: ست مائة كتاب (5) وألف كتاب (6).وثالثا: إن كل ما طبع من الرسائل والكتيبات من اليوم الذي كان البريلوي حيا إلى يومنا هذا لا يتجاوز عن خمس وعشرين ومائة كما ذكره صاحب (أنوار رضا) (7) وهي التي أدرجت في فتاواه.
رابعا: نذكر أكذوبة أخرى ومبالغة القوم في بيان المؤلفات لمناسبة ما ذكرناه أنفا، فقد كتب "حضرة بران الملة والدين مولانا المفتي محمد برهان الحق القادري الرضوي المفتي الأعظم الجبل بوري" – "إن البريلوي كان مجددا، والدليل عليه أنه كتب الفتاوى التي لا يوجد لها مثيل في المتقدمين والمتأخرين، والتي تشتمل على اثني عشر مجلدا" والمعروف أنه لم يطبع منها حتى اليوم إلا ثماني مجلدات.
ثانيا: من بين هذه المجلدات الثمانية لم يطبع منها إلا المجلد الواحد على القطع الكبير والبقية كلها على الحجر الصغير.
ثالثا: إن واحدا من هذه المجلدات لا يشتمل على ألف صفحة فضلا عن الزيادة عليها والمجلد الذي طبع على القطع الكبيرة يشتمل على 264 صفحة، والبقية المطبوعة على الحجم الصغير يشتمل على 500 أو 600 صفحة، وواحد منها يشتمل على 325 صفحة، ولا واحد من هذه المجلدات يبلغ عدد صفحاتها ألف صفحة.
ولقد فصلنا القول في هذا للفت النظر إلى أن مذهب هذه الطائفة وأمثالها لا يقوم ولا يؤسس إلا على المبالغات والمغالات والأكاذيب. خامسا: إن كتاب هذه الفتاوى كانوا متعددين من أنصار البريلوي وأتباعه وتلامذته ومؤيديه، ولقد ذكر البهاري في غير موضع من كتابه الذي كتبه في ترجمته أن البريلوي كان يأتيه الاستفسارات فيوزعها على الكتاب للجواب عليها، كما أقر بذلك البريلوي نفسه في خطابه الذي كتبه إلى أحد المعاصرين والمناصرين له "إنني أرسل إليكم شخصا الذي هو مدرس في مدرستي ومعين لي في الفتاوى" (8).
ويكتب في خطاب آخر:"وصلت إلى عبارات التفاسير وأحتاج إلى ما بقى منها. وما هو تفسير (روح المعاني)؟ ومن هو الآلوسي البغدادي؟ لا أعرفه، إن كان لديك ترجمته أو شيء من الكتاب فأخبرني بذلك، وأيضا أحتاج إلى عبارات هوامش (المدارك) " (9) وأيضا "أحتاج في مسألة الخضاب إلى العبارات الكاملة من هذه الكتب، إن كانت هذه الكتب موجودة عندك فيها ونعمت، وإلا فاذهب إلى "بتنه" وانقلها من هناك: التاتارخانية، (زاد المعاد)، (عقد الفريد) لابن عبدربه، (نزهة المجالس)، (صراح)، (قاموس)، (تاج العروس)، (خالق زمخشري)، (مغرب) مطرزي، (مصباح المنير)، (مختار الصحاح)، (نهاية ابن الأثير)، (مجمع البحاري)، (تحفة مخزن الأدوية)، (تذكرة أنطاكي)، (جامع ابن بيطار)، (أنوار الأسرار)، (مرقاة)، (أشعة اللمعات)، (فتح الباري)، (عمدة القاري)، (إرشاد الساري)، (شرح مسلم للنووي)، (شرح شمائل الترمذي)، (شرح شرعة الإسلام)، (شرح مشارق الأنوار)، (تيسير السراج المنير)، و (شرح الجامع الصغير) " (10).
وبهذا كله يثبت أنه لم يكن وحيدا في كتابة هذه الفتاوى، بل كان له المساعدون والأعوان الذين كانوا يحققون المسائل ثم يقدمونها إليه، فكان يرسلها إلى المستفتين وينسبها إلى نفسه.
المصدر:البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظهير- ص28--------------------------------------------
(1) ((الدولة المكية)) (1).
(2) ((المجمل المعدد)).
(3) ((الدولة المكية)) (11).
(4) ((أنوار رضا)) (325) وما بعد.
(5) ((حياة أعلى حضرة)) (13).
(6) ((ضميمة المعتقد المنتقد)) و ((من هو أحمد رضا)) (25).
(7) ((أنوار رضا)) (325).
(8) ((حياة أعلى حضرة)) (244).
(9) ((حياة أعلى حضرة)) (266).
