573 - مُقتصِراً فغلَّطوا مَن قالا … يُروى بها، وصوبوا الإبطالا (1)
574 - وثامن الأقسام: بالوِجَادهْ (2) … يُعرفُ عند العلماءِ السادهْ
575 - كمثل أن يُلْقيَ شخصاً قد كتبْ: … "هذا سماعٌ (3) من فلانٍ لي وجبْ"
576 - أو "قال لي فلان" أو "أخبرني" … أو نحو هذا من كلام الفَطِنِ (4)
577 - فعنده يقول (5) قد وجدتُ … بخطِ زيدٍ ذا الذي ذكرتُ
578 - أو كَلِماً (6) نائبةً مَنابهْ … نحو لقد أودع ذا كتابهْ
579 - ومثله يُعَدُّ في المنقطعِ … وهو مَشُوبٌ باتصالٍ فاسمعِ (7)--------------------------------------------
(1) هل تجوز الرواية بالوصية؟
القول الأول: تجوز الرواية بها: وذهب إلى ذلك: محمد بن سيرين -ثم توقف فيها بعد ذلك- وأبو قلابة.
قال القاضي عياض: وهذا باب قد روي فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية بذلك لأن في دفعها له نوعا من الإذن وشبها من العرض والمناولة.
وقال ابن أبي الدم: إن الرواية بالوصية مذهب الأكثرين.
القول الثاني: المنع من الرواية بها، واختاره الخطيب البغدادي، وابن الصلاح وقال: " وهذا بَعِيدٌ جِدّاً، وهوَ إمَّا زَلَّةُ عالِمٍ أو مُتَأَوَّلٌ على أنَّهُ أرادَ الروايةَ عَلَى سَبيلِ الوِجَادةِ ". قال النووي: "وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ".
انظر: "المحدث الفاصل ص 459" "الكفاية ص 378" "الإلماع ص 111" "علوم الحديث ص 177" "التقريب ص 65" "فتح المغيث 2/ 517"
(2) الوِجادة: هِيَ أَنْ يَقِفَ عَلَى أَحَادِيثَ بِخَطِّ رَاوِيهَا لَا يَرْوِيهَا الْوَاجِدُ، لا بسماع ولا إجازة ولا مناولة.
انظر: "علوم الحديث ص 178" "معجم المصطلحات ص 827".
(3) في (ش) (م): سماعي
(4) كأنْ يَقِفَ على كِتَابِ شَخْصٍ فيهِ أحاديثُ يَروِيها بِخَطِّهِ ومكتوب في الصحيفة: "هذا سماعي من فلان، أو قال لي فلان، أو أخبرني فلان" أو نحو ذلك.
(5) غيرها (تقول)
(6) في (م): كلمة
(7) فلَهُ أنْ يروي بالوجادة ويقول: وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ، أوْ قَرَأْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ، أو في كتاب فلان بخطه: أخبرنا فلان بن فلان، ويَذْكُرَ شَيْخَهُ، ويَسُوقَ سَائِرَ الإسْنَادِ والمتْنِ، هذا الذي اسْتَمَرَّ عليهِ العَمَلُ قَدِيماً وحَدِيثاً، وهوَ مِنْ بابِ المنقَطِعِ والمرسَلِ، غيرَ أنَّهُ أَخَذَ شَوْباً مِنَ الاتِّصَالِ بقَوْلِهِ: وَجَدْتُ بخَطِّ فُلَانٍ. انظر: "علوم الحديث ص 178"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)