(10) ((حياة أعلى حضرة)) (281).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 368)
المطلب السادس: مخالفته الجهاد والمجاهدين، ومناصرته الاستعمار والمستعمرين
إن العصر الذي وجد فيه البريلوي كان عصر ابتلاء المسلمين ونكبتهم وأدبارهم في شبه القارة لأن الاستعمار الانجليزي الغاشم طوى بساط المسلمين وحكمهم عن هذه القارة، وتسلط عليها تسلطا كاملا عام 1857م بعد إراقة دمائهم وكسر شوكتهم وتدمير قوتهم وزعمائهم وطردهم عن وطنهم ومنبت رأسهم، وكان المستعمرون يرون أنه لم يبق لهم قوة رادعة تردعهم عن مطامعهم، وتمانعهم عن أغراضهم ومنافعهم من بسط النفوذ، والغصب، والنهب، اللهم إلا شرارة في رمادهم وشعلة في ترابهم ولم يكن يظنون مصدرها ومولدها إلا المسلمين عامة والوهابين خاصة".
لمعرفتهم أن المسلمين ثائرون على الاستعمار لضياع دولتهم وملكهم وغصب قوتهم واقتدارهم لأنهم هم كانوا حكاما على شبه القارة عند تسلط الإنجليز وقد سلبوا منهم الاختيار والملك،
والوهابيين لأنهم هم كانوا أكثر الناس ثورة من بين المسلمين وهم الذين قاوموهم ونازلوهم في ميادين مختلفة، وقاتلوهم، ورفعوا علم الجهاد ضدهم، ونغّصوا عليهم عيشهم وكدّروا عليهم صفوهم، فكم من الحارات هدمت بأسرها على أهاليها وسكانها، وكم من القرى دمّرت بما فيها من الأطفال والأشياخ والنساء بتهمة أنهم وهابيون، يريدون التمرد على المستعمر الغاصب (1) وشنق أكثر من مائة ألف عالم موحد، متبع السلف بتهمة الوهابية والطغيان في بنغال فقط (2).
وقد كتب هنتر في كتابه (مسلمو الهند):إنه لا خطر على الإنجليز ولا على بقائهم في السلطة اللهم إلا من الوهابيين لأنهم هم يثيرون القلق الإضطراب والفتن ضدنا، وهم الذين يهيجون الناس ويحرضونهم باسم الجهاد على خلع ربقة الإطاعة والولاء لنا" (3).--------------------------------------------
(1) انظر ((تذكرة علماء صادق بور)).
(2) انظر لذلك كتاب ((وهابي ترائيلز)).
(3) ((وهابي ترائيلز)) (32) ط اردو.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 369)
ثم بعد الانتفاضة التي سميت بانتفاضة 1857م، والتي سمّاها المستعمرون "الغدر" قدم الوهابيون وعلماؤهم وزعماؤهم وقادتهم إلى المشانق جملة لإستيصال شأفتهم وقطع دابرهم سنة 1863م إلى 1865م، وممن سجن في تلك الآونة علماء بارزين لأهل التوحيد عامة ولأهل الحديث خاصة مثل الشيخ جعفر تانيسري، والشيخ عبدالرحيم، وعبدالغفار، وشيخ المسلمين الشيخ يحيى على صادق بوري، والشيخ أحمدالله وغيرهم، ثم بعدهم قائد أهل الحديث وزعيم متبعي السلف الصالح، العلم الرفيع شيخ الكل الشريف نذير حسين المحدث الدهلوي. ولم يكتف المستعمرون بهذا، بل أصدروا فرمانا آخر لمصادرة أملاك هؤلاء المجاهدين (1).وأكثر من ذلك هدمت عمائرهم ودمرت بيوتهم وحتى نبشت قبور أسرهم وأهليهم (2).وأخيراًَ أراد الإنجليز في محاولتهم القضائية على الحركة الوهابية القبض على الإمام الكبير لأهل الحديث وقائدهم وزعيمهم شيخ الكل الشريف نذير حسين المحدث الدهلوي ولكنهم كانوا يخافون هيبته العلمية ومقامه الشامخ ورسوخه في المسلمين، فاضطربوا في أمره كي لا يثور المسلمون وتقوم قيامتهم، فسجنوه لمدة ثم اضطروا إلى إطلاق سراحه (3) ولكنه بدؤا يتحفظونه والآخرين من أمثاله، ثم رأوا أن الأمر لا يسوغ لهم، ولا يستريحون من إشتعال نائرة المسلمين عامة والوهابيين خاصة، فقرروا إشاعة الفتن بين المسلمين أنفسهم كي ينشغلوا بها عنهم ويتقاتلوا ما بينهم، فاستعملوا لهذه الأغراض والتفريق بين المسلمين أشخاصا عديدين منهم، واختاروهم لمهمتهم، فكان واحد من هؤلاء غلام أحمد القادياني (4) والثاني هذا البريلوي كما يتهمه المخالفون (5).
أما القادياني فأمره مكشوف، وأما البريلوي فيحتاج أمره إلى البيان والتوضيح.--------------------------------------------
(1) ((وهابي تحريك)) (292).
(2) ((تذكرة صادق)) لعبدالرحيم.
(3) ((وهابي تحريك)) (315).
(4) انظر لثبوت ذلك كتابنا ((القاديانية)) ط إدارة ترجمان السنة لاهور، وط المكتبة العلمية للنمنكاني بالمدينة المنورة.
(5) انظر ((بريلوي فتوى))، ((تكفيري أفساني))، ((آئينة صداقت))، ((مقدمة الشهاب الثاقب))، مقدمة ((رسائل جاند بوري)) و ((فاضل بريلوي)) لمسعود أحمد البريلوي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 370)
إن الكلمة الرائجة عند الاستعمار، والمنقولة عنهم هي "فرّق تسد"، فحمّلوا لواء التفريق والتكفير لأحمد رضا البريلوي، فإنه حمل هذا اللواء ورفعه فوق شبه القارة كلها، فلم يجد شخصا إلا وسبّه وشتمه وفسّقه وكفّره، وخاصة الذين نازلوا الاستعمار وقاتلوا ضده، والذين مازالوا يترقبون عليهم الدوائر ويتحيّنون لهم الفرص لينقضوا عليهم ويطردوهم من بلادهم، فرماهم بأسهمهم التي قصد المستعمرون أن يرميهم بها، وحرّض السذج من المسلمين عليهم باسم الدين والإسلام، واتهمهم إياهم وطوائفهم بهتك حرمات الصالحين وتصغير شأن الأولياء وتقليل مرتبة الأنبياء حسب الخطة المرسومة، فشحذ عليهم لسانه وسنانه، وسل عليهم سيف قلمه وبيانه، ولقن الناس بابتعادهم عنهم وعن حركاتهم القومية والوطنية، وعندما كان هؤلاء المجاهدون أتباع الرسول المجاهد الباسل صلوات الله وسلامه عليه، يستغلون الوقائع والحوادث لقلب نظام حكم الإنجليز في شبه القارة الهندية الباكستانية كان يقف البريلوي في وجههم ويسد طريقهم بتأييد السذج من المسلمين وعامتهم، الذين أغتروا بحب الأولياء والصالحين، بإيدي خفية من وراء الأستار وبمساندتهم وتأييدها ومناصرتها، فهكذا وبهذه الأعمال هون البريلوي للمستعمرين الإنجليز القضاء على مخالفيهم، الوهابيين والمناوئين لحكمهم، والمبغضين وجودهم في وطنهم، لأن الشخصيات البارزة والزعماء الأقوياء في الحركات المناوئة للحكم صارت شخصيات مختلفة بين المسلمين بعد ما كان المسلمون ينظرون إليهم نظرة إجلال وإكبار، ونظرة تقديم وإحترام.
فإن الباحث والقارئ يندهش ويتحير عندما يرى أنه لم تقم حركة في شبه القارة لمواجهة الاستعمار إلا وخالفها البريلوي وكفّر زعماءها هو وذووه، طائفته ومناصروه.
ونذكر ههنا حكرة عرفت بحركة الخلافة وحركة أخرى التي اشتهرت بركة ترك الموالاة، وبذلك يظهر عمله وموقفه من الاستعمار واستخلاص الوطن منه، ونظرته للمسلمين المستعبدين المستضعفين، ووجهته تجاه إخوانهم ونكباتهم.
وقبل أن ندخل الموضوع في صميمه نريد أن نبيّن أن الأحزاب الكبيرة التي قاومت الاستعمار ونازلت المستعمرين كانت حزب المجاهدين الموحدين الذين سموا من قبل مخالفيهم الوهابيون أو الحركة الوهابية، وجميعة علماء الهند، ومجلس أحرار الإسلام، وحزب الخلافة، وحزب الرابطة المسلمة، ونيلي بوش، من المسلمين، وحزب الفائيين، وآزاد هند فوج، وحزب الوطنين، للهندوس وحزب الغاندي كونجرس، فلقد اعتزلت البريلوي والبريلوية عن جميع هذه الحركات واجتنبوها، وكفر وكفروا هذه الأحزاب كلها، وخاصة الرابطة المسلمة وبالأخص حزب المجاهدين مع قادتها زعمائها، وحرموا الدخول فيها ومشاركتها لتحرير الوطن كما سيلاحظ القارئ كل هذا في الباب الذي خصصناه لهذا الغرض.
وهنا نحن ندخل في أصول الموضوع.
إن البريلوية وعلى رأسها البريلوي نفسه أمر المسلمين بالتباعد عن هذه الحركات كلها واعتزالهم إياها، كما أفتى بتحريم الجهاد في ربوع هذه البلاد مستدلا بأن الهند ليس بدار الحرب ولا يؤذن ويعلن بالجهاد إلا فيها، ولم يكتف على هذا فحسب، بل إرضاء للآخرين تجاوز أكثر من ذلك وقال: إن الهند دار الإسلام وكتب رسالة مستقلة باسم "إعلام الأعلام بأن هندوستان دار الإسلام".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 371)